إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الكتائب تتأرجح... وتخشى القفز في مجهول «حزب الله»
المصنفة ايضاً في: مقالات

الكتائب تتأرجح... وتخشى القفز في مجهول «حزب الله»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 652
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

الكتائب تتأرجح... وتخشى القفز في مجهول «حزب الله»

وقف سامي الجميل على المنصة الشاهقة، قبل أن يرمي نفسه في قفزة عملاقة على الحبال من على ارتفاع عشرات الأمتار. فعلها الشاب بجرأة في ساحة بلدته المتنية أمام أهالي بكفيا الذين كانوا يحتفلون بمهرجان «الدراق»... لكن حزبه عاجز عن القفز في المجهول، وإن كان يمتهن في هذه الأيام سياسة «النطنطة».

مبدئياً، «القوات» و«الكتائب» شقيقتا التحالف مع «المستقبل» في السراء والضراء. في العام 2005 استقلا سوياً مركب «استشهاد» رفيق الحريري، ولا يزالان حتى اللحظة على متنه.

عملياً، تذوب معراب ذوباناً في غرام «الزرق»، فتلتصق بمواقفهم إلى حدّ التماهي طولاً وعرضاً، في كبير «قضاياهم» وصغيرها... فيما تنحرف بكفيا يمنة ويسرة، كلما سنحت لها الفرصة، فتقفز تارة عن مصالح «الحريريين» وتلتحق مواربة بقوافل خصومهم، من دون أن تنغمس في قالبهم.

لا مجال للمقارنة بين أداء الفريقين في التعاطي مع «قلب» قوى «14 آذار» النابض، ومفتاح وحدتها. فلكل من الحزبين حساباته ومجال مناورته وقدرته على التحرك، واستطراداً تكتيكه. لكن لا تزال «الخيمة الزرقاء» فوق رؤوس الجميع. صحيح أنّ الكتائبيين يجنحون أحياناً إلى خارجها، ولكن سرعان ما يعودون إلى دفئها، خوفاً من صقيع «عريها».

كل التعرّجات بدت مضبوطة إلى حين وقعت الفاجعة مع قانون الانتخابات النيابية. لم يتخيّل يوماً سعد الحريري، أو فؤاد السنيورة، أنّ أمين الجميل وسمير جعجع قد يتمرّدان على التركيبة الانتخابية التي تبقي الفريق الأزرق «وليّ أمر» حلفائه، أي «قانون الستين». لكنه عاد ونجح في إعادة معراب إلى «بيت الطاعة»، فيما جنّ جنون الصيفي التي وجدت نفسها «أضحية» على مذبح الاتفاق الثلاثي بين «المستقبل» - «القوات» - «التقدمي».

يُقال إنّه في تلك الليلة، كانت بكفيا تغلي غضباً جراء استبعادها عن الطبخة، لا بل تحويلها إلى «طبق» على مائدة الحلفاء. شعرت بطعنة قاسية في الظهر، كادت تخرجها كلياً من «المدار الآذاري»... لو تجرأ شيخها على قبول يد «العون».

يُقال أيضاً إنّ مسؤولاً بارزاً من «التيار الوطني الحر» قام بما لم يقم به فريقه من زمن. زار بكفيا والتقى الرئيس الجميل ليتداولا في الشأن الانتخابي. استعرضا كل السيناريوهات المحتملة ضمن حدود التفاهم الانتخابي، لا أكثر. ولكن لا فائدة. تسمّر رئيس الجمهورية الأسبق عند عتبة قوى «14 آذار» ورفض الزحزحة عنها، بمعزل عن كل العروضات المغرية التي وضعت أمامه.

ومع ذلك، لم تستكن الصيفي. تعتقد أنّ قاعدة «خالف تُعرف» ستزيد من رصيدها. وهكذا تُعاكس اليوم «الكتائب» مشيئة «الممانعين» للتشريع المفتوح، وتصرّ على إطلاق يدَي الرئيس نبيه بري وعدم تقييده بصلاحيات تصريف الأعمال، من دون أن تقطع شعرة معاوية مع «المستقبل». وهكذا أيضاً تغرّد خارج سرب مضرمي النار حول المؤسسة العسكرية من بني جلدها الآذاري، وتقف في صفّ اليرزة، من دون أن تقطع رجلها عن بيت الوسط. لكنها صارت هدفاً ذهبياً لمرصاد «الزرق».

يحرص الكتائبيون على تغليف تمايزهم بوشاح الخصوصية، ليس أكثر. الهروب من الذوبان في أوعية الغير هو المبرر الوحيد لتصرفاتهم. لا يطمحون ليكونوا إلى جانب وليد جنبلاط في وسطيته، وكذلك غير مقتنعين بجدوى الالتصاق بـ«تيار المستقبل». أصلاً لم يلمس أبناء الصيفي يوماً وجود آلية تنسيق مع حلفائهم، تسمح باتخاذ القرار بعد التشاور. في كل مرة يتخذ بيت الوسط موقفه، ثم يعممه على بقية المقار.

عادة، تلتزم معراب بالأجندة الزرقاء، لاعتبارات تتصل بها، لكن بكفيا لم تجد نفسها يوماً مضطرة للبصم «على العمياني» على ما يريده الآخرون. ولهذا احتفظت دوماً بحق اتخاذ قرار يتناسب ومصلحتها. بالنتيجة، الخلل في التنسيق هو واحد من أسباب التسرّب الكتائبي خارج «الكوب الآذاري».

ولكنّ لهذا «التمايز المزمن» سقفاً تحاذر الصيفي تجاوزه، تحدّه مجموعة «لاءات»، أبرزها:

- لا للخروج من «14 آذار».

- لا للتماثل بـ«الحالة الجنبلاطية» أو اللحاق بها.

- لا للتباعد «القاتل» مع معراب.

- لا لمخاصمة «تيار المستقبل» لمصلحة التقارب مع «حزب الله».

وهنا «مربط الخيل». لا تتخيل قيادة الصيفي أنّه بمقدورها تحمل ثقل خطاب الدفاع عن سلاح «حزب الله»، وأقله التغاضي عنه. بتعبير آخر، ليس بمقدور أمين الجميل أن يكون «ميشال عون ثانياً»، وأن ينقل جمهوره من ضفّة «قانون محاسبة سوريا وحلفائها» إلى ضفّة «تفاهم مار مخايل». لا يمكنه أن يُقنعهم بالجدوى الاستراتيجية للدفاع عن السلاح، مهمة شبه مستحيلة بالنسبة لشيوخ بكفيا، وأكبر من قدرتهم على القيام بها.

لا يطمح الرئيس الكتائبي للوقوف إلى يسار السيد حسن نصر الله ولا إلى يمينه. ولا أن يزيح جنرال الرابية ليأخذ مكانه. ومع ذلك هناك قطبة مخفية في «القفز» الكتائبي على حبال المواقف.

ثمة من يرسم المعادلة الآتية: أمين الجميل ليس سمير جعجع. الأخير اعتقد أنّ وضْع كل «بيضه» في سلّة العواصم العربية «الصامدة» بوجه التغيير، والذهاب بعيداً في تأييده عرّابي الربيع العربي، قد يسكنه جنة الرئاسة الأولى، فيصير المرشح الأقوى في زمن الانقلابات الكبيرة الآتية من البوابة الدمشقية. لعبها «صولد». إلى أن اصطدم مرة جديدة بجدار الرهانات الخاطئة، بعدما تبيّن له أنّه لا غنى عن «الفيزا الشيعية»، والحدّ الأدنى من التوافق المسيحي حوله.... فعاد إلى الاستكانة.

الرئيس الكتائبي استنفد كل الوقت المتاح أمامه، قبل أن يرسم خريطة طريقه. يروى أنّه في أكثر من اجتماع لأقطاب قوى «14 آذار»، كان هؤلاء يتبارون في تحديد مواعيد لسقوط بشار الأسد في هاوية الحرب التي قامت بوجهه. وحده الجميل، الخبير أكثر من غيره بالتركيبة السورية، كان يقول لهم ما معناه انّ الرمال السورية ستبتلع كل المخططات، وانّ المعارك الدائرة على الأرض الشامية ستدوم لسنوات وسنوات.

وهكذا نأت الكتائب بنفسها عن نار المواجهة القاتلة مع الأزمة السورية. وهكذا أيضاً صار أمين الجميل طبعة منقّحة لاسم بات غير مرفوض من جانب الفريق الآخر، وتحديداً «حزب الله». استطاعت بكفيا أن تراكم العلامات على دفترها في الضاحية الجنوبية، بفعل تقاطع المواقف معها. كلام طيّب يسمع بين الحين والآخر على ألسنة نواب الحزب، إطراء على الأداء الكتائبي، لكنه لن يحمل بطبيعة الحال آل الجميل إلى مرتبة التفاهم معهم على حساب «الجنرال»، لأسباب كثيرة.. وكثيرة جداً.

بالنتجية ثمة «bonus» إضافي يدفع رئيس الجمهورية الأسبق إلى الأمام، ويبدّيه على غيره من الموارنة المؤهلين دخول حلبة السباق الرئاسي. هكذا يعتقد بعض من يؤيدون مساره. فهو يتمتّع بالقبول من جانب حلفائه، وقد يكون غير مرفوض من جانب خصومه، على عكس حليفه.

قد يكون السبب نموذج نبيه بري. الطريق التي سلكها الرجل لتثبيت موقعه في الرئاسة الثالثة بـ«الباطون المسلّح»، صارت مقصداً للراغبين في بلوغ رأس الهرم. الكل يفتح على الكل. سياسة الأبواب الموصدة صارت مبغوضة. «وصفة استثنائية» قد تغني عن سلاح «المواجهة»، وقد تعبّد الطريق إلى قصر بعبدا.

ومع ذلك، يجزم الكتائبيون بأن الشيخ أمين لا يتصرف على أساس انضمامه إلى قافلة المرشحين، فهو أكثر واقعية من الاستسلام لهذيان هذا الوهم.

يرّد عليهم آخرون: ما دام الرجل ماروني المذهب، فالسوس سيلعب برأسه، وقد يعتقد لوهلة من الزمن أن الحظ قد يبتسم له مرة جديدة. ولذا عليه تمهيد الطريق.

ولكن لا يمكن الإغفال أنّ الكتائب تواجه أزمة خيارات سياسية، فلا هي قادرة على الاستمرار بسياسة «النقلات الصغيرة»، وليس بمقدورها أن تقوم بقفزة نوعية. التحالف مع «القوات»، كما الخصومة، مكلفان. فالخروج عنها كمن يخلع ثوبه عنه، فيما هذا الثوب يأكل من جسمه يوماً بعد يوم.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)