إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | فعلها.. «طويلو العمر»!
المصنفة ايضاً في: مقالات

فعلها.. «طويلو العمر»!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 755
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

فعلها.. «طويلو العمر»!

يشرب النواب الـ 128 اليوم نخب اولى ساعات التمديد الطويل العمر. لا غصّة في القلوب، ولا نوبات اكتئاب، باستثناء «الجنرال» الغاضب وقلّة من «عسكره»، وليس كلّهم.

امتياز الخروج عن النصّ لا يستأهله الا من كدّ وجدّ لاجله. الظروف الامنية الاستثنائية، التي حلّلت الحرام، تصبح هنا كالبهارات تُغني الطبق وتجعله اكثر شهية على المعدة...

لا يشبه تمديديو الموديل 2013، الاكثر جشعا، اولئك الذين سبقوهم الى التشبث بمقاعد اصحاب السعادة عام 1989. يومها تربّع التمديد الثامن على نعش تداول السلطة. من 1972 حتى 1992 ثماني ولايات ممدّد لها عدّا ونقدا. فاجعة لم يشعر حتى بها اللبنانيون يومذاك. بكل بساطة لان لغة الموت والحرب كانت فوق كل اعتبار.

لا يشبه تمديديو اليوم زملاء الدرب عام 2000، حين شُرِب كأس التمديد لسبعة اشهر فقط تجنّبا لتزامن الانتخابات الرئاسية مع انتخابات مجلس النواب. ولا يشبهون ايضا «سعادتهم» عام 2005 الذين كانوا الاكثر زهدا بتمديد، اقتصر على 20 يوما، فرضته تداعيات اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

اذا استعدنا نشاط أصحاب السعادة من اجل اجراء الانتخابات في موعدها، فسنجد الامر مسلّيا، لا بل مثيرا للضحك. تسعة اشهر من «اللتّ والعجن». اجتماعات ونقاشات واوراق طائرة بين المقرّات. وتفاهمات فوق الطاولة وتحتها. ونوبات غضب حتى بين الحلفاء. لجان فرعية ولجان تواصل ولجان مشتركة. حكّ رؤوس وساعات عمل عاصية على العدّ، كل ذلك.. من اجل التمديد.

تمخّضت الادمغة فولدت تمديدا. بعض النواب تحوّلوا الى خبراء محاسبة. كل قانون له ارقامه. النسبية اربكت حتى الاذكياء، ودفعت السذّج الى اجراء دورات تدريبية لفهم اسرار «المخلوق العجيب».

«صيّفوا الشباب» باكرا جدا. وجوه مبتسمة ولا سواد تحت العيون. الحقيبة مستنفرة من اجل عطلة طويلة في الخارج. صيفية متحرّرة من قيود اللوائح، وهمّ التحالفات، ودفع الاموال، واستجداء الناخبين... موناكو وكان وباريس ولندن وماربيا اجمل بكثير من شحذ الاصوات. حلّ التمديد رغما عن انف الممانعين، ولكن.

في المجلس الممدّد له ثلاثة نواب طلب القضاء رفع الحصانة عنهم. رقم قياسي ضمن مجلس نيابي واحد. لم تعهده الجمهورية اللبنانية قبل الطائف وبعده.

في المجلس الممدّد له اصحاب سعادة، بربطات عنق، لكن باحزمة تفجير ناسفة حول الخصور. نواب اعلنوا، بكامل وعيهم النيابي والتشريعي، رغبتهم بان يكونوا جهاديين أو مجرد خواتم في اصابع قادة المحاور العسكرية.

في المجلس المُمدّد له نواب «يتوترون» افتراضيا اكثر مما يعملون. نائب مسافر لم يزر لبنان الا في ما ندر. نائب مهاجر. نائب يوزع الحليب والبطانيات على أبطال الثورة. نائب يُنتخَب عن قضاء لبناني ويشتغل لناخبين اجانب «اشقاء».

مجلس «فرجة» فعلا. اربع سنوات وبعضهم لم ينطق حرفا. في الـ 17 شهرا الآتية لن تحصل العجيبة طبعا، الارجح أن الخَرس سيضرب ويتمدّد.

نوابٌ تخرّجوا، بعد ولاية الاربع سنوات، حاملين شهادة «فاشلين» بدرجة ممتاز. لا بصمات في التشريع أو الخدمات أو السياسة ولا على المنابر. ينطبق عليهم التعبير الانكليزي «good for nothing». واقع يستدرج افظع منه. بعض الوجوه نسيها الناخبون والاعلاميون وحتى النواب انفسهم.

في احدى المناسبات الاجتماعية التقى نائب معروف زميلا له غير معروف. سلّم الثاني على الاول بحرارة. الحَرج «ضرب اطنابه» حين تضاربت الافكار في ذهن النائب المعروف «شايف هذا الوجه قبلا. لكن اين... اين؟». لسنا امام زميلين في مجلس العموم البريطاني باعضائه الـ 650، ولا الجمعية الوطنية الفرنسية باعضائها الـ 577، ولا مجلس النواب العراقي باعضائه الـ 325...!

خمول ذهني يجتاح معظم المتجوّلين بالنمرة الزرقاء. لن يكون تفصيلا ان باقة منهم شجّعت فضيلة الاسترخاء نظرا للظروف القاهرة: اسماء لمعت خدماتيا في الخارج، طبعا في ادارة «البيزنس» الخاص بها، اكثر من متابعة معاملات ناخبيها او اعداد بيان في الاوقات الحرجة. اخرى مدمنة على استخدام «اوبشن» اقفال الخط الخلوي ومعرفة طالب رقمها في اللحظة نفسها، ووجوه تتصرّف على اساس انها «مشروع شهيد» فتجود في تربيح الناخبين جَميل انها تمثلهم.

نواب برؤوس امنية وفي قلب القرار ولهم قدرة التأثير حتى في مرجعياتهم، وآخرون برؤوس من زفت (مهووسون بفلش الزفت) وسطحيون. نواب مآدب وحفلات وعلكة وهزل وخبرة عالية في تسميع الدرس. تشكيلة «صنع في لبنان والخارج».

لنفترض ان المعجزة حلّت فولِدت حكومة. تشكيلة وزارية تطلب الثقة، وقد تستجديها، من تجمّع نيابي فاقد لوكالة الاصيل...

«الرأي العام البغل»، كما وصفه يوما الكاتب النقدي الساخر سعيد تقي الدين، سيستمتع، مبدئيا، بعام وخمسة اشهر اضافية بخياراته الأكثر من صائبة!

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)