إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | طرابلس تنتظر سقوط نظام الأسـد... أو انتصاره
المصنفة ايضاً في: مقالات

طرابلس تنتظر سقوط نظام الأسـد... أو انتصاره

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 871
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

طرابلس تنتظر سقوط نظام الأسـد... أو انتصاره

ليس الهدوء الذي استعادته طرابلس إلا إمراراً لهدنة. تقتصر الخطة الأمنية على وقف للنار وفصل بين مسلحين يخوضون، في المدينة والشمال، حرباً مشابهة لاضطرابات سوريا، يشهد عليها الجيش. منها تريد باب التبّانة الانتصار على النظام، ومنها يريد جبل محسن المحافظة عليه

نقولا ناصيف

أدخلت الجولات المتلاحقة من الاشتباكات بين جبل محسن وباب التبّانة طرابلس، والشمال، في دوّامة الحرب الدائرة في سوريا، وارتبطت بها. بات على أفرقاء هذا النزاع الذين يلعبون بالنار إحراق أصابعهم من غير أن يتمكّن أحد ــ لا هم ولا الجيش ولا الحكومة ــ من إيجاد حلّ لما يجري هناك.
منذ عام 1979 أصبح جبل محسن وباب التبّانة تماساً بين سوريا وخصومها. أول تماس عامذاك كان بينها وبين ياسر عرفات. ثم كان تماس ثان عام 1985 بين سوريا والتيّار الأصولي المتشّدد في المدينة الذي قادته في ذلك الحين حركة التوحيد الإسلامي بقيادة الشيخ سعيد شعبان. ثم تماس ثالث منذ عام 2008 بين سوريا وتيّار المستقبل خبّأ وراءه تماساً سورياً ــ سعودياً كان يتأثر بخلاف البلدين وتفاهمهما.

تراجع تماس المنطقتين، العلوية والسنّية ــ وكانت إحداهما معبراً للأخرى في مواجهة زغرتا في «حرب السنتين» ــ في التسعينات، في ظلّ التسليم بنفوذ سوريا وجيشها في لبنان، فلم تُثر نعرة مذهبية. اتخذت سوريا فرعاً لاستخباراتها العسكرية في طرابلس، ومقراً رئيساً لكل الشمال في جبل محسن. غفا خط التماس هذا أيضاً بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان، واحتمى حتى الأمس القريب بمعادلة س.س. ورعى الرئيس سعد الحريري في طرابلس مصالحة المدينة بين جبل محسن وباب التبّانة، إلى أن استيقظ مجدّداً مع اندلاع الاضطرابات في سوريا قبل 15 شهراً. وهو بات صورة مكمّلة لما يحدث هناك، وأدى في اشتباكات نهاية الأسبوع الماضي ــ وقد وُصفت بأنها الأسوأ منذ عام 1985 ــ إلى انتقال عدوى الصراع في سوريا، بشقيه السياسي والمذهبي، إلى لبنان. هكذا يلعب أفرقاء هذا النزاع بالنار. والأصحّ أنهم بدأوا يحرقون أصابعهم فيه.
على أن ما يجري في طرابلس، جولة تلو أخرى، يثير الملاحظات الآتية:
1 ــ ليس في وسع أي من الطرفين حسم الصراع العسكري لمصلحته والقضاء نهائياً على خصمه باجتياحه. لم يسبق أن اقتحم جبل محسن على مرّ سني خط التماس التقليدي، في حين هاجم الجيش السوري طرابلس عام 1985 بواجهة الأحزاب الحليفة لدمشق، لتصفية حركة شعبان. كذلك لا يسع الجيش اللبناني حسم المعركة عسكرياً ضد الطرفين معاً وهو واقع بين ناريهما، أو يحسمها ضدّ أحدهما، ولا يملك غطاءً سياسياً لذلك، ولا يسعه مهاجمة طرف دون آخر. بدوره رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يبذل مساعيه لوقف العنف يبدو عاجزاً هو الآخر.
في بساطة، لا يملك أحد الحلّ ولا قوة لفرض هذا الحلّ. بل يذهب اعتقاد مسؤولين رسميين إلى القول، بمسحة تشاؤم، إن الحلّ في طرابلس يأتي بعد الحل في سوريا. أو في أحسن الأحوال عندما يُعلن الرئيس بشّار الأسد ــ إذا أعلن ــ أن الحرب انتهت في بلاده كي تتوقف تداعياتها في لبنان.
2 ــ رغم أن ثنائية جبل محسن وباب التبّانة تمثّل اليوم صدارة الحدث الأمني والنزاع المذهبي، إلا أنها جزء من مشكلة أوسع نطاقاً، هي أن الشمال برمته دخل في دوامة الاضطراب. لا يكاد يمر يوم لا يقع حادث أمني عند الحدود الشمالية أو الشرقية مع سوريا، وإطلاق الجيش السوري النار على متسللين أو مهربي أسلحة أو أموال أو رعاة يتجاوزون الحدود المتداخلة بين البلدين حتى، فيعتقلهم الجيش السوري. ويكتسب هذا التردّي بعده من أن الاضطرابات هناك تبتعد بمرور الزمن عن التوصّل إلى تسوية داخلية، كما أن النظام فقد مقدرته على الحسم العسكري في الداخل وفقد مبادرة الحوار مع معارضيه، ودخل في حرب استنزاف طويلة معهم. يعزّز ذلك انخراط أفرقاء لبنانيين، كتيّار المستقبل والتيّارات السلفية، في معركة السعي إلى إسقاط نظام الأسد، وهم يجهرون بذلك.
3 ــ تملك الأجهزة الأمنية تقارير عمّا يجري في عكّار خصوصاً من تهريب غير مسبوق للأسلحة والأموال والمسلحين، اكتشف بعضهم من جنسيات مصرية وليبية ويمنية، إلى عشرات جنسيات أخرى بينها عربية وأوروبية كألمان وفرنسيين من أصول عربية وأتراك. يدخلون لبنان ويتوجهون إلى الشمال، ومنه إلى الداخل السوري للعمل مرتزقة حرب. بلغ إلى الأجهزة الأمنية أيضاً معلومات من الاستخبارات السورية عن اعتقال مرتزقة فرنسيين كانوا يقاتلون في صفوف المعارضة المسلحة.
إلى ذلك، تتحدّث معلومات الأجهزة الأمنية عن حوالى 250 إلى 300 من مجندي الجيش السوري الحرّ، بينهم ضبّاط منشقون، في طرابلس، إلى عدد أكبر في عكّار، يشكلون خطاً خلفياً للمواجهة مع النظام التي تبدأ في الداخل السوري، ثم تعوّل على خط دفاع عند حدود البلدين يختبئ وراءه المسلحون الفارون من مطاردة الجيش السوري لهم. وتتولى مجموعة هؤلاء المجنّدين التخطيط والحصول على السلاح والمال. اشترك بعضهم في الأحداث الأخيرة بين جبل محسن وباب التبّانة، ولا يتأخر دوره عن إرباك طرابلس. بل يشعر المعارضون المسلحون في حمص بملاذ آمن لهم من خلال الخط الخلفي الذي يقودهم إلى عكار.
4 ــ بات وضع طرابلس عصيّاً على الحلّ في مدى قريب، وأضحى يفتقر إلى القدرة على الضبط. لا يتجه سريعاً إلى الانهيار الكامل، إلا أنه لا يتجه حتماً إلى التسوية. أمسى الشمال إحدى أكثر الساحات الأربع المتداخلة في الأزمة السورية نشاطاً.
هدأت الساحتان العراقية والأردنية بقرار ذاتي من نظامي البلدين رغم بضعة خروقات. تعمل الساحة التركية بفاعلية وصمت بلا ضجيج على الطريقة اللبنانية، إلا أنها تحت سيطرة الحكومة التركية وضبطها. لا تخفي أنقرة الانقسام بين حكومتها والمعارضة الذي يتخذ مظاهره في البرلمان ووسائل الإعلام، ومطمئنة إلى أن الجيش ينفذ أوامر الحكومة. ولا تتردّد في إظهار الدعم العلني للمعارضة السورية بشقيها المسلح والمسالم، لكن من غير ضمان منطقة عازلة لها. وهو ما رفضته بغداد وعمّان أيضاً. إلا أن الساحة اللبنانية الأكثر تسيّباً وفلتاناً. لا تقع تحت سلطة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ولا الجيش اللذين لا يسعهما السيطرة على الحدود، في حين تتنقل تداعيات ما يجري في سوريا بين طرابلس وعكّار والبقاع الغربي وبيروت، والطرق الدولية شمالاً وجنوباً وبقاعاً.
كل ذلك في انتظار أن يعلن حزب الله رفضه تكرار قطع طريق الجنوب ــ بيروت، أو البقاع ــ بيروت على نحو ما حصل قبل أسابيع، بدعوى أنه لن يسمح بـ«قطع طريق المقاومة».
5 ــ لا يخفى مناخ الاستعداد للحرب الأهلية الذي يشيعه الانقسام الحاد بين الأفرقاء، وتدفق السلاح عندما أظهر أن الجميع بات يملكه أو يكبّ عليه، وهو ما شهدته طرابلس وعكّار. لكل فريق في الشمال، زعماء وقيادات وأحزاباً وتيّارات سلفية، سلاحه، والبعض كشف في اشتباكات الجمعة والسبت عن تلقّيه أنواعاً متطورة منه. كل الأفرقاء مسلحون. كذلك لرئيس الحكومة أنصار مسلحون. لكن اللافت في ما يشهده الشمال من أن الانقسام السياسي في طرابلس بين أفرقائها، موالين لسوريا ومعارضين، لا يلبثون ما إن تندلع الاشتباكات حتى يصطفوا مذهبياً بين جبل محسن وباب التبّانة. بين سنّة وعلويين فقط. عبّرت عن مناخ الاستعداد لحرب أهلية موجات التحريض والتعبئة الطائفية والمذهبية. لكن ما يحول دونها ــ إلى الآن على الأقل ــ عائقان: قرار خارجي، وتماسك الجيش.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)