إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «داتا» لبنان في حسابات واشنطن.. تختلف عن المشتهى محلياً
المصنفة ايضاً في: مقالات

«داتا» لبنان في حسابات واشنطن.. تختلف عن المشتهى محلياً

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 684
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

«داتا» لبنان في حسابات واشنطن.. تختلف عن المشتهى محلياً

لا يكفي أن يصول فارس سعيد ويجول في بحور السياسة الأميركية وأغوار أسرارها، أو أن يعطي عمار حوري دروساً في توجّهات البيت الأبيض الاستراتيجية، أو أن يقرأ انطوان زهرا من كتاب باراك أوباما السطور التي تطيب له.. كي تصبح مصالح الدولة «الأعظم» في القرن الحادي والعشرين تحت تصرّف «خياّلة» ثورة الأرز.

لهؤلاء اعتباراتهم الضيقة التي لا تخرج من زاروب اهمج أو من أوتوستراد البترون ـ تنورين، ولواشنطن حساباتها العنكبوتية. ولذلك كثيراً ما حصل التباين، واستفاقت «قوى 14 آذار» على غير ما نامت عليه من أحلام عابرة للمحيط، أرادوها أن تقلب المشهد اللبناني رأساً على عقب. ومع ذلك، لم يتعلّم كُثر بعد كيف يفكّون طلاسم السياسة الأميركية، ولم يقتنعوا أنّ بلد الـ10452 كلم2 قد لا يكون مرئيا بالضرورة على الخريطة الأميركية.

بالنسبة لبعض متسلّقي حبال الأوهام الأميركية، مجرّد أن يطالب أوباما بشار الأسد بالتنحي، فهذا يعني أنّ المكتب البيضاوي سيقدّم الغالي والنفيس في سبيل إنقاذ حلفائه اللبنانيين والسوريين من براثن النظام البعثي. يعني أيضاً أنّ واشنطن سترسل أساطيلها لتسدّ عين الشمس فوق دمشق.

ولكن الواقع مختلف كلياً عما يُرسم في مخيلات البعض من سيناريوهات قد لا تخطر أبداً على بال واضعي الاستراتيجية الأميركية. هكذا تُفهم سياسة النَفس الطويل التي يستخدمها الرئيس الأميركي تجاه الأزمة السورية، كما يقول بعض راصدي دبلوماسية «القناصل الجدد»: إصرار على تنحي الأسد، ورفض في المقابل لتزويد خصومه الممزقين إلى مجموعات، متقاتلة أحياناً، بالسلاح النوعي، والمقصود به السلاح المضاد للطيران.

بتقدير هؤلاء ثمة أكثر من سبب يحول دون رفع «دوز» التسلّح في سوريا من جانب القوى الغربية:

ـ تشقق المعارضات السورية غير القادرة على الاتفاق على شيء واحد.

ـ تجربة أفغانستان السيئة التي حوّلت الصديق «الإسلامي» الذي كان يخدم في لحظة معينة المصالح الأميركية، إلى خصم، لا بل إلى عدو يهدد الأمن الأميركي في عقر داره.

ـ خشية واشنطن من تكرار النموذج الليبي الذي حوّل الديموقراطية إلى فوضى.

ـ عدم الرغبة بتخريب العلاقة «المدوزنة» مع روسيا، والخوف من توسّع النزاع الدولي في سوريا بالواسطة إلى حرب إقليمية أو دولية بالمباشر.

ـ ضبابية الاستراتيجية حول رؤية المجموعات الإسلامية التي قد تصل إلى الحكم في سوريا في التعامل مع مسيرة السلام.

ولهذه الأسباب كلها لا تريد الإدارة الأميركية، وفق متابعي أدائها، أن تدبّ الفوضى في سوريا وأن تدخل في أتون الحرب الأهلية التي ستهزّ استقرار المنطقة بالكامل، بدءاً بالعراق مروراً بالأردن وتركيا وصولاً إلى لبنان. وعلى هذا الأساس، تتجنب تزويد المعارضة بسلاح نوعي قد يفجّر الوضع، لأنه قد يدفع أصدقاء النظام السوري إلى رفع مستوى الدعم العسكري.

هذه «الداتا» وضعها رئيس الدبلوماسية الأميركية جون كيري على طاولة رئيسه يوم عيّن وزيراً للخارجية. كان التوافق بينهما على عدم التدخل عسكرياً في سوريا، على أساس وضع آلية لدفع الأسد إلى الخروج من قصر المهاجرين، أو عزله سياسياً من خلال حكومة انتقالية معززة بالصلاحيات.

وهكذا خطّط كيري لتعزيز قدرات «الجيش السوري الحرّ» ليكون فصيلاً قوياً على طاولة المفاوضات بعد الضغط عسكرياً على دمشق، بعدما حصل البيت الأبيض على موافقة قائد «الجيش السوري الحر» سليم ادريس بالقبول بالحلّ السلمي في حال موافقة النظام السوري عليه وفقاً لمقررات «جنيف 1».

وبالفعل، حاولت الإدارة الأميركية جاهدة إقناع بعض دول الخليج كقطر والإمارات والبحرين، وحتى تركيا، بتحويل أنابيب مساعداتها المالية والعسكرية إلى الجيش السوري الحر من دون غيره، من باب تقوية موقعه على الأرض وسياسياً، لكنها فشلت، وأبقت كل دولة على «مصفاتها» في الحلبة السورية.

في المقابل، كان بشار الأسد يحسّن وضعيته العسكرية، لاعتبارات لا تتصل أبداً بما يخطط له الأميركيون، كما يرى المتابعون، وراح يحصد الانتصار تلو الآخر في مقابل ترنّح المعارضات.

وبعد خمسة أشهر من وضع الورقة الأميركية، وعشية مؤتمر «جنيف 2»، أثبتت الخطة فشلها وعدم القدرة على استثمارها سياسياً، ما دفع سيّد المكتب البيضاوي إلى استدعاء قادته لاجتماعات طارئة بدأت هذا الأسبوع، للإعداد لخطة جديدة تواكب التطورات الميدانية.

وعلى الرغم من الضغط الذي يمارسه الجمهوريون، كما «اليسار الديموقراطي»، على أوباما لإنهاء الصراع في سوريا من خلال الحسم العسكري، لا يبدو أنّ أوباما، وفق المتابعين، مكترثاً لهذا الضغط من جانب نقيضيّ النظام الأميركي، طالما أنّ 75 في المئة من الأميركيين يرفضون التدخل العسكري، وطالما أنّ الرجل دخل المكتب البيضاوي بهدف إنهاء حربين مكلفتين، فإنه لن يقوم حتماً بالثالثة، ويريد للبصمة التي سيتركها أن تكون ناصعة البياض. «اصلا لا الذريعة موجودة ولا النتائج مضمونة.. والكلفة ستكون عالية».

وعليه، لم يعد مؤتمر جنيف 2 المنتظر نافعاً، لا سيما وأنّ واشنطن كانت تعوّل عليه لإحداث تغيير في بنية السلطة السورية، بعد الإخلال بموازين القوى العسكرية... الأمر الذي لم يتحقّق أبداً.

عملياً، تشكّل إزاحة الأسد هدفاً للولايات المتحدة، كما يعتبر راصدو حركتها، ولكن ضمن الشروط التي تناسب مصالحها، وثمة رأي آخر يعتبر أنّ هامش أهدافها أوسع من أن تحصرها بتنحي الرئيس السوري، لا سيما وأنّ الورقة السورية لم تكن يوماً بيد واشنطن، وهي بالتالي لا تقدّم أي تنازل في حال خفّضت من سقف طموحاتها.

كيف يمكن للرمال السورية المتحركة أن تؤثر على الشقيق اللبناني من الوجهة الأميركية؟

يقول المتابعون أنفسهم، إنّ الاستقرار اللبناني يبقى هدفاً رئيسياً على الأجندة الأميركية حفاظاً على مصالحها، ولأنه أقل «وجعاً للرأس». ولهذا يحاذر هؤلاء الألغام الدمشقية منعاً لانفجار المنطقة. أما تحت هذا السقف، فلا يكترثون للتفاصيل، على عكس بعض اللبنانيين الذين يعتقدون أنّ الرئيس الأميركي لن ينام ليلاً إذا لم تستقم الديموقراطية في لبنان أو لم يسلّم «حزب الله» سلاحه!

هنا، يعرض المتابعون سلّة اعتبارات أساسية يمكن من خلالها فهم السياسة الأميركية في لبنان: أولها احترام المسار الديموقراطي، وثانيها التعامل مع «حزب الله» على أنّه جزء من المنظومة الإيرانية في الشرق الأوسط ومصنف كمنظّمة إرهابية.

وعليه يتمسّك الأميركيون بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، أو بأسرع وقت، وذلك حفاظاً على المسار الديموقراطي الذي يرفعون شعاره.

ولكن الإدارة الأميركية متأكدة بأنّ امتحان الصناديق لن يغيّر في موازين القوى السياسية أو حتى الأرض، سواء حافظت قوى 14 آذار على عصا الأغلبية النيابية، متحالفة مع وليد جنبلاط، أو أحالتها إلى خصومها. الأمر سيان بالنسبة للبيت الأبيض، لأنّ الشراكة بين الخصوم شرّ لا بدّ منه، ولا يمكن تجاوزه في الحالتين.

ولهذا أيضاً، لا معنى هنا للانتصار الذي حققه الجيش السوري مع «حزب الله» في القصير في الحسابات الأميركية، طالما أنّ هؤلاء لا يخشون من تردّدات انقلاب المشهد الدمشقي لصالح النظام القائم، على المسرح اللبناني، عبر انتقال سلطة الأغلبية النيابية من ضفّة إلى أخرى.

وتبقى تجربة نجيب ميقاتي مثالاً فاقعاً على البراغماتية الأميركية التي تعاملت معه كما لو أنّه حليف السراء والضراء، وقد أشادت بمزاياه أمام أصدقائها اللبنانيين من «اللون الآذاري»، ذلك لأنّ الرجل أعطاها ما لم يستطع سعد الحريري تقديمه في عزّ مجده.. وهذا ما تريده بالضبط.

أما في ما يتصل بـ«الفيتو» الأميركي على مشاركة «حزب الله» في الحكومة العتيدة، فهناك من يسأل عن سرّ هذا الاعتراض المفاجئ، على اعتبار أن تصنيف الحزب إرهابياً وفق اللوائح الأميركية ليس جديداً. فما الذي استجد؟

يكتفي أحد المتابعين بالإشارة إلى أنّ وصول الأمير بندر بن سلطان إلى رئاسة المخابرات السعودية، هو المتغيّر الجديد على خارطة المنطقة، وعندما يطلب الرجل شيئا لا يطلبه لنفسه أو لبلده أو للبنان انما تبعا للوصفات الأميركية.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)