إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | قطوعا الجيش: لم يخرج من عكّار ولا خــرجت منه
المصنفة ايضاً في: مقالات

قطوعا الجيش: لم يخرج من عكّار ولا خــرجت منه

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 696
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
قطوعا الجيش: لم يخرج من عكّار ولا خــرجت منه

تركت جرعة الدعم المهمّة التي قدّمها رئيس الجمهورية للجيش أثرها لدى قيادته، أياماً بعد اجتياز المؤسّسة العسكرية قطوعين هما الأخطر منذ أيار 2008. من اليرزة خاطب الرئيس القيادة والضبّاط الكبار، وأكد وقوفه إلى جانبهم، حاضّاً الجيش على المضي في تنفيذ مهماته

نقولا ناصيف

مساء السبت الماضي، اتصل رئيس الجمهورية ميشال سليمان بمدير المخابرات العميد الركن إدمون فاضل وأبلغه رغبته في زيارة قيادة الجيش والتحدّث إليها. نقل فاضل الرغبة إلى العماد جان قهوجي الذي رحّب بالمبادرة. عندما اتخذ مقعده على المنصة في قاعة العماد جان نجيم، قال سليمان مستعيداً تجربته قائداً للمؤسّسة العسكرية: «سقى الله أيام التعب والفرح والشقاء والمعاناة والتضحية». وأضاف: «مجرّد أن يمر أحدٌ أمام تمثال الأمير فخرالدين لدخول الوزارة يشعر بعبء المسؤولية الملقاة على عاتق الجيش».

خاطب رئيس الجمهورية الضبّاط الكبار خلال ساعة بكلمة معدّة سابقاً، في إيحاء إلى أكثر من لفتة معنوية ورسالة سياسية تعمّد توجيهها إليهم. ومن خلالهم إلى الخارج. أبرزها تقديمه أوسع دعم مباشر للمؤسّسة العسكرية التي يجعله الدستور قائداً أعلى لها، بعدما أشعرتها الأحداث الأخيرة، خصوصاً في حمأة الصدام المذهبي والمواقف المتناقضة منه التي لم تخلُ من تحريض مباشر، بأنها بلا غطاء سياسي.
كان سليمان قد خَبِرَ، كقائد سابق، طوال أكثر من تسع سنوات، قطوعاً تلو آخر، مشابهة لما شهده الجيش في طرابلس وعكّار، ثم تداعياته إلى بيروت، في الأسابيع المنصرمة. خَبِرَ أول صدام مع التيّارات السلفية والمتشدّدة في جرود الضنية في كانون الأول 1999 وكانون الثاني 2000. وشهد نزاعاً مسلحاً سنيّاً ــــ شيعياً في بيروت منذ 25 كانون الثاني 2007 مرة تلو أخرى بين الأحياء، قبل أن يدخل الجيش في حرب مخيّم نهر البارد في 20 أيار 2007، وصولاً إلى حرب مذهبية سنّية ــــ شيعية مصغّرة لبضعة أيام في 7 أيار 2008 أفضت التسوية من حولها إلى انتخاب سليمان رئيساً للجمهورية.
كان الأكثر مدعاة لإرباك الجيش في 7 أيار أن ميليشيات أركان السلطة هي التي تتقاتل، وتتوزّع النزاع المذهبي: مسلحون اختبأوا وراء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وحليفه تيّار المستقبل وحلفائهما الآخرون، في مقابل مسلحين اختبأوا وراء رئيس المجلس نبيه برّي وحلفائه. دُعي الجيش إلى حسم قاتل بين سنّي وشيعي، بين ميليشيا الفريقين اللذين تكوّنت منهما السلطة حينذاك، وهي التي تصدر الأمر إليه بالتحرّك وتوفّر الغطاء السياسي له.
على صورة مشابهة تقريباً كان قطوعا طرابلس وعكّار:
ــــ عندما اشتعلت بين جبل محسن وباب التبّانة في طرابلس الشهر الماضي، ودُعي الجيش إلى الفصل بين مسلحي الطرفين، وطلب منه الحسم من دون سحب أطراف النزاع مسلحيهم، أدرك أنه كان يُدعى إلى توريطه في نزاع داخلي بين الطرفين، وفي مواجهة كل منهما في الوقت نفسه. فاجأه أن المسلحين ينتمون إلى زعماء وقيادات في السلطة وخارجها، وإلى تيّارات متشدّدة متشعّبة الولاء، وينتشرون على خطوط التماس التقليدية، وأيضاً في مناطق لها صلة لها بالاشتباكات.
ــــ وعندما انفجرت بين الجيش والتيّارات السلفية في الكويخات في عكّار، فامتدت إلى طرابلس والبقاع الغربي، وبلغت آثارها بيروت والطريق الدولية شمالاً وجنوباً. أدرك الجيش أيضاً أنه يُستدرج إلى صدام مع شارع مذهبي، بالتزامن مع إثارة شكوك حيال دوره في الشمال تعمية لهدف آخر، هو إضعاف وجوده لتبرير دعم المعارضة السورية.
بعد أيام على انتهاء أحداث الشمال واستعادة المنطقة حياتها الطبيعية، وإعادة تعزيز انتشاره، تنبّه الجيش إلى خطورة قطوعين رميا في نظر القيادة إلى هدفين: أولهما إقحام المؤسّسة العسكرية في نزاع داخلي لتعطيل دورها. وثانيهما إبعادها عن الحدود الشمالية مع سوريا بغية إيجاد جيب أمني يسهّل تهريب السلاح وتنقّل المسلحين بين البلدين وتوفير قاعدة انطلاق وملاذ لهم.
بيد أن الدرس الأبلغ على مرّ السنوات الأخيرة، في ظلّ قيادتي سليمان وقهوجي، أبرَزَ للجيش وطأة المواجهات التي يُستدرج إليها في الداخل بصدامات مفتعلة مع تيّارات مذهبية. بعد أزمة عاصفة نجمت عن إطلاق عسكريين النار على مواطنين شيعة في مار مخايل في 27 كانون الثاني 2008 أُحرِجَ الجيش على أثرها بالإصرار على معاقبة ضبّاط وجنود حمّلوا مسؤولية إطلاق النار، وجد نفسه في أزمة مشابهة وبتداعيات أكثر خطورة واستفحالاً، بالتهديد بطرد الجيش من عكّار واتهامه بالقتل المتعمّد والدعوة إلى إعدام العسكريين المتسببين بمقتل الشيخ أحمد عبدالواحد ومرافقه.
بل لا ينسى الجيش عندما دخل في صدام عسكري مع متطرفين سنّة في الضنية ومخيّم نهر البارد، أنه تُرك وحيداً بلا غطاء سياسي بضعة أيام قبل أن ينضم السياسيون إلى تأييده في هذين الصدامين. في عكّار استعاد هذا الإهمال، فلم يُعلن المسؤولون والقيادات والأحزاب تعلقهم بالجيش إلا بعدما نُعت بأقسى الصفات وتهديده بتفكيكه عبر تحريض العسكريين السنّة على مغادرة صفوفه.
لكن الخلاصة التي استنتجتها المؤسّسة العسكرية من قطوعيها الأخيرين في طرابلس وعكّار أفضت إلى ملاحظات منها:
1 ـ حافظ الجيش على انتشاره في الشمال. لم يخرج من عكّار، ولا أُخرجت عكّار منه دلالة على أن التلويح بشرذمته لم يلقَ صدى.
2 ـ يتمسّك بقراره، وهو أنه لن يُستدرج إلى أي شارع مذهبي. إلا أن ما حدث في طرابلس وعكّار مع الظهور العلني للمسلحين، صوّر ظاهرة أعداءه ــــ وإن نُظر إلى بعض التيّارات السلفية كجزء من هؤلاء ــــ على غير حقيقة أوزانهم السياسية والأمنية والشعبية. ومن دون أن يكون الجيش معنياً بأحجامهم الانتخابية التي تشغل زعماء طرابلس والشمال أكثر من سواهم، إلا أن قدرات هؤلاء على السيطرة على الأرض ليست بالمقدار المفتعل. لم يصدر أي موقف عدائي حيال الجيش عن طرابلس، بينما عمل نائبان عكّاريان فقط على محاولة تعميم مناوأتهما للمؤسّسة العسكرية على كل الشمال انطلاقاً من عاصمته.
3 ـ لن يُخلي الجيش مواقعه لأي فريق، ولن يتخلى عن تنفيذ مهماته التي حملته، في إجراء غير مألوف، على الإستعانة بوحدات مقاتلة خاصة في طرابلس وعكّار هي فوجان من المغاوير ومغاوير البحر والقوات المجوقلة بنحو 3000 عسكري. في الغالب يُستعان بهذه الوحدات لمهمات محدّدة وطارئة وعمليات قصيرة المدى تنسحب بعدها لسواها المكلفة حفظ الأمن. ولا تبقى هذه في الشارع في أي حال تفادياً لاستنزافها. بيد أن القيادة ارتأت الإبقاء عليها بسبب تعذّر إلحاق أفواج أخرى بها للحلول محلها، إلا إذا تقرّر سحب وحدات بديلة من الجنوب في نطاق قوى الجيش المكلفة تنفيذ القرار 1701.
وخلافاً لقرار مجلس الأمن، ينتشر جنوب نهر الليطاني أقل من 10 آلاف عسكري، في حين أن المطلوب 15 ألفاً. إلا أن القوة الدولية تتفهّم دوافع هذا النقص.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)