إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | تيّار المستقبل: حكومة حيادية = حكــومة موظفين
المصنفة ايضاً في: مقالات

تيّار المستقبل: حكومة حيادية = حكــومة موظفين

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 892
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

تيّار المستقبل: حكومة حيادية = حكــومة موظفين
بانقضاء عيد الفطر لم يطرأ ما يبعث على التفاؤل بقرب تأليف الحكومة في ظل تشبّث الأفرقاء المعنيين كل بوجهة نظره، ما يحيل مهمة الرئيس المكلف مستعصية. لا يتفقون على حكومة سياسية، ولا على حكومة محايدة، ويمنحون حكومة تصريف الاعمال مزيداً من الوقت لتسجيل رقم غير مسبوق

ما يبدو قاطعاً حتى الآن، الموقف المعلن لتيار المستقبل من تأليف الحكومة الجديدة، الاكثر تماسكاً منذ اليوم الاول لتكليف الرئيس تمام سلام. في بعض مناقشاته المغلقة، مال أعضاء بارزون في التيار، مثلوا قلّة بين سواهم، الى الموافقة على حكومة سياسية يشارك تيار المستقبل فيها ويتولى تعطيلها من الداخل، كي يبقي المبادرة الحكومية بين يديه. لم يلقَ الاقتراح آذاناً صاغية، وتمسك التيار بحكومة محايدة أعاد تأكيد المطالبة بها بعد تمديد ولاية مجلس النواب بإصرار يضاهي ما قاله على أبواب إجراء الانتخابات، وفي ظنه ـــ منذ التكليف ـــ أن تمديد الولاية واقع. وهو بذلك استند الى وجهة نظر برّرت بضعة دوافع منها:

1 ـــ لا يريد تيار المستقبل مواجهة في الشارع، ويتوقع باستمرار ألا تتعدى حملاته غير المنقطعة على سلاح حزب الله تسجيل الموقف السياسي ليس إلا. يرى إبقاء مبادرة التأليف لدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف، وينظر الى الأخير ـــ كما من ذي قبل عندما جهر بتأييد تكليفه ـــ على أنه شخصية لا تثير توجسه وقلقه بل حليفة.

 

هكذا يؤكد يوماً تلو آخر تمسكه بترؤس سلام الحكومة الجديدة، وبما يعدّه تفاهماً سابقاً معه على تأليف حكومة محايدة. لا يقلل التيار من التباين في الرأي بينه وبين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف اللذين يضعان الحكومة السياسية في رأس أولويات التأليف، ولا يمانعان في حكومة محايدة شرط مثولها أمام مجلس النواب ونيلها الثقة لإمرار المرحلة الفاصلة عن انتخابات رئاسة الجمهورية ربيع 2014. وخلافاً لسليمان وسلام، يرى التيار الحكومة السياسية نقيض الحكومة المحايدة. لا فرق في الاولى بين وزير صف أول ووزير صف ثان أو ثالث ما داموا يستمدون قراراتهم من الفريق الذي يمثلونه، ويوفرون له من داخل الحكومة قدرة التعطيل.

ليست الحال تلك في حكومة محايدة يتشابه فيها الوزراء كأسنان المشط، ويستمدون أدوارهم من علاقتهم المباشرة برئيسي الجمهورية والحكومة. لا يخفي كذلك اعتقاده بأن حكومة كهذه تنطوي على مغامرة غير مأمونة. لأول مرة منذ اتفاق الطائف يؤتى بها من دون أن يكون نجاحها مضموناً ومجرّباً، إلا إذا حظيت بدعم حقيقي وجدّي من قوى 8 و14 آذار على السواء.

2 ـــ يلاحظ تيار المستقبل أن حكومة الوحدة الوطنية ترتبط باستمرار بتسوية سياسية متينة تسبق تأليفها وتمثل مظلتها على غرار حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عام 2008 بعد اتفاق الدوحة، وحكومة الرئيس سعد الحريري بعد انتخابات 2009 التي اختبأ وراء نتائجها التي رجّحت الغالبية النيابية لقوى 14 آذار تفاهم سعودي ـــ سوري رجّح كفة ترئيس الحريري لها ومنح المعارضة حينذاك الثلث المعطل مموّهاً، الأمر الذي يبدو متعذراً في الوقت الحاضر. لا تسوية سياسية جاهزة، ولا الفريقان السنّي والشيعي المعنيان، تيار المستقبل والثنائية الشيعية، مستعدان لإبرامها تحت وطأة غليان المنطقة.

بل يبدوان أكثر استعداداً للمجازفة في التصعيد السياسي من دون التعرّض للأمن أو الإخلال به. يُفقد هذا الاعتبار الحاجة الى حكومة وحدة وطنية يُحتكم فيها في الغالب الى المظلة الاقليمية، الضامن الفعلي لاستمرارها. قبل حكومتي السنيورة والحريري كانت حكومة الرئيس عمر كرامي عام 1990 نموذجاً ساطعاً على تجربة حكومة وحدة وطنية لأول مرة بعد اتفاق الطائف، لم يكن من السهل بمكان تأليفها ولا المحافظة على تماسكها الى حين.

بذلت دمشق جهوداً مضنية الى حدّ فرض إرادتها، تولاها نائب الرئيس عبدالحليم خدام بأسلوب لم يخلُ من صلف لإقناع كرامي بتوزير سمير جعجع، المتهم بقتل شقيقه الرئيس رشيد كرامي، والوزير سليمان فرنجية بالموافقة على الجلوس الى طاولة واحدة مع المتهم نفسه بقتل والده النائب طوني فرنجية ووالدته وشقيقته. ما إن رُفع الغطاء الاقليمي عنها بعد سنتين انفجرت في أيار 1992 بذريعة واهية ومفتعلة هي فوضى الشارع ومطالب العمال. على نحو مماثل انهارت حكومة الحريري مطلع عام 2011 بعدما تفككت فجأة المظلة الاقليمية من حولها وهي توشك على تأليف حكومة جديدة يغفر فيها الحريري ـــ رئيسها ـــ لمن يعدّهم قتلة والده الرئيس رفيق الحريري بتقاسم الحكم وإياهم. ببصمات عربية مشهودة اختبر السنيورة والحريري حكومتي الوحدة الوطنية المتعاقبتين.

3 ـــ بكثير من التبسيط يعتقد تيار المستقبل بسهولة تأليف حكومة محايدة لا تشارك فيها قوى 8 و14 آذار على السواء، ويقترحها الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية من دون العودة الى فريقي التناحر. يفسّر وجهة نظره بالقول بحكومة محايدة تعترف سلفاً بحدة الانقسام الوطني وخطورته وتداعياته المذهبية وتتفادى الخوض فيه، وخصوصاً ما يتصل بسلاح حزب الله والاستراتيجيا الدفاعية والحرب في سوريا، وتحاذر اتخاذ مواقف في السياسة الخارجية والأمن، وتكتفي بتسيير شؤون الدولة والادارة الى أوان نضج تسوية سياسية، أو في أحسن الأحوال الوصول الى منتصف آذار المقبل، موعد بدء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية. لا تدعى الحكومة المحايدة الى مناقشة الأزمة الوطنية، وتترك لكل من تيار المستقبل والثنائية الشيعية يصران على خياراتهما الاقليمية من دون نقل تداعياتها الى الداخل. ليست الحكومة إذ ذاك في صلب الازمة الوطنية، بل أداة تشغيل آلة الدولة.

4 ـــ لا يرى تيار المستقبل الحكومة المحايدة إلا على صورة حكومة موظفين، أو في أفضل الاحوال حكومة مديرين فحسب. لا سياسيين فيها، ولا موالين للزعماء والاحزاب والتكتلات الحالية. تشبه الى حدّ بعيد حكومة المديرين التي عرفها لبنان على اثر استقالة الرئيس إميل إده عام 1941 وتعيين ألفرد نقاش رئيساً للجمهورية والحكومة معاً، في ظل الانتداب الفرنسي. أبدلت الحقائب بأمانات سر وسُمّيت مجلس وكلاء أمانة سر الدولة، عُيّن فيه أحمد الداعوق نائب رئيس الحكومة وجوزف نجار وفيليب بولس وفؤاد عسيران. استمرت حكومة الوكلاء ـــ على صورة مواصفات الحكومة المحايدة المتداولة اليوم ـــ ثمانية أشهر. أدرك لبنان نموذجاً ثانياً هو حكومة الموظفين. أولى حكومات عهد الرئيس كميل شمعون عام 1952 برئاسة الرئيس خالد شهاب بعدما تعذر تأليف حكومة سياسية برئاسة الرئيس عبدالله اليافي. ضمت حكومة الموظفين مديرين عامين اثنين وسفيرين. الى شهاب، موسى مبارك وسليم حيدر وجورج حكيم، وأصدرت لائحة طويلة من المراسيم الاشتراعية. مرّ طراز ثالث هو حكومة الخبراء والتكنوقراط برئاسة الرئيس سليم الحص مطلع عهد الرئيس الياس سركيس عام 1976، ثم حكومة مشابهة ترأسها الرئيس شفيق الوزان مطلع عهد الرئيس أمين الجميل عام 1982.

لأول مرة بعد اتفاق الطائف يُطرح تصوّر حكومة محايدة بكل المواصفات التي تروى لها. لم ينص الاتفاق على حكومة وحدة وطنية في كل أوقات الحكم، وقصرها على مرحلة انتقال السلطة والمشاركة في مطلع وضع الإصلاحات الدستورية المنبثقة منه موضع التطبيق وإعادة انتشار الجيش السوري في لبنان عام 1992. بدت آنذاك صيغة استثنائية موقتة لإمرار المرحلة تلك.

بعد اتفاق الدوحة باتت الوجهة الوحيدة لإدارة النظام والسلطة. من دونها لا حكومة. وفي ظلها لا حكم.

 

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)