إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | يرون العالم من خلال منظار قصف القنابل
المصنفة ايضاً في: مقالات, امريكا وسياسة البلطجة

يرون العالم من خلال منظار قصف القنابل

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 975
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
يرون العالم من خلال منظار قصف القنابل

في لبنان هدنة قليلة الشأن مستمرة – الا انها هدنة اخرى من سلاسل هدنات طوال عقود بين اسرائيل وخصومها في حلقة كما لو كان قدرا محتوما ان ترتد الى الحرب والمذابح والبؤس البشري. دعنا نصف الازمة الحالية بما هي عليه: غزو اسرائيلي امريكي للبنان، فقط تحت دعاوي خسيسة من الشرعية. وسط كل الاتهامات والاتهامات المتبادلة، العامل الاكثر مباشرة خلف هذا العدوان هو الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

تلك هي المرة الاولى التي تهاجم فيها اسرائيل لبنان من اجل انهاء خطر مزعوم. الغزو الاكثر اهمية في اجتياحات اسرائيل المدعومة امريكيا للبنان، غزو عام 1982، وصف بشكل واسع في اسرائيل كحرب من اجل الضفة الغربية.

قامت اسرائيل بهذا الغزو لانهاء نداءات منظمة التحرير الفلسطينية المزعجة من اجل تسوية دبلوماسية. رغم العديد من الظروف المختلفة، يقع غزو يوليو في نفس الشريحة.

ما الذي يكسر مثل تلك الحلقة؟ الخطوط الاساسية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي تدعمت باجماع دولي واسع منذ 30 عام: تسوية الدولتان طبقا للحدود الدولية، ربما مع تعديلات طفيفة ومتبادلة.

قبلت الدول العربية رسميا هذا الاقتراح في 2002، كما ارتضاه الفلسطينيون قبل ذلك بزمن طويل. وقد اوضح السيد حسن نصرالله زعيم حزب الله انه رغم ان هذا الحل لا يفضله حزب الله، الا انهم لن يعملوا ضده. "القائد الاعلى" لايران اية الله خامينيئي اعاد مؤخرا تأكيد ان ايران ايضا تدعم مثل هذا الحل. وقد اشارت حماس بوضوح انها مستعدة للتفاوض حول تسوية بهذه الشروط ايضا.

لا تزال الولايات المتحدة واسرائيل تسد السبل اما هذه التسوية السياسية، كما فعلا دائما طوال 30 سنة، باستثناءات قليلة ودون أي تبعات. الرفض قد يكون مفضلا في الداخل، ولكن الضحايا لا يتمتعون بمثل هذه الرفاهية.

الرفض الاسرائيلي الامريكي ليس فقط بالكلام، ولكن وهو الاكثر اهمية بالافعال. اسرائيل بدعم امريكي حاسم وضعت رسميا خطط برنامجها للضم، وتفكيك وتقليص المناطق الفلسطينية وحبس ما يتبقى منها بالاستيلاء على وادي الاردن – برنامج "التمايز والانفصال" وللدهشة يسمى برنامج "الانسحاب الشجاع" في الولايات المتحدة.

نتيجة لذلك، يواجه الفلسطينيون تدميرا وطنيا. الدعم الملموس بشكل اكثر لفلسطين يأتي من حزب الله، والذي تشكل كرد على غزو 1982. ولقد اكتشب مكانة مرموقة بشكل معقول بقيادته للجهود التي اجبرت اسرائيل على الانسحاب من لبنان عام 2000. ايضا، مثل أي حركات اسلامية اخرى ومن ضمنها حماس، كسب حزب الله دعما شعبيا عن طريق تقديمه لخدمات اجتماعية للفقراء.

وقد بان لواضعي الخطط في اسرائيل والولايات المتحدة ان حزب الله يجب اضعافه او تدميره بشدة، بالضبط كما كان يجب اخلاء لبنان من منظمة التحرير الفلسطينية في 1982. ولكن حزب الله منزرع بعمق في المجتمع اللبناني بدرجة لا يمكن اجتثاثه منه دون تدمير الجزء الكثير من لبنان معه. من هنا كان اتساع الهجوم على سكان البلد وبنيته التحتية.

هذا العدوان، محافظا على نفس النمط المعتاد، قد زاد بشكل حاسم من التأييد لحزب الله، ليس في العالمين العربي والاسلامي فقط، ولكن داخل لبنان ايضا. في اواخر الشهر الماضي، كشفت الاستطلاعات ان 87% من اللبنانيين يدعمون مقاومة حزب الله ضد الغزو، منهم 80% مسيحيين ودروز. حتى البطرياركية المارونية الكاثوليكية، الزعيم الروحي للقطاع الاكثر موالاة للغرب في لبنان، التحق بالزعماء الدينيين السنة والشيعة في اصدار بيان يدين "العدوان" ويبارك "المقاومة التي يقودها حزب الله". اكتشفت الاستطلاعات ايضا ان 90% من اللبنانيين ينظرون الى الولايات المتحدنة باعتبارها "متواطئة في جرائم الحرب الاسرائيلية ضد الشعب اللبناني".

امل سعد غريب، الباحثة الاكاديمية اللبنانية الخبيرة في حزب الله، لاحظت ان "تلك النتائج الملموسة تصبح اكثر مغزى عندما تقارن بنتائج استطلاع مماثل اجري فقط من خمسة اشهر مضت، والذي اظهر ان 58% فقط من اللبنانيين يعتقدون ان حزب الله لديه الحق في الاحتفاظ بسلاحه، وبالتالي لديه الحق في الاستمرار في العمل المقاوم".

تلك المسارات معتادة. رامي خوري، محرر الديلي ستار اللبنانية، كتب ان "اللبنانيون والفلسطينيون ردوا على هجمات اسرائيل الهمجية المستمرة والتي لا تتوقف ضد السكان جميعهم بخلق قيادات موازية او بديلة تستطيع حمايتهم وتقديم الخدمات الضرورية لهم".

مثل هذه القوى الشعبية سوف تربح مزيدا من السلطة وتصبح اكثر تطرفا باستمرار تدمير اسرائيل والولايات المتحدة لاي امل لهم في تحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي تدمير لبنان.

حتى الملك عبد الله ملك العربية السعودية، اقدم حليف لواشنطن في المنطقة، اضطر الى القول: "لو رفض اختيار السلام بسبب العجرفة الاسرائيلية، اذا فقط اختيار الحرب هو الذي سوف يبقى، ولا احد يعرف التبعات التي سوف تنكب بها المنطقة، بما فيها الحروب والصراعات التي لن توفر احدا، ومن بينهم اولئك الذين تغويهم قوتهم العسكرية باللعب بالنار".

وليس سرا ان اسرائيل قد ساعدت على تدمير تيار القومية العربية العلماني وساعدت على خلق حزب الله وحماس، بالضبط كما سرع العنف الامريكي من نهوض الاصولية الاسلامية المتطرفة والارهاب الجهادي. تلك المغامرة الاخيرة على الارجح سوف تخلق اجيال جديدة من الجهاديين الاكثر غضبا ومرارة. بالضبط كما فعل الغزو الاخير في العراق.

لاحظ الكاتب الاسرائيلي يوري افنيري ان رئيس الاركان الاسرائيلي دان حالوتز، القائد السابق للقوات الجوية الاسرائيلية، "يرى العالم في الاسفل من خلال منظار قصف القنابل". ونفس الشيء مع رمسفيلد وتشيني ورايس وواضعي الخطط الاخرين في ادارة بوش. وكما يخبرنا التاريخ، تلك النظرة على العالم من اعلى ليست نادرة وسط هؤلاء الذين يمتلكون وسائل العنف هذه.

تصف امل سعد غريب العنف الحالي "بالفاظ تستخدم في وصف يوم القيامة"، محذرة بان من الممكن "ان ينفرط عقد الجميع" لو تركت الحملة الامريكية الاسرائيلية وضعا "تحتقن فيه الطائفة الشيعية بالسخط والغضب على اسرائيل، والولايات المتحدة والحكومة التي يشعرون بانها خانتهم".

لب القضية – الصراع الفلسطيني الاسرائيلي – يمكن تسويته دبلوماسيا، لو تخلت الولايات المتحدة واسرائيل عن قناعاتهم الرافضة للتسوية. المشاكل الداهمة الاخرى في المنطقة قابلة ايضا للحل بالدبلوماسية والتفاوض. نجاح الحلول لا يمكن ان يضمنها احد. ولكن يمكننا بشكل له اسبابه ان نكون واثقين من ان النظر الى العالم من خلال منظار قصف القنابل سوف يجلب مزيد من البؤس والمعاناة، وربما حتى بمقاييس "كارثة يوم القيامة".

الجارديان، 2 سبتمبر 2006.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نعوم تشومسكي

نعوم تشومسكي

أفرام نعوم تشومسكي (Avram Noam Chomsky) (و. 7 ديسمبر 1928 فيلادلفيا، پنسلفانيا) هو أستاذ جامعي مدى الحياة في اللغويات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. هو صاحب نظرية النحو التولدي، والتي كثيراً ما تعتبر أهم إسهام في مجال اللغويات النظرية في القرن العشرين. وقد أسهم كذلك في إشعال شرارة الثورة الإدراكية في علم النفس من خلال مراجعته للسلوك الفعلي لـ ب.ف. سكينر، والذي تحدى المقاربة السلوكية لدراسة العقل واللغة والتي كانت سائدة في الخمسينات. مقاربته الطبيعية لدراسة اللغة أثّرت كذلك على فلسفة اللغة والعقل (هارمان و فودور). ويعود إليه كذلك فضل تأسيس ما أصبح يُعرف بـ تراتب تشومسكي، وهي تصنيف للغات الرسمية حسب قدرتهم التولدية. بالإضافة إلى عمله في اللغويات، فتشومسكي معروف على نطاق واسع كناشط سياسي، وبانتقاده للسياسة الخارجية للولايات المتحدة والحكومات الأخرى. ويصف تشومسكي نفسه بأنه اشتراكي تحرري، وكمتعاطف مع التضامنية اللاسلطوية (وهو عضو في نقابة عمال العالم الصناعيين) وكثيراً ما يُعتبر منظراً رئيسياً لجناح اليساري في السياسة الأمريكية. وحسب فهرس مراجع الفنون والإنسانيات، بين 1980 و 1992 ذكر اسم شومسكي كمرجع أكثر من أي شخص آخر حي، وكثامن شخص على الإطلاق.

المزيد من اعمال الكاتب