إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الضربة الأميركية: تغريم لا يجعل النظام مذعــوراً
المصنفة ايضاً في: مقالات

الضربة الأميركية: تغريم لا يجعل النظام مذعــوراً

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1052
قيّم هذا المقال/الخبر:
2.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

الضربة الأميركية: تغريم لا يجعل النظام مذعــوراً
لا أحد يفكر إلا في ما ستفعله واشنطن بسوريا. ليس ضرب نظام الرئيس بشار الأسد، بل كيف وأين؟ لا أحد يملك توقع تداعيات المرحلة التالية عليه وعلى المعارضة المسلحة ما دامت أقرت بأنها لا تريد إطاحته ولا تقويض الجيش السوري، وقد لا تمنح معارضيه فرصة تحسين مواقعهم

سابقت التحضيرات الأميركية لتوجيه ضربة عسكرية إلى سوريا جهوداً ديبلوماسية استمهلت تأخيرها إلى ما بعد انتهاء مهمة المفتشين الدوليين وكشف الجهة السورية الضالعة في استخدام السلاح الكيميائي ضد الأبرياء في الغوطة الشرقية. كانت بضعة مواقف غربية، وخصوصاً على هامش جلسة مجلس الأمن أمس، ألحّت على هذا الخيار راغبة في تفادي الخيار العسكري.

لم يكن من السهل على المسؤولين اللبنانيين الحصول على كمّ مفيد من المعلومات عن هذا التطور الخطير، في ظلّ مصادر طبيعية للوصول إليها كانت قد عانت من شح حقيقي فيها في مرحلة فاصلة في الحرب السورية، بعد أكثر من سنتين ونصف سنة على اندلاعها. لا تقارير السفراء اللبنانيين في الخارج أتاحت التعرّف إلى حقيقة الموقفين الأميركي والغربي ومبرراتهما، ولا سفراء تلك الدول في لبنان أفصحوا عنها، ولا الأجهزة الأمنية، ولا سيما استخبارات الجيش عبر الملحقين العسكريين، وصلت إلى المعلومات، وأخصها نتائج اجتماعات رؤساء أركان جيوش عربية وأجنبية في اليومين المنصرمين في عمان.

لكن بضعة معطيات متوافرة لدى مسؤولين رسميين أوردت ملاحظات، أبرزها:

1 ـــ رغبة واشنطن في الحصول على غطاء غربي أو عربي يسبق الضربة العسكرية ويبرّرها، ونظرت إلى مجلس الأمن على أنه يوفر الغطاء الأمثل للضربة، بيد أنه يصطدم بفيتو مزدوج روسي وصيني. بعض المعلومات الديبلوماسية تحدث عن رغبة أميركية في تعويض تعذّر التوصل إلى قرار لمجلس الأمن بالحصول على تفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة يتجنب الفيتو ويستعيد سابقة دولية رافقت الحرب الكورية عندما فوّضت الجمعية العامة إلى الولايات المتحدة ودول حليفة لها، في قرار رقمه 377 في 3 تشرين الثاني 1950، التدخل في تلك الحرب سُمّي حينذاك «متحدون من أجل السلام»، أفضى إلى إنهاء الحرب بعد ثلاث سنوات وتقسيم كوريا دولتين: شمالية وجنوبية. كانت موسكو قد استخدمت حينذاك حق النقض أكثر من مرة، فمنحت الجمعية العمومية نفسها حق الإجراءات المناسبة لـ«المحافظة على السلام والأمن الدوليين».

عني الأميركيون أيضاً بغطاء يصدر عن الجامعة العربية يدين استخدام السلاح الكيميائي ويدفع نحو دعم ضربة عسكرية لنظام الرئيس بشار الأسد. كان ثمة من تحدّث في الأروقة الغربية عن الاستعانة بنظرية سادت في المنظمة الدولية من غير أن يتفق في ما مضى على تكريسها في أنظمتها بعدما تسببت بخلافات الدول الاعضاء، وهي «واجب التدخل الانساني» في حال استخدام اسلحة محرمة من دون ادراج الحروب الاهلية في عداد مبررات هذا التدخل.

يعكس ذلك تمسك واشنطن بضربة عسكرية ضد نظام الأسد، وفي الوقت نفسه الاحتماء بغطاء دولي أو عربي في أحسن الأحوال، بغية أن تكون الرسالة واضحة الأهداف ولا تعبّر عن إرادة منفردة. تعزز هذه الحجة احتمال تأخير الضربة ـــ ما دامت واشنطن تصر عليها ـــ 48 ساعة أو 72 ساعة إلى حين توافر الغطاء أو سلوك خيار التدخل المنفرد.

لا يحجب ذلك تشبّث الإدارة الأميركية بوجهة نظرها، وهي أن النظام هو الذي ارتكب المجزرة. ورغم دعوتها إلى انتظار تقرير المفتشين الدوليين، إلا أنها ترجح من الآن ـــ تضيف المعلومات الديبلوماسية نفسها ـــ أن يؤكد التقرير صحة تقديرها، أو في أسوأ الأحوال لم يتسنّ له التحقق مئة في المئة، فيعول الأميركيون عندئذ على ما يعتبرونه براهين يملكونها كافية لتجريم الأسد ونظامه، ويعمدون إلى التصرّف استناداً إلى هذه الاقتناعات.

2 ـــ تتحدث المعلومات الديبلوماسية عن عناوين الضربة العسكرية وأهدافها: أولها «تغريم» الأسد ثمن استخدام السلاح الكيميائي عبر استهداف الفرقة العسكرية التي نفذت الهجوم بهذا السلاح من غير أن يتوخى ذلك إسقاط النظام كهدف مستقل في ذاته. ثانيها منع تكرار ما حدث في النزاع المسلح في سوريا أو محاولة حسمه بسلاح محظور دولياً. ثالثها منع تقدّم الجيش السوري في ريف دمشق وإلى حلب، وهو هدف غير مباشر ترمي إليه الضربة العسكرية سعياً إلى تعديل موازين القوى العسكرية بعدما أخفقت المعارضة المسلحة منذ سقوط القصير في إعادة الاعتبار إلى قوتها وتقدّمها. ومن ثم حمل الطرفين، النظام والمعارضة، من ثم الى مؤتمر جنيف 2 الذي يمثل هدفاً أميركياً مقدار ما هو هدف روسي بفارق جوهري لا يزال إياه منذ مؤتمر جنيف ـــ 1 في 30 حزيران 2012 يتصل بدور الرئيس السوري فيه وفي تطبيق التسوية التي سينشئها.

3 ـــ وفق المعلومات الديبلوماسية نفسها، جزم مسؤولون فرنسيون منذ السبت الماضي بضربة عسكرية «مركّزة»، في وقت لم تنقطع فيه الاتصالات لستة اشهر خلت بين الاستخبارات الفرنسية والالمانية والاستخبارات السورية في نطاق تبادل للمعلومات المتصلة بنشاطات ارهابية وأخصها المرتبطة بجهاديين يحملون جنسيات اوروبية يقاتلون في سوريا او غادروها عائدين الى بلدانهم، على طرف نقيض من المواقف المتشددة لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس من سوريا ومطالبته الملحة بضرب نظام الاسد والتخلص منه.

تتقاطع هذه المعلومات مع ما يذكره رجل اعمال سوري ثري ونافذ وقريب من النظام على اتصال مباشر ودائم بالأوروبيين وخصوصاً الألمان، عندما ينسب الى هؤلاء ان الضربة العسكرية لن تؤدي الى تداعيات خطيرة، وقد تجد متنفسها في رد سوري غير ذي جدوى، وغير متكافئ حتماً، على الهجمات الاميركية باستخدام صواريخ روسية تعترض صواريخ اميركية في عراضة ذات بعد معنوي في احسن الاحوال. لكنها تمثل اختباراً في سماء سوريا بين السلاحين الاميركي والروسي الذي يتزوده الجيش السوري.

ليس ثمة ما يحمل رجل الأعمال السوري على الاعتقاد، في ضوء ما يعرفه عن قرب عن النظام، بأن الأسد في وارد فتح جبهة عسكرية مع دول الجوار كتركيا والأردن ولبنان، واسرائيل خصوصاً.

4 ـــ تبعاً لما يلمسه رجل الأعمال السوري، فإن التهديد الاميركي بضربة عسكرية لم يشرّع الذعر في سوريا، وحاذرت واشنطن ان توحي به إعلان حرب على النظام او استدراجاً الى اشتباكات مباشرة مع الجيش السوري، بل سارعت الى التأكيد أنها لا تريد إسقاط الأسد، ولا تدمير الجيش وتقويض قدراته، ولا تعتزم تكرار تجربة الجيش العراقي حينما اشاع انهياره الفوضى في البلاد.

كانت تلك اشارت اميركية بمعاقبة النظام وتغريمه لا اطاحته، رداً على اشارة روسية إلى أن موسكو لا تعتزم الانجرار إلى حرب مع أحد في سوريا أو بسببها.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)