إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | هكذا خططت «الكتائب» للاستحقاق النيابي المؤجل
المصنفة ايضاً في: مقالات

هكذا خططت «الكتائب» للاستحقاق النيابي المؤجل

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 584
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
هكذا خططت «الكتائب» للاستحقاق النيابي المؤجل

لم ينتظر نديم الجميل التئام المكتب السياسي الكتائبي ليحسم قرار الانضمام إلى قافلة مرشحي «الأمر الواقع»، فقصد وزارة الداخلية متأبطاً وثائقه الثبوتية لوضعها على طاولة مروان شربل. أما بقية رفاقه الكتائبيين فكانوا من زوار الليل وآخر الملتحقين بلائحة الـ703 «الذهبية».

وبينما كان سامي الجميل يزيّن موقفه بميزان المفاضلة بين مكاسب المقاطعة وأثمان البقاء خارج الحلبة الانتخابية في ما لو فتح بازارها، كان ابن عمّه قد حسم خياره وانضمّ إلى نادي «المتنافسين الافتراضيين».

ومع ذلك، بلعت الصيفي شوكة تفرّد نديم وعضّت على الجرح. فالعلاقة مع نجل بشير «واقفة على الشوار»، وبمقدور أي نفخة هواء أن تلقي بها في الوادي. مع العلم أنّ النائب البيروتي كانت له وجهة نظره من خطوته: فالحزب لم يعلن يوماً رفضه للترشّح، وليس هناك من أسماء كتائبية منافسه له، كما بلغ مسامعه كلام عن إمكان الطعن بترشيحات اليوم الأخير. ولذا كان لا بدّ بنظره من الوقوف باكراً في صفوف وزارة الداخلية.

لكن سامي لم ينسَ بعد «شطحات» النائب البيروتي إزاء قانون «اللقاء الأرثوذكسي» عندما وصفه بأنه «صنيعة غازي كنعان»، وإن كان يدرك جيداً مدى تأثير «الفيتامينات الحريرية» على خطاب الشاب، حتى لو دفعته إلى مناقضة ذاته... بينما يُنتظر منه أن يكون على يمين الحزب لا على يساره.

إلّا أنّ نديم لا يتحمّل وحده مسؤولية «مشاغبته» غير المنتظمة وغير الهادفة، لا بل يتقاسمها مع الجميليين أيضاً. هؤلاء بدورهم متهمون بعدم احتضان النائب الشاب، وتطفيشه أكثر فأكثر إلى أحضان الغير، تارة نحو معراب وطوراً نحو «بيت الوسط»... وإلا لما كانت حالة التوتر سائدة بين أبناء العائلة الواحدة.

تلك الواقعة لم تكن يتيمة على سجل «الهفوات الكتائبية» التي خلّفها الاستحقاق المُجهَض. في تلك الليلة، رتّب الحزب العتيق ترشيحاته على عجل، فتنفس البعض الصعداء، واستنفر البعض الآخر، وأحيل البعض الثالث إلى الهيئات التأديبية. ولكن بدا جلياً أنّ معظم الترشيحات باهتة، لا تشي بشيء من جرأة تسلّلت إلى شرايين الحزب العتيق... ولا بقليل من النوعية التي قد تميّز حراكه الانتخابي.

لكن أحد قيادييه يشير بالإصبع إلى الجانب الإيجابي للكشف المبكر عن الترشيحات. لا بدّ لهؤلاء أن يفرضوا أنفسهم على الأرض كي لا يُسقطوا في اللحظة الأخيرة بـ«الباراشوت». كما يتحدّث عن التقدّم العددي للترشيحات التي قفزت من عشرة «أحصنة» خاض الحزب بها استحقاق العام 2009، إلى 19 ترشيحاً حتى الآن. ويفاخر بالمسار الديموقراطي الذي اتبعه الحزب، من دون أن يترك «خدشاً» بالغاً على الجسم التنظيمي، لأنّ كل الخروق التي حصلت، قابلة للتصليح برأيه.

وفي جردة خارطة الترشيحات الكتائبية يتبيّن الآتي:

- لم يهتزّ وجدان سامر سعادة الذي اضطرته ظروف التسويات التفاهمية في الدورة الماضية، إلى ترك إرث والده الراحل جورج سعادة في البترون والقفز إلى المقعد الماروني في طرابلس، ليناضل في سبيل استعادة «المجد الضائع». لا بل قاسها الرجل بعقل المصلحة البارد. عصفور مقعد العاصمة الشمالية باليد، بينما عصافير الشعبية في البترون قد تظلّ على الشجرة. فتمسك بما هو عليه، مع أن القيادة خيّرته بين «الجنّة والنار»... فاختار طبعاً جنة فؤاد السنيورة الذي يتردد أنّه وعده بضمان مقعده الماروني الطرابلسي.

وهكذا حطّ الرجل رقم 3 في الحزب، الأمين العام ميشال خوري، ابن شكا، في البترون. طبعاً ترشيحه ليس رفعاً للعتب، بل كان منطلقاً من تأييد علني لرئيس بلدية مسقط رأسه، وحضور الكتائبيين في المنطقة. وهكذا لن ترضى الصيفي بذبحه مجاناً.

- في الشمال أيضاً أودعت الكتائب ثلاثة مرشحين، في عكار (أرثوذكسي وماروني) وفي زغرتا ماروني، ولو من زاوية تسجيل الموقف. في عكار المسألة تختلف كلياً. المقاعد المسيحية الموضّبة في جيب «المستقبل» قد تصبح لقمة سائغة على طاولة المفاوضات النهائية بين مكوّنات 14 آذار، وستحمرّ عينا معراب طبعاً كما عينا بكفيا لالتهام بعض المقاعد العكارية. ولهذا تسابق الحليفان على عرض البضاعة قبل افتتاح سوق المنازلة.

- في كسروان، بدا جلياً أنّ الصيفي رفعت راية الاستسلام باكراً. تركت الحلبة لـ«وحش الشاشة» البرتقالي. مع هروب نعمة افرام، تبخّرت أحلام المعركة المتكافئة على أرض الموارنة. فرست بورصة الترشيحات الكتائبية على شاكر سلامة، لا سيما أنّ سجعان قزي بدا «مترفّعاً» عن الوحول النيابية، فيما عرض على سليم الصايغ أن يكون حصان الحزب في البقاع الغربي. وبالفعل جهّز الرجل أوراقه وأجرى اتصالاته ودرس ملفه جيداً، فقرر أن ينكفئ.

- في المتن يركّب سامي «دينة» الترشيحات كما يريد. لكن ما نفع اللائحة الطويلة العريضة من الأسماء التي سترافق النائب المتني في مشوار الترشيحات، إذا كان متأكداً أنّ حضوره يرفع من رصيد أصواته بشكل لافت للانتباه، فيما ساعة حزبه توقفت منذ الثمانينيات؟

بتعبير آخر، هي معضلة بنيوية وجماهيرية تحول دون رفع بقية الترشيحات الكتائبية في عقر دار آل الجميل إلى مرتبة النواب، فتبقي على سامي مشرّعاً يتيماً على طاولة المكتب السياسي.

- في بيروت الأولى، نديم نائباً إلى أن يحيله الخصوم إلى التقاعد المبكر. ولكن الشهية بدت مفتوحة على المقعد الأرمني الأرثوذكسي الذي كان يحتله جان أوغاسبيان بعدما قفز الأخير إلى الدائرة الثانية، فحطّ ألبير كوستانيان «الرفيق الدائم» لسامي الجميل، على أرضها ليدخل دائرة المنافسة الجدية على هذا المقعد.

- في بعبدا، الترشيح الكتائبي رمزي ومن باب الحفاظ على ما تبقى للحزب من كتائبيين، ولضمان مقعد فادي الهبر في عاليه، مع العلم أنّ الأخير نجح في كسب ودّ وليد جنبلاط والحفاظ على علاقة طيبة مع «ضباطه» و«أركانه».

- في الشوف، لم يمرّ تصويت المكتب السياسي لمصلحة جوزيف عيد على خير، بعدما استنفر ساسين ساسين للنتيجة معتبراً أنّه الأحق في الجلوس على المقعد الشوفي، فتدخّلت يد القيادة لتسمح للرجلين بالترافق في مشوار الترشيحات.

ولكن نعمة اللحظة الأخيرة التي حلّت على ساسين لم تشمل فدوى يعقوب ورياض مزهر اللذين تمردا على مقررات المكتب السياسي وقررا الترشح من خارج السلّة الرسمية، بعدما بلغت الملعقة فمَيْهما وسحبت بقرار المكتب السياسي. فدوى عن مقعد الأقليات في دائرة بيروت الثالثة ورياض عن المقعد الأرثوذكسي في المتن، فكان نصيبهما الإحالة إلى مجلس الشرف.

ولكن للاستحقاق المعطّل فوائده أيضاً على بكفيا. كوّة ضيقة من المحادثات فتحت بين بكفيا والرابية. تولى عدد من الأصدقاء المشتركين نقل الرسائل الطيبة بين الرئيس أمين الجميل والعماد ميشال عون، تركت أثراً إيجابياً بين الفريقين، وطبعاً العين على تفاهم انتخابي. صحيح أنّه لم ير النور، ليس لأن الانتخابات خنقت في مهدها، بل لأن الكتائب ليست جاهزة حتى اللحظة لمغادرة البيت الأبوي الآذاري، على الرغم من كل الهبات التي قامت بها.

لكن هذه الاتصالات العابرة للخنادق ستبقى احتياطاً جاهزاً لدى الفريقين، بتشجيع صريح من البطريرك الماروني بشارة الراعي... إذا جار الزمن على أحدهما.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)