إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | من «مربع الأسير»إلى منصّة أسامة سعد
المصنفة ايضاً في: مقالات

من «مربع الأسير»إلى منصّة أسامة سعد

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 699
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
من «مربع الأسير»إلى منصّة أسامة سعد

كان متوقعاً بعد الجولة الدامية في صيدا وجوارها، أن تفضي إلى استنتاجات وخلاصات نقدية، تمهد لوضع ملامح فصل لبناني، بالغ التواضع، عنوانه: وقف التدهور في الهاوية، ومنع الانزلاق إلى الأسوأ والأفظع.

كان متوقعاً مثلا، أن يعيد «الإسلاميون الميدانيون» وأمراؤهم القابضون على زمام الزناد، حساباتهم، وتحديدا حسابات الربح والخسارة، التي تمس وجودهم وانتشارهم، وعلاقة حركتهم المسلحة، بالحاضنة الواسعة. كأن يسألوا مثلا: هل نحن وحدنا؟ فقد ظهر الأسير في مربعه وحيداً مع جماعته. خافوا أن يقلدوه. لم يساعده أحد من أشباهه. كظموا سلاحهم لأن العاقبة مؤلمة ومكلفة، ويمكن أن تؤدي إلى حذفهم من الساحة.

كان متوقعاً أن يستنتج أمراء الشارع وأمراء الميدان، بأن حاضنتهم تريدهم لدور موضعي لا أكثر، وتراهم وظيفة وحاجة في منازلات تسجيل النقاط. فالحاضنة السياسية لا تمت أكثريتها بصلة قربى فكرية واجتهادية، للإسلاميين حاضنتهم «حضارية»، فيما هم غارقون في سلفية بائتة.

كان متوقعا أن يجروا حساب موازين القوى. فبينهم وبين قوة المقاومة بون شاسع. المقاومة ثقل سياسي وعسكري استراتيجي، ويحسب له حساب في المعادلة الإقليمية والمعادلات الدولية، لما لهذا الثقل من دور مرجح، في المعارك الدائرة في المنطقة. معارك «حزب الله» تشهد له. ورصيد ربحه إلى ازدياد.

كان متوقعا أن يسألوا عن أساليب التعامل مع الجيش اللبناني، فاللعب بالنار مع الجيش يستدعي الرد بالنار. فليست كل مرة تسلم الجرة. ولبنان ليس كله «عرسال».

أغلب الظن، أنهم لن يتعلموا. حتى الآن، لم يفوزوا في أي معركة خاضوها، أو في أي معركة كانوا فيها حليفا لطرف فيها. خسروا في الضنية، فشلوا في مخيم نهر البارد، ودفعوا ثمنا لهزيمة في صيدا، ومن تبقى منهم في أماكن انتشارهم، هم احتياط «جولات»، تنتهي بوقف إطلاق نار، وسقوط ضحايا من الجانبين، وسقوط لبنان أكثر إلى القعر.

يسيئون الظن كثيراً، وقد يسيئون التقدير أيضاً، ان كانوا يعوّلون على جمهور تيار «المستقبل»، أو على الحاضنة السنية الواقفة بالمرصاد لـ«حزب الله» إعلاميا وسياسياً. فلتيار «المستقبل» معاركه وجولاته الخاصة، و«دعمه» للسلفيين في الميادين، لا يتعدى نظرته إليهم كشوكة في خاصرة الخصوم لا أكثر.

أما الرهان على التراكم، وعلى نقل العدوى الإقليمية إلى لبنان، فدونه صعوبات وبعده ويلات، على أهلها قبل خصومها. فالعنف الأصولي خاسر دائما. ولا دليل على معركة رابحة في أي بقعة بما فيها طالبان، اللهم إلا إذا كانت «الجنة» هي الربح الموعود، مقابل جعل الأرض جحيماً.

وكان متوقعا كذلك أن تخلص القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة في المشهد السياسي اللبناني، إلى خلاصات مؤقتة، أبرزها:

÷ تحديد نقاط الالتقاء بين اللبنانيين، والعمل عليها وتوظيفها، خاصة أن نقاط التباعد حفرت هوة كبيرة بين القادة، تعذر معها إجراء مكالمات هاتفية. لم تكسر أحداث صيدا إلا مربع الأسير. أما مربعات القوى السياسية، فممتنعة ومنيعة، ولا يخرقها رصاص المعارك. كل فريق في مربعه، ولا حوار ولا تواصل ولا محاولة اتفاق. لذلك، جاء كلامهم بعد أحداث صيدا وعبرا، نسخة طبق الأصل لما كان عليه خطابهم قبل ذلك وأحياناً أسوأ. حتى هؤلاء، المعوّل عليهم بالأمنيات، لم يتعلموا شيئا، ولن. ربما، لأن الامرة ليست بيدهم.

÷ إجراء نقد ذاتي. فأحداث صيدا هي نتاج تراكم، شارك فيه أهل السياسة، احتضانا وتشجيعاً وتغاضياً وتعاطفاً وتقارباً وإهمالا وتجاهلا... الغبي، كان يعرف أن ظاهرة الأسير خطيرة جداً، وأشد خطورة من جبهة جبل محسن باب التبانة، المحكومة بقواعد اللعبة الإقليمية، وبحدود أزقة، ورشقات تطال المدينة... السياسيون، في السلطة وخارجها، مسؤولون عن مواكبة تنامي الظاهرة الأسيرية، ومسؤولون، بدرجات، لما آلت إليه صيدا.

÷ العودة إلى المؤسسات، إذ ان الفراغ الذي يخلفه السياسيون في المؤسسات والادارات والهيئات، يملأه أمراء الميادين. كان متوقعا أن يصار إلى تسريع وتسهيل تأليف حكومة، إلى لمّ شمل الكتل النيابية في جلسات لمجلس ممدد له، كان متوقعا ان تعقد جلسات حوار، غير رسمية، يرعاها هاجس الوطن الذاهب إلى حتفه بالتقسيط. لكن ذلك لم يحدث. مارسوا الأسوأ، تسلحوا بالدستور وصار مجموعة متاريس.

÷ فصل وحدة المسارين السوري اللبناني، في محاولة لتحييد الساحة اللبنانية من تداعيات التدخل اللبناني، بشقيه أو بجناحيه السني والشيعي، بالأحداث السورية. فالحرب يمكن استدراجها أكثر. وها هو لبنان، ينزلق بتؤدة، من أطرافه إلى سهله إلى شماله، ليكون ريف سوريا.. وكما هناك يكون هنا.

÷ وقف الخطاب الإعلامي المتشنج، الذي يتفوّق أحيانا على خطب رجال الدين ويبزهم في الاستفزاز والنحر، والتخلي عن طلب المستحيل، مباشرة أو مداورة، في نزع سلاح المقاومة.

لم يحدث شيء من هذا القبيل أبداً. وكان صوت الدكتور أسامة سعد، صوتا صارخا في البرية. صوته جاء مغايرا ومختلفا. أعاد الاعتبار لما هو مشترك ونهائي بين اللبنانيين المختلفين في السياسة. وهذا أمر طبيعي، أما اللجوء إلى السلاح فجريمة.

صوته، كان قادماً من جرح صيدا الكبير وجراح الوطن الذي استباحته الطائفية والمذهبية وفتكت فيه.

صوته كان آتيا من عمق الضمير الوطني والقومي، بلغة افتقدناها، بعدما سيطرت وطغت واستبدت لغة النعرات والنبذ والإقصاء والاتهام والتصفية والتهديد والوعيد والتكفير و...

صوت، شذ عن قاعدة أهل السياسة. استخلص العبر، وارتقى إلى رتبة المواطنة، التي يلتقي فيها اللبنانيون.

صوت حمل همّ صيدا وطالب بالتعالي على الجراح، واستعادة الدولة، لتكون الحاضن للجميع.

وكان متوقعاً أن يسأل «حزب الله» نفسه، لماذا حصل ما حصل، وما حصته في ما حصل؟ لا يكفي للخصم أن يضع اللوم على خصمه. استفحال العداء والصخب السني الشيعي، مسؤولية مشتركة. ازدياد النيات السود يؤدي إلى اعتماد سياسة الكمائن. كمين سياسي وآخر إعلامي وآخر انتخابي وآخر أمني وآخر... إلى آخرنا كلبنانيين.

وكان من المتوقع أن تكون معالم الطريق محددة هذه المرة، باتجاهات السير نحو الأحسن ولو مؤقتاً. للأسف، كل الاتجاهات تقودنا من السيئ إلى الأسوأ فإلى... النهاية.

أما اللبنانيون الهائمون خارج أحضان الطوائف، فليس لهم، إلا «لا حول ولا قوة»...

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)