إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «ثورة» البطريرك: «صحوة» متأخرة أم «فلتة شوط»؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

«ثورة» البطريرك: «صحوة» متأخرة أم «فلتة شوط»؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 674
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«ثورة» البطريرك: «صحوة» متأخرة أم «فلتة شوط»؟

لم يهضم بعد «شوكة» التمديد حيث حاول بكل سلطته المعنوية أن يحول دون وقوع «مقصلته» فوق رقبة الاستحقاق النيابي.

حتى لحظة «الوفاة السريري» للاستحقاق النيابي، كان الكاردينال بشارة الراعي لا يزال متحمساً لحصول الانتخابات، من دون ان يعني ذلك أنّه «حَقد» على الباصمين على قانون التمديد، سواء كانوا من «الآذاريين» أم من غيرهم، لأنه يدرك جيداً أنّ هذه الطبخة ما كانت لتتم لولا «تواطؤ» طبّاخيها على ترحيل الاستحقاق، في وقت تقذف فيه براكين المنطقة حممها يسرة ويمنة.

ولهذا يغلي «سيدنا» في هذه الأيام غضباً من «الصدمات السلبية» التي تلقاها الواحدة تلو الأخرى: تمديدٌ ثمّ تعطيل للمجلس الدستوري، ثم تجميد للمشاورات الحكومية، ومصير التمديد لقائد الجيش «على كف عفريت»، وهو الذي قام بزيارة استثنائية ولافتة جداً إلى قيادة الجيش في اليرزة... وأخيراً سلاح متفلّت من كلّ عقال.

ومع ذلك، في كل ما يُقدم عليه البطريرك الماروني، يبدي تمايزاً عما سبقه إلى «الجبّة الحمراء». في أسلوبه وخطابه، في مقاربته للأمور والقضايا، في علاقته مع المنبر والكاميرا، مع الناس والجمهور، في شغفه لملاحقة التفاصيل ومتابعة أصغر الأشياء قبل أكبرها، في ديناميكيته وحماسته، ولو الزائدة أحياناً.

ومنذ أن وطأت قدماه الصرح البطريركي، اختار سيد بكركي لنفسه أسلوباً خاصاً كما خطاباً مبرمجاً، كثيراً ما بدا حادّاً في مقاربته. لم يخش أن يدافع صراحة عن نظام بشار الأسد ما دام البديل منه قد يؤدي إلى هجرة المسيحيين من أرض الشام.

ولم يتردد في «شلبنة» المطالبة بتسليم سلاح «حزب الله»، تحت عنوان إسقاط مبرراته أولاً، لكسر حاجز الانقسام العمودي حوله. ولم يقصّر في واجباته التقريبية، ولو من باب «التجميل»، تجاه القادة المسيحيين في استضافة طاولة مستديرة لاحتضان شكاويهم.

ولهذا، فرز الخطاب البطريركي الناس بين مؤيدين «حتى العمى» ومعارضين «على السطح». وهكذا التحقت القوى السياسية بالخندقيْن المتواجهين. فاحتضنه «التيار الوطني الحر» وحلفاؤه، إلى حدّ الالتصاق به، فيما وقعت الخصومة بينه وبين «14 آذار»، إلى حدّ المواجهة العلنية التي قادها سمير جعجع بنفسه.

من هنا راح منتقدوه يلعبون على وتر تمايز «مرجو» عن الكنيسة الأم في الفاتيكان، قد يكون البطريرك الماروني قد ارتكبه في «شطحاته السياسية»، ويمكن التسلل عبره لضرب منبر بكركي. لكن المتابعين الجديّين من «قوى 14 آذار» لملف العلاقة مع بكركي، يعرفون جيداً مكانة الراعي في الحاضرة الفاتيكانية. للرجل علاقاته الممتازة مع أساقفة الكرسي الرسولي وأصدقاؤه الأقوياء، وله حضوره وشبكة أمانه.

وهكذا ما كان بإمكان منتقدي الراعي أن يحاجّوه بمنطق «التملّص» من مبادئ الكرسي الرسولي، ما دام الأخير يشارك بكركي خوفها، ويشاطرها الدعوة إلى حلول سلمية تضمن بقاء المسيحيين في أرضهم.

ولكن هذا لا يعني أبداً أنّ حقلاً مغناطسياً يجمع بين بكركي وروما، لا بل يسجل أحيانا بعض رجالاتها ملاحظات على أداء قادة الموارنة الروحيين والمدنيين، ومنها مثلاً ما اتصل باقتراح «اللقاء الأرثوذكسي».

ولهذا يعتقد كُثر أنّ «إعادة التموضع» في الخطاب البطريركي في ما يتصل بمسألة السلاح، ناجمة عن قراءة ذاتية لتراكم الأزمات الداخلية، دفعت بحامل «عصا بطرس» إلى هزّ «العصا» منعاً لتدهور الأوضاع، وخوفاً من اتساع رقعة العنف كما نفوذ الأصوليات. ولهذا لم يقطع شعرة الحوار مع «حزب الله» الذي يعتبر نفسه غير معني بـ«الاتهام».

ولا تعكس أبداً تنافراً بين «رجالات بكركي»، حيث يؤكد المتابعون، أنّ الراعي نجح في نسج علاقات طيّبة مع أساقفة رعيته، وصارت له كلمة مسموعة بينهم، لا سيما أنّ عدداً كبيراً منهم ارتُسم على يديه. ولهذا فإنّ اللعب على وتر خلافات بين هؤلاء، هو نشاز فاقع.

وبينما تولى سمير جعجع الماروني ولفترة طويلة، مهمة الضغط على «زناد بندقية» التصدي لبكركي، احتفط أمين الجميل بخط الرجعة بين بكفيا وحملايا، فيما نأى معظم «تيار المستقبل» بنفسه عن «زنار النار» الذي لفّ علاقة «14 آذار» بسيد الصرح. قلّة نادرة من الشخصيات «الزرقاء»، ثارت على استراتيجية القيادة بالتراجع إلى الصفوف الخلفية، وبالاحتفاظ بخيط رفيع من التواصل، يتولى حياكته الدكتور داود الصايغ منذ العام 1993 بتكليف من الرئيس رفيق الحريري مع الصرح البطريركي.

كانت لبكركي مكانة خاصة على جدول اهتمامات «أبو بهاء». يحرص على التشاور من وقت لآخر مع سيدها، ويترقب دوماً النداء الشهري لأساقفتها. وأحاط الجالس على «الكرسي الأحمر» بعناية خاصة ومتابعة دورية لهواجسه السياسية.

خليفة صفير لم يكن من شخصيات الظل أبداً. يعرفه مستشار الحريري منذ أن كان مطراناً على أبرشية جبيل. ويوم اعتلى السدة البطريركيـــة، حرص نجل الشهيد على استمــرار العلاقة، بواسطة «دينامو» التواصل البطريركي - الحريري، أي الصايغ.

وهكذا كان سعد الحريري وفؤاد السنيورة مقتنعيْن بأن مقارعة البطريركية المارونية ليست من اختصاص «التيار الأزرق» وليست من مصلحته. وأقنع الحريريون أنفسهم بأنّ الراعي لا يحتفظ بأجندة خيارات سياسية خاصة به، تساير فريقاً على حساب آخر، هي مجرد هواجس تعبّر عن دور الكنيسة ومهمتها الوطنية، لذلك فإن «النأي بالنفس» هو الخيار السليم.

ولهذا كان من السهل أن يلتقي رئيس الحكومة السابق بـ«البطريرك الثائر» في العاصمة الفرنسية ليل 10 نيسان الماضي. لقاء اتسم بالود والصراحة خلال أكثر من ساعة ونصف الساعة.

طبعاً قانون الانتخابات كان الطبق الرئيس بين الراعي والحريري. في نفس الراعي خشية دائمة مما ستحمله الأيام. يومها كان خائفاً من فوضى الفراغ لتكون الخيار الوحيد المتبقي أمام الطبقة السياسية. كما كان للحدث السوري حصّته من النقاش الباريسي.

هنا، لا يمكن للواهمين تخيّل ولو قليلاً من التناغم بين «الشيخ» و«صاحب الغبطة». فالأول سائر في معركته الدمشقية مهما كلفته من خسائر، والثاني منحاز لمنطق الحوار، لأنّ منطق العنف لن يترك مسيحياً في الشرق.. حتى لو التقيا عند تقاطع «مناكفة» السلاح غير الشرعي.

فهل سيستثمر «الآذاريون» ما يعتقدونه «صحوة» متأخرة لسيد الصرح؟ وهل سيحتضنونه كما فعلوا مع سلفه؟ أم أنّ النداء «فلتة شوط» لن يبدّل في المسار البطريركي؟

سيل الاستفهامات الباحث عن خلفيات «الانقلاب»، يكاد يوازي الصدمة التي حفرها «التحذير البطريركي» من مغبة السلاح غير الشرعي. فأشار بعضهم بالإصبع إلى تسلل فاتيكاني هادئ إلى طاولة بكركي، فيما غمز البعض الآخر من ضغوط «أهل البيت»، تركت بصماتها على موقف بكركي.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)