إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ليس بمراسيم الرئيسين فقط تؤلّف الحـكومة المؤجّلة
المصنفة ايضاً في: مقالات

ليس بمراسيم الرئيسين فقط تؤلّف الحـكومة المؤجّلة

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 924
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

ليس بمراسيم الرئيسين فقط تؤلّف الحـكومة المؤجّلة
أعطي تأليف الحكومة إجازة إضافية بين مطرقة الخارج وسندان الداخل. لكل شروطه لإبصارها النور، فلا يكتفي تأليفها بصلاحيات رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، ولا برغبتهما في تقليص المهل قبل ولوج استحقاقات داهمة، بل باتا يُحمّلان في التأليف أكثر مما ينبغي أن يحملا

يقارب المسؤولون الرسميون المأزق الذي يتخبط فيه تأليف الحكومة الجديدة، المرشح لأن يدخل بعد اسبوعين شهره السادس، وفق اعتقاد بأن الخارج ــــ أكثر منه الداخل ــــ يقف حجرة عثرة في طريق التأليف، ولا يرون آفاقاً واضحة لسبل تجاوز العقبات الخارجية. لم يكن مصدر التعثر الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية، ولا تريث الرئيس المكلف في انجاز مسودة تشكيلة حكومية، ولا الشروط المعلنة والمواقف المتصلبة التي يتبادلها فريقا 8 و14 آذار حيال مواصفات الحكومة الجديدة وتقاسم حصصها.

في المقابل، لم يسع المسؤولون حتى الآن على الاقل إلى التحقق من الخارج الذي يعرقل التأليف، على وفرة ما يشاع عن اتجاهات الولايات المتحدة والسعودية ــــ بل شروطهما بإزاء حزب الله ــــ وكذلك إيران منه، الى إشاعات مماثلة عن اشارات يرسلها الغرب وخصوصاً الاتحاد الاوروبي مما يتوقعه في الحكومة المؤجلة التأليف وعلاقة الحزب بها. بذلك بدت العرقلة المعلنة داخلية بعتاد خارجي.

لكن بضعة معطيات يفصح عنها المسؤولون الرسميون تضاعف من مسحة تشاؤمهم حيال تأليف وشيك، وترتكز على:

1 ــ لم يتأكد المسؤولون حقاً من أن واشنطن وضعت فيتو على مشاركة حزب الله في حكومة الرئيس تمام سلام، بعدما كانت سلّمت لسنوات خلت، منذ الحكومة الاولى للرئيس نجيب ميقاتي عام 2005، بتمثله غير المباشر حينذاك، ثم في ما بعد في حكومتي الرئيس فؤاد السنيورة عامي 2005 و2008 ثم حكومة الرئيس سعد الحريري عام 2009 ثم الحكومة الثانية لميقاتي عام 2011 بتمثيله المباشر فيها. كان السفير الاميركي جيفري فيلتمان أول رعاة حكومة 2005 وانضمام حزب الله اليها، للمرة الاولى منذ دخل مجلس النواب عام 1992، وكذلك السفراء الآخرون المتعاقبون الذين شجعوا الائتلافات الحكومية حتى حكومة 2011 عندما أمسك الحزب وحلفاؤه بغالبيتها.

بيد أن الاشاعات التي راجت مذ كلف سلام تأليف الحكومة عن حظر اميركي على توزير الحزب فيها، حمل المسؤولين الرسميين على استطلاع الديبلوماسية الاميركية للتحقق من صحته. كان الجواب مبسّطاً مقدار انطوائه على غموض ماهر: لم تقل السفيرة مورا كونيللي يوماً، مذ كلف سلام تأليف الحكومة، إن إدارتها تضع فيتو على التحاق حزب الله بها، لكنها لم تقل، مرة أيضاً، إنها لا تضع الفيتو. لم تؤكده ولم تنفه، ولا نفت الاشاعات أو وجدت نفسها بالضرورة معنية بنفيها، وتصرّفت على أن الخيار شأن داخلي.

وبحسب ما لمسه المسؤولون من الديبلوماسية الاميركية، فإن ما يعني الادارة من لبنان في الوقت الحاضر، الى المحافظة على استقراره وابتعاده عن نار الحرب السورية، الاوضاع الانسانية للاجئين السوريين وقلقها من تأثير سلبي على الاستقرار في لبنان من جراء أعدادهم المتفاقمة.

2 ــ انشغال السعودية بأحداث مصر وصرف انتباهها عن الازمة الحكومية بعد زخم الاشهر الاولى من التكليف، وجهود بذلتها في أكثر من اتجاه لدى قوى 8 و14 آذار لتسهيل التأليف، انكفأ تدريجاً الى ما يجري في سوريا ثم الآن في مصر. كان أحد أبرز المظاهر الشكلية لهذا الابتعاد، تأخر استقبال الوزير وائل بوفاعور وتيمور جنبلاط ثلاثة ايام في الرياض بسبب زيارة مدير الاستخبارات العامة السعودية الامير بندر بن سلطان للقاهرة طيلة هذه المدة، فمكث موفدا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي خمسة ايام قبل أن يجتمعا به، ويخرجا من المقابلة بانطباعات أبرزت ارتياحهما الى استقباله إياهما هذه المرة غير منفعل، وبدا مستمعاً أكثر منه متحدثاً لما حملاه من النائب وليد جنبلاط، راغباً في تفهّم المملكة وجهة نظره من المأزق الحكومي. وكان الحريري قد تدخّل لدى الامير بندر لاستعجال تحديد موعد استقبال موفدي جنبلاط.

أفضى انصراف الرياض الى خلاصتين متناقضتين بنتائجهما: أولى عدم تأليف حكومة تضع حزب الله خارجها وأمام أمر واقع ضاغط للتضييق عليه بسبب انخراطه في الحرب السورية، وثانية هي عدم اعتذار الرئيس المكلف عن عدم تأليف الحكومة. عكس ذلك غموضاً مستجداً في مقاربة المملكة الازمة الحكومية في ضوء التطورات الاقليمية الاخيرة وتداعياتها، في وقت تبدو أكثر اهتماماً وقلقاً بازاء تسارع الاحداث في مصر وسوريا على السواء، ومعنية بالوقوف الى جانب الجيش في الاولى رغم وطأة الضغوط الغربية عليه، وضد النظام في الثانية، وقد خرجت من أيدي اللاعبين الاقليميين وأصبحت تحت سقف الحوار الاميركي ــــ الروسي.

3 ــ لا التباس في الطريقة التي يتبعها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف حيال تأليف الحكومة. لا يسع الحكومة، أي حكومة بمفهومها الدستوري، إلا أن تكون سياسية في وظيفتها في معزل عن مواصفات وزرائها. يصحّ أن يكونوا سياسيين منضوين في أحزاب وتيارات ويلتزمون خياراتها واتجاهاتها، أو أن يكونوا غير سياسيين. بيد أن ذلك لا يقلل المهمة الطاغية على الحكومة: أن تكون سياسية أولاً وأخيراً، معنية بإدارة سياسية للسلطة الاجرائية.

على أن الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام يعرفان أيضاً أن التعويل على صلاحياتهما الدستورية غير كاف لإبصار الحكومة الجديدة النور. لا يكفي أن يحمل الرئيس المكلف الى رئيس الجمهورية مسودة تشكيلة حكومية كي يوافق عليها ويوقع للفور مراسيمها. ولا كذلك أن يسارعا الى تأليف حكومية تكتفي بموافقتهما عليها، دون الاخذ في الحسبان الافرقاء الآخرين وموازين القوى السياسية، وكذلك تأثر الشارع بتلك الموازين وربما اضطرابه. ولا أيضاً تأليف حكومة على طريقة كسر مزراب العين. لا يسعهما خصوصاً تحميل صلاحياتهما معاً ــــ وهي مطلقة في أي حال وواجب دستوري ــــ أكثر مما ينبغي أن تحمل.

عند هذا الحدّ تكمن المشكلة: لا يأخذ سليمان على سلام إبطاءه في التأليف، ولا يبدو الثاني أقل استعجالاً له من الاول لتسلم زمام السلطة الاجرائية، ولا يسعهما إهمال ثلاثة عناصر رئيسية، بل جوهرية، مكمّلة لصلاحياتهما الدستورية في التأليف هي:

ــــ القرار السعودي بسبب الترابط الوثيق بين المملكة وتكليف سلام. نظر رئيس الجمهورية بدوره الى الحاجة الملحة الى الاتصال بالمملكة للحصول على مساعدتها، وفكّر لدى زيارته طهران لتهنئة الرئيس الايراني الجديد بتنصيبه بقرن هذه الزيارة بأخرى للسعودية كي يتكامل مسعاه، على نحو مطابق لما فعله عندما حضّر لإصدار «إعلان بعبدا» في حزيران 2012، وإلزام فريقي 8 و14 آذار احترامه.

ــــ ردّ فعل حزب الله على حكومة تستبعده، أو لا ترضيه، في توقيت يجعل مخالبه مثيرة للقلق. يصح ذلك أيضاً على دور رئيس المجلس نبيه بري.

ــــ تهيّب موقف جنبلاط بازاء حكومة لا تستجيب شروطه للمشاركة فيها، وخصوصاً بازاء رفضه استبعاد أي طرف رئيسي منها، وتحديداً حزب الله ــــ وهو موقف سليمان وسلام أيضاً ــــ والتعويل على الزعيم الدرزي لمنح الحكومة الجديدة ثقة الغالبية النيابية في البرلمان.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)