إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | التأليف مؤجل: ملء شغور الجيش أولاً
المصنفة ايضاً في: مقالات

التأليف مؤجل: ملء شغور الجيش أولاً

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 622
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
التأليف مؤجل: ملء شغور الجيش أولاً
يتحول الحديث عن تأليف الحكومة يوماً بعد آخر خبراً أقل من عادي على هامش الأحداث. تتصدره مواضيع أخرى من غير أن تبدو الحاجة ملحّة إلى التأليف ومدخلاً ضرورياً إلى معالجة التذمر من الاضطرابين السياسي والأمني. لكل ساعة استحقاقها، آخرها الآن الفراغ في المؤسسة العسكرية

باتت الأعراف المستحدثة أقصر طريق إلى حلول مشكلات وأزمات ترعاها النصوص، ولكنها لا تلائم أفرقاء المشكلات والأزمات تلك. عندما يتعذر الاتفاق على قانون جديد للانتخاب يذهبون إلى تعطيل الانتخابات النيابية، ومن ثم إلى تمديد ولاية مجلس النواب. وخشية إبطال قانون التمديد، يعطلون المجلس الدستوري بمنع اجتماعاته لاتخاذ قرار. وعندما يتعذر التفاهم على المشاركة في حكومة يُشل التأليف ويدخل فيه شركاء غير معنيين به ويشترط كل حصته ويضع فيتو على الطرف الآخر. وعندما يتعذر تعيين رئيس جديد للأركان ومن بعده قائد جديد للجيش، أو في أحسن لا يراد تعيين سواهما، يأتي الحل بتأجيل تسريحهما في سابقة تختبر المؤسسة العسكرية ذريعتها وطريقة إجرائها لأول مرة، ومرشحة لأن تصبح عرفاً في المستقبل. لكن أيضاً بغية تحضير الجيش كي يصبح على طريق المؤسسات السياسية.

بالتأكيد بعثت على المفاجأة أول مرة أقيل فيها قائد للجيش هو العماد إميل بستاني عام 1970، ثم تكررت السابقة بإقالة قائد آخر هو العماد إسكندر غانم عام 1975 مثلما باغت استدعاؤه من الاحتياط الجيش عندما عين قائداً له عام 1971. كانت ثمة سابقة قبل ذلك كله هي تمديد خدمة اللواء عادل شهاب قائداً للجيش من دون تعديل سن تقاعده بتأجيل تسريحه عام 1963، سنتين أخريين، بقرار اتخذه مجلس الوزراء بناءً على رغبة الرئيس فؤاد شهاب كي لا يُلزم خلفه بعد سنة بقائد للجيش لم يختره، ولم يكن ليصحّ تعيين قائد في مرحلة انتقالية من ولاية إلى أخرى. استمر عادل شهاب حتى الشهر الأول من عام 1965 ثم خلفه بستاني.

لم تكن الذريعة إخفاق مجلس الوزراء في تعيين آخر، ولا اطمئنان أحد من الأفرقاء إلى الجيش في ظله، ولا التذرع بعدم القدرة على الاستغناء عنه. سوى ذلك لم تكن الحجة خلاف سني ـــ شيعي على قائد ماروني.

لعل السابقة الأكثر مدعاة للغرابة أن حزب الله لا يطمئن إلا للعماد جان قهوجي قائداً للجيش، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط لا يطمئن إلا للواء وليد سلمان رئيساً للأركان، وتيار المستقبل لا يطمئن الا للواء أشرف ريفي مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي. الأخير يراد استدعاؤه من التقاعد، والأولان يراد منعهما من الذهاب إلى التقاعد، قبل أن ينتقل النقاش على نحو غير مألوف ـــ وإن شهده الجيش عابراً مرة واحدة عام 1971، إلى الخوض في باب جديد هو حق القيادة وإمرة الجيش إذا لم يؤجل تسريح قائده: إلى أي طائفة يؤول هذا الحق؟ ومَن هو صاحب الرتبة الأعلى التي تلي القائد كي يحلّ محله؟

إحدى صور هذا الجدل ما عدّه في ما مضى أفرقاء مخرجاً ملائماً لخلافة قهوجي يقضي بإحلال الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير محله لكونه صاحب الرتبة الأعلى بعد قائد الجيش ورئيس الأركان، رغم وجوده في منصب لا يرتبط بقيادة الجيش وإمرة قطعه.

بذلك تكرّ سبحة الأعراف والسوابق المتدحرجة منذ أولاها المبكرة عام 2007 عندما أخفق الاتفاق على رئيس جديد للجمهورية، فأعطب النصاب وحيل دون الاستحقاق ودخلت البلاد في شغور رئاسي طوال ستة أشهر. تلاحقت مذ ذاك أعرافاً أخرى عنوانها العريض إمرار الوقت للشغور تارة، ولتصريف الأعمال طوراً. لا تؤلف الحكومة قبل أربعة أشهر ونصف شهر، قبل أن يرغم الرئيس المكلف ومعه رئيس الجمهورية على حكومة يؤلف معظمها سواهما. لا ينعقد مجلس النواب بعدما توسعت دوافع تجميد دوره: مرة بتعطيل النصاب القانوني، وأخرى بالمقاطعة بسبب خلاف على جدول الأعمال، وثالثة بالاجتهاد غير المبرر في تفسير دورات انعقاده وصلاحيته في الاشتراع في ظل حكومة مستقيلة. بدوره مجلس الوزراء يقع تحت وطأة الثلث المعطل.

على نحو كهذا يجد الرئيس المكلف تمام سلام نفسه في دائرة مغلقة من الأعراف تقيّد سعيه إلى التأليف، على وفرة ما أحاط تكليفه قبل أكثر من ثلاثة أشهر ونصف شهر وأوحى أن الرجل يأتي لإعادة الاعتبار إلى النصوص، لا الدوخان في الأعراف:

1 ـــ لا مؤشرات جدية على إبصار الحكومة الجديدة النور قبل أسبوعين على الأقل، وقبل عيد الجيش في الأول من آب، والبعض يمدد المهلة إلى النصف الثاني من الشهر المقبل، وسط انشغال داخلي وجّه الاهتمام إلى سبل إنهاء ملف الشغور في قيادة الجيش ـــ وقد أضحى أولوية ـــ ما يدفع جهود التأليف إلى مزيد من التأجيل.

2 ـــ مراوحة مواقف الأفرقاء مكانها منذ تمديد ولاية مجلس النواب في 31 أيار الماضي، رغم التعديل الجوهري الذي طرأ على مهمة حكومة سلام، بانتقالها من حكومة انتخابات تستقيل في خاتمتها إلى حكومة سياسية تستمر إلى استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية. فقدت تالياً مبرر مواصفات حكومة انتخابات، مع أن الرئيس المكلف قال مراراً قبل تمديد ولاية البرلمان وأعاد تأكيده بعده أنه يقارب تكليفه تأليف الحكومة على أنها حكومة انتخابات، من غير أن تقتصر على هذه المهمة.

منذ التكليف لم تتغير شروط قوى 8 و14 آذار من المشاركة في الحكومة، وبدوا أنهما ـــ لا الرئيس المكلف ـــ مفتاح التأليف: تتمسك قوى 8 آذار بالثلث +1 أو ما يوازيه ـــ ويتجاوزه في الغالب ـــ وهو مساواة تمثيلها في حكومته بتمثيلها في المجلس. وتتمسك قوى 14 آذار في المقابل برفض تمثيل حزب الله في الحكومة في معرض مناداتها بحكومة حيادية أو غير حزبيين. كلاهما شرط مستعصٍ لا يؤول إلى التأليف أبداً. إلا أنه لا يفضي بالضرورة إلى اعتذار سلام عن عدم تأليف حكومته الأولى.

3 ـــ لرئيس الجمهورية ميشال سليمان حجج مختلفة حيال التأليف بإصراره على توقيع مراسيم حكومة تمثل أمام مجلس النواب، متحفظاً حتى إشعار آخر عمّا يُنصح به بإبدال حكومة تصريف الأعمال بأخرى تتولى بدورها تصريف الأعمال إذا حيل دون نيلها ثقة البرلمان. في آخر حكومات عهده يطلب سليمان حكومة يتمثل بها الأفرقاء جميعاً قبل أن يقودهم إلى طاولة الحوار من أجل بعث الحياة في «إعلان بعبدا».

في غياب حكومة جديدة ترسم ملامح موازين القوى الداخلية في السنة الأخيرة من الولاية، لن يقيض لطاولة الحوار الالتئام. إلا أن حكومة كهذه ستكون معنية بجبه استحقاق بالغ الحساسية هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية، أو في أسوأ التوقعات ـــ وقد بدأت تروج ـــ ضمان انتقال السلطة من رئيس الدولة إلى مجلس الوزراء مجتمعاً في حال تعذر انتخاب خلف لسليمان. يقطن هذا الهاجس عند الأفرقاء جميعاً الذين يتهيّبون المرحلة التالية من عمر الحكومة الجديدة.

وبحسب المطلعين على موقفه، لا يزال رئيس الجمهورية حتى الآن على الأقل يصم أذنيه عن حكومة الصدمة، ويوصد دونها أبواب الموافقة على تمثيل حكومي يستثني قوى 8 آذار من دون أن يتيقن من أنها لن تضع البلاد على حافة الفوضى.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)