إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | تيّار المستقبل لسلام: حكومة حيادية وليس سواها
المصنفة ايضاً في: مقالات

تيّار المستقبل لسلام: حكومة حيادية وليس سواها

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 920
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
تيّار المستقبل لسلام: حكومة حيادية وليس سواها
بين الرئيس تمام سلام وتيار «المستقبل» ودّ معلن هو دعم مهمته في التأليف لامرار المرحلة الفاصلة عن انتخابات الرئاسة عام 2014. لكنهما يختلفان في الوسيلة والوظيفة. يريد حكومته سياسية لدور سياسي، ويريدها التيار حيادية على هامش الاحداث والقرارات لاشهر انتقالية

قبل ان ينقضي هذا الشهر، اذا تعذّر عليه حتى ذلك الوقت تأليف حكومته ــــ ومن دون الحاجة الى اعتذاره عن مهمته ــــ يكون الرئيس المكلف تمام سلام قد تجاوز الرقمين القياسيين حتى الآن في التأليف: الرئيس سعد الحريري 135 يوماً عام 2009، والرئيس نجيب ميقاتي 139 يوما عام 2011. لكن ثمة رقما قياسيا آخر هو الاعلى الى اليوم في ذاكرة تأليف الحكومات اللبنانية، سجله الرئيس رشيد كرامي عام 1969 عندما امتنع عن تأليف الحكومة 214 يوما بين 25 نيسان و25 تشرين الثاني. حينذاك ــــ وكمنت فيه السابقة ــــ امتنع كرامي عن تأليفها الى ان يجري تفاهم بين السلطات اللبنانية والمقاومة الفلسطينية انتهى باتفاق القاهرة. على جاري العادة، كان كرامي ــــ صانع السوابق ــــ في وقت واحد رئيس حكومة تصريف اعمال ورئيسا مكلفا تأليف حكومة جديدة وممتنعا عن التأليف ايضا. لم يؤتَ منذ ذلك الحين تعثر التأليف مددا مماثلة حتى عام 2009 مع الرقم القياسي الاول للحريري ثم لميقاتي، كل لاسباب مختلفة. لم تخلُ عهود من ازمات حكومية مشابهة، في معظم الاحيان تداركت عامل الوقت.

كان للعامل الفلسطيني المسلح حينذاك دور رئيسي في التسبب باستقالة حكومة الرئيس الراحل ثم بتأخر تأليفها، بعدما بدا ان ثمة فريقا لبنانيا تضامن بلا حدود مع هذا العامل، هم الزعماء السنّة الذين اشترطوا منح المقاومة الفلسطينية حرية العمل المسلح، فأثمر اتفاق القاهرة الذي كرّس تداخل الخارج بالداخل. على نحو مشابه بفارق اللاعبين، يقف العامل الاقليمي حائلا جوهريا ــــ من بين اسباب اخرى ــــ دون تأليف حكومة سلام بسبب اصرار الفريق الشيعي على الانخراط في الحرب في سوريا، واصرار الفريق السنّي على رفض مقاسمته مقاعد الحكومة قبل الانسحاب منها. كلاهما لا يتزحزح عن شرطه، فاذا هما يعلقان التأليف الى امد غير معروف. كلاهما تشبّثا ايضا، في ظروف مختلفة ومتباعدة، بالعامل الاقليمي وعدّاه عنصر اطمئنان وضمان في معادلة الخلاف الداخلي.

بينهما فقد الرئيس المكلف، وكذلك رئيس الجمهورية، المبادرة تحت وطأة تداخل الخارج والداخل على نحو اكثر تعقيدا بعد 44 عاما على عام 1969. بيد ان الادوار واللاعبين انقلبوا رأسا على عقب: يتوجس الفريق السنّي من السلاح الشيعي بعدما تضامن مع السلاح الفلسطيني واقرنه شرطا لاعادة بناء السلطة السياسية عامذاك، ثم في ما بعد عام 1973 مع حكومة الرئيس امين الحافظ وصولا الى حكومة كرامي عام 1975 في عزّ «حرب السنتين». في المقابل، بعدما بدا فاقد الدور والموقع عام 1969، يتصرّف الفريق الشيعي اليوم على انه في صلب الخيارات والمحاور المحلية والاقليمية، واحيانا يرسمها وحده، وفي صلب الاستقرار .

هكذا تناوب الفريقان على مرّ عقود على ادخال العامل الخارجي في معادلة السلطة والاستقرار في الداخل.

منذ امس دخل سلام شهره الخامس على تكليفه وسجّل الرقم 122 يوما يجعله، في ظل الصيغ المتداولة الراكدة المحيطة بمهمته، يقترب من تجاوز رقمي الحريري وميقاتي في تعثر التأليف، وهو يجبه ازمة حكومية صعبة بين طرفين اضعفا دوري رئيسي الجمهورية والحكومة في التأليف، واضحيا هما مفتاحه. من دون موافقة فريقي 8 و 14 آذار عليها، لن تبصر النور ابدا. كذلك يتهيّب الرئيسان ميشال سليمان وسلام مجازفة مراسيم حكومة تفشل في نيل ثقة البرلمان او تتسبّب بفوضى في الشارع. بذلك يقع الجميع في مأزق مستعصي الحل.

ورغم تأكيد تيار المستقبل مرارا دعمه سلام، فان مقاربته التأليف تبدو مختلفة وسببا اضافيا للحؤول دونه، تارة بسبب تناقضها مع موقف حزب الله، وطورا لان الحكومة الحيادية هي الخيار الوحيد الذي يوافق عليه التيار وحلفاؤه.

ويتركز موقف التيار على معطيات، منها:

1 ـ لا يزال يعتقد باستمرار المهمة نفسها التي اتاحت تكليف سلام، وهي تأليف حكومة انتقالية موقتة لامرار استحقاق ملح، حيادية لا يشترك فيها طرفا النزاع. لم يعدّل تأجيل الانتخابات النيابية مهمتها بسبب الوظيفة المحددة لها. ليس للحكومة الحيادية معالجة الانقسام الوطني الحاد ولا ارساء تسوية بينه وبين حزب الله، بل تسهيل شؤون الدولة حتى يحين اوان التسوية تلك. كان على الحكومة القيام بهذا الدور وهي في صدد الاستعداد للانتخابات النيابية واجرائها، ويتعيّن عليها مواكبة استحقاق 2014 بطريقة مماثلة.

2 ـ ينظر تيار المستقبل الى ازمة علاقته بحزب الله وسلاحه على انها المشكلة الجوهرية في النزاع الحاصل. لا تعدو الحكومة اذ ذاك سوى مسألة هامشية كونها ليست مهيأة لابرام الاتفاق معه. لا يريد في المقابل حكومة وحدة وطنية بعدما اخفقت تجربتها مرتين على التوالي مع حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عام 2009 ثم حكومة الحريري عام 2010.

ويروي مسؤولون في تيار المستقبل ان الحكومة الحيادية راودت الحريري في الاشهر الاخيرة من حكومته بعدما اوصدت ابواب تفاهمه مع الفريق الآخر وبلغ الخلاف ذروة انتهى باطاحتها. حتى ذلك الوقت شعر الحريري باستحالة مواصلة تجربتها وفشلها المطبق. اسرّ الى معاونيه، متأثرا بالخلاف على سلاح الحزب وتداعيات المحكمة الدولية، بالحاجة الى حكومة حيادية تخلف حكومته لا تقارب الملفات الشائكة المتروكة لتسوية اكثر فاعلية.

مع تكليف ميقاتي مطلع عام 2011 ترؤس حكومة جديدة، اقترح عليه التيار حكومة حيادية تستبعد الطرفين للاسباب نفسها التي اخفقت في ظلها حكومة الحريري. لم تكن حرب سوريا قد انفجرت بعد، الا ان التيار ابدى في حمأة خلافه مع ميقاتي بعد صدمة تكليفه استعداده للتعاون ودعم حكومة حيادية لا تشارك فيها قوى 8 و14 آذار. ادرج التيار اقتراحه في نطاق نصيحة لم يسع ميقاتي الموافقة عليها بسبب طبيعة التوازنات الداخلية التي فرضت غالبية قوى 8 آذار في مجلس النواب، ورفض حزب الله والرئيس ميشال عون حكومة كهذه. يقول مسؤولو تيار المستقبل ان ميقاتي عبّر عن اقتناعه بالفكرة لوهلة، الا ان الائتلاف الحكومي قاده الى حكومته الحالية.

3 ـ مع اصراره على انه لم يفرض على سلام شرطا مسبقا، كان ايحاء التيار منذ اليوم الاول للتكليف بحكومة حيادية كافيا لتأكيد معارضته مشاركته حزب الله اياها. لم يفتضح وقتذاك دور الحزب في الحرب السورية الا بعد معركة القصير في وقت لاحق. يقول مسؤولو التيار انهم لم يتحدثوا مع الرئيس المكلف سوى في حكومة حيادية تفاديا للظهور بمظهر محاولة عزل حزب الله سياسيا. لم تتغيّر في رأيهم الازمة والانقسام الوطني الحاد مذ ذاك، ولا منطق الحاجة الى حكومة انتقالية موقتة رغم تبدل الاستحقاقات التي ستجبهها، من غير ان تكون معنية باتخاذ اي قرار في الامن والسياسة الخارجية، ولا حتما في المصالحة الوطنية عبر وزراء لا يملكون القرار السياسي في اي حال. الاصح ان تكون على هامش خلاف الطرفين اللذين يناقشان نزاعهما في ما بعد الى طاولة الحوار الوطني.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)