إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | حُسم التمديد لقائد الجيش... ولكن!
المصنفة ايضاً في: مقالات

حُسم التمديد لقائد الجيش... ولكن!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 604
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
حُسم التمديد لقائد الجيش... ولكن!

حُسِم التمديد لقائد الجيش جان قهوجي. اتصال هاتفي من الرئيس سعد الحريري بالرئيس نبيه بري، عقب اجتماعه الاخير مع نواب «المستقبل»، كان كافيا لازاحة عقبة كبيرة امام تمديد فرضته الظروف ولم يفرضه «ترف» المطالب من جانب من يزكّون هذا الخيار. يبقى حَسم المخرج: اما بقانون يقرّ في جلسة التاسع والعشرين من هذا الشهر، واما بتدبير اداري ينطلق توقيعه الاول من وزير الدفاع.

لكن هذا الواقع لم يحجب الاساس. في الفترة الماضية نقل العديد من زوار قائد الجيش استياءه الشديد من اسلوب الخفّة في التعاطي مع هذه المسألة الحسّاسة. لم تعد المسألة فقط التذاكي لملء الفراغ في مركز القيادة في اليرزة تجنّبا للاسوأ.

كل ما قام ويقوم به السياسيون من مخارج وخطط ومناورات وسيناريوهات، في تعاطيهم مع استحقاق إحالة العماد قهوجي في ايلول المقبل الى التقاعد، زاد في تهشيم صورة المؤسسة العسكرية. ضربات السياسيين اقسى بكثير احيانا من ضربات الخصم على الارض.

تأجّل حسم التمديد لقائد الجيش كثيرا الى درجة الاساءة المباشرة، ليس الى الشخص فقط، بل إلى المؤسسة برمّتها. لم يكن ثمة غبار على حيثيات التمديد بحكم الامر الواقع. فوحش الفراغ الذي يقضم في جسم المؤسسات، من مجلس النواب الى الحكومة وما بينهما من مواقع امنية مؤثرة، ادخل الجميع في نفق التمديد القسري.

احتمال تعيين اي قائد جديد في ظل حكومة تصريف الاعمال الحالية غير ممكن لسببين اساسيين: هذه الحكومة نفسها عجزت عن تعيين رئيس حرس لبلدية بيروت بعدما وصلت اليها ثلاثة اسماء ولم تتمكن من التوافق على اسم واحد! المفارقة ان جميع السياسيين تقريبا، باستثناء ميشال عون، يقرّون بصعوبة التوافق على اسم من سيخلف العماد جان قهوجي. اسرائيل تقترب من النفط اللبناني السائب في المياه الاقليمية، ولا يتوافق اثنان على ضرورة انعقاد مجلس الوزراء لإقرار مرسوميّ النفط!

السبب الثاني تعيين قائد جديد للجيش من قبل حكومة تصريف الاعمال، سيجد دائما من يلوّح بفقدانه لشرعية محصّنة لا تملكها عادة حكومات تصريف الاعمال، هذا اذا نال اصلا الثلثين من اصوات مجلس الوزراء. اما تأليف حكومة جديدة تتولى التعيين فيبدو كـ«حلم ليلة صيف».

باكورة عدم التوافق الباكر و«الآمن» على التمديد، وتعريض المؤسسة لمزاجية الحسابات السياسية المتضاربة، كان الرصد عن قرب لظاهرة تودّد بعض الضباط لمرجعيات سياسية ستكون معنية لاحقا بتركيب «بازل» الكادر العسكري الذي سيلي تعيين قائد جديد للجيش (اعضاء المجلس العسكري، رئاسة الاركان، مديرية المخابرات...). ظاهرة تأخذ مداها الاقصى اليوم، طالما ان مصير رأس المؤسسة العسكرية نفسه تحوّل الى مادة يومية في سجال المنابر وصالونات «سياسيّي الفرن».

وفق معلومات لـ «السفير» فإن رئيس الحكومة لا يمانع التدبير الاداري الذي يقضي بتأجيل تسريح قائد الجيش ورئيس الاركان، عبر كتاب يرفعه وزير الدفاع الى رئيس الحكومة طالبا الموافقة الاستثنائية على بقائهما في منصبهما تجنّبا للفراغ.

وفيما سبق لميقاتي ان اعطى هذه الموافقة الاستثنائية من اجل تسيير اعمال المجلس العسكري عبر تجيير صلاحياته الى قائد الجيش بعد فقدانه لنصابه، بإحالة ثلاثة من اعضائه الى التقاعد، الا ان ميقاتي يفضّل، وما زال يراهن، على مخرج من داخل مجلس النواب.

هذا مع العلم ان مرجعيات معنية تؤكد اصلا عدم قانونية هذا الاجراء الذي اعتمد في حالة المجلس العسكري، لكن الضرورة حتّمت طي الملف بهدوء، وبتواطؤ الجميع. بطبيعة الحال، لن يكون الامر نفسه حين يتعلق الامر بقائد الجيش الذي لن يحمي استمراريته، محصّنا في موقعه، سوى تمديد يتمّ اقراره في مجلس النواب عبر رفع سن التقاعد.

لن تنفع لغة المراسيم الطائرة فوق الرؤوس، والمشكّك بشرعيتها، ولا التدابير الادارية، التي تجمع القائد بضابط اقل رتبة منه، ولا فتح الابواب امام استلام الضابط الاعلى رتبة بعد قهوجي (لا نص صريحاً بذلك في قانون الدفاع). كلها تتوخى في نهاية المطاف إضعاف دور وموقع قيادة الجيش باعتماد مخارج ركيكة.

تستعيد الاذهان سابقة تمديد ولاية اميل لحود في قيادة الجيش عام 1995 ثلاث سنوات، حيث اصرّ الاخير على ان يتمّ هذا التمديد وفق قانون يقرّ في مجلس النواب، وذلك بالتزامن مع تمديد ولاية الرئيس الاسبق الياس الهراوي ثلاث سنوات.

هناك من يعتقد ان الحل اولا واخيرا هو بيدّ رئيس مجلس النواب. وهؤلاء يرون ان الرئيس بري لن يُقدِم على اي تنازل، اذا خصّص اليوم الاول من الجلسات التي دعا اليها نهاية الشهر لبند وحيد هو التمديد لقادة الاجهزة الامنية، حتى لو شمل اللواء أشرف ريفي نفسه، وضباط المجلس العسكري الثلاثة الذين احيلوا الى التقاعد، بمفعول رجعي.

دعاة الانتفاضة على الواقع الحالي القائم يدعون صراحة الى تعديلات تبعد تماما شبح الفراغ عن المؤسسات الامنية، بحيث يتمّ التوافق على نص بعدم احالة قائد الجيش ورئيس الاركان والمدراء العامين في قوى الامن الداخلي والامن العام وامن الدولة الى التقاعد، الا بعد تعيين بدلاء عنهم، وهذا يعني عدم تحديد سن قانونية للتقاعد.

واذا كان موقع قيادة الجيش لكل اللبنانيين من دون استثناء، فان ذلك لا يحجب كونه الموقع الماروني الثاني بعد رئاسة الجمهورية. وهو المعطى المفترض ان يجعل النخوة تدبّ لدى المرجعيات المارونية كي لا تلفحه رياح التعطيل او التحجيم بتجييره، في حال عدم التمديد او التعيين، الى ضابط، ربما من طائفة اخرى، او حتى ليس على قدر المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية بوصفها الضمانة الوحيدة المتبقية اليوم للبنانيين.

ومع تعذّر التوافق على التعيين واقتراب جلسة 29 تموز التي دعا اليها بري، فان بعض الجهد، خصوصا من قبل الفريق المسيحي، وبعد موافقة «تيار المستقبل»، يمكن ان يقود، برأي معنيين، الى تأمين نصاب يتيح تمرير تمديد الضرورة.

قمة المفارقات ما ترويه شخصية عسكرية رفيعة بقولها: «ان الفراغ الامني لا تستفيد منه سوى اسرائيل، وذلك كي تكشف حزب الله في الداخل». فهذا الفراغ، برأي الشخصية نفسها، قد يفسح المجال امام توجيه الانظار الى «امن الحزب» البديل عن «امن الشرعية». واقع قد يعزّز استهداف «حزب الله» في الداخل من باب فقدانه التدريجي للغطاء السياسي الكامل وللارضية الشعبية التي كانت متوافرة له».

بعض البراغماتيين يذهبون ابعد من ذلك «كان يجدر بحزب الله عدم الوقوف بوجه التمديد لريفي، قبل الحسم في سوريا، حيث كان الامر يتحمّل ترقيعات من هذا النوع، كي لا يتحمّل حزب الله وحده وزر كل حادث امني يحصل على الاراضي اللبنانية». تمرير التمديد لريفي، برأي هؤلاء، كان سيقود حتما الى تسهيل التمديد للعماد قهوجي. وبالنتيجة، تجنّب فراغ امني كبير ثمة من يعمل على تدفيع «حزب الله» ثمنه!

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)