إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «جنرال» و«بيك» يفرّقهما كل شيء.. إلا الجبل
المصنفة ايضاً في: مقالات

«جنرال» و«بيك» يفرّقهما كل شيء.. إلا الجبل

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 854
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«جنرال» و«بيك» يفرّقهما كل شيء.. إلا الجبل

هذه المرّة، قدّر للضارّة أن تكون نافعة. يوم حمل ميشال عون كتاباً عن شهداء مجرزة معاصر الشوف ليردّ على انتقادات أكرم شهيب ورامي الريّس، لم يدرك أنّ التشنّج الذي سيخلّفه التراشق المنبريّ، سيثمر قناة للتواصل المباشر مع وليد بك.

وبالفعل، بعد ساعات قليلة من إطلالة الجنرال الأسبوعية في الرابية، كان هاتف منسق الشوف في «التيار الوطني الحر» غسان عطا الله يرنّ، وعلى الجهة الأخرى أحد المقربين من سيد المختارة، يطلب لقاءه. الحديث عن التوتر كان الطبق اليتيم بينهما، ليبلغه أنّ ما أدلى به المسؤولان الاشتراكيان ليس تعميماً حزبياً، لا بل ثمة رغبة من القيادة بتطويق هذا التوتر.

وهكذا حصل. قصد المسؤول العوني بلدة معاصر الشوف لتهدئة الجو، وترييح الناس. لم يقم الرجل بما هو استثنائي في مساره الحزبي. صحيح أنّه موصوف بأنّه مشاغب، عصبي، وصاحب لسان سليط. لكنه معروف أيضاً أنّه ديناميكي، مدمن على فروض الشأن العام. يؤمن أنّ الجبل لا يقوم إلا بشريكيه، ويتخذ من تلك القرى التي احتضن فيها الدروز المسيحيين نموذجاً للتعميم، ومقتنع بأنّ توتر الكبار لن يضرّ إلا الصغار.

كانت المفاجأة في الخطوة الثانية. طلبٌ مباشر من وليد جنبلاط للقاء غسان عطا الله في كليمنصو. جلسة لمعت فكرتها في رأس المنسق البرتقالي منذ أنّ عين في موقعه التنظيمي قبل ثلاث سنوات. في ذهنه عبارات محددة يريد أن يضعها على طاولة الرجل الأول في الجبل: «نحن موجودون على الأرض، إنّه زمن النديّة في التعاطي».

لم يكن اسم غسان عطا الله غريباً على «أبو تيمور». فقد سمع عن أخباره كثيراً. ابن بلدة بطمة، جارة المختارة الصغرى التي يقصدها البيك على دراجته النارية. هو من جيل «المناضلين القدامى»، دشّن مساره العوني في العام 1994 بالكتابة على الجدران، وكان من الذين ذاقوا طعم الاعتقال أكثر من مرة.

يشهد له رفاقه أنّه نجح في مهمته التنظيمية في الشوف. يذكر كُثر منهم أول عشاء سنوي نظمه وحضره أكثر من ألف شخص بمشاركة الجنرال بنفسه، في قلب الدامور، ووصلت أصداؤه إلى مسامع الاشتراكيين.

في العام الماضي تخطى الحضور الـ1200 شخص، وراحت الأفكار تصول وتجول في أذهان الاشتراكيين: لا يمكن بعد اليوم التغاضي عن هذه الحالة. هؤلاء لا يشبهون «القواتيين» أو «الكتائب» أو «الأحرار» الذين يدينون بالولاء مناصفة بين أحزابهم والمختارة. هؤلاء حالة خاصة وصار لها حضورها على الأرض، ويبدو أنّها تجيد أحياناً التنظيم.

ومع ذلك لم تستقم يوماً العلاقة الميدانية بين «الحزب التقدمي» و«التيار الوطني الحر»، ولم تنشأ أصلاً، مع أنّ بعض مساحيق التجميل كانت تجمّل أحياناً جلسات الرؤوس الكبيرة، لكنّ نعمتها لم تطل أبداً القواعد الحزبية.

اللقاء اليتيم الذي جمع الفريقين، كان خلال عيد الأضحى في العام الماضي، حيث قصد وفد عوني «الحزب الاشتراكي» للتهنئة، لكن الأخير تكتّم على الخبر، وقطع الطريق على أي محاولة «لردّ الزيارة»، وكأنه تعبير واضح عن رفض الجنبلاطيين الاعتراف بـ«الحالة البرتقالية» في قلب الجبل.

لكنّ هذا التاريخ المتعثّر لم يغيّر في برنامج الزيارة. تأبط الرجل توصيات «قائده» بأن يكون هادئاً واستيعابياً، وأن يفتح للحوار مجالاً، لعلّه يثمر هذه المرة. وبالفعل جلس في صالون كليمنصو مستمعاً إلى صاحب الدار الذي بدا إيجابياً، شاكياً من القنوات المعتمدة في الحوار الثنائي مع «التيار الوطني الحر»، ومنفتحاً على كل أطر التنسيق والتواصل المباشر معه.

استعادا معاً شريط حرب الجبل من باب السعي إلى إقفال هذا الملف بشكل نهائي كي لا يبقى جرحاً نازفاً، وقد عرض الضيف فكرة إقامة نصب تذكاري موحّد لكل الشهداء، ليكون مقصداً لكل الناس ليصلي كل منهم لشهيده على طريقته.

أولى ثمار تلك الجلسة، كان تعيين لجنة مشتركة من الحزبين، تضمّ عن الاشتراكيين علاء الدين ترو الذي تجمعه بغسان عطا الله صداقة، ظافر ناصر، سليم السيد ورضوان نصر. وتضمّ عن «التيار الوطني»، إلى المنسّق طارق الخطيب، ايلي نهرا وأنطوان كيوان.

مكتوب اللجنة يُقرأ من عنوان مكوناتها. من الواضح أنّها متواضعة الأهداف ولا ترغب أبدأً بتكبير حجر طموحاتها. في بالها أنّ الشؤون المناطقية المحلية لا تقلّ أهمية عن القضايا الكبرى. ولهذا استبعدت كل وجوه التنظير السياسي. هكذا أرادها وليد جنبلاط، وجاراه ميشال عون في أفكاره.

ولكن هذا لا يمنع أبداً، في حال نجاحها في مهامها المناطقية، من توسيع بيكار أهدافها لتطرح يوماً على طاولتها امكانية التحضير لقمّة ثنائية تجمع «الزعيمين» وجهاً لوجه. أقله هكذا يعتقد العونيون الذين لا يريدون لجولات المحادثات مع الاشتراكيين، والتي يفترض أن تبدأ غداً الخميس، أن تكون مجانية أو فولكلورية. لا بدّ أن تؤتي ثمارها للجمهور البرتقالي قبل الانتقال إلى البنود الأخرى.

ومع ذلك لا يفيض منسوب التفاؤل في رؤوس العونيين. يعرفون أن الكيمياء بين البيك والجنرال لم تكن يوماً صافية، وأنّ الاصطفافات السياسية تباعد بينهما، وأنّ تجارب الماضي تثير الإحباط لا الحماسة، ومع ذلك يسيرون قدماً.

لا يغيب عن بالهم أيضاً أنّ ذهن وليد جنبلاط متخم بالحسابات المعقّدة المرتبطة بالتواصل المقونن مع السعودية وبالمعبر الإلزامي في الضاحية الجنوبية. قد تكون هذه الانفتاحة المقصودة ثمرة رسائل يريد الرجل تصويبها محلياً وخارجياً لمنع محاولات عزله بسبب اشتباك الحديد والنار في المنطقة. في زمن الأبواب المقفلة مع «القوات»، يصبح مفيداً فتح نوافذ بديلة قد تعفيه مثلاً من «الضريبة المضافة»، التي لمّح «تيار المستقبل» إلى فرضها على رجل المختارة، من خلال المطالبة بنائبين مسيحي وسني لينضما إلى «الوديعة الآذارية» في القصر الشوفي.

ولكن للعونيين أيضاً حساباتهم المستجدة التي رفعت فجأة الحواجز عن طرقات الرابية، علّها تصل بهم إلى بعبدا.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)