إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | أزمة الجيش: خلاف على قائد أم محنة سياسيين؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

أزمة الجيش: خلاف على قائد أم محنة سياسيين؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 700
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

أزمة الجيش: خلاف على قائد أم محنة سياسيين؟
ليس تأجيل تسريح قيادة الجيش مخرجاً لها بمقدار تعبيره عن مأزق معظم مؤسسات الحكم. لأول مرة على نحو يعدّ للاهتراء بلغ المؤسسة العسكرية. تجنب الحل المقترح الفراغ آنياً وأبقى المشكلة تراوح مكانها. على غرار الحكومة ومجلس النواب، يُعلّق الجيش على أبواب تعطيل الدور

بات مؤكداً أن عيد الجيش هذه السنة، الأول من آب، سيكون مشوباً بعيب من طراز يشهده للمرة الأولى. بعد اتهام العسكر بالتدخل في شؤون السياسيين طوال عقد الستينيات، واتهام السياسيين بالتدخل في شؤون الجيش في النصف الأول من السبعينيات، والخلاف على بناء الجيش في النصف الثاني من ذلك العقد، ثم الخلاف على دوره في النزاع الداخلي على امتداد الثمانينيات، وصولاً إلى حقبة وضعه بين يدي سوريا في التسعينيات، امتحان تلو آخر خبرته المؤسسة العسكرية في تماسكها وبنائها وموقعها بين الأفرقاء وعقيدتها وتسليحها وطموحها إلى السلطة.

وصل الجيش أخيراً إلى أزمة يدركها لأول مرة، هي التهديد بفراغ قيادته، والتحايل من ثم في سبل إيجاد مخرج يختاره السياسيون من أجل القول إنه بات في مأمن من هذا الفراغ وضياع الإمرة. لا يجعل ذلك من الحتمي إبصار الحل المقترح النور قبل عيد الجيش، في ظلّ تناقض حاد في وجهات النظر. بعضها يدور داخل القيادة، والبعض الآخر في أوساط السياسيين الذين يبحثون عن مخرج لا تزال المؤسسة تتحفظ عنه.

يفسح هذا التناقض في المجال أمام احتمال أن يُعيّد الجيش، ولم يخرج تماماً من تهديده بالفراغ. ارتبطت الأزمات الماضية بعلاقة المؤسسة العسكرية بالسياسة، ودورها في نزاعات المحاور الداخلية ومواقع الأفرقاء في موازين القوى التي وضعته مرات على الحياد كما في نهاية الخمسينيات، وفي قلب الانقسامات السياسية والطائفية كما في منتصف السبعينيات، فقادت إلى انهياره وتفككه، وفي مواجهة أفرقاء غير لبنانيين كالمنظمات الفلسطينية في نهاية الستينيات حتى منتصف السبعينيات، والجيش السوري في النصف الثاني من السبعينيات حتى أواخر الثمانينيات، والمخيمات الفلسطينية منتصف الثمانينيات، وبعضه مع بعضه الآخر في نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات، وصولاً إلى توأمته مع حزب الله في هذا العقد حتى أيامنا هذه، مروراً بما سبق 7 أيار 2008 وما تلاه، مروراً باشتباكاته مع السلفيين أعوام 2000 و2007 وفي السنتين المنصرمتين. جعله ذلك المؤسسة الوحيدة تقريباً التي تمرّ بمثل هذه الصعوبات وتنوء تحت أثقالها، وتقع في خاتمة المطاف في لعبة السياسيين.

أُخضِع لأسباب إضافية كانت في صلب التجاذب السياسي حياله والخلاف عليه: أولها إقالة العماد إميل بستاني عام 1970 تكرّرت على التوالي عامي 1975 مع العماد إسكندر غانم وعام 1984 مع العماد إبراهيم طنوس. ثانيها تعيين قائد باستدعاء عميد في الاحتياط إلى الخدمة مجدداً عام 1971 هو غانم وتجاهل الضباط الكبار العاملين. ثالثها إطاحة عشرات الضباط بغية تعيين ضابط أدنى رتبة تحت وطأة مفاضلة سياسية تهمل الأقدمية والهرمية، شأن العقيد فيكتور خوري عام 1977، فأُحيل من كان يعلوه رتبة على التقاعد. مذ ذاك تكرست القاعدة وشاعت في مطلع كل عهد بحجة تجديد سنّ الجيش بتصفية ضباط الرتب العالية لاختيار مَن يدنوهم حتى الأمس القريب كي تمسي الهوة بينه وبين رؤسائه السابقين ما يزيد على تجاوز 30 وأحياناً 40 ضابطاً. ما لبثت أن انتقلت العدوى إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.

سوى ذلك ـــ وهو ليس قليلاً وهي توشك على الاحتفال بالعيد الـ68ـــ تيقّن المؤسسة العسكرية لأول مرة أيضاً من أن العماد جان قهوجي عُيّن بالتصويت. تحفظ وزيرا القوات اللبنانية واعترض وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي الثلاثة وغاب ثلاثة وزراء. ما يقرب من ثلث مجلس الوزراء كان في المقلب الآخر منه. في تقاليد مقاربة السلطة الإجرائية علاقتها بالجيش، ما إن يُطرح الاسم حتى يوافق عليه الحاضرون للفوز بلا تصويت. لأول مرة أيضاً كان لكل فريق مرشح.

أخيراً ـــ حتى الآن الأقل ـــ مرّ الجيش بمحنة جديدة هي إحالة قيادته على التقاعد. سرعان ما أُدخل في بازار النزاعات السياسية: لا يسع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والغالبية الحكومية الاتفاق على قائد جديد في السنة الأخيرة من ولاية الرئيس. لم ينسَ تيار المستقبل اشتباك الجيش مع سلفيي عكار وطرابلس والبقاع الغربي وصيدا، أضف تمسكه حتى الأمس القريب بإعادة اللواء أشرف ريفي إلى منصبه، إلا أنه يخشى من خلف لقهوجي. لا يتخلى حزب الله ومعه الرئيس نبيه برّي عن قهوجي ما دام يعرفه موثوقاً به في علاقته بسلاحه والمقاومة. لا يريده الرئيس ميشال عون لأنه يتطلع إلى صهره العميد شامل روكز لخلافة قهوجي، متمسكاً برفض تمديد سن التقاعد، رغم أن المخرج الحالي ليس تمديداً، بل تأجيل تسريح. أما النائب وليد جنبلاط، فلا يعنيه من تأجيل التسريح سوى بقائه في ظل الجيش في منأى عن أي تهديد مباشر.

بذلك مَثّل قهوجي تقاطعاً استثنائياً متعدد الأهداف بين الأفرقاء هؤلاء. اجتمعوا على بقائه وأبقوا سيف التقاعد مصلتاً فوق رأسه. لم يُعط تمديد سن التقاعد كالعماد إميل لحود عام 1995 بقانون أقره مجلس النواب، ولا من قبله تأجيل تسريح اللواء عادل شهاب سنتين عام 1963 بقرار من حكومة الرئيس رشيد كرامي.

ورغم أن استمرار قهوجي في اليرزة لا ينتقص من صلاحياته وإمرته المطلقة على الجيش، يُنظر إليه على أنه ضابط متقاعد ينتظر الإذن بالمغادرة، لكنه يبقى بقوة السياسيين لا القانون.

يعني ذلك بضع ملاحظات أخرى:

أولاها، أن كتاب وزير الدفاع الوطني فايز غصن، المزدوج الهدف والمختص بقائد الجيش ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان، إلى رئيس الحكومة، مستوحياً تفسيراً ملتوياً للمادة 55 من قانون الدفاع الوطني يقتضي أن لا يقترن بمهلة محددة يرتبط بها تأجيل التسريح سوى عبارة: حتى تعيين قائد أصيل للجيش وكذلك رئيس الأركان. قد يطول تأجيل التسريح شهراً، وربما ستة أشهر أو أكثر. سيتذرع إذ ذاك بانتظار نهاية ولاية الرئيس سليمان وانتخاب خلف له ـــ إذا انتخب ـــ ومن ثم حكومة جديدة تلتئم لتعيين القائد الخلف.

ثانيتها، لا مكسب سياسياً مباشراً للقائد من تأجيل التسريح سوى بقائه في قلب المعادلة السياسية الداخلية، وقد أضحى الجيش جزءاً لا يتجزأ منها، سواء بفرض الاستقرار أو دخول مواجهات ضارية مع المسببين لقلاقل على غرار امتحان عبرا، وفي ما شهدته طرابلس أحياناً. تكمن عقدة الطربوش في أن استمرار قهوجي في منصبه، لأسباب ليست متشابهة عند الجميع، يبقيه في لائحة مرشحين محتملين لرئاسة الجمهورية عند أوان الاستحقاق منذ آذار 2014. على رأس المؤسسة يمسي أحد الأرقام المتداولة للرئاسة من غير أن يكون وصوله إليها حتمياً. يشرّع الطموح ليس إلا.

ثالثتها، انتظار العقد العادي الثاني لمجلس النواب منتصف تشرين الأول لتجاوز سجال سياسي ودستوري يطبق على العقد الحكمي للبرلمان في ظل حكومة مستقيلة عملاً بالمادة 69، ما يجعل المجلس في العقد العادي متحرراً من قيود الاجتهاد والتفسيرات المتناقضة حيال التئامه وجدول أعماله، ومن ثم الفسح في المجال أمام اجتماع الهيئة العامة لإقرار قانون تعديل سنّ تقاعد القائد ورئيس الأركان من أجل إنهاء الحل الموقت، وهو تأجيل تسريح، أو ربما الإبقاء عليه وقتاً إضافياً. بذلك يكمن مغزاه. أما تعيين قائد جديد، فالوقت لا يزال مبكراً كثيراً.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)