إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | كيف نتجنب الصدام مع إيران
المصنفة ايضاً في: مقالات

كيف نتجنب الصدام مع إيران

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1128
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
كيف نتجنب الصدام مع إيران

ليس غريبا أن جورج دبليو بوش قد دعا إلى زيادة عدد القوات العاملة في العراق على الرغم من معارضة الأمريكيين القوية لأي حركة من هذا النوع والمعارضة الأقوى ممن ليس لهم أدنى علاقة بالأمر وهم العراقيون أنفسهم. تزامن ذلك مع تصريحات وتسريبات رسمية منذرة بالسوء ـ صادرة من كل من واشنطن وبغداد ـ بشأن التدخل الإيراني في العراق بهدف تعطيل مهمتنا المتمثلة في إحراز النصر وهي مهمة نبيلة بطبيعتها. وقد أعقب ذلك نقاش جليل فيما إذا كان من الممكن أن نعزو سلسلة القنابل المتطورة (IEDs) إلى إيران، ولو صح ذلك، فهل نعزوها إلى الحرس الثوري أم إلى سلطة أعلى مستوى.
هذا النقاش مظهر نمطي لمبدأ أساسي هو مبدأ البروباجندا المتطورة. ففي المجتمعات الفجة القاسية، يتم الإعلان عن الخط الحزبي ويصبح الالتزام به واجبا، وإلا. ويكون ما تؤمنون به شأنكم الخاص، وهو إلى حد بعيد أمر غير مهم. أما في المجتمعات التي فقدت فيها الدولة المقدرة على السيطرة بالقوة، فالأمر يتم ببساطة عبر اقتراح الخط الحزبي، ثم الحض على إجراء نقاش حاد لا يتجاوز الحدود التي تفرضها سلطة عقائدية غير معلنة. والنظام الأشد فجاجة بين النظامين هو الذي يؤدي بصورة طبيعية إلى عدم الإيمان، أما التنويعة الأكثر تطورا فتعطي انطباعا بالانفتاح والحرية، ومن ثم تكون أكثر فعالية في خدمة الخط الحزبي. بحيث يصبح متجاوزا لنطاق المساءلة، بل ومتجاوزا لنطاق التفكير، كأنه الهواء الذي نتنفسه.
يتواصل النقاش حول التدخل في العراق بدون سخرية من افتراض أن الولايات المتحدة تمتلك العالم. فنحن على سبيل المثال لم ننخرط في نقاش مماثل في ثمانينيات القرن الماضي حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تتدخل في أفغانستان ذات الاحتلال السوفييتي، وأشك أن تكون البرافدا ـ ربما إدراكا منها لعبثية الموقف ـ قد أغرقت نفسها في الغضب على تلك الحقيقة (التي لم يحاول المسئولون الأمريكيون ولا الميديا الأمريكية إنكارها بأية حال من الأحوال). ربما تكون الصحافة النازية قد أثارت نقاشا جليلا هي الأخرى حول ما إذا كان الحلفاء يتدخلون في سيادة فرنسا فيتشي، ولو كان ذلك قد حدث، فقد كان ينبغي للعقلاء أن يلوذوا بالسخرية.
ولكن السخرية ـ وهي غائبة ـ ليست كافية في حالتنا هذه، إذ إن الاتهامات الموجهة لإيران ليست سوى جزء من طبول الحرب الرامية إلى حشد التأييد للتصعيد في العراق وضرب إيران باعتبارها "أساس المشكلة". بينما العالم مذعور من هذا الاحتمال. فحتى في الدول المجاورة نجد أن الأغلبية ستقول في حال سؤالها إنها تفضل أن تمتلك إيران أسلحة نووية عن توجيه ضربة عسكرية إليها. فاستنادا إلى المعلومات المحدودة المتوفرة لدينا، يبدو أن أجزاء لا بأس بها في الجيش والمخابرات الأمريكية تعارض ضربة من هذا النوع، وهو موقف العالم كله تقريبا، مما يجعل المعارضة أكبر من تلك التي واجهها غزو إدارة بوش وتوني بلير للعراق متحديين معارضة شعبية عالمية هائلة.
تأثير إيران
من الممكن لنتائج الهجوم على إيران أن تكون رهيبة. ففي نهاية الأمر، ووفقا لدراسة حديثة عن "تأثير العراق" أجراها المتخصصان في شئون الإرهاب بيتر بيرجن وباول كروكشانك معتمدين على بيانات الحكومة وبيانات مؤسسة راند، فإن غزو العراق قد أدى إلى زيادة في الإرهاب تبلغ سبعة أمثال ما كان عليه. ولعل "تأثير إيران" أن يكون أكثر فداحة بكثير وأكثر ديمومة أيضا. ولعل المؤرخ العسكري البريطاني كوريلي بارنيت ينطق بصوت الكثيرين حين يحذر من أن "ضرب إيران سوف يبدأ بالفعل حربا عالمية ثالثة".
ما الخطط التي تتشبث بها المجموعة المستولية على السلطة السياسية في واشنطن والتي تزداد يأسا يوما بعد يوم؟ ليس بوسعنا أن نعرف؟ فما تخطط له دولة من هذا النوع يبقى بالطبع سرا لدواعي "الأمن". واستعراض السجلات غير السرية يكشف لنا عن وجاهة هذه النظرة، وذلك إن فهمنا "الأمن" باعتباره أمن إدارة بوش ضد أعدائها الداخليين وهم الشعب الذي تتصرف باسمه.
وحتى لو أن مجموعة البيت الأبيض لا تخطط للحرب، فإن انتشار القوات البحرية، وتأييد الحركات وأعمال الإرهاب الانفصالية داخل إيران وغيرها من الاستفزازات قد تؤدي إلى حرب غير مقصودة. ولن تكون قرارات الكونجرس حائلا ذا شأن. إذ إنها سوف تسمح حتما باستثناءات "للأمن الوطني" فتفتح بذلك ثغرات واسعة بما يكفي لأن تنتقل مجموعات متعددة من حاملات الطائرات المقاتلة لتمر في الخليج ما دامت القيادة تصدر تصريحات مشئومة (كالتي صدرت عن كوندوليزا رايس في عام 2002بشأن "الغيوم النووية" التي تخيم على المدن الأمريكية). وليس بغريب علينا ذلك النوع من التلفيقات التي "تبرر" مثل هذه الهجمات. فحتى أكثر الوحوش شرا بحاجة إلى مثل هذه التبريرات: وما دفاع هتلر عن ألمانيا البريئة ضد إرهاب البولنديين الوحشي عام 1939، بعد أن رفضوا مقترحاته الحكيمة والكريمة بالسلام إلا مجرد مثال واحد.
أما الحائل الأكثر فعالية ضد قرار البيت الأبيض بشن حرب فيتمثل في نوع من المعارضة الشعبية المنظمة كذلك الذي روع القيادة السياسية العسكرية في عام 1968 وجعلها تعزف عن إرسال المزيد من القوات إلى فييتنام تحسبا ـ كما علمنا من أوراق البنتاجون ـ لاحتمال الاحتياج إليها في السيطرة على الفوضى الأهلية.
لا شك أن حكومة إيران تستحق انتقادات حادة لتصرفاتها الأخيرة التي أشعلت الأزمة. ولكن من المفيد أن نتساءل عما سنفعله لو كانت إيران قد قامت بغزو كندا والمكسيك واحتلالهما وراحت تعتقل ممثلي الحكومة الأمريكية على أساس أنهم يقاومون الاحتلال الإيراني (الذي كان ليسمى بـ "التحرير" طبعا).
من السهل أن نفهم قول أحد كبار المؤرخين العسكريين الإسرائيليين وهو مارتن فان كريفيلد الذي قال بعد أن قامت الولايات المتحدة بغزو العراق إن "الإيرانيين يكونون مصابين بالجنون لو كانوا لم يفكروا في صنع أسلحة نووية".
من المؤكد أنه لا يوجد عاقل يريد لإيران (أو أية دولة) أن تصنع أسلحة نووية. والحل المنطقي للأزمة الحالية يتمثل في إتاحة المجال أمام إيران لإقامة طاقة نووية بما يتفق مع معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وليس أسلحة نووية. ولكن هلى هذه نتيجة محتملة؟ ربما تكون كذلك لو توفر شرط واحد: لو كان في الولايات المتحدة وإيران مجتمعان ديمقراطيان يؤثر فيهما الرأي العام تأثيرا ملموسا على السياسة.
الشاهد أن لهذا الحل تأييدا ساحقا من الإيرانيين والأمريكيين الذين يتفقون بشكل عام على القضايا النووية. فالاتفاق الإيراني الأمريكي يتضمن الإزالة التامة للأسلحة النووية حيثما تكون (82 في المائة من الأمريكيين)، ولو أن من المستحيل تحقيق ذلك بسبب معارضة نخبوية، فليكن إذن "إخلاء لمنطقة الشرق الأوسط بما فيها الدول الإسلامية وإسرائيل من الأسلحة النووية" (71 في المائة من الأمريكيين).
يفضل خمسة وسبعون في المائة من الأمريكيين إقامة علاقات أفضل مع إيران عن التهديد بالقوة. أي أنه لو كان للرأي العام تأثير كبير على سياسة الدولة سواء كانت الولايات المتحدة أو إيران، فإن حل الأزمة قد يكون بين أيدينا، بل وحلول أوسع مدى للغز النووي العالمي.
تعزيز الديمقراطية ـ في الوطن
تشير هذه الحقائق إلى طريق ممكن لمنع هذه الأزمة الحالية من الانفجار والتحول إلى نسخة محتملة من حرب عالمية ثالثة. فمن الممكن تفادي الخطر المرعب باتباع مقترح مألوف للغاية وهو تعزيز الديمقراطية، ولكن في الوطن هذه المرة، حيث أضحت الحاجة إليه أمسَّ ما تكون. لا شك أن تعزيز الديمقراطية في الوطن أمر معقول للغاية وبرغم أننا لا نستطيع أن نقوم بتنفيذ مثل هذا المشروع مباشرة في إيران.
أفضل ما بين أيدينا لزيادة فرصة تعزيز الديمقراطية في إيران هو أن نغير بحدة من سياسة الدولة هنا بحيث تكون انعكاسا للرأي العام. ولا بد أن ينطوي ذلك التغيير على التوقف تماما عن إلقاء التهديدات الدورية التي لا تمثل إلا هدية منا للمتشددين الإيرانيين. وهي التهديدات التي يدينها بشدة الإيرانيون المهمومون بالفعل بتعزيز الديمقراطية (على عكس أولئك "المناصرين" الذين يتشدقون بشعارات الديمقراطية في الغرب فيصيرون من كبار "المثاليين" برغم أن لهم سجلات واضحة من العداء المتأصل للديمقراطية).
من الممكن أن تكون لتعزيز الديمقراطية داخل الولايات المتحدة أصداء وتوابع بعيدة المدى خارج الحدود. فلو حدث هذا التعزيز، لوجدنا في العراق على سبيل المثال أن جدولا زمنيا صارما للانسحاب سوف يصدر فورا أو بسرعة شديدة بما يتفق مع إرادة الأغلبية الساحقة من العراقيين وأغلبية لا بأس بها من الأمريكيين. وكذلك سوف تتغير أولويات الميزانية الفيدرالية، حيث سيتناقص الإنفاق بحدة في المجالات التي يزداد فيها حاليا مثل الفواتير العسكرية الناتجة عن حربي العراق وأفغانستان. وسوف يزداد الإنفاق بحدة حيثما نجده الآن ثابتا أو متناقصا (كما في الصحة والتعليم والتدريب وتعزيز برامج الحفاظ على الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة، ورواتب التقاعد، وتمويل الأمم المتحدة وعمليات حفظ السلام التابعة لها وما إلى ذلك) وسوف يتم على الفور إلغاء تخفيضات بوش الضريبية لمن يزيد دخلهم عن مائتي ألف دورلا سنويا.
كان ينبغي على الولايات المتحدة أن تتبنى نظاما للرعاية الصحية منذ وقت بعيد، وترفض النظام الخاص الذي يكلف الفرد ضعف التكلفة في المجتمعات المماثلة وفي أسوأ المجتمعات الصناعية. كان ينبغي أن تقر ببروتوكول كيوتو لتقليل انبعاث ثاني أكسيد الكربون بل وأن تتخذ إجراءات أكثر صرامة لحماية البيئة. كانت ينبغي أن تتيح للأمم المتحدة دور القيادة في الأزمات الدولية، بما فيها العراق، فذلك في نهاية الأمر ما أعربت عنه استطلاعات الرأي بعيد غزو 2003، حيث طالبت أغلبية كبيرة من الأمريكيين بأن تتولى الأمم المتحدة مسئولية التحول السياسي والإعمار الاقتصادي والنظام المدني في تلك الأرض.
لوكا ن للرأي العام أهمية لقبلت الولايات المتحدة محاذير ميثاق الأمم المتحدة الخاصة باستخدام القوة، بدلا من إجماع حزبين محليين على أن لهذا البلد وحده الحق في اللجوء إلى العنف ردا على تهديدات محتملة، حقيقية كانت أو خيالية، بما فيها التهديدات الموجهة لقدرتنا على الوصول إلى الأسواق والموارد. ولتخلت الولايات المتحدة (وغيرها) عن حق الفيتو في مجلس الأمن ولقبلت برأي الأغلبية حتى وإن تعارض مع رأيها. ولتم السماح للأمم المتحدة بتنظيم عمليات بيع السلاح في حين تقوم الولايات المتحدة بتخفيض هذا النوع من المبيعات وتشجيع غيرها على النهج نفسه، فتقدم بذلك إسهاما كبيرا في تقليص العنف واسع النطاق في العالم. ولتم التعامل مع الإرهاب من خلال إجراءات دبلوماسية واقتصادية ـ لا من خلال القوة ـ بما يتماشى مع رأي معظم المتخصصين في هذا الشأن ويتعارض كلية مع السياسة المتبعة اليوم.
ولو كان للرأي العام تأثير على السياسة، لكانت للولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع كوبا يستفيد منها شعبا كلا البلدين (وأيضا الشركات الأمريكية العاملة في مجالات الزراعة والطاقة وغيرهما) بدلا من تبني موقف شبه أحادي في العالم بفرض حظر (لا تشترك فيه إلا إسرائيل وجمهورية بالو وجزر مارشال). ولكانت واشنطن قد انضمت إلى الإجماع الدولي العريض حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس دولتين، وهو الحل الذي قامت ولا تزال تقوم (مع إسرائيل) بتجميده على مدار ثلاثين عاما ـ إلا باستثناءات قليلة هنا وهناك على مستوى القول، والفعل وهو الأهم، برغم المزاعم المخادعة بالتزامها بالدبلوماسية. ولكانت الولايات المتحدة قد ساوت بين معوناتها لإسرائيل وفلسطين، ولقطعت المعونات لأي طرف يرفض الإجماع الدولي.
إن الأدلة على هذه المسائل جميعا موجودة في كتابي "دول فاشلة: إساءة استخدام القوة والهجوم على الديمقراطية وفي كتاب بنيامين بيج (ومارشال باوتن) "انفصال السياسة الخارجية" اللذين يقدمان أدلة مسهبة على أن الرأي العام ينزع إلى التلاحم والإلحاح لفترات طويلة فيما يتعلق بقضايا السياسة الخارجية (والداخلية). وإذا كان من الواجب التعاملم مع دراسات الرأي العام بحذر، إلا أنه لا بد من اعتبارها مؤشرا قويا.
سوف يكون تعزيز الديمقراطية في الوطن ـ وإن لم يكن دواء لكل داء ـ خطوة مفيدة تساعد بلدنا على أن يكون شريكا مسئولا في النظام الدولي، بدلا من أن يكون موضع خوف وكراهية في معظم أرجاء العالم. وبعيدا عن أن تفعيل الديمقراطية في الوطن قيمة في حد ذاته، فهو في الوقت نفسه يمثل بشارة حقيقية بالتعامل البناء مع الكثير من المشكلات الراهنة، الدولية والمحلية، بما فيها المشكلات التي تهدد بقاء النوع الإنساني كله.
عن موقع مجلة ذي نيشن (نقلا عن توم ديسباتش)

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نعوم تشومسكي

نعوم تشومسكي

أفرام نعوم تشومسكي (Avram Noam Chomsky) (و. 7 ديسمبر 1928 فيلادلفيا، پنسلفانيا) هو أستاذ جامعي مدى الحياة في اللغويات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. هو صاحب نظرية النحو التولدي، والتي كثيراً ما تعتبر أهم إسهام في مجال اللغويات النظرية في القرن العشرين. وقد أسهم كذلك في إشعال شرارة الثورة الإدراكية في علم النفس من خلال مراجعته للسلوك الفعلي لـ ب.ف. سكينر، والذي تحدى المقاربة السلوكية لدراسة العقل واللغة والتي كانت سائدة في الخمسينات. مقاربته الطبيعية لدراسة اللغة أثّرت كذلك على فلسفة اللغة والعقل (هارمان و فودور). ويعود إليه كذلك فضل تأسيس ما أصبح يُعرف بـ تراتب تشومسكي، وهي تصنيف للغات الرسمية حسب قدرتهم التولدية. بالإضافة إلى عمله في اللغويات، فتشومسكي معروف على نطاق واسع كناشط سياسي، وبانتقاده للسياسة الخارجية للولايات المتحدة والحكومات الأخرى. ويصف تشومسكي نفسه بأنه اشتراكي تحرري، وكمتعاطف مع التضامنية اللاسلطوية (وهو عضو في نقابة عمال العالم الصناعيين) وكثيراً ما يُعتبر منظراً رئيسياً لجناح اليساري في السياسة الأمريكية. وحسب فهرس مراجع الفنون والإنسانيات، بين 1980 و 1992 ذكر اسم شومسكي كمرجع أكثر من أي شخص آخر حي، وكثامن شخص على الإطلاق.

المزيد من اعمال الكاتب