إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | هاكوب خاتشريان: من السلة إلى السياسة
المصنفة ايضاً في: مقالات

هاكوب خاتشريان: من السلة إلى السياسة

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 638
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

هاكوب خاتشريان: من السلة إلى السياسة

حزبيٌ بالوراثة. حمل جيناته مع الولادة، كما يحمل ذكريات طفولته في زقاق البلاط. استلم هاكوب خاتشريان بطاقة «الطاشناق» لحظة بلوغه سن الرشد القانونية. قبلها كان مناصراً بين صفوف الطلاب، ليتدرّج في المسؤليات المناطقية والفرعية، قبل أن يدخل اللجنة المركزية (الهيئة القيادية في الحزب) لولايتين، ويتوّج أميناً عاماً للحزب لولاية مختصرة جداً.

«رجل الواجهة» في الحزب العتيق ليس غريباً عن الشأن العام، أو الصحافة اللبنانية. يتقنّ اللغة العربية كسلفه. يعرف زواريب اللعبة الداخلية ومطباتها. وتكاد تجربة الخلاف «الأممي» الذي وقع بين الأندية اللبنانية لكرة السلة، والذي تابع تفاصيله بدقة، نظراً لعضويته في الاتحاد الدولي للعبة، تغنيه عن كثير من الدروس عن فِخَاخِ السياسة اللبنانية ومصائدها.

متخرج من كلية الهندسة الكهربائية من الجامعة الأميركية. احتلت الرياضة حيزاً مهماً في حياته. بداية لعب كرة السلة من خلال نادي «الهومنتمن»، ثم صار مدربا، ليصير عضوا في الاتحاد اللبناني للعبة من ثم عضوا في الاتحاد الآسيوي، وأخيرا عضوا في الاتحاد الدولي... قبل القفز إلى رأس الهرم الحزبي.

في عامه الـ123 لا يزال حزب «الطاشناق» حديدياً. من الصعب اختراق أسواره «البرلينية». ما يدور داخلها، يبقى داخلها. ليس بسبب حاجز اللغة، التي تخطاها مسؤولو الحزب منذ زمن، وإنما بسبب التقاليد الموروثة من أجيال والتي تبقي على شؤون الحزب ملكاً لأصحابها.

هكذا اعتادوا مقاربة تفاصيلهم اليومية كما محطاتها المفصلية. وهكذا يستغربون أسئلة الباحثين عن أحوالهم الداخلية، عن سرّ الغموض الذي يلفّ حراكهم الحزبي، عن ابتعادهم عن «التطبيل والتزمير» عند كل استحقاق يعبره الحزب المقفل على ذاته. فلا تسريبات إعلامية تمهّد لأي استحقاق، ولا تحليلات تلحق به. مجرّد خبر مختصر يروي باقتضاب عن مجريات الأمور في المبنى القائم على أطراف برج حمود، من باب العلم والخبر ليس أكثر.

ولهذا كان من الطبيعي أن يجيب الأمين العام المنتخب خاتشريان بالنفي ردًّا على استفسارات مهنئيه حول مواعيد الاستقبالات لتقديم التهاني. لا وجود لهذه العادات اللبنانية في قاموس «الطاشناقيين». إنّ تداول السلطة مسؤولية ومسألة آنية، تتيح للبعض الوصول إلى دائرة القيادة، ولا يعني أبدا امتلاكها أو الاحتفاظ بها للأبد. ولهذا لا داعي أبدا للاحتفال.

وحدها تسمية «الأمانة العامة» تسللت إلى مفردات الحزب من البيئة اللبنانية. بالأصل يُطلق على شاغل الموقع وصف «منظّم» اللجنة المركزية بين أعضاء متساوين في الحقوق والواجبات. مع مرور الوقت اللبناني، كان لا بدّ من تقريبه إلى زملائه المحليين، فصار «أمينا عاما» الذي يتمّ انتخابه من القاعدة بواسطة مندوبين يشاركون في المؤتمر العام، الذي يقوم بدوره باختيار اللجنة المركزية التي تنتخب الأمين العام.

أما عدد أعضاء اللجنة المركزية فمتغيّر، وقد رسا خلال هذه الجولة على 11 عضوا من وجوه قدامى وأخرى جديدة، قاموا باختيار خاتشاريان أمينا عاما لسنة واحدة فقط، مع العلم أنّ النظام الداخلي يقضي بأن تكون ولاية شاغل هذا الموقع سنتين.

من الواضح أنّ الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها المنطقة، واستطرادا لبنان، لم تُعْفِ الحزبَ الأرمني من شظاياها، وفرضت عليه عهدا استثنائيا مختزلا، على أمل أن تهدأ معه العواصف التي تلهب المحيط.

صحيح أن الحزب يتمتع باستقلاليته، وخصوصيته اللبنانية، كما يقول أهله، ومحصّن بمركزية قراره، إلا أنّ ذلك لا يمنع أبدا من التشاور مع اللجنة العالمية لحزب «الطاشناق»، التي بمقدورها مدّ «فرعها» اللبناني بالمعطيات اللازمة حول الحراك الدولي والإقليمي، ما يساعده على بناء قراراته الداخلية وخياراته السياسية.

ولما كانت الرؤية ضبابية وغير واضحة، وفق المعطيات الدولية، فإنّ الحزب يفضّل أن يَعْبر هذه المرحلة بأقل الأضرار الممكنة، لا سيما أنّ كل المعطيات الدولية والإقليمية التي تمدّه بها اللجنة العالمية لا تساعد على السير في حقل الألغام، ما يحتّم تقصير المسافات الفاصلة بين الحزب ومحيطه.

ومع ذلك، فإنّ قيادة «الطاشناق» الجديدة لا تخطط للانقلاب على ثوابت سابقتها. فالحكم استمرارية، حتى ضمن الحزب الأرمني. بمعنى الحفاظ على شبكة التحالفات والعلاقات كما ورثتها من اللجنة المركزية السابقة، لا سيما أنّ المؤتمر العام «صدّق» على السياسات العامة للحزب التي يفترض باللجنة المنتخبة أن تسير على خطاها.

إذًا التفاهم مع الحلفاء لا يزال قائما من دون أن يعني ذلك أنّ التطابق في المواقف والآراء هو الذي يحكم العلاقة، فثمة خصوصية تفرض ذاتها على أداء كل فريق، وتمنعه من الذوبان في أوعية الآخرين، حتى لو كانوا في مصاف حلفاء السرّاء والضراء.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)