إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | بري: حوار وحكومة وتفويض الجيش.. و«الدفاعية»
المصنفة ايضاً في: مقالات

بري: حوار وحكومة وتفويض الجيش.. و«الدفاعية»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 812
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
بري: حوار وحكومة وتفويض الجيش.. و«الدفاعية»

بدت الذكرى الـ35 لتغييب الامام السيد موسى الصدر، مختلفة من حيث الشكل والمضمون عن سابقاتها، بالنظر الى الظروف المستجدة في لبنان والمحيط، والتي فرضت على الرئيس نبيه بري تعديل نمط إحياء هذه المناسبة.

في الشكل، اضطر بري للمرة الاولى منذ إخفاء الصدر الى صرف النظر عن إقامة المهرجان الشعبي المعتاد، والذي كان مقررا هذا العام في النبطية، وذلك لأسباب أمنية قاهرة، مكتفيا بإلقاء خطاب متلفز مباشرة من عين التينة، بحضور عائلة الصدر ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان، وحشد من الاعلاميين الذين كان بعضهم ممن ينتمي الى «14 آذار» يزور مقر الرئاسة الثانية بعد غياب طويل.

أما في المضمون، فان ذكرى إخفاء الصدر كانت مناسبة ليطلق الرئيس بري ما يشبه مبادرة إنقاذية، أعادت تشغيل محركاته السياسية التي كان قد أطفأها لفترة، تعبيرا عن امتعاضه من طريقة تعامل قوى «14 آذار» مع أفكار سبق له ان طرحها لإحداث اختراق في جدار المأزق السياسي.

وكان واضحا ان جوهر المبادرة يقوم على خارطة الطريق التي اقترحها بري على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وتقضي بعقد خلوة حوارية لمدة خمسة أيام، قابلة للتمديد، وبجدول أعمال محدد يتضمن البحث في شكل الحكومة الجديدة وبيانها الوزاري، تفويض الجيش إنقاذ طرابلس والبقاع، وسائل إخراج التداخل اللبناني في المسألة السورية، قانون الانتخاب، الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، والاستراتيجية الوطنية للدفاع.

ولعل المحك الاساسي الذي يواجه هذه المبادرة يتمثل في مدى استعداد الاطراف الداخلية لملاقاتها والتجاوب معها، في لحظة إقليمية مشتعلة، تشتبك فوق صفيحها الساخن رهانات لبنانية متناقضة، يفترض اصحابها انهم يستطيعون، مع بعض الصبر والانتظار، تحصيل مكاسب لن تكون متاحة في اي حوار سيقود حكما الى تسوية تتطلب تنازلات متبادلة، وبالتالي فانه يُخشى من ان تدفع المبادرة ثمن التوقيت الصعب المتزامن مع التهديد الاميركي بتوجيه ضربة لسوريا.

وإذا كان الاقتراح الانقاذي لبري يهدف بالدرجة الاولى الى تحقيق نوع من فك الارتباط بين الساحة الداخلية المهترئة والساحة السورية المتلهبة، فان هذا الارتباط بحد ذاته قد يكون العقبة الابرز على طريق اقتراح عين التينة، ما لم يقرر اللبنانيون مراجعة حساباتهم وتنظيم خلافهم، بحيث لا يؤدي الى تعطيل المؤسسات الدستورية وشل الدولة، كما يجري الآن.

ولئن بدا من ردود الفعل الاولية الصادرة عن أوساط في «تيار المستقبل» ان هناك اعتراضا على «تجيير» بري صلاحية رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الى طاولة الحوار، إلا ان قليلا من الواقعية يكفي لإدراك حقيقة ان أزمة التأليف سياسية لا دستورية، وبالتالي تحتاج معالجتها الى توافق سياسي بالدرجة الاولى، يتكامل لاحقا مع «نصفه الآخر» الدستوري.

ولم تكن فكرة الخلوة الحوارية هي العلامة الفارقة الوحيدة في خطاب بري، بل ان مقاربته»المسألة السورية»- وفق تسميته - كسرت صمتا طويلا على هذا الصعيد، وانطوت على تمايزات لافتة للانتباه، بدءا من استخدامه مصطلح «التداخل» اللبناني في تلك المسألة، وصولا الى مطالبته الصريحة بالبحث في سبل إخراج عناصر هذا التداخل، من دون ان يغفل في الوقت ذاته وجوب وضع حد لكل أنواع التورط الخارجي في الحرب التي تدور داخل سوريا.

وحسما للسجال الداخلي المحموم حول السلاح ووجهته، أطلق بري معادلة مختصرة و«مكثفة»، حملت في طياتها أكثر من مؤشر، حين قال «ان أي سلاح خارج إطار سلاح الجيش وسلاح المقاومة على الحدود هو مرفوض، وكفى لفّاً ودورانا».

ولعل بري عكس في طريقة تناوله ملفي السلاح والانخراط اللبناني في الازمة السورية نوعا من المحاكاة لهواجس فريق «14 اذار»، في سياق محاولته إيجاد ارضية للحوار مع هذا الفريق، إنما من دون ان يأتي ذلك على حساب تمسكه بثوابته التي أعاد تظهيرها بلغة واضحة، واحيانا حادة، عندما أشار الى ان «البعض يعتبرنا رعايا ويعتبر نفسه الدولة، بينما نحن ننطلق من الحقوق والمساواة والمواطنة والمشاركة والشراكة».

وفي سياق آخر، لا يقل دلالة ولا يخلو من رسالة، تساؤل بري: «كيف كنا مقبولين عندما كنا ضحايا مقتولين وخاسرين، ومواطنين مؤجلين ومحرومين؟ والآن لماذا أصبحنا مرفوضين؟ هل لأننا بتنا نستطيع ان نردع العدو ونحمي سيادة الوطن؟ منوها بالمقاومة الحاضرة الناضرة، كما ظهر في مواجهة الخرق الاسرائيلي في اللبونة.

 

 

 

اقترح الرئيس بري على رئيس الجمهورية «خارطة طريق للتنصل من الوضع المتراكم المتفاقم الراهن، تتلخص بالشروع فورا بالحوار في خلوة تمتد لخمسة ايام متصلة يدعى اليها الرئيس المكلف تمام سلام وجدول أعمالها: شكل وبيان الحكومة الجديدة، منح الجيش التفويض الوطني الكامل لرفع السلاح المصوب الى رأس طرابلس وانقاذ البقاع وكامل منطقة الحدود الشمالية مع سوريا، وسائل اخراج التداخلات اللبنانية في المسألة السورية، خارطة طريق للخروج من الأزمة الاقتصادية - الاجتماعية، اعادة تفعيل الحوار حول قانون الانتخابات.. ودائما، الاستراتيجية الوطنية للدفاع».

بداية تناول مسألة تغييب الصدر، فأكد أنّ «الصندوق الاسود للنظام الليبي لم يفتح بعد رغم القاء القبض على رئيس مخابرات ذلك النظام، وتسليمه الى عدالة الثورة، ورغم القاء القبض على بعض اتباع النظام، وبعض ابناء المجرم القتيل معمر القذافي»، مشيراً إلى أنّ «كل ما قيل في الاعلام عن مصير الامام الصدر ورفيقيه، عار عن الصحة، كما ان كل الانباء التي حاولت تشويه الجهود المبذولة، في اطار تظهير الحقيقة، وتحرير الامام، بالحديث عن تسويات للقضية، هي انباء كاذبة». وقال: «إنّ القلق يساورنا حول وجود تواطؤ بين بعض من وضعوا ايديهم على مقاليد السلطة الجديدة، وبعض اركان النظام البائد، للتحفظ عن الملفات السرية السياسية والامنية لذلك النظام، لأسباب تتصل بلوائح طويلة عريضة من المتورطين في جرائم النظام او صفقاته. كما اصبح لدينا شكوك، بأن اجهزة دولية تقوم بحرق الادلة، ومسح البصمات السوداء للنظام».

ولفت إلى «اننا ننتظر بشغف كحل لبناني ليبي تشكيل لجنة لوضع قواعد للعلاقات القضائية والامنية بين لبنان وليبيا، لعل هذا الامر يفتح ابوابا مغلقة للحقيقة»، مؤكداً «ان هذه القضية لن تنتهي لا بيننا ولا بينكم، ولا بين لبنان وبينكم، الا بجلائها وتحرير الامام ورفيقيه».

سياسياً، رأى أنّ الوضع الداخلي يقع تحت ضعط «غياب المسؤولية الرسمية الى حد التلاشي والافلاس السياسي»، وتحدّث عن «الانعكاسات المتزايدة للمسألة السورية على لبنان وضغوطها الأمنية ووجود أزمة انسانية متزايدة يوميا، وتصاعد التوترات المحلية الناجمة عن الجرائم الأمنية الطيارة وحرب العصابات المسلحة»، لافتاً إلى أنّ «مسألة التفجيرات واطلاق الصواريخ التي تجري تحت مسميات اسلامية، تخفي وراءها ادوارا اسرائيلية»، واليوم نقول: «ان اي شبكة تقوم بأعمال التخريب والقتل والتوتير هي بالنتيجة شبكات اسرائيلية، مهما كانت اسماؤها وعناوينه».

وتابع: «وفي كل الحالات، وفي ظل ما تقدم، فإنه ليس هناك من بداية مخرج سياسي وطني سوى الحوار. اننا كطرف مؤمن بالحوار ومبني على ثقافة الحوار، نقول للجميع تعالوا نكسب الوقت ونخُض حوارا مفتوحا وجها لوجه، من دون انتظار لتحولات في المدى الاقليمي المنظور لأن في ذلك مضيعة للوقت».

وأعاد «توجيه الذاكرة الى اننا حملنا السلاح عندما تخلت الدولة عن واجب الدفاع»، مشيراً إلى أنّ «مفهوم الدفاع لا يخص طائفة ولا مذهباً بعينه، الحدود الجنوبية ليست حدودا للشيعة، والحدود الشرقية - الشمالية ليست مساحات للطفار، والعاصمة ليست للسنة، وطرابلس ليست مشاعاً لأمراء الزواريب، وصيدا ليست لأحد بعينه، انها عاصمة الجنوب وعاصمة المقاومة وعاصمة التاريخ والجغرافيا والتجارة على البحر المتوسط، هي عين وصور مما لا شك فيه هي العين الأخرى لابناء الجنوب»، مؤكداً «الآن نقول بصراحة ان كل سلاح خارج سلاح الجيش وسلاح المقاومة على الحدود هو سلاح مرفوض، وكفى لفا ودورانا».

وطالب بري «وبقوة، ليس باخراج عنصر التداخل اللبناني في الأزمة السورية على انواعه فحسب، بل باخراج وتحييد كل عناصر التدخل والتداخل الخارجي العسكري والامني والمالي العربي والاقليمي والدولي عن المسألة السورية، ذلك لأن اللبنانيين الذين تشكل سوريا عمقهم العربي والاسلامي والجغرافي، كانوا آخر العرب، بل آخر دول العالم، بالانخراط في المسألة السورية والاصابة بعدوى الحمى السورية».

وأشار إلى «اننا نرى ان الهجوم السياسي الديبلوماسي الذي استهدف لبنان انطلاقا من اوروبا يأتي في سياق الضغط على مصالح اللبنانيين في كل مكان». وطالب «كل البلدان الشقيقة والصديقة بوقف تمييز اللبنانيين طائفيا ومذهبيا ووقف عمليات ابعادهم».

وتطرق بري إلى الوضع الإقتصادي، مؤكداً أنّ «المجلس النيابي اذا ما تمكن من القيام بدوره التشريعي قادر على انجاز مشروع السلسلة وايجاد المداخيل المناسبة لتمويلها، أضاف: «لسنا ضد انعقاد جلسة لمجلس الوزراء لاقرار مراسيم النفط، التي سبق واقرت مبدئيا، قبل استقالة الحكومة، لكن على ان يتم تلزيم كامل البلوكات في الوقت ذاته، دفعا لكل اطماع اسرائيلية»، محذراً من «اي تلزيم جزئي لا يطال الكل، لانه سيفسر لمصلحة اسرائيل واطماعها».

وقال: «اليوم اطلب كسب الوقت لاصدار قوانين، واتخاذ اجراءات تنفيذية تقنية لربط شبكات صناعية وخدماتية لتوزيع الغاز، والى التفكير بشكل جدي بربط المصفاتين في طرابلس والزهراني بنفط العراق عن طريق البر».

وقال: «ان سوريا في الواقع العربي الراهن تمثل نكبة تعادل نكبة فلسطين مع اختلاف المكان والزمان. ان كارثة سوريا الانسانية والبنيوية، وما اصابها من دمار قد تجعلنا امام كارثة فلسطين الرقم 2».

وتابع «لقد صدر حكم سياسي من تحالف الراغبين بوضع سوريا على منظار التصويب العسكري»، محذراً من ان «لبنان سيكون الاكثر تأثرا بالنتائج، وسيصبح مكشوفا اكثر فأكثر امام الاخطار المتأتية من الحرب على سوريا». ولفت إلى أن «ما يجري في هذه اللحظة السياسية ليس لعبة غميضة ابدا على مستوى المنطقة وسوريا وجوارها، بل مشاهد حية لصورة الحراك الدولي والاقليمي والمحلي المسلح بكل انواع السلاح الاكثر حداثة والاشد فتكا، والذي يحاول اعادة تقسيم اقطارنا الى فدراليات وكونفدراليات، لنترحم على سايكس بيكو»، مؤكداً أنّ «حل المسألة السورية لن يكون الا بالمفاوضات».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)