إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سليمان ـ حزب الله: إشارات متبادلة لا توصـد الأبواب
المصنفة ايضاً في: مقالات

سليمان ـ حزب الله: إشارات متبادلة لا توصـد الأبواب

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 863
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
سليمان ـ حزب الله: إشارات متبادلة لا توصـد الأبواب
لم يُرضِ خطاب الكلية الحربية سوى رئيس الجمهورية الذي حدّد خيارات ما بقي من الولاية، فاذا هي تناقض قوى 8 و14 آذار معاً: السلاح الشرعي غير السلاح غير الشرعي، والمقاومة غير الإرهاب، لكن المقاومة من أجل وظيفتها ضد إسرائيل فحسب. أما مهمة الجيش فتعلو أخطاءه

لم تعقب خطاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الكلية الحربية الخميس، على وفرة ردود الفعل المتفاوتة التي احاطت به، قناة اتصال مباشر بينه وحزب الله بعد انتقادات كان قد وجهها إليه بسبب انخراطه في حرب سوريا. لكن بضعة معطيات رافقت الساعات التالية للخطاب وتداعياته، أنبأت سلفاً بعدم دخول الطرفين في جدل يفتح الباب على أزمة مستعصية بينهما.

ما قاله سليمان عن حزب الله قاله عن نظيره في المقلب الآخر، تيار المستقبل من غير أن يسميه أيضاً، عندما تحدث عن الطريقة السلبية في التعاطي مع الجيش وتحميل أخطاء قد تكون ارتكبت في سياق حملته الأمنية في عبرا وسواها أهمية تتجاوز المهمة الأمنية نفسها، وهي استهداف الجيش وتقويض الاستقرار.

تحدث سليمان إلى الطرفين أيضاً، قوى 8 و14 آذار، عن مقاربته مأزق تعثر تأليف الحكومة على نحو لا يرضيهما معاً على السواء. قال إنه مع حكومة الوزن السياسي، ولكنه لا يختم عهده بحكومة تضع الحكم في يد فريق واحد، لا حكومة تصريف الأعمال الحالية ولا أخرى تشبهها. قال إنه مع حكومة حيادية، لكنه اشترط نيلها ثقة مجلس النواب كي يشير إلى أنه لا يريد استثناء أحد من التفاهم عليها بما فيها الحيادية. هكذا طرح حكومة مغايرة لمواصفات قوى 14 آذار، ورفض في المقابل تعليق التأليف إلى أمد غير منظور كي يصطدم الفراغ الحكومي بالاستحقاق الرئاسي.

لم يستثنِ الطرفين معاً من انتقاد علاقة كل منهما بسلاحه: حزب الله الذي حمله إلى وظيفة سوى المقاومة كي يقاتل وراء الحدود في سوريا، والسلاح غير الشرعي الآخر ـــ ولم يعنِ الرئيس به في أي حال سلاح حزب الله ـــ الذي يمسي توأم الإرهاب عندما يستهدف الجيش والاستقرار. كان من الطبيعي أن لا يكظم الحزب غضبه على ما سمعه من رئيس الجمهورية، وأن يحمل تيار المستقبل وحلفاؤه نصف المضمون في وجهة معاكسة كأن الرئيس يخوض نزاعاً مع حزب الله وحده، الأمر الذي لم يتوخّه خطاب سليمان.

منذ عام 1998، في قيادة الجيش ثم في الرئاسة، لم ينعت سليمان مرة سلاح الحزب بأنه غير شرعي، أو أضفى عليه صفة الإرهاب على نحو ما جهر به عن سلاح مخيم نهر البارد عام 2007 وعبرا 2013، وعلى نحو ما يعنيه تفشي السلاح غير الشرعي في الأحياء. وعلى نحو إشارته في خطاب الفياضية كذلك إلى الحاجة الملحّة إلى بيئة تحتضن مهمات الجيش. لم يكن المقصود هنا حزب الله، بل فريق آخر يشهّر بالمؤسسة العسكرية. كانت تلك أيضاً دلالة موقفه في رسالته الشهر الماضي إلى الدول الـ28 للاتحاد الأوروبي معارضاً مناقشة تصنيف الحزب في لائحة منظمات إرهابية. إلا أن الانضمام إلى الحرب في سوريا شأن آخر.

عزّز حجة حصر خطاب الرئيس بحزب الله إطلاق صاروخين على اليرزة فجر الجمعة كي تستفيض التكهنات في توجيه أصابع الاتهام إلى الحزب على أنه الجاني. في الساعات التالية لإطلاقهما، في ضوء معطيات تجمعت لدى الجيش، كانت الخلاصة الأولية لدى رئيس الجمهورية أنه لا يتهم حزب الله بإطلاقهما، نظراً إلى وجود أكثر من جهة معنية بتوجيه رسالة مزدوجة سياسية ـــ أمنية لم يتجاهلها خطاب سليمان من غير أن يسميها ووضعها على طرف نقيض من الجيش، ومن غير أن يسمي الحزب أيضاً.

أبرزت المعلومات الأمنية أيضاً أن الهدف الذي توخاه الصاروخان استهداف قصر بعبدا بالذات، إلا أن الجهة الجانية لا تزال مجهولة والمكان الذي أُطلقا منه لا يزال مجهولاً على وفرة التقديرات. أتاح هذا الغموض التيقن من أن الجناة استنفدوا الوقت الكافي في استطلاع المكان وتركيب منصة متحركة لم يتركوها في المكان على غرار الصاروخين اللذين أُطلقا من عاليه على الضاحية الجنوبية، وتأكدوا سلفاً من نجاح مهمتهم من دون تعرضهم لمراقبة مباشرة أو افتضاح أمرهم.

بالتأكيد لم يتلقف حزب الله بارتياح خطاب رئيس الجمهورية. قيل كذلك إن رئيس المجلس نبيه بري لم يكن هو الآخر مرتاحاً إلى مضمونه، وخصوصاً موقف سليمان من الحكومة الحيادية وسلاح حزب الله، وتوقيت إثارتهما والنبرة التي طبعت هذين الموقفين. بيد أنّ أيّاً من قطبي الثنائية الشيعية لم يشأ إطلاق أي موقف سلبي من الرئيس، من دون أن يكتم تحفظه عن الكثير مما سمع. وتركزت مآخذ قطبي الثنائية الشيعية، وخصوصاً حزب الله، وردود فعله على جوانب من خطاب الفياضية:

أولها، رغم انقطاع التواصل المباشر بين سليمان وحزب الله منذ آخر اتصال بينهما عند زيارة النائب محمد رعد قصر بعبدا في حزيران الماضي، كان الحزب جازماً في التأكيد أنه لن يدخل في سجال مع رئيس الجمهورية. عبّرت عن هذا الموقف إشارتان متتاليتان في الساعات التالية لخطاب الكلية الحربية: عدم تطرق الأمين للحزب السيد حسن نصر الله من قريب أو بعيد إلى خطاب الرئيس البارحة، وتجنب محطة «المنار» ردَّ فعل سلبياً من موقفه من سلاح الحزب في سوريا وإصراره على الدولة ناظماً وحيداً للسلاح. قال مسؤولون في الحزب إنها ليست المرة الأولى التي يختلفون فيها مع رئيس الجمهورية، ولم يسبق أن ساجلوه أو أوعزوا بأي سجال معه أو ضده في عزّ مراحل جفاء أخرى، واختاروا باستمرار التحدث معه في لقاءات ثنائية.

مع ذلك، رغم برودة العلاقة بينهما لأشهر خلت، منذ الموقف الأول لسليمان من تدخل حزب الله في القصير، تمسك مسؤولو الحزب بتطبيع العلاقة معه وتلبية دعوات رسمية إلى قصر بعبدا. مع ذلك لم يخفوا انزعاجهم، ولم يشاؤوا كذلك إيصال انزعاجهم المباشر إليه.

ثانيها، عدم ذكر الرئيس كلمة مقاومة سوى مرة واحدة عندما ميزها عن الإرهاب، بينما استفاض في الكلام على السلاح الشرعي وغير الشرعي، وكذلك تحدّث سليمان عن حرب 2006 وتعميم الشهادة على المدنيين والعسكريين من دون تخصيص المقاومة وحزب الله بامتياز. لم يتلقف الحزب أيضاً بارتياح ما ساقه رئيس الجمهورية عن سقوط مقاتليه في سوريا، وتناوله مفهوم الشهادة على نحو بدا متناقضاً تماماً عن المعنى الديني للشهادة يدين بها الحزب ويسلم بمغزاها عندما يذهب مقاتلوه في سبيل الشهادة دفاعاً عن عقيدة في أي مكان. شهادتهم هناك كهنا ذات دلالة دينية. لم تكن كذلك في موقف الرئيس ومفهومه من القتال وراء الحدود.

ثالثها، توقيت الكلام على سلاح الحزب في مناسبة ترتبط مباشرة بالجيش وعلى أرضه، ساعات قليلة قبل خطاب الأمين العام للحزب في اليوم العالمي للقدس، كأنه توخى دفع السجال السياسي في منحى مغاير وإرباك الحزب سواء بإزاء خيار الانضمام إلى الحرب السورية وبقاء سلاحه خارج الاستراتيجيا الدفاعية. بدا الرئيس يضع هذا السلاح على طرف نقيض من الجيش. تدارك نصر الله البارحة هذه المقاربة عندما أحال المقاومة والجيش على مواجهة مشتركة مع إسرائيل، من دون الإيحاء بذلك بردّ غير مباشر على رئيس الجمهورية.

نظر بقلق إلى توقيت مضمون الخطاب وأشعره ـــ رغم أن المناسبة تقليدية وحتمية وكذلك خطاب رئيس الجمهورية ـــ بالاستفزاز وهو يواجه تحديات كان آخرها قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الجناح العسكري فيه على لائحة المنظمات الإرهابية. أضف العطف الدولي على المؤسسة العسكرية كي تتجمع عندئذ أكثر من حجة تغلب موقف الجيش على موقف المقاومة. قرن امتعاضه بتوجيه أكثر من إشارة غير مباشرة إلى سليمان عبر قنوات مختلفة على صلة وثيقة إلى دعم الحزب الجيش ووقوفه إلى جانبه وترؤسه حملة تأجيل تسريح قائده العماد جان قهوجي ومنع الفراغ في قيادته.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)