إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الالتزام الأخلاقي للمقاومة الفلسطينية
المصنفة ايضاً في: مقالات

الالتزام الأخلاقي للمقاومة الفلسطينية

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 641
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

الالتزام الأخلاقي للمقاومة الفلسطينية

المقاومة عنوان الأخلاق

 

المقاومة هي معاهدة سلام يعقدها المراجع لضميره لذا أدعوا الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير والحركات الإسلامية لهذه المعاهدة من أجل حرمة الدم الفلسطيني.

 

تختص هذه الدراسة بمدى الالتزام الأخلاقي للمقاومة الفلسطينية منذ السبعينات وحتى الآن وتأثير هذا الالتزام على الأجيال الفلسطينية وعلى مستقبل القضية الفلسطينية هي محاولة لتحليل وفهم الأولويات والتعريفات الخاصة بكل فصيل فلسطيني للمقاومة الفلسطينية وأخلاقياتها ومدى تطبيق الجزء النظري بطريقة عملية على أرض الواقع الفلسطيني ، والوقف على حالة التغير السياسي التي طرأت وبدورها أثرت على بنود بعض المواثيق المذكورة سواء في منظمة التحرير الفلسطينية أو على مستوى الفصائل مما كان لها الأثر الكبير والعميق في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني والتي قادتنا إلى عدم طهارة السلاح. والى استباحة كافة المحرمات والى نزف الدم الفلسطيني بأيدي فلسطينية.

 

إن الحديث بشكل صريح عن الالتزام الأخلاقي لفصائل المقاومة هو موضوع حساس جدا ولم يتم التطرق إلى الحديث حول هذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد لذلك لا يمكن لنا من وضع معاير محددة للأخلاق ، وذلك لحساسية الوضع الفلسطيني الفكري والأيدلوجي لذا علينا أن نجمع ما بين المعاير التي وردت في اتفاقيات جنيف والقانون الدولي وما بين التجارب المقاومة العالمية وما بين ما ورد في الشرعية الإسلامية لمحاولة إيجاد سبل للوصول إلى معاير أخلاقية تلتزم بها المقاومة داخليا، وعلى الفصائل أن تعقد مؤتمر مشترك تحت عنوان أخلاقيات المقاومة الفلسطينية تخرج به بتوصيات يجمع عليها الجميع من بعدها تنتقل إلى اجتماعات فردية لتعديل بنودها ومواثيقها من اجل منح حيز اكبر للالتزام وتطبيق العقوبات الواردة في تلك المواثيق وإعادة تفعيلها بدلا من تجمديها. وننوه أيضا أن هناك بعض المؤشرات الخطيرة في طيات هذه الدراسة فإن إلغاء الكثير من البنود من ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت تنادي بالكفاح المسلح والمقاومة بشكل شرعي، هي كدس السم في العسل في حال تم استغلالها ضد القضية الفلسطينية لأننا بإلغائنا لتلك البنود قمنا بتحويل المقاومة الفلسطينية إلى عمل إرهابي غير مشروع، وحتى وان رفضنا استقبال هذه الفكرة فنحن قمنا بدون قصد بناء على الاتفاقيات الدولية بتجريم سلاحنا بأنفسنا.

 

تقوم المقاربة التي اعتمدتها الدراسة على توصيف وتحليل المعطيات الأخلاقية والسياسية الداخلية من خلال تحليل المواثيق والبيانات والأدبيات السابقة، والتي أسهمت بشكل كبير في تشكيل مفهوم جديد لمدى الالتزام بالأخلاقيات في داخل الفصائل الفلسطينية ومدى كونها مرنه وليست جامدة. مع الأخذ بعين الاعتبار أنه لا يوجد معاير أخلاقية ذكرت بشكل واضح وصريح من خلال مواثيق الفصائل الفلسطينية، ومنظمة التحليل بل عملنا على استنتاج تلك المعاير من خلال ما طرحت الفصائل من قيم وأهداف ومقارنتها ومقاربتها مع التطبيق الفعلي والعملي في الواقع.

 

استندت الدراسة في معالجة الموضوع على مراجعة الأدبيات السابقة والأدلة التاريخية ذات الصلة وعلى المواثيق الخاصة بكل من " منظمة التحرير الفلسطينية ، والفصائل الفلسطينية ، والمواثيق الموقعة فيما بين الفصائل " اتفاقية مكة ، وثيقة الأسرى ، تفاهمات القاهرة ، وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني " وعلى معطيات الواقع وتحليلها للوصول إلى تداعيات المرحلة الراهنة والتي فقدت فيها المقاومة الفلسطينية بوصلتها وهيبتها وهدفها الرئيسي والأول وهو التحرير وتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني لتتوجه إلى المنازعات السياسية والمناكفات الحزبية بالدرجة الأولى فلم تعد المقاومة مقاومة ولا السياسة سياسة.

 

وتقدم الدراسة بالتحليل السياسي عرضا لنشأة هذه الفصائل وأهدافها الأخلاقية، وتطور مفهوم الوطنية الفلسطينية ( المقاومة ) عبر مسيرة النضال الفلسطيني، وكيفية الحفاظ على وجودها وأهدافها التي نشأت من أجلها، من خلال تثبيت أخلاقياتها من طريقة أعمالها التي تمارسها على ارض الواقع التي بدوره ستكون السبب في تثبيت الشعب الفلسطيني في حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

 

وتحاول الدراسة الايجابية على السؤال الرئيسي الذي يتعلق " بمدى تطبيق الأخلاقيات في المقاومة الفلسطينية وبتأثيرها على أبناء الشعب الفلسطيني بالإضافة إلى مجموعه من الأسئلة الفرعية التي تتعلق بالمتغيرات التي طرأت على أخلاقيات المقاومة ومدى تطبيق كل ما يخص المقاومة من صدق وأمانه وعلى الأخلاقيات في التعامل مع أسر المقاومين ونخص بالذكر منهم " الأسرى والشهداء والجرحى والمبعدين "، لنصل في النهاية للإجابة على السؤال الذي يتحدث عن أثر الانقسام على أخلاقيات المقاومة، إضافة إلى التأثيرات الاجتماعية المتعلقة بعلاقة التنظيمات الفلسطينية بعضها ببعض.

 

وتقدم الدراسة تحليلا للإجابة عن أسئلة الدراسة في خمسة فصول، يبدءا الفصل الأول بالإطار النظري، وتحليل ومنهجية وإجراءات الدراسة .

 

وتطل الدراسة في الفصل الثاني على الأدبيات ذات الصلة بالموضوع وفي الفصل الثالث يتم التطرق إلى الأسس الأخلاقية للمقاومة الفلسطينية على مستويين المستوى الأول منظمة التحرير الفلسطينية والمستوى الثاني الفصائل الفلسطينية وهي " حركة حماس ، حركة الجهاد الإسلامي، حركة فتح، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" ومدى تطبيق الأخلاقيات والالتزام بها .

 

وتتناول في الفصل الرابع إلى عرض النتائج ومناقشتها .

 

وتنتهي الدراسة في الفصل الخامس بطرح عدد من الاستنتاجات والتوصيات التي خلصت إليها الباحثة .

 

الفصل الأول

خلفية الدراسة

1.1 مقدمة

 

قلما يكون موضوع الأخلاق محور الحديث في الأدبيات العربية عموما، والأدبيات الحزبية بصورة خاصة؛ علما أن الأسس الأخلاقية والالتزام بها يشكلان العنصر الحيوي للوصول إلى الهدف .

 

نشأت المذاهب الأخلاقية في اليونان قبل سقراط؛ ثم ظهرت في إطار الفلسفة التي أكدت على أخلاق الحكمة التي تضم مذاهب سقراط وأفلاطون وأرسطو، وقد تصور اليونان الحكمة على أنحاء شتى، ولكنهم اتفقوا على الإيمان بأهميتها ونفعها لأنها مصدر فضائل طيبة رفيعة يود كل إنسان، بزعمهم، أن يتحلى بها ويسعد بنوالها.

 

فقد كان أرسطو ( 284 -322 ق.م ) أول من استخدم هذا المصطلح ( الأخلاق الحكمة العملية Ethics ) من أجل صياغة الأفكار عن الواجب والخير والشر ، وأكد في فلسفته أن هناك أناسا يولدوا لكي يكونوا أسيادا وأناسا يولدوا لكي يكونوا عبيدا ، وهي الفلسفة التي سادت طوال المرحلة الإقطاعية في أوروبا .

 

والطريق عنده لبلوغ السعادة هو الطريق الوسط حيث تنظم الأخلاق في شكل ثلاثي يكون الطرفان الأول والأخير فيه تطرفاً ورذيلة ، فالوسط فضيلة ، إذ أنه بين التهور والجبن توجد فضيلة الشجاعة ، وبين الخضوع والعتو فضيلة الاعتدال ، وبين الكتمان والثرثرة فضيلة الأمانة وبين الكسل والجشع فضيلة الطموح ، وبين الخصام والتملق فضيلة الصداقة ، وبين البخل والإسراف فضيلة الكرم.

 

يمكن للأخلاق أن تتجلى في علم السياسة وفن المقاومة ، فأحيانا نجد المقاوم يتجه إلى السياسة وأحيانا أخرى العكس، وتبقى النقطة المركزية بين هذا وذاك ليس فكرة المقاومة أو السياسة بل فكرة الأخلاق وهل يمتلكون فكر المقاومة، فمقاوم دون فكر، وسياسي دون فكر، ما هما إلا مجرد وعاءين يتم تعبئتهم من الأقوى منهم وينطبق على ذلك ما ورد في الذكر الحكيم من مفهومات وحي السماء أن القوة لا تصنع الحق، ولكن الحق يصنع القوة، والقوة من دون حكمة تدمر صاحبها

 

أما بالنسبة إلى واقعنا، فإن الإشكالية أكثر تعقيدًا، فثمة شيء في مقاربتنا للسياسة لا ينتمي إلى السياسة، وثمة شيء في أخلاقنا السائدة لا ينتمي إلى الأخلاق. هكذا هي حالنا، لا فعل السياسة سياسي، ولا حكم الأخلاق أخلاقي، طالما أن ارتكاز الحكم قام دائمًا على بعد أيديولوجي نهل تارة من أفكار قومية، وتارة أخرى تحاكي الغيب في التعامل مع إشكاليتي السياسة والأخلاق. فإذا كانت السياسة محكومة بأساطير الماضي وأشباح الحاضر، فإن الأخلاق الناظمة لعمل السياسة والتي تعتبر المقاومة جزءاً منها فلا يمكن لفلسطين أن تتحرر من مقاربة كهذه.

 

2.1 مشكلة الدراسة

 

تنطلق مشكلة الدراسة، من الإجابة عن سؤال رئيسي هو (هل هنالك تطبيق للأخلاقيات في المقاومة الفلسطينية)؟

 

3.1 أهمية الدراسة

 

تكمن أهمية الدراسة في أنها تساهم في البحث عن الأسباب التي أدت إلى إخفاق المقاومة الفلسطينية إلى حد كبير في السير نحو التحرير وتحقيق الأهداف المعلن عنها في المواثيق الفلسطينية والمواثيق الفلسطينية.إذ تُعد المقاومة الفلسطينية أحد أهم الركائز التي تقوم عليها القضية الفلسطينية، وتنبع أهمية المقاومة من خلال التربية لأبنائها الذين يندرجون داخل صفوفها في مختلف التنظيمات الفلسطينية وبناءً عليه يمكن تناول أهمية الدراسة من حيث:

 

الأهمية العلمية: تأتي أهمية هذه الدراسة لمعالجة النقص الذي ورد في الأدبيات التي تم استعراضها حول التعرف على أخلاقيات وأشكال المقاومة الفلسطينية.

 

الأهمية التطبيقية: التعرف على أخلاقيات المقاومة وأشكالها، يساعد في التعرف على المشاكل التي تواجه المقاوم الفلسطيني، وكيفية الحد منها لدى الفصائل الفلسطينية.

الأهمية المرتبطة بحدود البحث: خصوصية وضع المقاومة لدى الفصائل الفلسطينية، وما اعتراها من إشكاليات واختراقات أمنية، وأثر ذلك على نجاعتها في المستقبل من أجل الوصول إلى الهدف وهو تحرير الأراضي الفلسطينية.

 

الأهمية المرتبطة بالباحثة: لتطوير معرفة الباحثة بالفكر السياسي المقاوم، وبشكل خاص حول أخلاقيات المقاومة الفلسطينية، ومدى التزام الفصائل الفلسطينية بهذه الأخلاقيات من خلال أنظمتها الداخلية.

 

 

4.1 مبررات الدراسة

 

هذه دراسة لها ما يبررها، وذلك وفق العناصر التالية:

 

أولا: يعتبر الالتزام الأخلاقي أحد المعايير الحيوية والأساسية في الحكم على صاحب النظرية أو الهدف سواء كان فردا أو جماعة، ذلك لأن ما يعتبره أخلاقيات الوصول إلى الهدف يتطلب الالتزام، أي التطبيق الفعلي لمجمل النظرية أو الميثاق أو العهود التي يقطعها على نفسه.

 

ثانيا: تغيب مسالة الالتزام الأخلاقي غالبا عن أدبيات الفصائل الفلسطينية المقاومة أو التي قاومت، وتغيب إلى حد كبير عن الأدبيات التي تساند المقاومة وتدعو إليها.

 

ثالثا: لم تكن الفصائل المقاومة واضحة تماما في الأسس الأخلاقية التي تستند إليها، أو تنطلق منها وعلى استعداد للالتزام بها، لكنه من الممكن استنباط بعض الأسس والقيم الأخلاقية من برامجها ومواثيقها وبياناتها، وغير ذلك؛

 

رابعا: إذا كنا نريد تقييم أداء المقاومة الفلسطينية وأعمالها نحو الوصول إلى الهدف، لا بد إلا أن نحاكم الأسس الأخلاقية تبعا للأداء الميداني والممارسات اليومية والإستراتيجية.

 

خامسا: تقودنا الدراسة إلى استخلاص عبر حول الأداء الأخلاقي لفصائل المقاومة الفلسطينية، ما يدعونا إلى تعزيز مواطن الصواب، وتصحيح مواطن الخلل الأخلاقي. أي أن هذه الدراسة تعتبر على مستوى استراتيجي من ناحية الالتزام الأخلاقي.

 

5.1 أهداف الدراسة

 

 

الهدف الرئيسي للدراسة هو التعرف على مدى التزام المقاومة الفصائلية بصورة عامة بالأخلاقيات المعلن عنها. أما الأهداف الفرعية للدراسة هي:

 

التعرف على مجموعة من المفاهيم الخاصة بأخلاقيات المقاومة وأساليب ووسائل تطبيقها والالتزام بها بالمقاومة.

التعرف على أولويات المقاومة الفلسطينية.

التعرف على مدى تطبيق مبدأ سرية العمل في داخل صفوف المقاومة.

التعرف على أخلاقيات المقاومة في التعامل مع أسر المقاومين من الشهداء والأسرى والجرحى والمبعدين.

التعرف على أثر الأخلاقيات على الاقتتال والانقسام.

 

 

6.1 أسئلة الدراسة

 

تنطلق الدراسة من سؤال رئيسي هو: هل هنالك تطبيق للأخلاقيات في المقاومة الفلسطينية، وما هي؟، أما الأسئلة الفرعية هي:

 

ما هي أولويات المقاومة الفلسطينية؟

ما هي المتغيرات التي طرأت على أخلاقيات المقاومة الفلسطينية منذ السبعينات حتى اليوم (ما قبل الانتفاضة الأولى، أثناء الانتفاضة الأولى، بعد أوسلو، أثناء انتفاضة الأقصى، ما بعد انتفاضة الأقصى)؟

ما مدى تطبيق مبدأ سرية العمل في المقاومة؟.

ما أخلاقيات المقاومة في التعامل مع أسر المقاومين من الشهداء والأسرى والجرحى والمبعدين؟.

ما هو أثر الانقسام على أخلاقيات المقاومة؟.

 

 

7.1 فرضيات الدراسة

 

تستند الدراسة إلى فرضية رئيسية هي: أن المقاومة الفلسطينية لم تلتزم بالأسس الأخلاقية التي انطلقت منها واستندت إليها، وبالتالي لم تنجح هذه الفصائل بتحقيق أهدافها المعلنة .

 

يتبع هذه الفرضيات افتراضات تخضع للنقاش والجدل مثل :

 

القيمة الأخلاقية العليا للمقاومة هي تحرير الأرض والشعب، وهي قيمة تشمل مواجهة العدوان والظالمين، واستعادة الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.

العمل على التحرير يتضمن الإصرار على الحرية.

الإصرار على الحرية يفترض تبني قيم إنسانية إيجابية على رأسها احترام الآخرين والحرص على العمل الجماعي والتعاون المتبادل، وجعل المقاومة قدوة للآخرين فيما يخص التضحية ونفي الذات والسلوك اليومي.

القيم الإنسانية الثورية تتطلب حرصا أمنيا مشددا كوسيلة هامة لتحقيق الهدف.

وهذا يعني التعامل الشفاف والمهني مع المؤسسية في المجتمع الفلسطيني، والحرص على أسر الشهداء والمعتقلين بخاصة المحتاجين منهم.

والمقاومة في النهاية تشكل قدوة في التماسك الاجتماعي والرقي الأخلاقي.

المقاومة الفلسطينية لم تلتزم بسلسلة الاشتقاقات هذه، وهذا سبب أساسي في إخفاقها.

هنالك أثر واضح للانقسام الفلسطيني على أخلاقيات المقاومة (عدم طهارة سلاح المقاومة).

 

 

8.1 منهجية الدراسة

 

تستخدم الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وسيتم استخدام أداة البحث التحليلية والمقارنة مع الشق النظري بالشق العملي . وستنتهج المنهجية الخطوات التالية:

 

مراجعة الأدبيات السابقة

مراجعة مواثيق الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية

تحليل النتائج التي تم التوصل إليها

وضع الاستنتاجات والتوصيات

 

 

9.1 حدود الدراسة

 

· الحدود البشرية: الفصائل الفلسطينية وهي "فتح ، حماس ، الجهاد الإسلامي ، الجبهة الشعبية ، الجبهة الديمقراطية "

 

· الحدود الزمانية: منذ السبعينات حتى ما بعد انتفاضة الأقصى

 

· محددات الدراسة (محدودية الأدبيات التي تحدثت عن أخلاقيات المقاومة)

 

 

 

الفصل الثاني

 

الدراسات السابقة

 

1.2 تمهيد : أدب المقاومة

 

 

المقاومة من الفطرة البشرية والإنسانية، فهي رد فعل مباشر وتلقائي بالفعل أو بالقول أو بالإشارة أو غيرها يصدر عن شخص تجاه آخر اعتدى عليه بالفعل أو بالقول أو بالإشارة أو غيرها أو شيء يعرقل مسيرته . بمعنى أن المقاومة تصدر من معتد عليه تجاه معتد أي كرد فعل وليس فقط رد عدو، وهذا يعني أن وقوع الاعتداء وعدم الاستسلام من الشروط الأساسية لصدور المقاومة.فالاعتداء يولد المقاومة.

 

إن الحديث عن أدب المقاومة في فلسطين يحتاج إلى أكثر من مجرد فصل واحد في مشروع تخرج محصور في فترة زمنية أضيق من أن تتسع لاستعراض جوانب هذا الأدب، ولا بد لي من ألتمس العذر من كل من يعنيه الأمر إذا لم أعط كل ذي حق حقه، فالمساحة الزمنية التي يغطيها هذا الأدب أطول من أن أحصرها في هذه العجالة .

 

2.2 الدراسات السابقة:

 

تتوفر أطروحتان جامعيتين حول الموضوع:

 

· فقد كتب في أطروحتين جامعيتين. الأولى بعنوان:"حياة الأدب الفلسطيني الحديث من النهضة حتى النكبة" للباحث "عبد الرحمن ياغى (عن جامعة القاهرة). والثانية بعنوان:"موقف الشعر العربي الحديث عن محنة فلسطين من2-11-1917 إلى 31-12-1955 للباحث "كامل السوافيري" (عن جامعة القاهرة)."ص10 ، إذ تم الحديث من خلالهما عن الأخلاق في المقاومة وهذا ما كان يمكن لنا من فهمة من داخل السطور إذ تم الحديث عن المبادئ التي يجب أن تكون في صفوف المقاومة الفلسطينية والعربية . دون ذكر ذلك بشكل صريح بل بشكل ضمني .

 

· أما الأستاذ أحمد إبراهيم عبدا لله الحاج في مقالته عن أولويات المقاومة الفلسطينية بتاريخ 18/2/2009 فقد قال مختتم مقاله بقوله (وأخيراً فلن يتحقق لنا ذلك إلا بالوحدة الوطنية لكل قوانا المقاومة على كل الصعد، قتالية وإعلامية وسياسية وثقافية في برنامج وطني كقاسم مشترك لكل البرامج يجمع عليه الشعب، وله خطوط خضراء، يلعب عليها الجميع في ساحة الحوار البناء والتقييم الدقيق، ويحده خطوط حمراء لا يحق لكائن من كان أن يتجاوزها، وبثوابت وطنية إستراتيجية ومتغيرات تكتيكية في الوسائل والأدوات متناسبة مع المحيط والمعادلات التي لا تحرف المسيرة والبوصلة عن الخط والاتجاه الوطني للوصول إلى الأهداف، وذلك بتزاوج برامج فصائلنا الوطنية كلها، لتلد لنا جنيناً وطنياً خالصاً ومتحرراً من كل ما يكبلنا عن الوصول لأهدافنا. فالعلم يقول بأن محصلة مجموعة مقاومات متصلة على التوالي أعلى بكثير من اتصالها على التوازي دون الالتقاء والتقاطع، فالمقاومات المتصلة على التوازي تتشتت قواها لتنتج محصلة ضئيلة، أما المقاومات المتصلة على التوالي فتتحد مقاوماتها جامعة كل الجهود المقاومة في محصلة لا تضيع أو تشتت أي جهدٍ لأي مقاومة ليذهب هباءً بدون فاعلية) هنا نجد أنه يشعر انه لا يوجد تطبيق كامل للأخلاق بسبب توجهنا وانحرافنا عن النقطة المركزية.

 

· http://www.grenc.com/print.cfm?artid=14865.يمكن قراءة المقال من خلال هذا العنوان.

 

الفصل الثالث الأسس الأخلاقية للمقاومة الفلسطينية :

 

1.3 منظمة التحرير الفلسطينية :

 

1.1.3 تمهيد :

 

(جاء الميثاق الوطني الفلسطيني في 10/ 7/ 1968 ليؤكد القرارات والمبادئ والأهداف العربية الفلسطينية وبدءاً من المؤتمر الفلسطيني الأول المنعقد في القدس عام 1919 ثم ما تلاه من مؤتمرات 1922، 1936، 1946. وفي 28/ 5/ 1964 أصدر المجلس الوطني الفلسطيني (وكان اسمه المؤتمر العربي الفلسطيني) في دورته الأولى التي عقدت في القدس، الميثاق القومي الفلسطيني المبني على قرارات المؤتمرات السابقة، وأعلن قيام منظمة التحرير الفلسطينية. وفي الدورة الرابعة للمجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في القاهرة في 10/ 7/ 1968 أقرت تسميته الميثاق الوطني الفلسطيني وجرت بعض التعديلات عليه، وقد حصل على إجماع الفلسطينيين كافة ودون أية معارضة. وهكذا صار الميثاق هو البرنامج الإستراتيجي الشرعي لنضال الشعب الفلسطيني لتحرير فلسطين كل فلسطين.

 

2.1.3 تحليل ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية:

 

إن معظم مواد الميثاق تدور حول القضية الفلسطينية والهوية والحقوق بإيجاز: من تثبيت حدود فلسطين وارتباطها العربي والإنساني إلى رفض كل المشاريع التصفوية، والمطالبة بالتحرير الكامل عبر حرب شعبية. وبالمقابل تعري حقيقة الصهيونية وكيانها "الإسرائيلي" القاعدة العسكرية للإمبريالية الغربية. تتألف مواد الميثاق من ثلاث وثلاثين مادة،المواد العشرة الأولى تعرف الوطن الفلسطيني والإنسان الفلسطيني وهويته وانتماء فلسطين إلى محيطها العربي التي هي جزء منه. وسبل تحرير فلسطين بالحرب الشعبية.والمادة 12 و13 و14 متممة للمواد العشرة وتتعلق بالوحدة العربية وجدلية التحرير والوحدة وإبراز الشخصية الفلسطينية.

 

وتأتي المادة 15 لتؤكد على تصفية الكيان الصهيوني وعلى أن تحرير فلسطين واجب قومي وما يتطلبه من دعم عربي للثورة الفلسطينية، والمادة 29 تحدد العلاقة مع الدول العربية بناء على موقفها من سعي الفلسطينيين لتحقق أهدافهم في التحرير،والمادة 25 تتحدث عن دور منظمة التحرير في تحرير فلسطين. والمادة 26 تتحدث عن مسؤولية المنظمة عن الشعب الفلسطيني وثورته في التحرير والعودة وتقرير المصير، والمادة 21 ترفض كل المشاريع البديلة عن التحرير الكامل.والمادة 31 تتعلق بعلم ونشيد وقسم فلسطين.المواد 16 و17 و18 تشرح باقتضاب أهمية التحرير ومعناه الإنساني والروحي وطلب مساندة القوى الروحية في العالم لنضال الشعب الفلسطيني لتحرير مقدساته من العنصرية الصهيونية.المادة 19 رفض لقرار التقسيم، والمادة 20 رفض لتصريح بلفور وصك الانتداب، وأن اليهودية ديانة وليست قومية أو عرقاً أو شعباً واليهود هم مواطنون في دولهم التي جاءوا منها.المادة 22 و23 شرح لمعنى وأهداف الصهيونية العنصرية ودولتها المسماة (إسرائيل) كقاعدة للإمبرياليات الغربية.ودعوة لدول العالم لاعتبار الصهيونية حركة غير مشروعة وتحريم وجودها ونشاطها.

 

نجد أن كل البنود الواردة في ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية إنما يجمل في ثناياه كل القيم الأخلاقية والتي تنص على التحرير ر فإن لتحرير متطلبات ويجب تطبيقها لكي يتحقق الهدف و بأنه هو القيمة لعليا لتحرير وأينما ورد بند ينص على تحرير حمل ذلك الميثاق قيمة أخلاقية عالية جدا ، ولكن يبقى السؤال هو مدى تطبيق هذه القيم الأخلاقية على أرض الواقع ، فالقارئ لميثاق منظمة التحرير الفلسطينية التي هي بالأصل اسمها يحمل قيمة أخلاقية وهي التحرير، يجد أنه هناك بات تناقضاً مع هذا المسمى ومع ما تحمل في ثناياها من قيم ومبادئ فإذا كانت حاضنة المشروع الوطني الفلسطيني لم تعد حاضنة له فكيف للفصائل المنتمية لها أن تحضنه، فإن البرنامج النضالي لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي يندرج ضمن هيكلها التنظيمي فصائل المقاومة والأجنحة العسكرية نذكر على سبيل المثال منها " حركة فتح، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، قوات الصاعقة، جبهة التحرير العربية، الجبهة الشعبية القيادة العامة ، جبهة تحرير فلسطين ، جبهة النضال الشعبي " قد عملت على تعديله بتاريخ 24/ 4/ 1996

 

إن المجلس الوطني إذ ينعقد في دورته الحادية والعشرين، وإذ ينطلق من وثيقة إعلان الاستقلال والبيان السياسي المعتمدين في الدورة التاسعة عشرة المنعقدة في الجزائر في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 1988 والتي نصت على اعتماد حل الدولتين وأكدت مبدأ حل النزاعات بالطرق السلمية، وإذ يستند إلى مقدمة اتفاق إعلان المبادئ الموقع في واشنطن في 13 سبتمبر (أيلول) والتي تضمنت اتفاق الطرفين على أن الوقت قد حان لإنهاء عقود من المواجهة والنزاع والاعتراف بحقوقهما السياسية المشروعة المتبادلة والسعي إلى العيش في ظل تعايش سلمي وبكرامة وأمن متبادلين ولتحقيق تسويه سلمية عادلة ودائمة وشاملة ومصالحة تاريخية من خلال العملية السياسية المتفق عليها، وإذ يستند إلى الشرعية الدولية المتمثلة في قرارات الأمم المتحدة الخاصة بقضية فلسطين، بما فيها المتعلقة بالمستوطنات والقدس واللاجئين وبقية قضايا المرحلة النهائية وتطبيق القرارين (242 و338)، وإذ يؤكد التزامات منظمة التحرير الفلسطينية الواردة في اتفاق إعلان المبادئ في أوسلو والاتفاق الموقع في القاهرة ورسائل الاعتراف الموقعة في 9 و10 سبتمبر (أيلول) 1993 والاتفاق الإسرائيلي - الفلسطيني المرحلي حول الضفة الغربية وقطاع غزة (أوسلو 2) الموقع في واشنطن في 28 سبتمبر (أيلول) 1995 وقرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في أكتوبر (تشرين الأول) 1993 الذي وافق على اتفاق أوسلو وجميع ملحقاته، وإذ يستند إلى المبادئ التي انعقد على أساسها مؤتمر مدريد للسلام ومفاوضات واشنطن، والسؤال المطروح لماذا بداء التطبيق قبل التعديل يقـرر:

 

 

أولاً: تعديل الميثاق الوطني وإلغاء المواد التي تتعارض مع الرسائل المتبادلة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل يومي 9 و10 سبتمبر (أيلول) 1993.

ثانيًا: يكلف المجلس الوطني الفلسطيني اللجنة القانونية إعادة صوغ الميثاق الوطني ويتم عرضه على المجلس المركزي في أول اجتماع له.

 

الميثاق الوطني الفلسطيني التي صادق المجلس الوطني الفلسطيني في غزة على إلغائه بحضور الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في مدينة غزه بتاريخ 14/12/1998

 

صادق أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني في غزة على إلغاء مواد الميثاق الوطني الفلسطيني التي تدو إلى القضاء على دولة إسرائيل وتعديل بعضها الآخر التزاما لاتفاق واي بلانتيشن.

والمواد الملغاة هي 6و 7 و 8 و 9 و 10 و15 و 19 و 20 و 21 و 22 و23 و30 أما المواد التي حذفت منها مقاطع فهي 1 و2 و3 و 4 و5 و 11 و12 و 13 و 14 و 16 و 17 و 18 و25 و26 و27 و29

 

وهنا المواد الملغاة:

 

المادة 6 اليهود الذين كانوا يقيمون إقامة عادية في فلسطين حتى بدء الغزو الصهيوني لها يعتبرون فلسطينيين

 

المادة 7 الانتماء الفلسطيني والارتباط المادي والروحي والتاريخ بفلسطين حقيقتان ثابتتان،وأن تنشئة الفرد الفلسطيني تنشئة عربية ثورية واتخاذ كل وسائل التوعية والتثقيف لتعريف الفلسطيني بوطنه تعريفا روحيا وماديا عميقا وتأهيله للنضال والكفاح المسلح والتضحية بماله وحياته لاسترداد وطنه حتى التحرير واجب قومي.

 

المادة 8 المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني هي مرحلة الكفاح الوطني لتحرير فلسطين ولذلك فإن التناقضات بين القوى الوطنية الفلسطينية هي من نوع التناقضات الثانوية التي يجب أن تتوقف لصالح التناقض الأساسي في ما بين الصهيونية والاستعمار من جهة والشعب العربي الفلسطيني من جهة ثانية،وعلى هذا الأساس فإن الجماهير الفلسطينية سواء من كان منها في أرض الوطن أوفي المهاجر تشكل منظمات وأفرادا جبهة وطنية واحدة تعمل لاسترداد فلسطين وتحريرها بالكفاح المسلح.

 

المادة 9 الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وهو بذلك استراتيجيا وليس تكتيكا. ويؤكد الشعب الفلسطيني تصميمه المطلق وعزمه الثابت على متابعة الكفاح المسلح والسير قدما نحو الثورة الشعبية المسلحة لتحرير وطنه والعودة إليه وعن حقه في الحياة الطبيعية فيه وممارسة حق تقرير مصيره فيه والسيادة عليه.

 

المادة 21 الشعب العربي الفلسطيني معبرا عن ذاته بالثورة الفلسطينية المسلحة، يرفض كل الحلول البديلة من تحرير فلسطين تحريرا كاملا ويرفض كل المشاريع الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو تدويلها.

 

المادة 23 دواعي الأمن والسلم ومقتضيات الحق والعدل تتطلب من الدول جميعها حفزا لعلاقات الصادقة بين الشعوب واستبقاء لولاء المواطنين لأوطانهم أن تعتبر الصهيونية حركة غير مشروعة وتحرم وجودها ونشاطها.

 

إذ ترى الباحثة أن هذا التغير والتحول نحو المرحلية لدى منظمة التحرير قد واكب المتغيرات والمستجدات العربية والدولية ولم يراعي أين من القيم التي حملها المنظمة من أجل تحرير الأراضي الفلسطينية ، وهذه القيم والأخلاق تجلت في كافة المواثيق التي تم إلغائها من ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية ، إذ ترى الباحثة أن هذا ألإلغاء عمل على تجريم المقاومة الفلسطينية ووضعها في زاوية الإرهاب بدلا من المقاومة وافقد الشعب الفلسطيني حقه الشرعي في النضال والثورة ، في حين كفلته له كافة المواثيق والأعراف الدولية قامت حاضنة مشروعه الوطني بإلغائها دون مراعاة للوضع الفلسطيني ولخصوصيته وأنه لازال في مراحل المقاومة والنضال.

 

وأيضا لا تستطيع الباحثة أن تتجاهل انه قبيل إلغاء هذه البنود كان هناك تطبيق لها فلا يمكن تجاهل ما حدث في بيروت في عام 1982 ، مع الأخذ بعين الاعتبار انه لا يمكننا تجاهل الحرب الأهلية بين فتح والجبهة الشعبية في الستينات وأيضا لا يمكننا إلا العودة إلى الوراء إلى السبعينات والأحداث الدامية في المملكة الأردنية الهاشمية عندما حاولت المنظمة الانقلاب على الحكم لإيجاد قاعدة لتقوم منها بحرب العصابات، فعكست في عملها ذلك دور لا أخلاقي من هنا أستطيع القول أن السلاح لوث ولم يعد يمتلك طهارته. وهذا بدوره ادخل فيما بعد الساحة الفلسطينية في دائرة جديدة لا تحترم حرمة الدم الذي قادنا إلى دائرة السجال الفلسطيني الفلسطيني وهو ما ستقف عليه الباحثة في الجزء الثاني من الفصل الثاني .وأيضا لا يمكن للباحثة أن تتجاهل الدور المقاوم الذي كان لمنظمة التحرير الفلسطينية من أجل استكمال المشروع الوطني.

 

2.3 الجزء الثاني :على مستوى الفصائل الفلسطينية

 

تمهيد :

 

إن المقاوم الفلسطيني بشكل عام وكما تبنت الفصائل في أنظمتها الداخلية هو ذلك الإنسان الذي يتسلح بقوة الأخلاق قبل أن يمتشق السلاح ، وبالتالي فإننا بنظر إلى كل المعارك التي خاضتها الفصائل الفلسطينية منذ النكبة وحتى الآن تحمل في ثناياها قيمة أخلاقية عالية وهي التحرير والتحرير كما هو معروف والذي يعتبر الهدف الأول والقيمة الأخلاقية العليا التي يسير عليها كل فلسطيني مقاوم ونبيل .

 

لكننا نجد وكما ذكر أن هناك هبوط في سقف التحرير ،وان المقاومة الفلسطينية ممثلة بالفصائل و بمنظمة التحرير الفلسطينية وبكل ما كانت تقوم به في مختلف المواقع لم تكن تتمسك بالسقف الفلسطيني التحريري لم يكن قوي بشكل كافي، وانه كان هناك حشد واستقطاب للجماهير من خلال الأهداف المعلنة الواردة في المواثيق نظريا لا أكثر مثبتتا بعد ذلك أن القول ليس كالأفعال، وأن الأمور سارت بطريقة لا تنسجم مع الطروحات والآمال التي تم بناؤها .

 

إذ ترى الباحثة من خلال ما أوجز المثقفين والمفكرين السياسيين قبيل الخوض في تفاصيل الالتزام الأخلاقي لدى الفصائل الفلسطينية من خلال قراءة مواثيقها النظرية وأفعالها العملية على أرض الواقع، أنها لم تتمسك بتلك القوة الأخلاقية التي ارتكزت عليها والتي كانت تعبر عن أمال وقيم المجتمع الفلسطيني وأبناءه الذين انضو تحت تلك التنظيمات والأحزاب .فإن من يعمل على التحرير وهو القيمة الأخلاقية العليا لدى المقاومة الفلسطينية يجب أن يكون قدوة في سلوكه اليومي الذي يمارسه في بيته أو بين العائلة والأصدقاء أو الأماكن العامة ليكون قدوة حسنه للجماهير التي تنظر إليه بعين الاحترام والتقدير، لا أن يفشل في سلوكه وتصرفاته فمن يفشل بالسلوك فإنه بالتأكيد سوف يفشل في تحقيق القيم العليا ويتنازل عن كافة القيم والأخلاق التي يحتكم إليها في الحياة العامة حينها تسود شريعة الغاب في هذا البلد وان سمح لي الأستاذ الدكتور عبد الستار قاسم أن اعرف المقاومة الفلسطينية الحالية قبيل الخوض ي شرح مواثيق الفصائل على أنها " مقاومة يونفيرسال تعتمد على فصائل الانجي أوز وليس المقاومة ، فالمقاومة التي تتلقى دعما خارجيا هي بالتأكيد ذات سلاح مأجور وتعمل تحت بند فن الممكن . ونحن ندرك أنه ليس شرطا ، قد يكون الدعم بهدف تشجيع المقاومة ، إذ كانت مصادر الدعم للمنظمة أيام المقاومة مختلفة عن مصادر الدعم أيام المفاوضات

 

الباب الأول :

 

1.2.3 الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين :

 

تأسست الجبهة الشعبية بتاريخ 11/12/1967، كانت أولى مشاركاتها بعضوية منظمة التحرير الفلسطينية عام 1971. إذ شاركت بعضوية اللجنة التنفيذية بعد إعلان البرنامج السياسي للجبهة الشعبية عن تبني فكرة الحفاظ على جبهة وطنية تكون أداة إستراتيجية أساسية وضرورية في إنجاز المهام الوطنية، والصيغة التنظيمية من وجهة نظر الجبهة الشعبية تعبر عنها منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة برنامج الحد الأدنى.

 

الأسس الأخلاقية للجبهة الشعبية:_

 

وحتى نفهم مواقف الجبهة الشعبية لا بد من رصد أفكارها وبالذات فكرها اتجاه محور الدراسة وهو موقفها من قضية التحرير ، فقد رفعت شعار أن حرب التحرير الشعبية ذات أربع مراحل هي " مرحلة التحضير ، مرحلة التثبيت والبناء، ومرحلة بناء الجيش الثوري ، ومرحلة حرب التحرير الشعبية " ، لكن معركة تحرير فلسطين تتجاوز ذلك لان تعقيداتها العسكرية والسياسية بسبب الشرعية الدولية التي اكتسبها الكيان الصهيوني ، تحتاج إلى تعديل ميزان القوى تدريجيا ، مما يعني تحرير أجزاء تلو أجزاء تقام عليها الدولة الفلسطينية المستقلة .

 

وترى الباحثة أن الجبهة الشعبية أدركت تعقيدات القضية وخصوصيتها، فحاولت الخروج عن قاعدة مراحل حرب التحرير من خلال القبول بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الجزء المحرر من الأرض.

 

وترى الباحثة أن الجبهة الشعبية في ميثاقها طرحت مبادئ وقيم أخلاقية عليا على الجماهير العربية ظهيرة الثورة و مالكتها، و الجماهير الفلسطينية مادة الثورة و صاحبة الفعل الأول فيها، وعلى كل الثوار و المناضلين الشرفاء، ليكون منطلقاً يمكن البدء من خلاله لمحاولة الوصول إلى لقاء حقيقي بين العاملين و المخلصين، و الثوار الحقيقيين، وخاصة أن القضية الفلسطينية في وضعها الحاضر، أصبحت قضية وجود أو لا وجود بالنسبة للأمة العربية كله .وإن هذا الميثاق، أساس تلتزم به الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولكنه من صنع الإنسان و ليخدم إنسانيته، وقد وضع دليلاً ومرشداً و معبراً عن طريقه، ولكنه لم يضع قيداً محدداً، أو سلسلة من الحلقات تربط قدرة الجبهة عن التحرك متقيداً بحرفيته و ألفاظه، فهو قابل للتطوير ليكون مواكباً لحركة النضال، قادراً على سد الحاجات التي وضع من اجلها ونأخذ من الميثاق:

 

 

 

الثورة الفلسطينية جزء عضوي من الثورة العربية مرتبطاً مصيرياً بها .

-الثورة الفلسطينية تهدف إلى تحرير الأرض و الإنسان

 

-الثورة الفلسطينية تقوم على أكتاف المصلحة الحقيقية به

 

-قضية الثورة واحدة ...

-الثورة العربية الفلسطينية منطلق الثورة العربية الشاملة على الاستعمار و الاستغلال و التجزئة

 

المادة الثامنة :

 

تؤمن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأن وحدة العمل العربي نحت هدف الثورة ضد الاحتلال و القوى المساندة له، إنما هي أساس في طريق التحرير. كما تؤمن أن وحدة النضال و الكفاح المسلح الفلسطيني عنصر هام في اختصار هدف النصر لهدف التحرر. لذلك فهي تسعى جادة ومؤمنة لتوحيد أهمل بين المنظمات الفدائية الحقيقية العاملة على أسس و مبادئ واضحة لخدمة هدف تحري الأرض و الإنسان و تؤمن الجبهة إن الغاية من ذلك هي تحقيق وحدة العمل الفدائي أو تنسيقه على أرض القتال و بين المقاتلين و المناضلين و الثوار الشرفاء.

 

أما البند الذي ترى الباحثة انه محور الاهتمام والالتزام بما يخدم هذه الدراسة هو :

 

المادة خامسة عشر :إن حرية المعتقدات الدينية و الروحية حق مقدس لكل إنسان و الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تؤمن بالله و برسالته ، وترفض و تشجب أي استغلال الدين بأي شكل من الأشكال أو استعماله ستاراً لأي تحركات سياسية .

 

 

 

ومن أجل مشاهدة مدى تطبيق والتزام الجبهة الشعبية بميثاقها تجد الباحثة إن وجود الجبهة الشعبية في دخل إطار منظمة التحرير الفلسطينية ودخولها ضمن الانتخابات التشريعية لعام 2006 بعد رفضها لأي حل سلمي ما هو إلا تنازل عن الأسس الجوهرية الموجودة داخل ميثاقها وكأن هذا الميثاق ما هو إلا مجرد ورقة يتم عرضها على الأعضاء الجدد وما يمارس على أرض الواقع لا يمثل الحقيقة على الإطلاق ، وهنا لا تستطيع الباحثة أن تنكر على الرغم من الدور السياسي الذي تلعبه الجبهة الشعبية وهو السلبي من وجهة نظر الباحثة لعدم مقدرتها حتى اللحظة على حسم الخلاف والانقسام الفلسطيني ووقف ما يحدث من تلاعب بمصير الشعب الفلسطيني من قبل اكبر تيارين سياسيين حركة حماس وحركة فتح ، لا تستطيع الباحثة تجاهل دور كتائب الشهيد أبو علي مصطفى في انتفاضة الأقصى بعد استشهاد أبو علي مصطفى ، وأيضا لا تستطيع أن تنكر أن حكيم الثورة جورج حبش قد وضع أسس وأخلاقيات للجبهة الشعبية وطبقة الجبهة الشعبية جزء منها داخل فلسطين عدى عن الانقسامات في صفوف الجبهة في الخارج والداخل وانقسامهم في الداخل حول مؤيدين للأسير أحمد سعدات وآخرين لعبد الرحيم ملوح فإذا كانت الجبهة منقسمة على نفسها فكيف لها أن تقف في وجه الانقسام الأكبر في زمن فقده فيه القيم والأخلاق. لكن لا يمكن للباحثة أن تتجاهل أن سلاح الجبهة الشعبية لازال محافظ على طهارته وينادي بالكفاح المسلح على الرغم من تلون سياسة الشعبية .

 

 

 

الالتزام بسلاح المقاومة:

 

 

 

وهنا لا تستطيع الباحثة أن تنكر على ماذا اعتمدت نتيجتها عندما ميزت الجبهة الشعبية بتميزها بإلزامها بسلاح المقاومة ، لأن الجبهة الشعبية هي التي ربطت إقامة الدولة الفلسطينية بالكفاح المسلح بشكل صريح وهذا ما ميز موقف الجبهة الشعبية. لذا فالجبهة لن تقبل بدولة تقوم على أساس الاعتراف بإسرائيل وهذا الكلام كان كتفسير ورد على لسان الأمين العام جورج حبش لموقف الجبهة الشعبية من فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة بأن الهدف الاستراتيجي للثورة الفلسطينية يتمثل في إقامة الدولة الديمقراطية على كامل التراب الفلسطيني ، على الرغم من عدم ثقته من إقامة الدولة خطوة واحدة ، لكن إقامة دولة تطرحها مشاريع التسوية السياسية تختلف عن تحرير الجزء كقاعدة جديدة لمواصلة النضال وصولا إلى تحرير كامل فلسطين . وقد أتى هذا الرد في عام 1973 وهو موثق في كتاب للكاتب ناجي علوش بعنوان ، فكر المقاومة الفلسطينية (1948_ 1987 ) نظرة عامة ص"90" .هذا كان على صعيد الالتزام بالمقاومة واستخدام السلاح ضد الطرف الإسرائيلي ، أما بالوضع الداخلي فقد استخدم السلاح في الستينات في الاقتتال الداخلي ما بين الجبهة الشعبية وحركة فتح مما أباح الدم الفلسطيني وحرمته.

 

آلية التعامل مع الأعضاء:

 

 

وترى الباحثة أن التزام الجبهة الشعبية بالمبادئ الأخلاقية في التعامل والسلوك اليومي مع أفرادها أيضا كان ميزة تذكر للجبهة الشعبية عن باقي الفصائل الفلسطينية ، إذ نجد أن الجبهة الشعبية تركز في استقطابها على النوع وليس الكم ، من أجل أن تواجه الاحتلال بجيل ونخبة مثقفة أفضل من أن تواجههم بجيل ونخبة أمية لا تفقه سوى لغة السلاح ولا نحترم لماذا هذا السلاح وان سلاح المقاومة يجب أن يكون تحت القانون وليس فوقه ، وان تعلم أنه عندما يأتي دور القانون يسكت صوت رصاص المقاومة ، وتدرك أن سلاح المقاومة هو سري وليس علني أو للمسيرات والمظاهرات الاستعراضية في الشوارع والطرقات لإرهاب العامة من المواطنين، أو الاعتداء على ممتلكاتهم الخاصة أو الاسائة للممتلكات الحكومية وإحراقها بشكل كبير.

 

2.2.3 الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين :

 

أعلن التيار اليساري في الجبهة الشعبية ، بتاريخ 21/2/1969 بيانا ينهي في علاقته مع الجبهة، ويعلن عن تأسيس جسم تنظيمي جديد سمي بالجبهة الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين، وانضم أعضاء التنظيم الجديد لقيادة الكفاح المسلح، والى المجلس الوطني الفلسطيني واللجنة التنفيذية قبل نهاية العام نفسه ، وبرزت مواقف الجبهة الديمقراطية بين عام 1971_ 1983 ضمن تحالف ثلاثي ضم حركة فتح والصاعقة ( جبهة القبول ).

 

الأسس الأخلاقية للجبهة الديمقراطية:_

 

إذ لا يمكن للباحثة أن تتجاهل أن الجبهة الديمقراطية ساهمت في صياغة مفهوم القضية الفلسطينية، عندما طرحت فكرة قيام دولة ديمقراطية علمانية يتساوى فيها المسلمون، واليهود، والمسيحيون، ولكنها تميزت في طرح مفهوم المرحلية النضالية بشكل رسمي عندما طرحت اللجنة المركزية للجبهة، في دورتها الرابعة في آب 1973 التصور الذي فرق ما بين الحل التاريخي والحل المرحلي، لأن انتزاع الشعب الفلسطيني "حق تقرير المصير على كامل التراب الوطني الفلسطيني لا يمكن تحقيقه واقعيا، إلا إذا توالت التغيرات في موازين القوى وألحقت الهزيمة بالأعداء وأن المهمة المرحلية المباشرة للثوريين وجماهير الشعب في المناطق المحتلة، هي النزال من أجل طرد الاحتلال، وضد مشروع المملكة المتحدة، ومن أجل انتزاع حق الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة في تقرير مصيره بنفسه، بمعزل عن تدخل الاحتلال الإسرائيلي أو الرجعية".

 

فقد ورد هذا في كتاب نايف حواتمه في كتابه الجبهة الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين التقرير النظري والسياسي والتنظيمي ( المؤتمر العام الثاني ) عام 1981 في الصفحة 261.

 

إذ ترى الباحثة أن الجبهة الديمقراطية في معارضتها لفكرة الدولة الفلسطينية، المقترح إنشاؤها على جزء من أرض فلسطين؛ ورأت أنه لا يشكل حلاً جدياً، ولا يفي بحقوق الشعب الفلسطيني. وأكدت أن الحقوق القومية لشعب فلسطين لن تُستَوْفي كاملة، إلا عند سحق الكيان الإسرائيلي، وتحرير كامل التراب الوطني. كذلك، استنكرت، في بيان، في 26 أغسطس 1971، مشروع الحكم الذاتي في الضفة الغربية، الذي طالب به بعض سياسيي تلك الضفة؛ متهمة إياه بإشاعة التفريط في حقوق الشعب الفلسطيني، في العودة وحق تقرير المصير وتحرير الأرض برمّتها؛ ما ينجم عنه آثار سيئة في الدول العربية، اقتصادياً وعسكرياً.

 

وشاركت في وفود المقاومة الفلسطينية إلى الخارج؛ فضم الوفد إلى بكين، مثلاً، في مناسبة أسبوع فلسطين العالمي، في مايو 1971، مندوبين عن "حركة فتح" و"منظمة الصاعقة"؛ إضافة إلى الجبهة الديمقراطية.

 

ولا تستطيع الباحثة أن تتجاهل الهزيمة التي تكبدتها المقاومة في أيلول / سبتمبر 1970 وما تلاها من معارك قادت إلى تصفية وجودها العلني في الأردن، أطلقت في صفوف الجبهة مراجعة نقدية صريحة وشاملة لسياستها وسياسة المقاومة في الأردن، غاصت في عمق الواقع المعقد للعلاقات الأردنية - الفلسطينية، وبخاصة واقع الانقسام الإقليمي في المجتمع الأردني وجذوره الكامنة في الموقع الفريد الذي يحتله الأردن في خارطة المصالح الدولية في المنطقة.

 

لقد أسست الجبهة الديمقراطية، مع اللحظة الأولى لانطلاقتها، جناحها المقاتل، والذي سمي آنذاك “القوات المسلحة الثورية”. وقد سطرت هذه القوات، إلى جانب باقي التشكيلات الفدائية لفصائل المقاومة الفلسطينية عمليات بطولية، احتلت مكانها في التاريخ المضيء للشعب الفلسطيني. ويمكن القول إنه لو قارنّا بين الإمكانات المحـدودة التي توفرت “للقوات المسلحة الثورية” آنذاك، وبين الأعمال العسكرية المميزة التي نفذتها بشجاعة وإقدام ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، لوجب التأكيد أن هذه القوات خطت سريعاً الخطوات الضرورية لتحتل مكانتها المميزة في الصفوف الأولى، في ميدان الإبداع في تطوير الكفاح المسلح الفلسطيني وأساليبه وتكتيكاته المختلفة. قامت هذه القوات بعمليات فدائية نوعية ضد إسرائيل انطلاقا من غور الأردن ومن ثم من جنوب لبنان حتى ثمانينات القرن العشرين.

 

ومنذ الأيام الأولى لانطلاقة انتفاضة الأقصى، وفرت الظروف الإمكانات الضرورية أمام الانتفاضة لاعتماد كل أساليب الكفاح ضد الاحتلال، بما في ذلك العمل المسلح، الذي أسقطته منظمة التحرير من ميثاقها في إطار الرد المشروع على الاعتداءات العسكرية الواسعة التي شنها الجيش الإسرائيلي ضد المقرات الرسمية للسلطة الفلسطينية، وضد التجمعات السكنية، والتظاهرات السلمية في الضفة والقطاع. الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين انخرطت بكل منظماتها الجماهيرية، وبكل طاقاتها في الانتفاضة، وفي ميدان العمل المسلح. فأعادت بناء تشكيلاتها العسكرية في الضفة والقطاع، وقد حملت هذه المرة اسماً جديداً هو “كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية”.

 

عانت الجبهة من انخفاض في شعبيتها بعد سقوط الاتحاد السوفييتي والصعود المتوالي للحركات الإسلامية وانتقال الصراع إلى داخل الأراضي الفلسطينية كما عانت من الانفصالات الداخلية ومنها انفصال ياسر عبد ربه بجماعة من الحركة وتأسيس حزب فدا الذي كان مقربا من الرئيس الراحل ياسر عرفات. عارضت الحركة اتفاقية أوسلو وخففت من أعمالها العسكرية منذ ذاك الوقت على الرغم من معارضتها إياها. قامت بعدد من العمليات الفدائية خلال انتفاضة الأقصى أبرزها مهاجمتها لموقع عسكري إسرائيلي في قطاع غزة في 25 أغسطس 2001 في عملية أسفرت عن مقتل 3 جنود إسرائيليين وجرح 7 آخرين والتي تعتبر أول عملية اقتحام لموقع عسكري إسرائيلي وقد كان جناحها العسكري كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الذي نفذ الكثير من العمليات العسكرية وهو من الست فصائل التي دافعت عن غزة وقدمت الكثير من الشهداء. شاركت الجبهة في الانتخابات الرئاسية سنة 2005 وتحصل مرشحها، تيسير خالد على 3.35% من الأصوات.

 

هذه المراجعة النقدية كانت بداية الرحلة نحو صياغة برنامج " حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 بما فيها القدس العاصمة "،أي البرنامج المرحلي الذي كان في الواقع، إعادة صياغة للفكر السياسي الفلسطيني المتمحور حتى ذلك الحين حول ثنائية التضاد بين " المقاومة " وبين " التسوية "، بين " الكفاح المسلح " وبين " الحل السلمي. والذي وإن سمح لي الأستاذ الدكتور عبد الستار قاسم أن اسميه التضاد بين ما هو أخلاقي وطني وما هو عمل يتطلب التنازل عن جزء من تلك الأخلاقيات التي تبنتها الفصائل الفلسطينية في مواثيقها.

 

إذ تؤكد الباحثة أنه على الرغم من أن الجبهة الديمقراطية هي جزء من منظمة التحرير الفلسطينية وعلى الرغم من انخراطها بالعمل السياسي البرلماني حديثا، فإن ما قامت به الجبهة الديمقراطية من انخراط في صفوف المقاومة من اجل المحافظة على حرية وكرامة الوطن هو رفض صريح ومطالبه واضحة بإعادة كافة البنود التي تم إلغائها من ميثاق المنظمة والتي حولت المقاومة والكفاح المسلح من حق مشروع تكفله القوانين الدولية إلى عمل إرهابي يجرمه العالم أجمع .إذ رأت الجبهة أن الانتفاضة جاءت رداً على وصول مسيرة أوسلو إلى طريقها المسدود. وقد تطلب الأمر حوالي 7 سنوات من المفاوضات العقيمة كي تتلمس الحالة الشعبية الفلسطينية وكي تترسخ قناعتها بعجز مسيرة أوسلو عن تحقيق الأهداف الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، ولتنضج الظروف الذاتية، وتتقاطع مع نضج الظروف الموضوعية لسلوك نهج سياسي كفاحي جديد يتمثل بالانتفاضة الشعبية والمقاومة المسلحة.

 

3.2.3 حركة الجهاد الإسلامي :_

 

ابتدأ ميثاق الجهاد الإسلامي بالتالي " تلتزم حركة الجهاد الإسلامي فـي فلسطيـن بالإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة ، وكأداة لتحليل وفهم طبيعة الصراع الذي تخوضه الأمة الإسلامية ضد أعدائها ، وكمرجع أساسي فـي صياغة برنامج العمل الإسلامي للتعبئة والمواجهة.

 

تعتبر حركة الجهاد الإسلامي أول حركة إسلامية واجهت الاحتلال الإسرائيلي ، وقد وجهت انتقادها إلى الإخوان المسلمين ، لاختيارها طريق الإيمان بغير الجهاد ، كما انتقدت منظمة التحرير الفلسطينية لاختيارها الجهاد دون الإيمان.

 

تأسست حركة الجهاد الإسلامي في أواخر السبعينات من قبل جماعة إسلامية فلسطينية كان يتزعمها الشهيد " فتحي الشقاقي " ،إذ انشقت عن تنظيم الإخوان المسلمين ، وقدمت رؤية خاصة مبنية على فكرة الجمع بين الدين والوطن في الساحة الفلسطينية ، إذ تعتبر حركة الجهاد الإسلامي هي أولى التنظيمات التي كانت ولا زالت خارج إطار منظمة التحرير الفلسطينية ، إذ طرحت مقاومة الاحتلال كهدف أساسي كما هو واضح في المبادئ العامة لحركة الجهاد الإسلامي، إذ تستند في هذا الطرح إلى كون القضية الفلسطينية قضية مركزية في تحقيق الهدف العام للحركة المتمثل بعودة الخلافة الإسلامية .

 

الأسس الأخلاقية للجهاد الإسلامي:

 

لقد نادت حركة الجهاد الإسلامي مثلها مثل باقي الفصائل الفلسطينية بالديمقراطية والحرية والشورى وما إلى ذلك من قيم أخلاقية تورد في كافة المواثيق النظرية حتى في مواثيق الأمم المتحدة التي تحت اسمها يقتل الشعب العراقي اليوم والفلسطيني .

 

لكن حتى تكون الباحثة دقيقه فإن حركة الجهاد الإسلامي في مبادئها وأفعالها تباينت مع فكر الإخوان المسلمين في اختيار الجهاد طريقا للإيمان ، والتقت وفكر حزب التحرير عند فكرة إقامة الخلافة الإسلامية، إذ اعتبر الجهاد الإسلامي حركته جزاء من خط ممتد في التاريخ الإسلامي وفي التراث الإسلامي ، وتمايز عن باقي الحركات الإسلامية في اعتباره القضية الفلسطينية أهم قضية إسلامية في هذه المرحلة ، والربط بين فاعلية تحرير فلسطين والعدة إلى الإسلام وانتقادها للفكر الإسلامي التقليدي.

 

وترى الباحثة أن حركة الجهاد الإسلامي قدمت منذ تأسيسها وحتى الوقت الحاضر رؤية محددة تجاه المشروع الوطني الفلسطيني ، فهي تلتقي مع فكرة المقاومة والجهاد ، وتتعارض مع فكرة التوجه السلمي لحل القضية الفلسطينية ، ألا أن التأثير المحدود للحركة أرتبط بضعف حضورها الشعبي ، وبخاصة بعد التحاق حركة حماس بنهج المقاومة والتي سنأتي إليها لاحقا.

 

إذ ترى الباحثة إن حركة الجهاد الإسلامي هي التنظيم الوحيد الذي التزم بما طرح من مبادئ وقيم.

 

 

 

4.2.3 حركة المقاومة الإسلامية حماس :_

 

إن ما ابتدائة به ميثاق حركة حماس هو آية من الذكر الحكيم و مقولتين وهما :_

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

﴿كُنْتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت للنَّاسِ تَأْمُرُونَ بالمَعْروُفِ وتَنْهَونَ عن المُنْكر وتُؤْمِنُونَ بالله ولو آمن أَهلُ الكِتَابِ لكان خيرًا لَهُم منْهُمُ المُؤْمنُون وأَكْثَرُهُم الفاسقون لَنْ يَضُرُّوكُم إلاّ أذى وإِنْ يُقَاتِلُوكم يُوَلُّوكُم الأدْبارَ ثم لا يُنصَرُون، ضُرِبَتْ عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إلا بحَبْل مِنَ الله وحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ من اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيهِمُ المَسْكَنَةُ ذلِكَ بأنَّهُم كَانُوا يَكْفُرُونَ بآياتِ الله ويَقْتُلون الأَنبياءَ بِغَيرِ حَقٍّ ذَلِكَ بما عَصَوا وَكانوا يَعْتَدُون﴾(آل عمران: 110 – 112)

 

ستقوم إسرائيل وستظل قائمة إلى أن يبطلها الإسلام كما أبطل ما قبلها. الإمام الشهيد حسن البنا، رحمه الله.

 

إن العالم الإسلامي يحترق، وعلى كل منا أن يصب ولو قليلاً من الماء ليطفئ ما يستطيع أن يطفئه دون أن ينتظر غيره. الشيخ أمجد الزهاوي، رحمه الله.

 

لقد حصر الإخوان المسلمين موقفهم النظري تجاه فلسطين منذ العام 1948 بجملة من المحددات تضمنت : فلسطين أرض إسلامية لا يحق لأحد التفريط بأي جزء منها، وفكرة التفاوض من أجل إقامة الدولة في الضفة وقطاع غزه خيانة للقضية، والاعتراف بإسرائيل هو إقرار باغتصاب أرض إسلامية، والاعتقاد بأن معركة تحرير فلسطين تبدءا بعد الانتهاء من الانبعاث الإسلامي والعودة إلى الإسلام . فالموقف من القضية الفلسطينية عند الإخوان المسلمين يتحدد ضمن مفاهيم دينية ، ويبتعد عن المحددات الوطنية المرتبطة بفلسطين أرضا وشعبا.

 

لقد تحاشت جماعة الإخوان المسلمين العمل العسكري في العقدين الأولين على الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 ، ونشطت من خلال دور الإخوان ، والجمعيات الإسلامية في الضفة الغربية وقطاع غزه . واقتصرت توسيع قاعدتها الاجتماعية على تأسيس المدارس الدينية ، والمكتبات ، ومراكز رعاية الأطفال ، وعلى المشاركة الانتخابية في اتحادات مجالس الطلبة في الجامعات الفلسطينية .

 

في الرابع عشر من كانون الأول 1987 أعلن عن ولادة حركة المقاومة الإسلامية حماس، وصدر الميثاق التأسيسي في آب 1988، والذي عبر عن توجه الإخوان المسلمين الجديد في الساحة الفلسطينية حيث هدفت الحركة في البند التاسع من الميثاق إلى " منازلة الباطل وقهره ودحره، ليسود الحق، وعود الأوطان، وينطلق من فوق مساجدها الآذان معلنا قيام دولة إسلامية ، ليعود الناس والأشياء كل إلى مكانه الصحيح ، والله المستعان . من هنا يمكن الحديث عن الهدف العام لحركة حماس الذي يتمثل بإقامة الدولة الإسلامية وتحرير كامل التراب الفلسطيني.

 

الأسس الأخلاقية لحركة حماس :

 

ترى الباحثة أن ميثاق حركة حماس ظل مبهما بشأن أهداف النضال ضد إسرائيل ووسائله، فالحركة تسعى لإقامة دولة الإسلام في فلسطين كلها ، وتعارض فكرة الدولة الديمقراطية العلمانية التي رفعت شعارها منظمة التحرير الفلسطينية عام 1969. كما ربط ميثاق حركة حماس تحرير فلسطين بالواجب الديني ، فأرض فلسطين هي أ{ض إسلامية، وتحريرها من الاحتلال واجب ديني ، باعتبارها أرض وقف إسلامي ، ودعوتها للجهاد ، واختارت حماس لنفسها سلوك طريق معارض للتطورات السياسية التي سلكتها منظمة التحرير وبشكل خاص فكرة الحل المرحلي، وبالرغم من عدم توضيح الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للدولة الإسلامية المنشودة ، لكنها ترى سلوك طريق الحلول السلمية مسألة تتضمن الاعتراف بالكيان اليهودي على أرض فلسطين، وهنا تكمن الخطورة وبخاصة وأن الاعتراف لا يخضع حسب وجهة نظر الحركة لاجتهاد شخص أو منظم أو دولة ، بل إنها مسألة تمس الدين وتمس العقيدة فهي من الكبائر والمحرمات ، وسلوك تلك الطريق يعني مؤامرة.

 

لكن تستغرب الباحثة كيف خونت حركة المقاومة الإسلامية حماس باقي الفصائل وادعت أنهم تنازلوا في أطروحاتهم وحلولهم السلمية، في حين أنها نفسها حركة حماس خالفت ما ذكرتها في مواثيقها إذ طرحت ثلاث مواقف متزامنة لتحرير فلسطين ، حل تاريخي يتحدث عن تحرير فلسطين من البحر إلى النهر، حل مرحلي يتحدث عن دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزه ، حل مرحلي ثابت يرتبط بالتهدئة

 

الحل التاريخي وهو الذي حدد في ميثاق حركة المقاومة الإسلامية حماس ، واعتبر الانتفاضة الشعبية عام 1987 ما هي إلا حلقة من حلقات متتابعة ستؤدي إلى التحرير .

 

أما حول الحل المؤجل والمعجل فهو المشروع الذي قدمه الزهار عام 1988 إلى شمعون بيرس وزير الخارجية الإسرائيلي في حينه ، وطرح الشهيد الشيخ أحمد ياسين عام 1993 فكرة الهدنة ، وأكد عليها رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق عام 1994 . وقد تضمن مشروع الزهار للحل المعجل النقاط الآتية:

 

1. إعلان إسرائيل الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس.

 

2. توضع الأراضي المحتلة في يد الأمم المتحدة.

 

3. يسمى الشعب الفلسطيني ممثليه من الداخل والخارج، بالطريقة التي يرتئيها دون أي حق لإسرائيل في الاعتراض على ذلك.

 

4. تبدأ المباحثات بين الممثلين بشأن النقاط المتعلقة بالحقوق كاملة في الوقت الذي يوافق عليه الطرفان.

 

أما بشأن الحل المؤجل طرح الزهار إخراج طبيعة الصراع من الدوائر الضيقة إلى الدائرة الأوسع ، وهي دائرة ربط القضية الفلسطينية بالشعوب المسلمة ربطا عقديا.

 

وترى الباحثة أن الطرح الذي قدمه الزهار بقي في دائرة الطرح الإسلامي الفضفاض إلا أن محمد نزال المتحدث الرسمي لحماس أكد عام 1993 في إحدى تصريحاته لجريدة الرأي الأردنية عن استعداد حركة حماس لقبول الحل السلمي ، مقابل انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967 ، ومن دون الاعتراف بدولة إسرائيل.

 

إذ ترى الباحثة أن الإخوان المسلمين طرحوا موقفهم للحل كتكتيك ، لأنه يتناقض والتصور الإسلامي لحسم الصراع مع إسرائيل .

 

إذ ترى الباحثة أن موقف حركة حماس المتردد من الحل المرحلي بقي في سياق ربط إقامة الدولة الفلسطينية بشرط عدم التنازل عن باقي الأجزاء من فلسطين، وهو ما اعتبر رابطا أساسيا لموقف الحركة الثالث ، المتمثل بالحل المرحلي الثابت " الهدنة".

 

قدمت حركة حماس مفهومها الخاص للحل المرحلي ، وهو مفهوم الهدنة ، حين قدم المكتب السياسي للحركة النقاط الآتية :

 

1. حركة حماس لا ترفض الحل المرحلي بل تختلف مع استحقاقات تلك المرحلة.

 

2. الاستحقاق الرئيس الذي ترفضه هو الاعتراف بالكيان الإسرائيلي ووجوده على الأرض.

 

3. ربط الحل المرحلي بوسيلة الجهاد والمقاومة المسلحة.

 

4. قبول المرحلية من خلال المدخل الشرعي الديني، وهو الهدنة التي تختلف واتفاقيات السلام.

 

5. ربط الخيار الاستراتيجي والمصيري بخيار الشعب عن طريق الاستفتاء الحر ، سواء من ناحية التسويات السياسية ، أو من ناحية اختيار القيادة المنتخبة ، وتلتزم حماس إذا ساد هذا الوضع بالخيار الشعبي .

 

وهنا تتساءل الباحثة ما الفرق بين الهدنة وعملية السلام وكيف اعتبرت حركة حماس معاهدة السلام تفريط بالحقوق والتسليم بذلك بينما اعتبرت الهدنة تجميد الوضع الحقوقي لمدة من الزمن تنتظر تغير ميزان القوى، وان تهدف إلى تعديل الوضع الحقوقي بعد نهاية المدة .

 

إذ ترى الباحثة أن المواقف الثلاث التي طرحتها حركة حماس شكلت أرضية جديدة أضيفت إلى السجال الفلسطيني الفلسطيني، وأصبح الاختلاف والتباين مادة أساسية في الصراع الداخلي بين الحركتين الرئيسيتين، حيث حملت فتح رؤية منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي المتمثل بالمشروع الوطني الفلسطيني، بينما حملت حركة حماس رؤية سياسة تتجه نحو إقامة الإمارة الإسلامية.

 

وترى الباحثة أن حركة حماس قادت خط المعارضة لفترة طويلة تمكنت من خلالها أن تعزز حضورها السياسي ، وتنافس القوة الرئيسية " فتح " في الساحة السياسة الفلسطينية .

 

إذ ترى الباحثة أن عدم الوصول إلى إصدار ولو بيان واحد يضم حركة حماس ضمن القيادة الموحدة للانتفاضة يدلل على أن الاختلاف بين الطرفين كان اختلافا جوهريا، ومبنيا على اختلاف الفكري بين مفهوم العمل الوطني الفلسطيني، ومفهوم العمل الإسلامي، حيث انعكس المفهوم الأول على نهج منظمة التحرير من خلال التقاء جميع فصائلها في قيادة الانتفاضة التي وقفت من خلال تفردها على منافسة العمل الوطني في ساحة النضال الفلسطيني ومنذ ذلك الوقت ظهرت بوادر التحول الجدي للخارطة السياسية الفلسطينية.

 

وأيضا ترى الباحثة أن المواقف والأساليب التي اتبعتها حركة حماس في رفض الحلول السلمية لم يكن موقفا استراتيجيا من المسألة ، وإنما عبرت عن موقف الحركة الرافض لولوج منظمة التحرير نهج الحل السلمي وفق رؤيتها للحل ، وبخاصة أن الحركة طرحت مشروع الزهار ومشروع الهدنة في الوقت نفسه الذي عارضت فيه العملية السلمية القائمة .

 

وترى الباحثة أن طريقة تعاطي حركة حماس مع الانتخابات كانت تستند إلى مقاييس تقدم ، أو تراجع الحركة على صعيد حضورها الشعبي ، ومقدرتها على تغطية الأسباب والدوافع وراء اتخاذها المشاركة أو عدم المشاركة في أي معركة انتخابية.

 

وان الانتخابات التشريعية الثانية شكلت منعطفا كبيرا ، نجم عن فوز الحركة بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي، مما أهلها للانتقال إلى سدة الحكم للسلطة الفلسطينية ، وانتقلت الحركة من قيادة المعارضة إلى لون جديد وضعتها فيه نتائج الانتخابات ، وما ترتب عليه ، من تغير جذري في قيادة السلطة بكل معطياتها والتزاماتها.

 

وترى الباحثة أن دخول حماس في النظام السياسي الفلسطيني عن طريق المشاركة في الانتخابات التشريعية الثانية أوصلت الحركة إلى مأزق سياسي شكل مفصلا مهما ، وتطلب منها تحديد توجهاتها المستقبلية ، إما بالدخول الفعلي على المعادلة السياسية الفلسطينية القائمة ،أو رفض تلك المعادلة السياسية ، والبناء على رفض ما هو قائم ، من خلال إيجاد وقائع جديدة على الأرض ويبدو أن حماس سلكت الطريق الأول لمدة وجيزة عندما توافقت على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، لكنها سرعان ما غيرت من توجهه ، فاختارت الطريق الثانية باتجاه اتخاذ خطوة الانقسام وبعثرة الأوراق السياسية.

 

 

 

5.2.3 حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح" :_

 

تأسست حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح" كأول تنظيم وطني فلسطيني مستقل في عام 1957 ، بعد عام على الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزه، ركزت فتح على خصوصيات القضية الفلسطينية ، من خلال مجلة " فلسطيننا" التي كانت تصدرها، وأهمية بلورة برنامج نضالي يستند إلى رفض الأمر الواقع ، وينهي حالة الشتات والاحتلال، ويتيح الفرصة للشعب الفلسطيني لتقرير مصيره ، وإقامة دولته المستقلة ، بالاعتماد على تعبئة الشعب الفلسطيني ، وتوجهه نحو الخروج من حالة اللا حرب واللاسلم التي تعيشها الأمة العربية ، والدخول في مرحلة التحرر الوطني بأسلوب حرب الشعب من خلال الكفاح المسلح طريقا وجسدا لتحرير فلسطين. وفي تاريخ 1/1/1965 انطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.

 

وفي عام 1968 دخلت حركة فتح إلى عضوية منظمة التحرير الفلسطينية بشكل رسمي ، بعد حرب تشرين الأول عام 1973 أدركت حركة فتح حقيقة المتغيرات والمستجدات التي حملتها المرحلة الجديدة في الصراع العربي الإسرائيلي، إذ كان لديها ثغرة تمثلت بافتقاد الحركة إلى سبيل تحديد ضرورة التنازل التكتيكي ، وحين درست فتح المقترحات التي استهدفت حل النزاع سابقا ، ووجدت أن الحركة الوطنية كانت تستند في رفضها أيا من المقترحات إلى معيار واحد ، هو العدالة وتطلعات الشعب الفلسطيني وتكرر رفضهم لأخذ الجزء إذا لم يحصلوا على الكل.

 

في عام 1968 في العاشر من تشرين الأول أعلنت فتح عن هدف استراتيجي من خلال مؤتمر صحفي " إذ طرحت مشروعا سياسيا أطلقت عليه " مشروع السلام في فلسطين" ليدل على مغزى الكفاح المسلح ، ويتمثل في إقامة دولة ديمقراطية على كامل فلسطين، يعش فيها العرب واليهود ، وهو ما تبنته منظمة التحرير في جلسة المجلس الوطني الفلسطيني الخامس في عم 1969.

 

وتر سخت أهمية إقامة دولة فلسطينية على أي جزء من فلسطين بعد عامي 1970_1971 فقد تكشفت حقيقة غياب الملاذ والقاعدة الآمنة ، من قبل أي بلد عربي ، التي تحتاجها الثورة الفلسطينية لتنطلق منها بحرب العصابات ، وبعد طرح جلالة الملك المغفور له الملك حسين مشروع المملكة المتحدة عام 1972 ، لتضم ضفتي نهر الأردن وتتكون من إقليمين متحدين ، ترسخ مع رفض المقترح الأردني ضرورة تبني الإستراتيجية غير المباشرة في إدارة الصراع ، وبشكل خاص بعد حرب تشرين أول 1973.

 

الأسس الأخلاقية لحركة فتح:_

 

وترى الباحثة أن حركة فتح في الماضي استطاعت أن تنجح بترسيخ مبدءا الحوار الديمقراطي كعادة من عادات المقاومة ، ورسخت قناعتها بعدم استخدام السلاح ضد الخصم الداخلي، وطبقت ما تعلمته من الثورات الأخرى التي استخدمت التباينات الايدولوجية والسياسية في التهام بنيتها تحت مسمى النقاء الثوري لتصل إلى حمامات الدم. ودعت جميع التنظيمات إلى جوار ديمقراطي لتدارس رؤية موحدة تستطيع أن تواجه تحديات ومتطلبات مرحلة ما بعد حرب تشرين 1973.

 

وترى الباحثة أن حركة فتح تواءمت مع توجهاتها السابقة بالتوجه نحو تبني المرحلية النضالية ، وقد انطلقت من هدف الثورة الفلسطينية الاستراتيجي إقامة الدولة الديمقراطية على كامل فلسطين التاريخية وتوجهت إلى بلورة الهدف المرحلي لترسم خطوط تناضل الحركة من أجل تحقيقها.

 

وترى الباحثة أن محاولات فتح لاختيار المرحلة الجديدة أدخلت الحركة موضع الشك من قبل التنظيمات السياسية الأخرى ، ووصل الشك إلى داخل الحركة نفسها ، مما أدى إلى حدوث انشقاق عام 1983.

 

فعلى الرغم من آمال كبيرة علقتها فتح على الاتفاق مع الأردن للتغيير في الموقف الأمريكي ، لكن تجميد العمل بالاتفاق ، بعد مرور عام في شباط 1986 ، أظهر موقف فتح من التسوية السياسية ، ففي خطاب جلالة الملك المغفور له الملك حسين حمل الملك منظمة التحرير الفلسطينية مسؤولية تجميد العمل بالاتفاق، لرفضهم القرار 242 ، ولرفضهم قضية الفصل بين " استعادة الأراضي المحتلة عام 1967 ، وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

 

إذ ترى الباحثة أن النضال السياسي لحركة فتح ركز على الخيار السلمي بما يبقي الحركة في إطارها الوطني ، فكانت فتح تربط كل خطوة للدخول في نهج الحلول السياسية بهدفها المرحلي المرتبط بمسألة حق تقرير المصير ، وإقامة الدولة المستقلة كحد أدنى للنضال الفلسطيني . وقد استفادت " م.ت.ف " من تطور موقف فتح باتجاه تعميق مفهوم الوطنية الفلسطينية واستقلال القرار الفلسطيني وبلورة الكيان المستقل من جهة ، وباتجاه انبثاق فكر التسوية السلمية بعد أفول حرب التحرير العربية من جهة أخرى.

 

وترى الباحثة أنه بعد دخول حركة فتح إلى فلسطين وتشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية بدأت تخسر بسبب المزج ما بين فتح والسلطة فلم يعد أي احد يفرق ما بين السلطة وحركة فتح الذي أدى إلى تراجع شعبية الحركة مما أدى إلى خسارتها في الانتخابات التشريعية الثانية .

 

وترى الباحثة أنه مع بداء انتفاضة الأقصى ولعدم اعتراف اللجنة المركزية بكتائب شهداء الأقصى كجناح عسكري لها بشكل رسمي ، وتركت الأجيال تدفق إلى حمل السلاح لتدافع وتقاوم ، دون أن تدرك معنى القيمة الحقيقة لهذا السلاح الذي يحملونه معهم ، وابتداءت تلك الأجيال الشابة التي لم تجمعها حركة فتح تحت جناحيها ، بالتوجه والتقارب من جهات خارجية من أجل الحصول على التمويل والدعم المالي ، وأصبحت المقاومة وسلاحها مرتهن ومأجور بأجندة خارجية قادت إلى الفلتان الأمني الذي عانت منه الضفة الغربية الأمرين .

 

أما بخصوص موضوع الانقسام الفلسطيني وحركة فتح ، ترى الباحثة أن تقرير لجنة تقصي الحقائق وضع أمام السلطة الأسباب والدوافع التي ساهمت في الوصول إلى خطوة الانقسام من كلا الطرفين ، ووقف على التحديات المستقبلية التي سيواجهها الواقع السياسي الفلسطيني بمجمله . وان استخدام العنف في إحداث التغيير السياسي تعبيرا عن اللحظة العملية للتعبير عن عمق الصراع بين الطرفين ، حيث أن الطرفين يرى خطوات الآخر انقلابا على شرعية وجوده ، لكن أين كانت الدوافع والأسباب وراء ذلك فهي لا تبيح استباحة الدم الفلسطيني .

 

إذ ترى الباحثة أن كلا الطرفين لم يلتزم أخلاقيا بمبادئه وقيمة ولا زال الطرفين كلاهما منابر إعلامية تحرض طرف على الآخر متجاهلين القضية المركزية وهي الاحتلال الإسرائيلي .

 

الفصل الرابع : عرض النتائج ومناقشتها:_

 

1.4 الفلتان الأمني :

 

إذ ترى الباحثة بعد تلك القراءة لما حملت تلك المواثيق من قيم أخلاقية عالية بشكل نظري لا عملي على الإطلاق أن الفصائل الفلسطينية على الرغم مما تحمل من قيم أخلاقية عالية ، وعلى الرغم من كل التضحيات التي قدمها أبناء تلك الفصائل وان كان برأي الباحثة لا يتجاوز كل من شارك بالمقاومة الفلسطينية من أبناء الشعب الفلسطيني نسبه محدودة فقط وان دل على شيء إنما يدل على مدى تدني مستوى القيمة الأخلاقية لدى أبناء الشعب الفلسطيني لا بسبب الإهمال بل بسبب فقد الأمل الذي أوجدته تلك التنظيمات لأبناء الشعب الفلسطيني إذ لا يسعني القول إلا أن الفصائل الفلسطينية تلك التي عرفت عليها سابقا بأنها يونيفرسال قد عملت على تمرير أجندة خارجية ، وأدخلت الشعب الفلسطيني في صدمة طبيعية وأخلاقية ابتداء من السلاح المأجور مرورا إلى الفلتان الأمني إذ لم نعد نفرق بين سلاح المقاومة وسلاح قطاع الطرق في انتفاضة الأقصى وفي الفترة التي تلت فوز حركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي فتحول هذا السلاح عن هدفه ليتجه إلى حرق المؤسسات الفلسطينية وخطف الفلسطينيين وقتلهم وسلبهم أموالهم وإحراق ممتلكاتهم الخاصة ، والوقوف ضد المفكرين والمثقفين السياسيين إذا اختلفوا بالفكر معهم ولم يؤيدوا تصرفاتهم ثم توجه هذا السلاح إلى اختطاف الأجانب المتضامنين مع القضية الفلسطينية والذين قدموا من أجل رصد الحقيقة في فلسطين ونشرها للعالم .

 

الجزء التطبيقي الذي يحاكي الطرح النظري السابق:

 

العمالة داخل الفصائل الفلسطينية " الاختراقات الأمنية"

 

ترى الباحثة أيضا أن من احد أهم القيم التي وردت في كافة مواثيق الفصائل الفلسطينية هي السرية وأداء القسم والمحافظة على العمل العسكري بشكل سري ، أنه كان هناك اختراق كبير لصفوف المقاومة الفلسطينية والذي اشتد أزره في انتفاضة الأقصى وصولا إلى آخر عملية اغتيال وهي اغتيال الشهيد محمود المبحوح في دبي ، والذي كان مسافر برحلة المفروض أن تكون سرية وباسم مستعار لا يعرفه إلى القليل القليل من المقربين منه في مجال مهمته التي كان من المفترض أن يجريها .

 

وأيضا لا تستطيع الباحثة في هذا البند أن تتجاهل أن هناك العديد من العمليات الاستشهادية والعسكرية فشلت قبيل التنفيذ أو تم اعتقال الخلايا التي تعد لهذه العمليات ولا زالت ترسم خطوطها العريضة ، وهذا إنما يدل على إن المقاومة الفلسطينية ونخص عندما نذكر المقاومة الفلسطينية الفصائل الفلسطينية وأجنحتها العسكرية فتحت الباب في بداياتها على مصرعيه للأعضاء كما فتحته إبان انتفاضة الأقصى والتي لم يكن يكترث قياديها إلى النظر وتفحص ماضي المنتسبين إليها والذي بدوره قاد إلى اغتيال القيادات الفلسطينية وعلى رأسهم الشهيد "أبوعلي مصطفى والشهيد الشيخ احمد ياسين والشهيد القائد عبد العزيز الرنتيسي مرورا إلى استشهاد الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات بطريقة غامضة حتى اللحظة .

 

إذ لم تقم أين من الأجنحة العسكرية للفصائل بإجراء أي اختبار لتحقق من صحة نوايا الشخص المتقدم للالتحاق بصفوفها إبان انتفاضة الأقصى بل كان الدخول والحصول على سلاح أسهل ما يكون وهنا تحولت تلك الأجنحة المقاومة إلى أجنحة مخترقة والى أجنحة موت للشرفاء منها وكانت أكفانهم هي فصائلهم.

 

تدرك الباحثة انه ليس من السهل أن تلق الاتهامات بالتخوين والخيانة بصورة غير دقيقة إذ بتطلب ذلك الأدلة والإثباتات وعرض المتهمين على محاكم قانونية وليس محاكم غير القانونية، فالخيانة لا تطال فقط المواطنين العادين، إذ إننا نجد أن هناك العديد من أصحاب المراكز والمواقع والذين يتعاونون مع دول خارجية يندرجون أيضا ضمن قائمة المتورطين ، فالخيانة لا تشمل فقط التعامل معل الطرف الإسرائيلي لكونه الاحتلال بل أيضا تشمل كافة التعاملات مع الدول الخارجية والتي تحمل في ثناياه نقل للمعلومات السرية عن أوضاع البلد ساء الثقافية أم الاجتماعية أو السياسية ، لكن هذه الدراسة ولمحاكاتها للواقع الفلسطيني وجدت أن الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير توقفت عن ملاحقة بعض المتهمين بالخيانة، وفي حال تم اعتقالهم لا نجد أي محاكمة علنية لهم، أو فتح لأي من ملفاتهم لدى الأجهزة الأمنية وغن دل هذا على شيء إنما يدل على ما تمنحه اتفاقية أوسلو من حماية للعملاء، وبسبب عدم إيجاد عقاب أو رادع نجد أن ظاهرة العملاء بدأت تتفشى داخل المجتمع الفلسطيني بشكل كبير لا يمكن حصره، وبالذات بين الفئات الشابة.

 

الاهتمام بعائلات الأعضاء بعد الأسر أو الاستشهاد:

 

وإذ توصلت الباحثة من خلال قراءتها للمواثيق أنها لم تعر أي اهتمام لعائلات أبنائها ولا حتى مرة مرور الكرام إلى أي ألم يصيبهم بل على العكس كانت تفتقر إلى القيمة الأخلاقية العليا وهي الاهتمام بالعوائل ، بل على العكس كانت قبائلية وعشائرية متخلفة لا أكثر في تعاملها والدليل على ذلك أن فصائل المقاومة لم تستطيع تحقيق أي انجاز يسجل لها في ملف الأسرى بل نجد أن وثيقة الأسرى الفلسطينيين والتي سميت بوثيقة المبادئ الصادرة من داخل السجون ومعتقلات الاحتلال والقارئ لبنودها وعددهم خمسة عشر بند نذكر منها البند الأول : " أن قضية الأسرى الفلسطينيين هي قضية سياسية من الدرجة الأولى ناتجة عن مرحلة التحرر الوطني والاستقلال وبالتالي فهي كل لا يتجزءا من الناحية السياسية " نجد أن الأسرى الفلسطينيين في هذا البند يستغيثون بإخوانهم في الخارج وهم المقاومة يونفيرسال أولئك الذين تحول من مقاومين إلى سياسيين لتذكيرهم بقيمهم وبأن الأسرى وجودهم لا زال يعني أن المقاومة ولا حتى السياسة لم تحقق أهدافها العليا وهي التحرير وهنا تمر الباحثة على ذكر البند الذي أتى ليكمل هذا التحليل وهو البند التاسع : إن الأسرى الفلسطينيين هم الطليعة الأولى الذين حملوا الراية وتبنوا أهداف وغايات وطموحات وأماني شعبنا الفلسطيني لكل فئاته وعملوا على تنفيذها ، وبالتالي فهم رسل هذا الشعب ومقاتليه في سبيل كنس الاحتلال وإنجاز الاستقلال الوطني ، وبالتالي فحرية الأسرى هي جزء لا يتجزءا من حرية الشعب واستقلاله " فإذا رسل الشعب ومقاوميه تذكر المقاومة بها فعن أي قيم أخلاقية نتحدث .

 

الاهتمام بالأسرى الفلسطينيين:

 

وأيضا لا تستطيع الباحثة أن تذكر البند المتعلق بالأسرى والذي ذكر في وثيقة الوفاق الوطني وهو البند الثامن : تحرير الأسرى والمعتقلين واجب وطني مقدس يجب أن تقوم به بالوسائل كافة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية ومنظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الوطنية رئيسا وحكومة ومجلسا تشريعيا وتشكيلات المقاومة " والبند العاشر منها : العمل على تشكيل جبهة مقاومة موحدة باسم جبهة المقاومة الفلسطينية، لقيادة وخوض المقاومة ضد الاحتلال وتوحيد وتنسيق العمل والفعل المقاوم والعمل على تحديد مرجعية سياسية موحدة لها .

 

وإذا دلت هذه البنود على شيء إنما تدل على سؤالنا الفرعي عن أولويات المقاومة لنجد انه لا أولويات للمقاومة سوى المصلحة الحزبية الضيقة والمصلحة الخاصة فقط لا أكثر .وهنا تدعو الباحثة كافة الفصائل لإعادة النظر في مواثيقهم وتعديلها ، فالواضح أن تلك المواثيق لم تضع بعين الاعتبار أن الاحتلال سوف يطول مداه إلى زمن طويل ولم تتوقع أن يتم اختراق صفوفها ولم تتنبه إلى أمور كثيرة عليها التنبه إليها الآن.

 

الانقسام الفلسطيني وحرمة الدم:

 

أما حول السؤال المتعلق بالانقسام وتأثيراته إذ ترى الباحثة وان سمح لها الأستاذ الدكتور عبد الستار قاسم أن تخالفه الرأي أن ما أدى إلى ذلك هو ومن خلال قراءة الباحثة للمواثيق الخاصة بالفصائل الفلسطينية وبمنظمة التحرير هو عدم ذكر حرمة الدم الفلسطيني بشكل صريح في كافة بنود تلك الوثائق وان كان موجود ضمن التصريحات والمؤتمرات التي عقدتها الفصائل،وان كان يستدل عليها كما يقول الأستاذ الدكتور عبد الستار بشكل ضمني من خلال التركيز على الحرية وصونها واحترام الرأي والرأي الآخر وان تكون الفصائل للجميع دون استثناء إلا أن الباحثة لا تجد تلك البنود سوى كلام تجميلي وما هو سوى عملية تجميل أجريت للمواثيق لتجميلها ، وترى الباحثة أن حرمة الدم الفلسطيني والمحافظة على السلاح الفلسطيني في مواجهة الاحتلال لا مواجهة أبناء الشعب يجب أن يذكر في بنود صريحة وواضحة وضوح الشمس .

 

وترى الباحثة أن هذا البند لم يذكر بشكل صريح إلا بعد الانقسام الفلسطيني الفلسطيني سواء أيام الاشتباكات في الأردن ولبنان ويذكر الآن في مخيمات لبنان وأيضا ذكر في وثيقتين الأولى وثيقة الوفاق الوطني في البند الرابع عشر منها ونصه الصريح : " نبذ مظاهر الفرقة والانقسام كلها وما يقود إلى الفتنه وإدانة وتحريم استخدام السلاح بين أبناء الشعب الواحد مهما كانت المبررات لفض النزاعات الداخلية والتأكيد على حرمة الدم الفلسطيني والالتزام بالحوار أسلوبا ما يكفله القانون وحق الاحتجاج السلمي وتنظيم المسيرات والتظاهرات والاعتصامات شريطة أن تكون سلمية وخالية من السلاح ولا تتعدى على المواطنين وممتلكاتهم والممتلكات العامة .

 

والبند الأول الذي ورد في مبادرة مكة التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية في مكة بين حركتي فتح وحماس في الفترة من 19_21 محرم 1428 هجريا الموافق 6_8 فبراير 2007 ، وينص البند الأول على: التأكيد على حرمة الدم الفلسطيني واتخاذ كافة الإجراءات والترتيبات التي تحول دون ذلك، مع التأكيد على أهمية الوحدة الوطنية كأساس للصمود الوطني والتصدي للاحتلال، وتحقيق الأهداف الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ، واعتماد لغة الحوار كأساس وحيد لحل الخلافات السياسية في الساحة الفلسطينية ، وفي هذا الإطار نقدم الشكر الجزيل للإخوة في مصر الشقيقة والوفد الأمني المصري في غزة الذين بذلوا جهودا كبيرة في تهدئة الأوضاع في قطاع غزه في الفترة السابقة .

 

إذ تؤكد الباحثة على فرضياتها أن المقاومة الفلسطينية على الرغم ما ذكر في بنودها من قيم وأخلاق عليا إلا أنها لم تلتزم بها ، وتحمل المسؤولية للانقسام الفلسطيني للفصائل الفلسطينية التي حملت في ثناياها مبادئ تؤكد على الحزبية الضيقة ورفض الطرف الآخر ولم تؤد على أهم قيمة أخلاقية بشكل صريح وهي حرمة الدم الفلسطيني .

 

العصبية الحزبية:

 

ترى الباحثة أن تلك المقاومة التي كانت يجب أن تتحصن بكتلة من الأخلاق العالية والقيم الإنسانية النبيلة تحول سلاحها إلى الفلتان الأمني والقتل وترهيب المواطنين الآمنين ، إذ أن الأخلاق كانت تفرض على كل المقاومين من أبناء تلك الفصائل إذا شعروا ولو للحظة بأن هذا السلاح إذا ظهر وكان منظرة يثير الفزع والرعب لدى العامة وبالأخص الأطفال منهم الأجدر برجال المقاومة لما تفرضه عليه الأخلاقية الوطنية أن يخفي ذلك السلاح ، فمالنا إذا كان هذا السلاح تم استخدامه أمام العامة والأطفال منتهكين بذلك حرمة الدم الفلسطيني .

 

لان السلاح عندما ينتقل من المكان التخصص لاستخدامه يكون فقد طهارته فهو لا يستخدم إلا وسط المعركة فقط ، وعندما يتوجه نحو صدر أبناء الشعب الفلسطيني لتصفيتهم وقتلهم باسم الدين أو الحزب أو تحت أي بند كان ويتحول المقاوم بسلاحه للدفاع فقط عن مصالح حزبه أو مصالحه الشخصية فقط ، لا لحماية الوطن والمواطن يفقد قيمته الأخلاقية ويتحول من رجل مقاومة إلى رجل عصابات بسلاح عصابات تم تأجيره من السوق السوداء لا أكثر .

 

وهنا تستند الباحثة على خير دليل على ذلك وهو الكتاب الذي ألفه الكاتب البريطاني المشهور "باتريك باستل " والذي حمل عنوان " البندقية المأجورة " وتطرق فيه لمخاطر السلاح المأجور على مسار القضية الفلسطينية ومستقبلها ، فإذا كان هذا البريطاني الذي لا يمت بقيمنا ولا بأخلاقنا وبأرضنا بصلة حريص على قيمنا الأخلاقية ، ونحن لا نكترث بها .

 

فرأفة بعدالة قضيتنا وحماية لبنادقنا بأخلاقنا وحفاظ على دماء شهدائنا وضمانا لمستقبلنا الفلسطيني المستقبلي ، عودوا مقاومين ملتزمين بالأخلاق ليعود السلاح طاهر ونظيف.

 

حرية التعبير عن الرأي:_

 

وجدت الباحثة أن كافة الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، أجمعت جميعها على التأكيد على حرية التعبير عن الرأي واحترام الرأي لآخر، والوقوف لجانب كل من يساند القضية الفلسطينية، ولكن هذه الدراسة أثبتت عدم صحة ما يقال، وذلك من خلال التهكم على الإعلام والاعلامين في حال عملوا على نشر ما يخالف رأي الحزب السياسي، أو يكون في نشر حقيقة ما بطريقة علمية، يتم تخوين تلك المحطة أو ذلك الإعلامي، ولا يمكن أن نتجاهل التهديدات التي كانت تصل للاعلامين والفضائيات وبالأخص لقناة الجزيرة في الضفة الغربية، وتفجير مقر قناة العربية ومحاولة الاعتداء عليها في قطاع غزه. ولا يمكن أن نتجاهل أيضا صمت الفصائل الفلسطينية حول قرار إغلاق قناة الجزيرة لمجرد نقلها لرأي الآخر المخالف لرأي القيادة في الداخل، تحت حجة وبند إثارة الفتنه الداخلية،في حين لم نسمع أي تصريح يشكر أو يقدر ما تقوم به تلك الفضائيات على مدار الأربع والعشرون ساعة من نقل لصوت الفلسطيني ومعاناة شعبه للعالم أجمع دونما مقابل.

 

وترى الباحثة أنه يجب أن تأخذ فصائل المقاومة العبرة من خلال تلك القنوات الفضائية وعمل تعاون مشترك معها لتدريب وتأهيل طواقم إعلامية تستطيع الحديث بالمستقبل عن لسان تلك الفصائل أو مقاومتها من خلال استخدم لغة السياسة لا لغة التخوين للآخر أو التعصب الحزبي والقبلية.

 

أما بالجانب الداخلي فنحن لا نجد أي مجال لتعبير عن الرأي سواء في الضفة أم في قطاع غزه، فكلاهما مرآه تعكس الآخر، ونستطيع قراءة هذا من خلال الممارسة التي لا تحترم حرمة الأماكن الدينية أو التعليمية بسبب الاقتحامات والاعتقالات السياسية هنا وهناك سواء في الضفة أم في قطاع غزه على الخلفية السياسية، وأيضا نستطيع أن نتلمس ذلك من خلال مشاهدتنا لشريحة الأصغر وهي الممارسات التي يمارسونها طلبة الجامعات الفلسطينية فيما بينهم، وما نتج عنها من حرمان لنسبة كبيرة من الطلبة الفلسطينيين من استكمال مسيرتهم التعليمية، مما دفع بجزء منهم إما إلى طلب الهجرة بحثا عن الأمان والعدالة، وجزء آخر الإلتجاء بسبب حالة الضعف وامتهان الكرامة إلى الحقد والانتقام ممن ساهم في إيذائهم نفسيا، وجزء آخر أصبح في براثن الفساد والعمالة.

 

المعايير الأخلاقية المعتمدة:

 

بداية نحن ذكرنا انه لا يوجد هناك معاير اخلاقية واضحة ببنود صريحة ذكرت في داخل الموثيق الفلسطينية، ومن اجل الوصول اليها علينا استنتاجها مما طرحته الفصائل الفلسطينية من قيم أخلاقية ، فعلا سبيل المثال لا حصر عندما يذكر "أن حركة فتح هي أم الجماهير فهذا يعني أن حركة فتح هي لكافة أبناء الشعب الفلسطيني دون استثناء، ولكن هذا بدوره يقودنا إلى مشاكل واختراقات أمنية بسبب عم حصر العضوية مما يؤثر في السلوك اليومي للأفراد، وأيضا عندما تقوم الجبهة الديمقراطية أو الشعبية بتقديم مساعدة مالية لأحد الطلبة الجامعين أو لأسر الشهداء من باب المساندة فهذا لا يندرج من وجهة نظر ذلك الحزب إلى المساندة بل على العكس تماما هو يندرج من خلال المصلحة الحزبية المحضة من خلال استغلال حاجات الناس لكسب أصواتهم ، كما فعلت حركة حماس عندما قامت بتوزيع طرود غذائية على العائلات عشية الانتخابات بعام 2006 إذن هنا نجد قيمة أخلاقية عليا لكن للأسف لم يتم التعامل معها بقدر ما تستحق بل بالعكس تماما استخدمت بالاتجاه المعاكس وهذا التصرف دفع بالإفراد إلى الانضمام تحت لواء تلك الفصائل ليس حبا بها ولكن حبا للاستفادة منها ، وهذا ما حدث على المستوى العسكري إذ كنا نجد الكثير من الشباب الفلسطيني مفرغين على كادر ما يدعي بكتائب شهداء الأقصى ويتقاضون رواتب شهرية، وهذا بدوره أساء للمقاومة سواء في فتح أو غيرها من الفصائل الأخرى لان ابن ذلك الفصيل يحمل شعارها وسلاحه ويجوب الشوارع تحت اسمها، وسيستخدم السلام باسم تلك الفصائل السياسية ، ولربما يكون هذا الشخص أو ذاك هو مارق أو دخيل على صفوف المقاومة ، ولربما يكون تاجر سلاح أو حرامي سيارات وكم من الاغتيالات التي نفذت من خلال سماح الاسرائيلين للفلسطينيين بسرقة السيارات ومن ثم بيع تلك السيارات إلى من ينتمون إلى الكتاب بعد تعليما للاتجار بها لكن قبيل الاتجار تكون الواقعة قد وقعت.

 

1.5 الفصل الخامس النتائج و التوصيات :

 

النتائج :_

 

1. النخب السياسية على اختلافها كانت منهمكة في البداية بالتصدي للعدو أما الآن هي منهمكة بالتصدي للخصوم الداخليين في ظل عدم طهارة " سلاح المقاومة الفلسطينية .

 

2. أن اكبر أزمة أخلاقة تتعرض لها القضية الفلسطينية برمتها هي تعطيل المجلس التشريعي ، إذ أن البنية السياسية لسلطة الفلسطينية كانت المتضرر المباشر منذ اللحظة الأولى لأحداث قطاع غزه ، فقد طال الضرر السياسي أساس البناء السياسي للسلطة الوطنية الفلسطينية وهما الشرعية والقانون . فتعطيل المجلس التشريعي يعني افتقار النظام السياسي للسلطة لأحد أركان الشرعية الفلسطينية وقد ساهم في وجود حكومتين منفصلتين ، إحداهما قانونية وتفتقد الشرعية ( حكومة تسير الأعمال في الضفة الغربية )، وأخرى شرعية وتفتقد للقانون ( الحكومة المقالة في قطاع غزه )، الأمر الذي شوه المشهد السياسي والأخلاقي للقضية الفلسطينية برمتها.

 

3. شكل الاقتتال الداخلي تهديدا لمبداء الوحدة الوطنية الفلسطينية حيث عبر عن سابقة في العلاقات الداخلية الفلسطينية.وهي تكرر الاقتتال منذ عام 1968

 

4. عدم وضوح المواثيق والبرامج المطروحة من قبل بعض الفصائل وعدم تطبيق ما ورد فيها على أرض الواقع مما دفع بأبنائها إلى الفوضى في عدم وضوح ما هو أخلاقي وطني وغير أخلاقي ووطني.

 

5. الخلل ليس في ثقافة المقاومة والالتزام الأخلاقي في المواثيق، لكنه يكمن في نوع الثقافة المروج لها من قبل التنظيمات لأبنائها، وهي الحزبية والفئوية السياسية، وحصر المقاومة في السلاح فإن فقد طهارته فقدت المقاومة أخلاقها.

 

6. وجود أخطاء واضحة لبعض الشخصيات السياسية بسبب القصور الفكري والسياسي من ناحية والاندفاع وراء ردود الأفعال من ناحية ثانية والفهم الحقيقي لمعنى المقاومة.

 

7. الانجرار وراء الاحتلال الإسرائيلي بحصر المقاومة بالجوانب العسكرية وتحيد الجماهير الشعبية والسياسية.

 

8. عدم وضوح الخطاب الديني الذي يعد من شك من أهم أشكال العمل الأخلاقي والثقافي لأنه خطاب موجه لناس إلا انه لم يكن محايدا بحيث بات جزء منه من حالة الداخل الفلسطيني وامتداد لنفس المعادلة السياسية.

 

9. تغيب مقصود للمفكرين والمثقفين الفلسطينيين فغيابهم ه غياب للعقل والحكمة، وغيابهم كان بسبب ما قد يتعرضون له من تهديدات الفصائل وبعض الأفراد في حال نطق أحدهم برأي مخالف لهم ولمصلحتهم.

 

10. انحصار المقاومة النبيلة في زاوية المشروع الحزبي والفصائلي المحدود والمؤطر بخطوط عريضة من الدم ومشتقاته من " الجماجم"

 

11. نحن أمام مفهوم مدمر ومشوه لأخلاقيات المقاومة وثقافتها بشكل واضح والسبب في ذلك الانقسام الفلسطيني ولا يعالج مفهوم المقاومة الا على عدة مستويات للحفاظ عليه:

 

· السلطة الوطنية الفلسطينية.

 

· منظمة التحرير الفلسطينية.

 

· الأجهزة الأمنية.

 

· الفصائل الفلسطينية

 

12. عدم مراعاة للقيم والأخلاق الواردة في مقدمة المواثيق الفصائلية، مما كان لها الأثر الكبير على مستقبل القضية الفلسطينية.

 

على صعيد التحالفات والتصريحات التي تؤكد مدى انسلاخهم عن المجتمع الفلسطيني وعاداته والاهم انسلاخهم عما يدعون إليه في مواثيقهم من قيم عليا تنص على " التحرير ، الحرية ، المقاومة ، الشهادة ، الوحدة الوطنية " وكلها قيم إن دلت على شيء إنما تدل على القيمة الأخلاقية التي يجب أن يتمتع بها أبناء هذه الفصائل فيما بينهم.وليس على استخدام الاقتتال الداخلي واستباحة الدم الفلسطيني وإيجاد لغة الحوار أمام لغة الدم الفلسطيني المسفوك.

14.

 

فالمقاومة هي معاهدة سلام يعقدها المراجع لضميره لذا تدعو الباحثة الفصائل الفلسطينية وأولهما حركة فتح وحماس لهذه المعاهدة من أجل حرمة الدم الفلسطيني.

 

2.24 التوصيات :_

 

1. صوغ العلاقة بين فتح وحماس ، والخروج من التنافس اللامشروع الذي أدخل المجتمع الفلسطيني في أزمات متواصلة ، من خلال قراءة قيمنا قراءه سليمة من قبل الطرفين .

 

2. الحاجة الى إعادة صياغة كل البرامج التربوية التي يتعرض لها الفلسطيني ، لان مجرد الصلح لا يحل المشكلة لأن المشكلة موجودة من قبل الانقسام الفلسطيني.

 

3. بإلغاء البنود والانسياق وراء اتفاقيات السلام وبطريقة غير مباشرة ولربما غير مقصودة من أصحاب القرار في إلغاء أهم البنود المنادية بالمقاومة حولت من عمل مقاوم مشروع الى عمل ارهابي لا تكفل شرعيته الانظمة والقوانين الدولية.

 

4. على الفصائل الفلسطينية إعادة صياغة برامجها من جديد لتتلاءم والواقع الفلسطيني ، وتطابق النظري مع العملي منها ، تعديل بعض البنود في مواثيقهم بعد إعادة قراءتها لتتلاءم والواقع الفلسطيني الحالي.

 

5. التشديد على تطوير منهج فلسطيني بحيث يهيئ جيل مقاوم ملتزم بالأخلاق إضافة إلى إعداد أساتذة فلسطينيين مقاومين وتوفير البيئة التربوية الصالحة لذلك.

 

6. بناء شخصية إعلامية فلسطينية مستقلة لان الاستقلال الإعلامي غير الحزبي هو السبيل إلى ترسيخ كافة المبادئ والقيم في الأجيال الناشئة .

 

7. إيجاد سبل للخروج من الأفق الحزبي الضيق إلى الانفتاح على المجتمع .

 

8. ضرورة تكاتف كافة الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الأكاديمية من أجل بناء إستراتيجية ثقافية فلسطينية تنطلق من الموروث الثقافي للأمة والوطن ومن الواقع المعيشي والصراع مع الاحتلال وصولا إلى الحوار الأخوي الايجابي.

 

9. يجب على الفصائل أن تعمل من خلال مؤسساتها على التشجيع على عمل الأبحاث والدراسات الفكرية التي تبرز قضية الالتزام الأخلاقي في المقاومة الفلسطينية وتعزيزها.

 

10. العمل على نشر الأمثلة والتجارب الريادية في ثقافة المقاومة وتكريم أصحابها. مع ضرورة تفعيل الأدوات الثقافية والتقنيات الالكترونية والفنية لترسيخ الأخلاق والالتزام بها من خلال " الانترنت ، المسرح "

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)