إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | هل اَُفلِت الأمن من سيطرة الأجــهزة؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

هل اَُفلِت الأمن من سيطرة الأجــهزة؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 929
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

هل اَُفلِت الأمن من سيطرة الأجــهزة؟
كأنّ تعثر تأليف الحكومة الجديدة كان يحتاج الى سبب اضافي لتبرير استمرار الفراغ ورفع نبرة الشروط المتبادلة. قدّم انفجار الرويس ذريعة اخرى لصرف الانتباه عن الاستحقاق الحكومي الى سبل جبه خطر جديد وجدي، هو تحوّل لبنان ساحة حرب أمنية مكمّلة لما يجري في سوريا

أفضت سلسلة الحوادث الامنية الاخيرة، وأخصّها وأكثرها ايلاماً الانفجار في الضاحية الجنوبية الاسبوع الماضي ــــ وقد انطوت كلها على رسائل سياسية صريحة ــــ الى اقتناع مسؤولين سياسيين وأمنيين بتصويبها على اكثر من هدف: توخى الجناة تصفية حسابات اقليمية وتعريض الاستقرار الداخلي ــــ او ما يتبقى منه ــــ للانهيار، مقدار توخي الافرقاء المحليين استغلال تداعياتها في الازمة السياسية الوطنية، بما فيها عرقلة تأليف الحكومة الجديدة. وقد عزّزت هذا الانطباع ملاحظات اوردها المسؤولون هؤلاء:

اولاها، ان التردي الامني وانتقال المواجهة المباشرة بين حزب الله وأعدائه من التهديد الى لغة النار والحديد تجاوز ــــ او يكاد ــــ قدرات المؤسسات والاجهزة الامنية على السيطرة عليه، وخصوصاً بازاء استخدام سيارات مفخخة والايحاء باحتمال إقرانها بهجمات انتحارية. وأياً تكن جدية المؤسسات والاجهزة الامنية واخلاصها لمهماتها وتعاونها وتراصّ بنيتها والوسائل المتوافرة لها لوقف موجة التفجيرات، تمسي قدراتها هذه أضعف من الامساك بزمام الوضع برمّته، مع الاخذ في الاعتبار تعرّفها في الايام التالية لانفجار الرويس الى جناة في اكثر من هجوم امني واكتشافها بعض شبكاتهم وخلاياهم.

لا تصحّ مقاربة أعمال أمنية كهذه بمثلين ساطعين نجح الجيش في اجتيازهما في مخيم نهر البارد عام 2007، وفي عبرا قبل اكثر من شهرين، من دون ان ينتظر الغطاء السياسي كي يباشر مهماته حيال عدوين كان يعرفهما تماماً، وكذلك نطاق تحركهما. في هجمات السيارات المفخخة، يبدو العدو غامضاً ومجهولاً ومتعدداً، والغطاء السياسي ضائعاً ومشتتاً للسبب نفسه، فضلاً عن أن ادوات المواجهة يقتضي ان تكون على صورة هذا العدو، غامضة وسرّية للنيل منه.

ثانيتها، لا يسع الاجراءات الامنية المتشددة فتح ثغرة في أزمة سياسية مغلقة على تصلب مواقف الافرقاء منها، واصرارهم على شروطهم سواء في تأليف الحكومة او استعادة طاولة الحوار الوطني، او في الخلاف المتشعب على سلاح حزب الله والسلاح المتفشي والمتسيّب حتى. بل تبدو الاجراءات الامنية هذه في حاجة الى التحقق من مقدرة الاجهزة على اختبار دورها.

في ذلك مغزى ما يدور في اوساط الاجهزة الامنية عن الحاجة الى تعزيز دور فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي في البيئة التي يسعه التحرّك فيها بسهولة في احسن الاحوال. وهي البيئة السنّية التي تحدّد الاجهزة نطاقها في المثلث الاكثر استدراراً للخطر: عرسال ــــ مجدل عنجر ــــ مخيّم عين الحلوة، حيث تخبو وتستيقظ شبكات تيّارات متشدّدة تتوسّل العنف.

من دون غطاء سياسي مسبق، مذهبي في طبيعته، لم يسع الامن العام انجاز مهمته في طرابلس عندما اعتقل شادي المولوي الذي سرعان ما اطلق، ولم يسع مديرية المخابرات التحرّك في عرسال رغم تكبّدها أثماناً باهظة اكثر من مرة في عناصرها وهيبتها. كلا الجهازين جبهتهما نعرات مذهبية قيّدت من مقدرتهما على التحرّك والمناورة. واقع الامر ان تحرّك الاجهزة الامنية لا يحتاج في أي وقت الى غطاء سياسي عندما تواجه خطراً وتهديداً يتطلبان اجراءات استباقية، لا يسعها انتظار القرار السياسي، على الاقل على نحو اكتشاف الامن العام ومديرية المخابرات غداة تفجير الرويس خلايا الناعمة.

ثالثتها، معرفة الافرقاء جميعاً بلا استثناء ان الامن انعكاس للسياستين الداخلية والاقليمية على السواء، وكلتاهما في مأزق حقيقي بسبب خلافاتهم المتشعبة على الاثنتين معاً، وكذلك بسبب مقاربة كل من قوى 8 و14 آذار سياسة خارجية مناقضة للاخرى تحملها على تبنّي وجهة نظر فريق اقليمي في كل ما يمتّ بصلة الى استحقاقات الداخل والخارج. لا حزب الله يتخلى عن ايران أو ينسحب من الحرب السورية، ولا تيّار المستقبل يسعه في المقابل تجاهل كل ما تقوله الرياض ومعها مجلس التعاون الخليجي يوماً تلو آخر عن حزب الله. وعندما تصف السعودية الحزب بأنه عدو لأسباب تردّها الى مشاركته في الحرب السورية او تدخله في البحرين، لا يصح لدى تيار المستقبل جلوسه واياه الى طاولة الحوار الوطني او الموافقة على مقاسمته مقاعد الحكومة الجديدة. بذلك تفقد المؤسسات والاجهزة الامنية المناخ الداخلي الذي يمكّنها من التحرّك.

ما خلا حالات استثنائية في اوقات متفاوتة أرغمتها على ان تكون اداة، تعاملت المؤسسات والاجهزة الامنية مع كل اضطراب ومحاولة بث فوضى تحت سقف مناخ سياسي كان يحمي اجراءاتها ودورها.

على انها اليوم، اكثر من اي وقت مضى، باتت تفتقر الى مثل هذا المناخ: لا الافرقاء المعنيون متفقون على ان الجناة تكفيريون، ولا على الدوافع التي وضعت الاستقرار على حافة الانهيار. مذ وقع تفجير الرويس، اصر حزب الله وحلفاؤه على انهم يتكبدون ثمن منع تغلغل التيارات التكفيرية داخل لبنان بعدما تمكّنوا من السيطرة على أجزاء من سوريا وبدأوا يتوسعون الى الداخل عبر الحدود الشرقية بغطاء أطراف لبنانيين أخصّهم تيار المستقبل الذي يعزو بدوره، وحلفاؤه، التفجير الى تدخل الحزب في الحرب السورية وانتقال تداعياتها ودوره السلبي هناك الى لبنان.

تحت وطأة الانقسام والخلاف الحاد على طبيعة التدهور الامني والاكتفاء بجدل عقيم في اسبابه، يظل الجناة الفعليون غامضين ومجهولين وقادرين على التحرّك بحرية، ويشقون امامهم طريقاً سهلة لتصفية حسابات اقليمية مع خصومهم بسيارات مفخخة.

لعل المفارقة في الامر ان تيّار المستقبل وحلفاءه يقفون على طرف نقيض من خصومهم المحليين ومن المؤسسات والاجهزة الامنية، عندما ينظرون الى التيارات التكفيرية على انها جزء لا يتجزأ من المعارضة المسلحة والثورة السورية، تقود فحسب معركة اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، قبل ان تُستدرج الى لبنان.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)