إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | تأجيل التسريح: حق الإمرة و«سوســة» الخلافة
المصنفة ايضاً في: مقالات

تأجيل التسريح: حق الإمرة و«سوســة» الخلافة

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 645
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
تأجيل التسريح: حق الإمرة و«سوســة» الخلافة
رغم الخشية من الشغور أدخل تأجيل تسريح قائد الجيش ورئيس الأركان، كما حصل، إلى المؤسسة العسكرية سابقة كانت في غنىً عن التشبّه بها: عندما يتعذّر الاتفاق على رئيس لا يُنتخب. وكذلك تأليف الحكومة. وعندما يعصى التفاهم على قانون انتخاب فيؤول إلى تعطيل الانتخابات

بالإعلان أمس على نحو غير رسمي عن توقيع وزير الدفاع الوطني فايز غصن قرار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان سنتين ـــ وهو كان قد وقّعه منذ الاثنين ـــ يطوى إلى حين جدل استمر لأشهر، رافق الخوف على المؤسسة العسكرية من فراغ يضربها بإحالتهما على التقاعد. الأول في أيلول، والثاني في هذا الشهر. وينتظر أن يعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان رسمياً اليوم القرار في احتفال الكلية الحربية. كانت قد لزمت هذا المخرج بضعة معطيات أُثيرت في قلب الجيش ودقت ناقوس الخطر، سواء حيال فراغ محتمل في قيادته أو بإزاء تفسيرات مختلفة وبعضها متناقض لإخراج تأجيل التسريح: أولها، ما قيل عن المهلة المقترحة لتأجيل التسريح بعدما بدا وجود أكثر من وجهة نظر منه. قيل إن مراجع رسمية كانت تفضل تأجيل التسريح ستة أشهر يمدّد تلقائياً عند الضرورة مدة مماثلة على نحو تعذر تأليف حكومة جديدة أو عدم التئام مجلس الوزراء لتعيين خلف قهوجي، فيصير إذ ذاك ـــ وفق ما اتبع مع مدير المخابرات العميد إدمون فاضل ـــ إلى تأجيل التسريح ستة أشهر تلو أخرى. قيل أيضاً إن مسؤولين آخرين حبذوا تأجيل التسريح سنة في مرحلة أولى.

في المقابل، كان رأي الوزير، ومعه القيادة، أن يكون التأجيل لسنتين تفادياً لتعارض الاستحقاقات. حمل غصن حجته إلى المسؤولين لإقناعهم بها، وهو أن تأجيل التسريح سنة ينتهي في أيلول 2014، أربعة أشهر فقط بعد نهاية ولاية رئيس الجمهورية في أيار. عندئذ في حال تعذُّر انتخاب خلف للرئيس يصبح الجيش أمام استحقاق شغور قيادته، ما يضع المؤسسة في مهب فراغ يترك تداعياته على دور الجيش. كانت مهلة سنتين ضرورية لغصن والقيادة لإمرار المرحلة المقبلة والاطمئنان إلى دور الجيش في ظل قيادته.

ثانيها، ما لمسته القيادة عندما سرى في أوساط الضباط الكبار، الموارنة بالذات، الذين يعدّون أنفسهم مؤهلين لخلافة قهوجي، حينما أكثر بعض هؤلاء من الذهاب إلى السياسيين، وبينهم مَن ذهب إلى مراجع، وبين هؤلاء مَن قصد الرئيس المكلف تمام سلام وسواه، سعياً إلى حظوة في حال تعذُّر التفاهم على تأجيل تسريح قهوجي وأخفق الاتفاق على آخر يطرحه هذا الفريق أو ذاك، واستعصاء حصوله على ثلثي مجلس الوزراء لتعيينه، ما يضع هؤلاء في واجهة الخلافة كمرشحي تسوية محتملين. سابقة غير مألوفة في انضباط المؤسسة العسكرية وتقاليد إمرتها تظهر مقدار ما بلغه التدخل السياسي في شؤونها، فأدخل إلى شجرتها هذه السوسة.

لم يكن بعيداً عن هذه الظاهرة حماسة أفرقاء سياسيين في قوى 8 و14 آذار على السواء لطرح أسماء مرشحين للقيادة من بين الضباط الموارنة، تبعاً لتأثر هؤلاء بهذا الفريق أو ذاك. بين هؤلاء أطراف في الحكومة المستقيلة وخارجها في المعارضة يجمعهم قاسم مشترك هو أن أحداً لا يملك وحده تعيين قائد جديد للجيش، لكن في وسع كل منهم وضع العراقيل في طريق مرشح آخر نظراً إلى أهمية التوافق على تعيين القائد.

بعض الحجج التي سيقت لرفض ترشيح ضباط للقيادة أنهم قاتلوا في أكثر من منطقة وفي أكثر من اشتباك اتسم بطابع مذهبي في الشمال والبقاع وصيدا بغية الإيحاء بانحيازهم إلى فريق ضد آخر. لم يحل ذلك دون ما يشبه الإجماع على بقاء قهوجي في منصبه حتى إشعار آخر، وهو الخارج لتوّه من معركة عبرا ـــ وقد اتخذ قرارها ـــ بكل تداعياتها المذهبية والسياسية.

ثالثها، الغبار الذي أحاط بمسألة لا ينص عليها قانون الدفاع الوطني، وهو حق الإمرة في غياب قائد الجيش ثم رئيس الأركان الذي يحل محل القائد وكالة. فجأة من دون سابق تساقطت أسماء ضباط كبار قيل إن إمرة الجيش تؤول إليهم في غياب القائد ورئيس الأركان أو بعد تقاعدهما. سُمّي العميد عماد القعقور كأحد أقدم ضباط الجيش رتبة، وسُمي الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير أعلى الضباط رتبة رغم أن المادة 10 من قانون الدفاع تضع مرجعيته لدى نائب رئيس المجلس الأعلى للدفاع الذي هو رئيس مجلس الوزراء وليس لدى القيادة أو الوزارة، اعتقاداً بأنه يمسي اللواء الوحيد في المؤسسة. سمي كذلك نائب رئيس الأركان للتخطيط مارون حتي بحكم التدرج الذي يورده قانون الدفاع الذي يضع نواب رئيس الأركان في منزلة تالية لقائد الجيش ورئيس الأركان، من غير أن يمنح أعلاهم رتبة حق الإمرة. ليس في المؤسسة العسكرية وأنظمتها، وخصوصاً قانون الدفاع، حق الإمرة لأي أحد سوى قائدها.

عرف الجيش حالاً مشابهة عام 1971 عندما طلب العميد زين مكي ـــ وكان أقدم الضباط رتبة ـــ حق الإمرة عليه، على أثر مقتل قائده العماد جان نجيم عندما اجتمع الضباط الكبار في اليرزة لمناقشة الحدث قبل أن تسارع السلطة السياسية إلى استيعاب الصدمة. في ساعات قليلة لم تفسح لمكي الإسهاب في إثارة ضجة في صفوف الضباط من حول موقفه، استدعى الرئيس سليمان فرنجية العميد إسكندر غانم من تقاعده وطلب من مجلس الوزراء في الغداة تعيينه قائداً وترفيعه إلى رتبة عماد. طرح حينذاك اسمان لخلافة نجيم لم يعبرا. العميد جان نخول والعميد وجيه كرم. استفز المرشح الثاني رئيس الحكومة صائب سلام ورفضه: لا يصح أن يكون رئيس الجمهورية وقائد الجيش زغرتاويين.

رابعها، إيجاد مخرج لأزمة وشيكة وحساسة تصيب المجلس العسكري الذي يصبح، مع إحالة قهوجي وسلمان على التقاعد، يسير بسدس أعضائه من خلال العضو الوحيد الباقي، وهو اللواء محمد خير بعد تقاعد الأعضاء الشيعي والأرثوذكسي والكاثوليكي، وصولاً إلى الدرزي والماروني. يصير خير في الظاهر رئيس المجلس وأعضاءه في آن واحد، ما يشله نهائياً ويعطل قدرات المؤسسة العسكرية والتحرّك، رغم أن قانون الدفاع لا يخوّل إلا إلى قائد الجيش ترؤس المجلس العسكري. توخى تأجيل تسريح قائد الجيش ورئيس الأركان المحافظة أيضاً على نصف المجلس ـــ وإن بنصف نصابه القانوني ـــ في أحسن الأحوال بعدما أدت خلافات وزراء الحكومة المستقيلة إلى تعذر تعيين خلفاء للمتقاعدين الثلاثة الأوَل أو تأجيل تسريحهم أسوة بمدير المخابرات.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)