إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | طاولة الحوار: العرّابون يذلّلون العراقيل
المصنفة ايضاً في: مقالات

طاولة الحوار: العرّابون يذلّلون العراقيل

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 802
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
طاولة الحوار: العرّابون يذلّلون العراقيل

من اليوم إلى 11 حزيران، لن تكمن المشكلة في جدول أعمال طاولة الحوار الوطني. بل في استعداد الأفرقاء المدعوين للمشاركة فيها وتقبّلهم ضغوطاً تحضّ المتحفّظين والرافضين على اللحاق بالآخرين. اللافت أيضاً أن إشارات الخارج أكثر حماسة للحوار من المعنيين بانقساماتهم

نقولا ناصيف

لم يقل كل أفرقاء طاولة الحوار الوطني كلمتهم الأخيرة في تلبية دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى إحيائها في 11 حزيران. اقتصرت الموافقة الجازمة وتلك المبدئية والمتحفّظة، وكذلك الامتناع، على ردود فعل إعلامية كانت جزءاً من التجاذب القائم. لكنها لا تحدّد سلفاً مصير الطاولة الجديدة. منذ 4 تشرين الثاني 2010 انقطعت عن الالتئام بعدما قاطع جلستها الحادية عشرة بعض أفرقائها انعكاساً لخلاف مجلس وزراء حكومة الرئيس سعد الحريري على ملف شهود الزور، وامتناعه عن الاجتماع، فانتقلت العدوى إليها. لم تكن دعوة سليمان في 28 أيار هي الأولى، ولم يتأخر منذ إفطار أيلول 2011 في قصر بعبدا عن الطلب مراراً من أعضاء الطاولة استجابة جهوده بالجلوس معاً، ومعالجة مشكلات انقسامهم بما فيها سلاح حزب الله.

بيد أن تردّي الحال الأمنية وارتفاع نبرة المناداة بالحوار، واقتراح رئيس المجلس نبيه برّي إجراء حوار وطني حول الوضع في طرابلس، ثم تفاقم أزمة الشمال وتداخل ما يجري في سوريا بتداعياته في لبنان، أضف إليه رسالة الملك السعودي عبدالله إلى رئيس الجمهورية بحضّه على هذه الخطوة وإشادته بمواصفاته في إدارة المرحلة الحالية، استعجلت قرار سليمان الذي حدّد لطاولة الحوار جدول أعمال أُعِدّ بعناية.
وخلافاً لقوى 14 آذار، لم يقل بسلاح حزب الله الذي يُسلّم به كسلاح مقاوم، متحدّثاً عن استراتيجيا دفاعية وطنية. بأسلوب صوغه جدول الأعمال والأسئلة التي أرفقها به أرضى الأفرقاء جميعاً، ولم يتنكّر لقرارات سابقة اتخذتها الطاولة أو يعيد الخوض فيها، وفتح الباب على مناقشة مسألة توازي بخطرها القلق من سلاح حزب الله هي سلاح المدن، وفصل الجدل الدائر حول بقاء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أو عدم بقائها عن طاولة الحوار. وهو ما أكده سليمان للرئيس فؤاد السنيورة عندما استقبله في 28 أيار، يوم توجيهه الدعوة إلى الحوار.
تمسّك الرئيس السابق للحكومة بطلب تيّار المستقبل وقوى 14 آذار استقالة حكومة ميقاتي وتأليف حكومة إنقاذ حيادية تسبق الحوار الوطني، فردّ رئيس الجمهورية: هل الحوار بينكم وبين الحكومة أم بينكم وبين القوى السياسية الأخرى التي تختلفون معها؟
بعدما وافقه الرأي، قال سليمان: «لسنا ذاهبين إلى الحوار من أجل التحدّث عن الحكومة، بل عن الاستراتيجيا الدفاعية الوطنية وعنوانها مناقشة القوى السياسية الفاعلة لها، وخصوصاً حزب الله المعني بهذه الاستراتيجيا التي تريد قوى 14 آذار التوصّل إلى نتيجة في شأنها». وأضاف أن الحوار ليس مع الحكومة، ولا يصحّ أن يكون عليها.
عكس تفهّم السنيورة وجهة نظر رئيس الجمهورية بانتقال السجال من المطالبة باستقالة حكومة ميقاتي توطئة لإجراء حوار وطني، إلى مخرج مقبول نادى بمواكبة الحكومة القرارات التي ستتخذها طاولة الحوار. وهو ما عناه ميقاتي ــ في ما بعد ــ بالقول إنه يضع استقالة حكومته على طاولة الحوار في حال اتخذ المجتمعون هذا الخيار.
ومع أن معظم أفرقاء 8 آذار وافقوا على المشاركة في طاولة 11 حزيران، وسلّموا بجدول الأعمال، وكذلك رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أكثرهم حماسة له، وتمسّكه في الوقت نفسه بحكومة ميقاتي في ظلّ ما يجري في سوريا، تبدو العقبات والمواقف المترجرجة عند الفريق الآخر تبعاً لمعطيات أبرزها:
1 ــ يؤيد السنيورة الدعوة من أجل إبقاء باب الحوار مفتوحاً على الأفرقاء الآخرين. ويحرص على العلاقة الودّية والإيجابية مع رئيس الجمهورية كجسر إلى الاتصال المفتوح بهم لتخفيف التشنّج والاحتقان، تفادياً لمنح هذا الامتياز لميقاتي. جعله ذلك يوافق على المشاركة، على أنها تظلّ معلّقة على موافقة الحريري عليها، كجزء لا يتجزّأ من موافقته هو على الحوار في هذا الوقت بالذات.
بدوره، الرئيس أمين الجميّل أيّد علناً العودة إلى الحوار، ووافق على المشاركة فيه انطلاقاً من دعوته إلى إبقاء وسائط التخاطب مشرّعة بين الجميع. إلا أن الثغرة في موقفه تكمن في مآل هذه الإيجابية في حال أصرّ الرئيس سعد الحريري على رفض مشاركة تيّار المستقبل وقوى 14 آذار في الحوار. ليس للرئيس الأسبق للجمهورية عندئذ سوى ملاقاة حلفائه إلى خيار الامتناع عن المشاركة. وليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها تناقضاً بين موقفه الشخصي وموقف حزب الكتائب وبين خيارات حلفائه. عندما كُلّف ميقاتي تأليف الحكومة الحالية مال الجميّل إلى المشاركة فيها وحاول إقناع حلفائه بالانضمام إليها، ودافع عن ضرورة العمل من داخل الحكومة، قبل أن يجد نفسه أمام تغليب خيار حلفائه على قراره ومجاراتهم في رفض المشاركة في حكومة ميقاتي ومعارضتها.
2 ــ لم يتخذ الحريري بعد موقفاً معلناً من المشاركة في الحوار الوطني أو رفضه. ولن يكون في أي حال في بيروت آنذاك كي يشارك أو يرفع لواء الرفض. إلا أن موقفه الضمني الذي أسرّ به إلى تيّاره وحلفائه، هو رفض الدخول إلى طاولة الجلسة الحادية عشرة سواء بسبب وجود ميقاتي كرئيس للحكومة إلى جانب سليمان، أو بسبب تيقّنه من أن الخوض في سلاح حزب الله لن يفضي إلى تجريده منه.
ورغم معرفته بموقف السنيورة المؤيد للمشاركة، من غير الحتمي الاعتقاد بأن رفض الحريري قاطع ونهائي بالضرورة. بل هو قابل للتبدّل في ظلّ تأييد السعودية العودة إلى الحوار، وانسجاماً مع فحوى رسالة الملك إلى الرئيس اللبناني في هذا الخصوص، فضلاً عن أن زيارة سليمان للرياض واجتماعه بعبدالله تضع في رأس سلم أولوياتها حصوله على دعم المملكة لإنجاح انعقاد الحوار، وتذليل العراقيل من طريقه، بدءاً بالذين يرفضون المشاركة فيه.
3 ــ الرفض المعلن، ويكاد يكون الوحيد، الذي اتخذه رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع من المشاركة لأسباب عزاها إلى عدم جدواه. وهو موقف أبَرزَ جعجع تمسّكه به، وتصرّفه على أنه نهائي وغير قابل للتعديل. لا يحضر هو، ولا يحضر أحد من حزبه، إلا إذا...
الواقع أن هذا الاعتراض يكمن في ما تردّد عن رغبة حملتها السفيرة الأميركية مورا كونيللي إلى جعجع في لقائهما الأخير، في 30 أيار، وتضمّنت تشجيعه على الانضمام إلى الحوار الوطني وعدم مقاطعته، والمساهمة في إيجاد حلول للملفات العالقة بين اللبنانيين. وتنظر كونيللي، التي أيّدت مرة تلو أخرى انخراط الأفرقاء اللبنانيين في حوار داخلي، إلى هذا المسار كأحد عناصر الاستقرار والتهدئة وتفادي انزلاق لبنان إلى الأزمات التي تتخبّط فيها المنطقة وأخصّها سوريا.
لكن مصدراً دبلوماسياً أميركياً أوضح لـ«الأخبار» أن كونيللي «تناقش الاحداث الجارية مع كبار الرسميين، بما فيها موضوع الحوار الوطني، لمعرفة وجهات نظرهم، وهي لن تشجع أي شخص أو فريق على المشاركة او عدم المشاركة في الحوار الوطني. لكن تماشياً مع تصريحاتها العلنية الأخيرة، تشجع القادة اللبنانيين على إظهار الوحدة الوطنية، وممارسة ضبط النفس واحترام امن لبنان واستقلاله».

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)