إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | خطاب «المرشح» جعجع.. على «الرمال المتحركة»
المصنفة ايضاً في: مقالات

خطاب «المرشح» جعجع.. على «الرمال المتحركة»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 889
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

خطاب «المرشح» جعجع.. على «الرمال المتحركة»

توثّق الكتب والمجلّدات خطاباً شهيراً لبشير الجميل ألقاه في العام 1981، على مقربة أشهر قليلة من موعد الاستحقاق الرئاسي، حدد فيه دفتر مواصفاته للرئيس العتيد الذي سيخلف الياس سركيس. فيه سرد سيلاً من الشروط التي يفترض بالخلف أن يتمتع بها، بينما بدت مقاصد كاتب ذلك الخطاب فاقعة: فالبزة التي يفصّلها بشير أمام العلن، لا تلائم إلّا قياسه وحده.. من دون غيره من الحالمين بالكرسي الرئاسي!

يؤمن سمير جعجع بأن التاريخ يعيد نفسه، ويغيب عن باله أنّ دورة التاريخ تتكرر، لكنها لا تستنسخ الوجوه ذاتها والظروف ذاتها والنتائج ذاتها. وهكذا وقف بالأمس أمام جمهوره القواتي، ليُسمع أصدقاءه قبل كارهيه، أنّه الأوْلى بترسيم «بروفيل» الرئيس العتيد، لكن هذا البروفيل لا يليق إلا بوجه يسكن القلعة الكسروانية.

استثنائي «رجل معراب». نجح في اختراق زنار النار الذي يلف المنطقة ويحرق أخضر ربيعها ويابس خريفها، ليدشّن حفلة «الترف الديموقراطي» في «بلاد الأرز»: استحقاق رئاسي يشغل بال القادة العرب والغربيين، ولا يجد له من يفتح «بازاره». وإذ بقائد «القوات» يقول بصوت عال «نحن لها».

وفق ترتيب الخطاب، سقطت كل الاستحقاقات المصيرية على عتبة كرسي بعبدا. إنّها الهمّ الشاغل للبنانيين. لا حدود مشرّعة على هدير «التوماهوك»، ولا فتنة متنقلّة على شكل سيارات وصواريخ عابرة للمناطق، ولا مؤسسات متآكلة بفعل صدأ الشلل.. ولا بلد مُمددا له يحمله عفريت يبدّل معالم المنطقة كلها. إنّها الرئاسة مفتاح الحلول السحرية.

في البداية، نظم قصائد المديح بقلعة رئاسة الجمهورية، ليردّ لجنرالها الشكر على باقة الورد التي أرسلت من بعبدا، ثم أبلغه بالفم الملآن: لا تحلم بالتمديد. سنسحب منك اللقب قبل الخامس والعشرين من أيار المقبل، موعد انتهاء الولاية السليمانية. لقد افتتحنا موسم الصراع بين الموارنة، ولا مكان لك في الحلبة.

قبل أكثر من عام، دغدغ سعد الحريري وجدان صديقه بتغريدة من خارج «السرب» على الهواء الافترضي، قال فيها صراحة: «إنّه مرشحي لرئاسة الجمهورية». صحيح أنّ الإجابة انتظرت كل هذا الوقت، لكن «المرشح القوي» حسبها على توقيت «الزلزال العربي».

في هذه اللحظة بالذات، التي يعتقد فيها أنّ بشار الأسد يتأرجح بين السقوط بصاروخ بحر - أرض وبين اجتياح المعارضات القصر الشامي، يمكن زرك «الحليف الأزرق» في «بيت اليك» لتقديم طلب الترشيح، وتجاوز الطامحين إلى حجز موقع أمامي في الصفّ الرئاسي الطويل والطويل جداً في «الصف الآذاري». أما كيفية تأمين أغلبية الثلثين للنصاب وأغلبية النصف للتصويت، فمتروكة لحينه.. تماماً كما فعل بشير الجميل.

وفق الأدبيات القواتية صار الحوار الداخلي بلا طائل بسبب تورّط «حزب الله» في سوريا، وقبله لبنانياً. ومع ذلك فإنّ إعلان «بعبدا» هو حجر الزاوية التي من الواجب أن يقف عليها هيكل الحكومة. لم ينس الرجل أنّ الإعلان هو واحد من ثمار هيئة الحوار الوطني، ولم يقصد ارتكاب زلة تناقض فاقع، لأنّ كل ما أراده هو تصوير «قواته» في معادلة ثنائية مع «حزب الله». وحدها معراب قادرة على الوقوف بوجه «أزلام ولاية الفقيه». لا «المستقبل» المحكوم بلعنة «الفتنة المذهبية»، ولا «التيار الوطني الحر» الذي يسبح مع «التيار الفارسي»، ولا وليد جنبلاط المسجون في واقعه على تخوم الضاحية الجنوبية. إنّها مهمة سمير جعجع.

في معركة الثنائية المسيحية - المسيحية، أي ميشال عون - سمير جعجع، تشظى الأخير بعبوة «الاقتراح الأرثوذكسي» الناسفة، وبإصرار الرابية على الانحراف تمايزاً عن حلفائها، كما أمين الجميل. وصار لا بدّ من معادلة جديدة ترسم دور معراب على الشطرنج اللبنانية، وإلا انكشف عري التبعية لـ«تيار المستقبل». =لكن هل تتزنّر القلعة الحديدة بحزام مقومات المواجهة مع «حزب السلاح»؟ تلك مسألة لا ضرورة لنقاشها أمام الجمهور.

لكن الرجل لم يتخل عن سياسة «النأي بالنفس». وهذه تسري على اقتحام المشهد السوري عسكرياً وليس كلامياً. فالكلام لا «يُجمرك»، وبمقدور أي كان أن يوالي الثوار العرب حتى لو صاروا من أكلة القلوب، من دون أي حرج أو حاجة للمساءلة أمام الناس.

وهكذا يمكن «تحريض» المسيحيين المشرقيين على الانخراط في معارك بلادهم، لأنّ «النأي بالنفس» سيضعهم خارج المعادلة المستقبلية، ولا خوف من أن يكونوا وقوداً لصراع «الجبابرة» أو ضحاياه، فهم أصلاً صاروا «هنوداً حمرا»، كما يقول منتقدو رئيس الهيئة التنفيذية لـ«القوات».

ومع ذلك معذور سمير جعجع. إنّها انقلابات المنطقة التي ضيّعت البوصلة وعطّلت عقاربها. لقد سقط «إخوانه» في مصر، بينما تهديدات باراك أوباما لا تصيب إلا إحباط المراهنين على «العنتريات الأميركية». أما بشار الأسد فلا يزال في قصره. عملياً، ضُرب المشروع الإقليمي، ولن تتضح معالم بديله قبل أشهر.. وبذلك يمكن ملء هذا الفراغ ببعض «الزجل» اللبناني.

ولهذا ينفش منتقدوه ريشهم ليستنتجوا: إنّه خطاب خارج السياق العام. فالربيع العربي يعود من «حجّه» بينما سمير جعجع يقصده. كأنّ الرجل لا يزال عند «جسر الشغور» بينما الرمال العربية المتحركة بلغت قصور الدوحة وميادين اسطنبول والقاهرة بنسختها المنقحة. لقد سقط كلامه على الرصيف لأنّه لم يجد تربة خصبة قد يثمر فيها.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)