إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | طرابلس مدينة "التقوى والسلام" المجازر لم تُفقدها صوابها... ولم تُعطّل "بوصلتها" نعم ولكن... ؟!
المصنفة ايضاً في: مقالات

طرابلس مدينة "التقوى والسلام" المجازر لم تُفقدها صوابها... ولم تُعطّل "بوصلتها" نعم ولكن... ؟!

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1180
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

طرابلس مدينة "التقوى والسلام" المجازر لم تُفقدها صوابها... ولم تُعطّل "بوصلتها" نعم ولكن... ؟!

ترى هل كانت الجهة المدبرة والمنفذة لتفجيري طرابلس قد قصدوا امتحان هذه المدينة الأبية الطاهرة، فاختاروا موقعي التفجير بعناية فائقة ليحققوا جميع أغراضهم المرغوبة عندهم منها:

ــ إيذاء طرابلس لأنها مدينة العروبة والإسلام قد استعصت على كل الأحداث "الحربية" و"المجازر" وبقيت مدينة "للتقوى والسلام" والعيش المشترك حتى في أدق اللحظات وأخطرها.

ـــ إيقاع أكبر عدد من القتلى ـ الشهداء والجرحى وإيلام المدينة وأهل لبنان والعرب والمسلمين بسبب النتائج المؤلمة.

ــ الإيحاء للجميع، وبخاصة لأهل السُّنة، أنّ الذين قرَّروا وخطَّطوا وأمروا بالتنفيذ هم "الشيعة"، وعلى هذا لا بد من إقحام الطائفتين، ليس في لبنان فحسب، بل في كل العالم الإسلامي في اقتتال أعمى لا يستفيد منه إلا كل الأعداء.

لهذا كله كان اختيار طرابلس ومسجديها: "التقوى والسلام" في ساعة الظهيرة من يوم الجمعة، والمصلون على وشك الخروج من صلاتهم ودعائهم، فتتحقق، في زعم المخططين،ما أمِلُوه، من أبعاد وأهداف. لكنّ الله سبحانه لَطَفَ بالمدينة وبعباده الأبرياء فلم يكن للمجرمين ما أرادوا:

فقد تعطل المولد الكهربائي في مسجد (التقوى) فتأخرت خطبة الجمعة لأكثر من عشرة دقائق بينما أطال خطيب الجمعة في (السلام) الخُطبةَ والدعاء من غير قصد. وأثناء الخطبتين انفجرت السيارتان المفخختان المبرمجتان بتوقيت خروج المصلين. فتقلّص عدد القتلى والجرحى إلى حده الأدنى، ولولا لطف الله تعالى، لكانت هناك مجزرة كبرى ولتجاوز عدد الشهداء الألفين لكن الله سبحانه سلّم وخاب ظنُّ المفجرين الظالمين.

لم يتأخر رد "المصلين" فأدُّوا في المسجدين باقي فروض الجمعة: العصر والمغرب والعشاء كالمعتاد، رغم الركام والدماء للدلالة على أن هدف المفجِّرِين الآثمين لن يتحقق ولن ينال من عزيمتهم. فمدينة (التقوى والسلام) متمسكة بمبادئ "تقواها" ولن تتخلى عن "سلامها" ولو كره المتآمرون القاتلون.

بعيد عيد الفطر في 23/آب الجاري تألمت طرابلس، بلا شك، وهالها التفجيران المجرمان، خاصةً بعد أن "تفحَّم" الشهداء ونزفت دماء الجرحى الزكية، وبعد أن أغمضت "الدولة" عيناها عن طرابلس، وهي التي حذرت، كما المخابرات الدولية، من أن الإرهاب سيضرب في طرابلس ويقتل الآلاف من أبريائها ويغتال دورها الرائد، إلا أنّ "الدولة" التي عززت وجودها في مناطق أخرى واكتشفت سيارات مفخخة لم تعزز الأمن في طرابلس، ولم تنصب حواجز ونقاط تفتيش عند المساجد في يوم الجمعة نفسه وعند مداخل المدينة. ولعل أشد ما أسفت له طرابلس ان "الدولة" لم ترسل قواتها بعد الانفجار ولا حتى أجهزة التحقيق، إلا بعد ساعات وساعات.

بالرغم من هذا كله، لم تفقد طرابلس صوابها كما لم تتعطل "بوصلتها" وبقيت الفيحاء المفجوعة، المهملة من "الدولة" والمغبونة مُصِرَّةً على الانتماء إلى "الدولة" ذاتها، فأعلنت أنها ترفض الأمن الذاتي على طريقة الضاحية وحزبها، وهي إذ تصر على رفض الأمن الذاتي تنتظر من "الدولة" أن تصحو من رقادها فتمتلك الجرأة لتعلن بقوة أن لا أمن يعلو على أمنها ولا جيش إلا جيشها وأنها لن تستقيل من وظائفها ولا تخاف من متفجرة هنا ومتفجرة هناك. كما على "الدولة" أن تحزم أمرها وترفع خيارها بوجه الجميع، فلا تمييز بين اللبنانيين، ولا بين مناطقهم وعلى الجميع، من ملك السلاح ومن لم يملكه، إعلان الولاء وإلا فالعصا لمن عصى.

ولعل أول الطريق في إثبات وجود الدولة أن تعلن حكومتها "الحيادية" القادرة على العمل وعلى توفير الأمن للجميع بعد أن تمنحه الدولةُ الراعيةُ كلَّ القدرات وكامل الحقوق والمتطلبات... وإلا فإن الأمور إلى تأزم وسيشهد لبنان تداعيات مخيفة ومجازر فاضحة وانقسامات خطيرة وفراغ مريع في مؤسسات الدولة المختلفة بدءاً من الرئاسة والحكومة إلى سائر السلطات...

رئيسا الجمهورية والحكومة المستقيلة قالا بالأمس كلاماً واضحاً، ورسما خطةَ طريقٍ للإنقاذ المرحلي فهل وعاها "المعنيون" بعد أن ولغت أيديهم بالدماء والمؤامرات أم على قلوب أقفالها ؟؟... فإن لم يعوُا نداءَ رئيس الجمهورية أمس صار النداء كبيان بعبدا، في ذمة التاريخ ولن يرى الترجمة على واقع الجغرافيا بينما تستكمل المؤامرة فصولها المرعبة!!.

* * *

إزاء مشاهد الدمار والدماء التي سببته متفجرتا (التقوى والسلام) يقفز سؤال يطرح نفسه بعفوية المدقق، هل أن جريمة طرابلس المروعة في مسجديها ومبانيها وفي حُرّ أبنائها المؤمنين المصلين، مرتبطةٌ بما جرى في غوطة دمشق حيث ضُرِب الناسُ هناك بغاز السارين فلما وقعت كل الخسائر المطلوبة ظنَّ المجرم القاتل أنه بالمتفجرتين في طرابلس ينقل الأضواء إلى مكان آخر ويقحم لبنان في آتون الصراع المرغوب فضلاً أن التفجير في طرابلس يحقق أغراضاً أخرى منها معاقبة طرابلس الشام المنتصرة للحرية والثورة السورية المباركة، خاصة وأن التفجير بمسجدين هو أحد بنود مؤامرة "سماحة ـ مملوك" والتي عطلها اللواءان الريفي حماه الله والحسن رحمه الله. فلما قَتَلوا الحسن وخرج الريفي من السلك، انفتحت أبواب جهنم على طرابلس وعلى لبنان، وبدأت خطة سماحة ـ مملوك بالتنفيذ المتدرج بدءاً بالضاحية مروراً بطرابلس ولا ندري أين تحط غداً؟؟.

أم أن تفجير (التقوى والسلام) يأتي في سياق الرد على تفجير الرويس كما أعلن محللون ورسميون أن أتى بأيدٍ مرتزقة باعوا دينهم ووطنهم وإنسانيتهم بثلاثين من فضة!!..

أياً يكن الجواب فعلى المتآمرين أياً كانوا أيضا، أن يدركوا جيداً أن طرابلس قد سبق أن مرت في تاريخها الحديث، فضلاً عن القديم، في محنٍ ومجازرَ كثيرة، لكنها كانت ولا تزال بفضل الله تخرج وهي أقوى مما كانت، بينما ذهب الجزارون إلى مزابل التاريخ.

لقد صنعت طرابلس استقلال لبنان عام 1943 إذ قاومت المستعمر بضراوة فسارت دباباته على أجساد طلابها وشبابها المتظاهرين. لقد كانت تلك الدماء الزكية نارا أحرقت المستعمر فأعلن استقلال لبنان "الكبير"

وفي حرب السنتين 1975 ــ 1976 ارتكب "أعداء" طرابلس مجزرة "داريا" التي ذهب ضحيتها العشرات قتلاً بالرصاص وذبحاً وتمثيلاً بالسكين وبدم بارد ولم تَهَن المدينة ولم تستكِنْ فتتالت عليها متفجرات الغدر في الميناء (البلحة) وفي أبي سمراء وفي مناطق مختلفة سقط من جرائها مئات الشهداء والجرحى وبقيت الفيحاء تصرُّ على نثر عبير الليمون.

وفي "حروب" 1981 و1982 سقط شهداء كُثُر بأيدي قوات الردع السورية وأعوانها وقُصِفت المدينة قصفاً شديداً وهُجِّر أبناؤها كما يُفعل اليوم بمدن سوريا وأريافها. إلا أن المدينة لملمت جراحها واستعلت على كل الجراح والمجازر.

وفي عام 1986 ارتكب النظام السوري بيد جنده وعملائه في طرابلس مجزرة كبرى في التبانة سقط فيها أكثر من سبعماية شهيد. ثم أوجد النظام إياه خاصرة رخوة في طرابلس (التبانة وبعل محسن) حيث شهدت المنطقتان أكثر من 18 جولة قتال سقط فيها الآلاف بين قتيل وجريح ومتضرر. ومع هذا كله وسواه بقيت طرابلس عصية على المتآمرين ولم تغير منهجها ولم تَعْدِل عن رسالتها بل استمرت قوية شامخة وإن أثخنتها الجراح، وستبقى اليوم وغداً وبعد غد، رغم المجازر والمصاب الجلل، أقوى من أي وقت مضى بإذن الله. فطرابلس التاريخ والانتماء تعرف جيداً كيف تتعامل مع الأحداث وتصمد في وجه المؤامرات وتتغلب على الجرائم النكراء فهي لن تمكِّن أعداء الله والوطن من تحقيق أمنياتهم ورغباتهم الدنيئة مهما مكروا وكادوا. فهي القلعة العصية على الذل والانكسار كانت كذلك وستبقى ولن تتحول إلى قلعة من ورق!!!. وتعرف جيداً أن وقت الفتن هو ليس للبكاء والشجب ولكنه للعمل ووأد الفتنة وخنقها ودفنها.

بكلمةٍ واحدة إنّ على المتآمرين أن يعرفوا جيداً أن مخططاتهم مكشوفة وإراداتهم مُضَلّلَة ونفوذَهم إلى انحسار وأنّ النصر صبر ساعة، وطرابلس ولبنان وأهلهما العاقلون على استعداد للصبر والصمود ساعات وساعات لتحقيق الانتصار الموعود، دحراً للظلمة والطغاة هنا وهناك وهنالك وما ذلك على الله بعزيز.

 

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)