إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «موافقة استثنائيّة» تمدِّد لقهوجي وسلمان معاً
المصنفة ايضاً في: مقالات

«موافقة استثنائيّة» تمدِّد لقهوجي وسلمان معاً

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 544
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«موافقة استثنائيّة» تمدِّد لقهوجي وسلمان معاً
يأمل الجيش بلوغ عيده، أول آب، وقد حُسم نهائياً مصير قائده ورئيس الأركان بتأجيل تسريحهما في أحسن الأحوال، ما دام تمديد سنّ تقاعدهما معلقاً بتعليق انعقاد مجلس النواب. في 29 تموز مهلة أخيرة للبرلمان غير مؤكدة، قبل أن تستقبل المؤسسة الذكرى وسيف الفراغ مسلط.

بات من باب لزوم ما لا يلزم تأكيد تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان إلى وقت غير محدد، وكذلك تأكيد اقتصار تأجيل التسريح على تدبير إداري فحسب يكتفي بموافقة استثنائية يقدمها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي باسمه وباسم رئيس الجمهورية ميشال سليمان، رداً على كتاب وزير الدفاع الوطني فايز غصن. لا بقانون من مجلس النواب المرشح لدخول طور طويل في كهف التعطيل، ولا بمرسوم يوقعه رئيسا الجمهورية والحكومة. ليس ثمة إشارات إيجابية وجدية إلى احتمال تمديد سنّ تقاعدهما في غياب التئام البرلمان.
لن يرضي التدبير المتداول قهوجي ما دام يوحي في الظاهر بإضعاف موقع قيادة الجيش في غياب تشريع واضح ومحدّد، ويستند إلى إجراء غير مألوف. وما دام يُجمل القائد مع رئيس الأركان في إجراء واحد، رغم أن سلمان يسبق قهوجي إلى التقاعد في 8 آب المقبل. يقدم لهما مخرجاً يتفادى الفراغ في قيادة الجيش، ويحافظ على موقعيهما معاً من غير أن يحل أحد في منصب آخر أو تفقده طائفتاهما، باعتماد طريقة مشابهة لتسيير أعمال المجلس العسكري بأعضائه الثلاثة الحاليين الباقين، بعد إحالة ثلاثة آخرين على التقاعد. يفضي هذا التدبير أيضاً، وقد أصبح خارج يدي قوى 8 و14 آذار وبعيداً من مجلس النواب، إلى عدم عودة اللواء أشرف ريفي من تقاعده إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.
إلا أن بضعة معطيات اقترنت بالتوصل إلى هذا المخرج:
أولها، إخفاق اقتراح كان قد طرح قبل أربعة أشهر قضى بتمديد سنّ تقاعد أفراد الأسلاك العسكرية جميعاً، بما لا يتجاوز سنّ 64 عاماً لنهاية الخدمة، على نحو ما ينص عليه قانون الموظفين. كان ثمة مَن ينظر في الجيش في السنّ الحالية للتقاعد في رتب الأسلاك العسكرية كلها على أنها مبكرة تترجح بين 50 عاماً للملازم و60 عاماً للعماد، و48 عاماً للرتيب و45 عاماً للفرد، عملاً بأحكام المرسوم الاشتراعي 102/83. أخذ اقتراح تمديد سنّ الخدمة في الاعتبار خفض أعباء التقاعد ومن ثم ملء الشغور الذي يحتم أكلافاً إضافية، ناهيك بأكلاف الوقاية الصحية.
أيّد رئيس الجمهورية والمؤسسة العسكرية الاقتراح، واصطدم برفض القيادات السنية وتيار المستقبل خصوصاً لعدم انطوائه على مفعول رجعي لضباط تقاعدوا، ولا يشمل تبعاً لذلك ريفي، الأمر الذي حمل هذا الفريق، بعد صرف النظر عن اقتراح تمديد سنّ الأسلاك العسكرية، على ربط تمديد سنّ التقاعد لقهوجي وسلمان باستدعاء ريفي من الاحتياط بعدما أحيل في أول نيسان الماضي على التقاعد، وفي أحسن الأحوال ربط تمديد سنّ تقاعد الضباط الكبار بمفعول رجعي إلى مطلع السنة الحالية. ضمر تمديد السنّ من مشروع واسع النطاق يرتبط بالمؤسسة العسكرية برمتها ويُدمج بسلسلة الرتب والرواتب إلى هدف آني هو الخوف من فراغ خطير يعطب القيادة مع إحالة قائد الجيش ورئيس الأركان على التقاعد، وقد سبقهما فشل مسعى تمديد سنّ تقاعد أعضاء المجلس العسكري.
ثانيها، أن الخلاف الناشب على التئام مجلس النواب لم يعدُ كونه إلا ظاهر نزاعات أخرى مختلفة لا علاقة لها بالانعقاد الاستثنائي. بعضها مرتبط بتأييد التمديد لقائد الجيش، والبعض الآخر برفضه، والبعض الثالث بطلب تعيين آخر يخلفه، والبعض الرابع بالإصرار على عودة ريفي إلى منصبه. تصلبت الآراء تلك فأطاحت انعقاد مجلس النواب بحجة عدم دستورية اجتماعه مرة، وبحجة تعدد الاجتهاد الدستوري في آلية الانعقاد مرة ثانية، وبحجة جدول أعماله مرة أخرى، رغم أن المادة 69 من الدستور تحتم التئامه الاستثنائي الحكمي عند استقالة الحكومة من دون الحاجة إلى مرسوم فتح دورة استثنائية.
ثالثها، ظهور حماسة لاستعجال تأجيل تسريح رئيس الأركان بذريعة إحالته على التقاعد الشهر المقبل، وتأخير الخوض في تأجيل تسريح قائد الجيش إلى ما بعد الخطوة الأولى بسبب الخلافات التي تحيط به. أبرز هذا الاهتمام رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ووزراؤه الذين راجعوا المسؤولين في تجزئة تأجيل تسريح أحدهما عن الآخر، والأخذ في الاعتبار عامل الوقت الداهم. لكن الشكوك والظنون فتحت باب التكهن على ما يتعدى تأجيل تسريح سلمان إلى إيصاد الأبواب استطراداً أمام تأجيل تسريح قهوجي، في ظل ربط بقائه في منصبه بعودة ريفي إلى منصبه، وهو ما يصرّ عليه تيار المستقبل، الأمر الذي يضع قيادة الجيش، تحت وطأة استمرار هذا الخلاف، في إمرة رئيس الأركان ما إن يذهب قهوجي إلى تقاعده في أيلول.
رابعها، رفض رئيس الجمهورية سابقة شغور على نحو كهذا في قيادة الجيش وإحلال رئيس الأركان محل القائد بسبب عدم الاتفاق على تأجيل تسريحه، أو على تعيين آخر سواه، أو على ربط التأجيل بإعادة ضابط آخر من التقاعد. ليست المرة الأولى تحتمل القيادة شغوراً موقتاً بعد ثلاث سوابق تولى خلالها رئيس الأركان توفيق سالم عام 1958 وسمير القاضي عام 1998 وشوقي المصري عام 2008 قيادة الجيش بالتكليف أشهراً قليلة على أثر انتخاب قائد الجيش، اللواء فؤاد شهاب ثم العماد إميل لحود ثم العماد ميشال سليمان، رئيساً للجمهورية. لكنها بالتأكيد المرة الأولى تضع منصب القائد في مهب نزاعات داخلية لأسباب شتى توقع المنصب في شغور، وسط حملة سياسية معلنة، لا تخلو من نبرة مذهبية، على الجيش ودوره.
خامسها، عدم دقة الرأي القائل بصواب تأجيل تسريح رئيس الأركان بتدبير إداري، وعدم جواز تأجيل تسريح القائد الذي يحتاج ـــ من أجل البقاء في منصبه ـــ إلى تمديد سنّ تقاعده بقانون في مجلس النواب يعدل قانون الدفاع الوطني، وخصوصاً أن تأجيل تسريح رئيس الأركان ينبثق باقتراح من قائد الجيش الذي لا يصح أن يطلب لنفسه تأجيل تسريحه. بذلك يُعوّل على المادة 55 من قانون الدفاع الوطني القائلة بتأجيل التسريح بناءً على قرار وزير الدفاع الوطني واقتراح قائد الجيش في حالات ثلاث ترعاها الفقرة الثالثة من تلك المادة، هي: الحرب وإعلان الطوارئ وتكليف الجيش المحافظة على الأمن. واستناداً إلى المادة 55، يؤجل تسريح المتطوع الذي ترعى تعريفه المادة 29 من القانون، وهو الضابط والرتيب والفرد في الخدمة. وهي بذلك تشمل أفراد المؤسسة العسكرية، ولا تستثني أحداً بمن فيهم قائد الجيش.
في معرض مناقشة هذا المخرج الذي يتيح تأجيل تسريح القائد أسوة بسواه من الضباط، قيل إن اقتراحه لنفسه تأجيل تسريحه يشكل إساءة إلى معنويات الموقع ومعنويات المؤسسة العسكرية، فيما يصح للقائد اقتراح تأجيل التسريح لمن دونه رتبة وموقعاً كرئيس الأركان.
أفضى الأمر إلى حصر الصلاحية بكتاب من الوزير إلى رئيس الحكومة يطلب «الموافقة الاستثنائية» على تأجيل تسريحه، لا تمديد سنّ تقاعده، وقد بات هذا الخيار مؤجلاً إلى أن يجتمع مجلس النواب. إذا اجتمع. وتقضي «الموافقة الاستثنائية» غير المقترنة بمهلة بمحددة، ليوم أو لسنة أو أكثر، متابعة الضابط المعني مهماته الوظيفية ريثما يتم تعيين أصيل خلفاً له. يلزم سنّ تقاعده، ولكن تقاعده مؤجل.
سادسها، سبق لميقاتي أن أذِن بـ«الموافقة الاستثنائية» في 22 أيار 2013 في كتاب حمل رقم الصادر 958/ ص رداً على كتاب غصن في 9 أيار. قضى كتاب رئيس حكومة تصريف الأعمال بالموافقة على تسيير أعمال المجلس العسكري بعد إحالة ثلاثة من أعضائه، الشيعي والأرثوذكسي والكاثوليكي، على التقاعد وبات يقتصر لتسيير الأعمال مذ ذاك رغم فقدانه نصابه القانوني على رئيس المجلس العسكري قائد الجيش الماروني ونائبه رئيس الأركان الدرزي والعضو السني الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع.
استند كتاب ميقاتي في تبرير «الموافقة الاستثنائية» إلى التعميم رقم 10 الذي أصدره في 19 نيسان وحدّد نطاق تصريف الأعمال، وخلص إلى الآتي: «أعطيت الموافقة الاستثنائية للرئيس والأعضاء العاملين في المجلس العسكري لتسيير أعماله، على أن يتم التقيّد بالأصول الواردة في تعميم رئيس مجلس الوزراء رقم 10/2013».
تكراراً للموافقة الاستثنائية تلك التي لا تمر بمرسوم بل بكتاب ليس إلا، ولا تحتاج إلى توقيع رئيس الجمهورية بل تكتفي بأن يمهرها رئيس الحكومة وحده محتوية موافقة ضمنية من سليمان، يشق تأجيل التسريح ـــ لا تعديل سن التقاعد ـــ طريقه إلى التنفيذ.
سابعها، إن قائد الجيش لم يتقبّل بترحاب تأجيل تسريح يجمعه ورئيس الأركان في كتاب واحد يتوجه به الوزير إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال، ونظر إلى هذا الاقتراح على أنه ينتقص من هيبة القيادة وموقعها. بيد أنه المخرج الوحيد في توقيت واحد ملائم ومستعجل، غير مجتزأ كي لا يصير إلى تأجيل تسريح سلمان ويبقى مصير قهوجي معلقاً، وقد يفقد تأجيل تسريحه في ظل تصاعد وتيرة التشنج والخلاف السياسي بين إصرار تيار المستقبل على إعادة ريفي إلى منصبه، وتمسك الرئيس ميشال عون بتعيين صهره قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز لخلافته. أضف أن اقتصار تأجيل التسريح على رئيس الأركان يحيله مكلفاً قيادة الجيش وكالة بعد إحالة القائد الأصيل على التقاعد. ولأنه نائب رئيس المجلس العسكري عملاً بالمادة 26 من قانون الدفاع الوطني، يمسي ـــ والحال هذه ـــ رئيساً للمجلس الذي يصبح من عضوين درزي وسني فقط.
كان الخيار الأكثر سوءاً إهمال تأجيل تسريح قهوجي وسلمان وخلوّ القيادة ورئاسة الأركان من الضابطين الأعلى رتبة، وفتح باب الاجتهاد، المسيّس خصوصاً ـــ على مَن تكون له إمرة الجيش. بحسب قانون الدفاع الوطني، فإن الضابط الثالث بعد القائد ورئيس الأركان هو نائب رئيس الأركان الأقدم رتبة بين رفاقه نواب رئيس الأركان، سرعان ما جاء الرد بأن حق الإمرة يصبح في هذه الحال بين يدي ضابط آخر هو الأعلى رتبة: اللواء محمد خير الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع الذي يصبح كذلك رئيس المجلس العسكري والعضو الوحيد فيه. يحوز بذلك الإمرة بسبب رتبته الرفيعة لا تبعاً للتدرج القانوني في الاختصاص العسكري.
كانت قد أثيرت هذه المسألة لأول مرة، والوحيدة في تاريخ الجيش، على أثر مقتل قائده العماد جان نجيم في 24 تموز 1971 في تحطم طوافته على جبل أيطو في الشمال. سرعان ما التأمت القيادة في الساعات القليلة التالية وانبرى حينذاك العميد زين مكي كي يقول، متجاوزاً رئيس الأركان وهو برتبة عميد، إنه الضابط الأقدم رتبة بين أقرانه يلي القائد، وإليه تؤول إمرة الجيش. حسم الرئيس سليمان فرنجية الجدل فوراً بإبقاء المنصب عند الموارنة، ودعوة مجلس الوزراء إلى الاجتماع اليوم التالي 25 تموز وتعيين العميد المتقاعد اسكندر غانم بعد استدعائه من الاحتياط قائداً للجيش، وترفيعه إلى عماد.
هكذا تستعاد فكرة إمرة الجيش مع خلوّ مركز القائد، وكذلك رئاسة الأركان. لكن الخيارين باتا مستبعدين تماماً.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)