إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | من ينقذ «تمام بيك» من الغرق.. خصومه أم حلفاؤه؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

من ينقذ «تمام بيك» من الغرق.. خصومه أم حلفاؤه؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 543
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

من ينقذ «تمام بيك» من الغرق.. خصومه أم حلفاؤه؟

ماذا لو نجح تمام سلام حيث عجز الآخرون؟ ماذا لو تدخّلت العناية الإلهية لتجلسه على كرسي الرئاسة الثالثة؟ ماذا لو ابتسم له الحظ ليربح جائزة الرئاسة الثالثة؟ ماذا لو تمكن الرجل من اختراق حواجز الحلفاء والخصوم ليدخل نادي رؤساء الحكومات بدرجة امتياز؟ ماذا لو استطاع كسب ودّ السعودية؟

الأكيد أنّ أصدقاء «البيك» سيكونون أكثر تصفيقاً للنجاح، وسيصير خصومه أكثر واقعية في التعامل مع «دولته»، وحلفاؤه أكثر طمعاً بالعودة إلى جنة السلطة. لكن كيف سيحسبها سعد الحريري وفؤاد السنيورة؟

لن يسرّ الرجلان كثيراً إذا فعلها ابن العائلة التقليدية البيروتية. إذ بينما يفصّل الأخير بزته البيضاء ليتوسط الوزراء المفترضين في الصورة التذكارية، هناك أيضاً من أوصى خياطه بالأخذ في الاعتبار التغييرات الطارئة على المقاسات، لتكون البزة جاهزة في أي لحظة.

هكذا يعتقد «أستاذ» السادات تاور أنّ ورقته لم تحترق، فقد يقفز الرجل من المرتبة الثانية إلى الأولى في ترتيب مرشحي فريقه.

من هذه الزاوية بالذات تُفهم أحياناً «تنتيعات» المستقبليين وحردهم وسلّة شروطهم الطويلة العريضة، التي لم تنتج سوى شلل في المشاورات الحكومية. لا لمشاركة «حزب الله» في الحكومة. لا للثلث المعطّل. لا للحفاظ على ستاتيكو الحقائب. لا لثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة». وألف لا ولا... والنتيجة لا قيامة للحكومة «السلامية».

وفي حقل ألغام الاعتراضات المتبادلة من جانب جبهتي النزاع، يصبح تمام سلام «الحلقة الأضعف»، لكن، لا فريق سياسيا يدعمه، ولا حزبَ يبادله أدوار التصعيد، ولا ماكينة سياسية تمتهن «البروباغاندا» الإيجابية أو السلبية، ولا أقلام تناصره و«تحرتق» على الخصوم، ولا شبكة علاقات تمده بـ«الداتا»، ولا أرانب يخرجها من قبعاته، ولا سعاة بريد سياسي يطرقون بابه، ولا حساب من فئة ملايين الدولارات يجذب الوصوليين... الرجل يرقص «سولو» على حلبة نيران تشتعل من كل الجوانب.

ومع ذلك يعرف جيداً أنّ كل هذه «النواقص» هي التي فرشت أمامه طريق التكليف، ولذلك ليس مستعداً لملء فراغاتها. اعتداله السنيّ «فيزا» دخوله السرايا الكبيرة، من دون أن يعني ذلك التفريط بحقوق طائفته. لا بل يميل الرجل ليكون أكثر تطرفاً ممن سبقوه. فالزمن هو زمن التشدد... و«مين بيزيد».

في جردة مفصّلة قام بها «البيك» أمام ثلة من الأصدقاء، بدا سلام، على عكس الانطباع الذي يخلّفه منذ تسميته، مدركا ما يدور من حوله، سواء على الخشبة اللبنانية أو في كواليسها الإقليمية. راداراته تلتقط كل التفاصيل. يراقب جيداً المستنقع السوري، ويرصد تفاعلات مسرحية «الربيع القطري»، ويحسب ألف حساب للحراك التركي. يحفظ جيداً نيات اللاعبين اللبنانيين و«أجنداتهم»، وإن كان من النوع الذي يتجنّب المواجهات.

كل السيناريوهات تجول في رأسه. حكومة سياسية، تكنوقراط، مطعّمة، من لون واحد، قوس قزح، من «خارج الكوكب»، مع «حزب الله» ومن دونه. تدوير الحقائب على القوى السياسية وطوائفها...

ومع ذلك، فإنّ هدوء البيك المفرط، يكاد يُخرج الآخرين من ثيابهم، ويثير الغبار حول رؤيته: هل هو مدرك فعلاً التحديات التي تواجهه؟ هل يعي تماماً ما يعني تشكيل حكومة احادية؟ إلى متى سيربط مصيره بمصير الاستحقاقات المتلاحقة من وهم الانتخابات إلى معارك القصير وإلى الإمارة الأسيرية؟ هل يقف سقف طموحه عند تشكيل حكومة لن تعمّر إلا أياماً قليلة بعدما تفقد الثقة في المجلس أو في الشارع؟

حتى الآن، لم يخرج البيك من جلده. تقليدي ابن تقليدي ويتصرف بتقليدية مطلقة تكاد تكبل يديه، بحجة أنّه رئيس حكومة، يُزار ولا يزور. للمقام هيبته وحرمته ولا يجوز الانتقاص منه بكلمة، فكيف بخطوة. يحصر الرجل لقاءاته برئيس الجمهورية للتشاور معه في آخر الصيغ التي تخطر بباله. هنا، يجزم عارفوه أنّه لم يتقدم حتى اللحظة بأي تشكيلة حكومية جاهزة. كل ما فعله هو عرض بعض الأفكار على سيد بعبدا، ليعود أدراجه وينقّب عن ابتكارات جديدة لعلّها تجد من يروج لها في البازار اللبناني العصيّ على التفاهمات.

الاختراق الوحيد الذي سجّله «أبو صائب» في مساره التقليدي، كان في توجهه إلى عين التينة للقاء الرئيس نبيه بري، بعدما اقتنع بأنّ جيب «أبي مصطفى» لا يخلو من مفاتيح قد تساعده في اقتحام باب السرايا. أما «القابلة القانوينة» وليد جنبلاط فيبادر من ذاته إلى دفش «البيك البيروتي» إلى التحرك، ويخبّئ له «وزيراً ملكاً» إذا ما تسللت توليفة الـ8-8-8- من حقل الألغام سليمة. بينما اضطر «الخليلان» إلى تحمية محركّاتهما لأنّ محركات «أبي صائب» في حالة «كربجة».

الكلّ مقتنع بأنّه بمقدور الرجل أن يكون أكثر دينامية. لن تفيده «البكاوية» إذا لم «تقرّش» في السياسة تقدّماً ما. على الأقل عليه أن يحاول، وإن كان مقتنعاً بأنّ القرار السياسي ممر إلزامي للولادة الحكومية. ومن دونه لن تنفع كل حِيَل اللف والدوران.

للرجل «أسلوبه» الخاص. لم يتقن يوماً لغة البيع والشراء ولا يعنيه الفقه في زواريبها. بالنسبة له القيام بواجباته الاجتماعية أكثر متعة من طبخ صيغة حكومية ستولد ميتة. كما أنّ الجلسة مع وفد شعبي من آخر بلدة عكارية ملاصقة للحدود، أفضل بكثير من لقاء سياسي لن يقدّم أو يؤخّر في مساره الحكومي. فالقرار ليس على طاولته وحده. ليس بمقدوره أن يخرج من أجندة حلفائه، كـما ليـــس بإمكــانه تنفـــيذها.

أكثر من شهرين مضيا على التكليف، ولا يزال الرئيس المكلف في المربع الأول. بالكاد حسم هوية حكومته بعدما تعطّلت فيه السبل لتركيب حكومة من خارج المألوف. تؤكد أكثر من شخصية من عارفيه، أنّه من لحظة «ترقيته السياسية» كان يحسب كل الحسابات و«يجوجل» كل الصيغ في ذهنه وهو يقوم بواجبه كاملاً... مع العلم بأنّ حنيناً يجتاحه لترؤس حكومة على «شاكلته»، (من دون أن يحدد ما هي مواصفات هذه الشاكلة)، لكنه كان يعرف مسبقاً أنّها لن تولد إلا في مخيلته.

اعتقد لوهلة من الزمن أنّه سيتمكن من اختراق حواجز الاصطفافات السياسية من خلال التسلل بطابة الرأي العام: تقديم حكومة من شخصيات مستقلة لها وزنها في المجتمع هدف ذهبي قد يسجل في مرمى الجميع... إلى أن استفاق من الحلم.

ولهذا، هناك من يقول إنّ ساعة تمام بيك توقفت في زمن والده. يسهو عن باله أحياناً أنّ اتفاق «الطائف» كرّس أعرافاً جديدة تفرض على رئيس الحكومة النزول عن عرشه قليلاً للتشاور مع مكونات الوطن.

الرجل الذي يسأل كثيراً ويسمع قليلاً، لأنه لم يعتد يوماً على العمل ضمن فريق عمل أو مجموعة، صار متأكداً من أنّ الوقت لم يعد لمصلحته. ومتى فلش أمامه خارطة التعقيدات التي تواجهه، زادت قناعته بأنّ مهمته على شفير الاستحالة.

والذي يأتيه بالمباشر أو عبر «الموفدين الجنبلاطيين» من الديوان الملكي وبلاط الأمراء السعوديين، لا يبشّر بولادة قريبة لحكومة «سلامية». وفهم الرجل أن «أوتوستراد» الخيارات صار زاروباً ضيقاً جداً.

ولهذا يحاول التسلل من خُرم إبرته، من خلال وضع كومة «المستوزرين» في سلّته، ليقوم بغربلتها وتوزيعها على الكراسي وفق رؤيته. وقد أبلغ رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال لقائهما الأخير بهذه الصيغة القائمة على أساس القفز فوق «اشتباك النسب»، لمصلحة تقديم كل فريق أسماء وزرائه لنثرها وفق صيغة «حكومة المصلحة الوطنية» كما يسميها، مع علمه المسبق بأنّ رافضي هذه التركيبة أكثر من مؤيديها، وفي مقدمتهم بعبدا والمختارة.

وللنجاح شروطه وفق المنظور «التماميّ». إذ لا يمكن الخروج عن إجماع طائفته وثوابتها، ولا يمكن أن يكون عدائياً تجاه الطائفة الشيعية، وعملياً تجاه «جناحيها السياسيين». إلا إنّ حلفاءه ينتظرونه على الكوع، أسوة بكل الشخصيات السنية المنافسة، وأولاها نجيب ميقاتي، بينما خصومه يعدون للمئة قبل احتضانه. فكيف السبيل إلى الخيط الرفيع اللاقط كل هذه التناقضات؟ كيف ينأى بنفسه عن شرّ الاعتذار إذا صار لا بدّ منه؟

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)