إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سوريا في الجامعة: تحوّلٌ بطيء بين مــصر والسعودية
المصنفة ايضاً في: مقالات

سوريا في الجامعة: تحوّلٌ بطيء بين مــصر والسعودية

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 767
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
سوريا في الجامعة: تحوّلٌ بطيء بين مــصر والسعودية
لا يزال العرب في المقلب الآخر من حرب سوريا، على طرف نقيض. تغيّر مهم أتاح إبراز تباين لافت في المواقف. الإجماع على إسقاط النظام ودعم المعارضة المسلحة قابله تحفظ عن الضربة العسكرية والتدخل الغربي. لكنّ التباين يصبح ذا دلالة عندما يصدر لأول مرة عن دولة كمصر

أوحت مداولات الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، أول أيلول، بتحوّل ـــ وإن جزئي ـــ في تعاطي الجامعة العربية مع الحرب السورية، بعدما أبرزت مصر موقفاً مختلفاً لم يجار في حيثياته التشدد السعودي. إلا أنه لاقاه في نهاية المطاف بتبنيه قرار مجلس الجامعة الذي ينطوي ضمناً على تأييد توجيه ضربة عسكرية الى نظام الرئيس بشار الاسد. بعد مشاورات جانبية بين الطرفين، حصلت الرياض في القرار على إدانة الاسد علناً، والقاهرة على تجنب الجهر بطلب الضربة العسكرية.

حافظ لبنان والعراق والجزائر على مواقفهم المعتادة من قرارات الوزراء العرب، المترجحة بين التحفظ والمعارضة، إلا أن مصر قدمت، لأول مرة، مقاربة لا تقود بالتأكيد الى مصالحة مع نظام الاسد ولا الى التخلي عن معارضيه في الائتلاف الموسع، لكنها ميّزت بين موقفها المناوئ للنظام ودعم أعدائه وبين معارضة توجيه ضربة عسكرية إليه لا تحظى بمظلة دولية، ولا تستهدف خصوصاً دولة عربية، وفضّلت خيار «اقتصاص» لا يفضي الى تدخّل غربي.

دفعت بذلك مقاربتها للحرب السورية في وجهة متمايزة أكثر منها متناقضة تبعاً لمؤشرات منها:

1 ـــ تحديد المسار الجديد لمصر في مرحلة ما بعد إسقاط حكم «الاخوان المسلمين» واستعادة الجيش دوره الرئيسي في السلطة، في التعاطي مع الاستحقاقات الإقليمية الساخنة. لم تَسُرّ الجيش بضع خطوات اتخذها الرئيس المعزول محمد مرسي بلا تشاور مسبق مع المؤسسات الثلاث الأوسع نفوذاً في مصر، وهي الجيش والاستخبارات العامة ووزارة الخارجية، عندما قرّر منفرداً قطع العلاقات نهائياً مع سوريا، سرعان ما اقترن هذا الإجراء في ما بعد بدعوات متلاحقة من «الإخوان المسلمين» الى الجهاد في سوريا وفتح باب التطوع للقتال هناك.

كلا الإجراءين غير مألوفين في سياق علاقات القاهرة ببلدان عربية أخرى، وأخصّها سوريا، قبل التحقق من تداعياتهما، فضلاً عن صدورهما عن إرادة حزبية ضيقة فرضها تنظيم الرئيس ولم تأخذ في الاعتبار مصالح الدولة. ما لبث أن أفضى انتقاد الإجراءين الى مسارعة مرسي في ما بعد الى فتح مكاتب قنصلية بين القاهرة ودمشق لإدارة مصالح رعايا الدولتين في ظلّ إغلاق سفارتيهما.

2 ـــ تناقضت وجهة نظر الفريق أول عبدالفتاح السيسي عن مرسي بإزاء قطع العلاقات بعدما كان السيسي أبدى رغبة في تجاوز هذا الجانب، والسعي الى تشجيع الحل السياسي الذي يحمل طرفي النزاع في سوريا على الذهاب الى التفاوض في مؤتمر جنيف ـــ 2، من غير أن يعني هذا الموقف التخلي عن المعارضة وعن تبنّي مصر الثورة السورية في سبيل انتقال سياسي للسلطة، ورفض التدخّل الغربي في هذا البلد. عَكَسَ هذا الموقف دور وزير الخارجية نبيل فهمي في اجتماع الجامعة العربية الاحد الماضي.

3 ـــ لم يسع القاهرة تجاهل دعم قدمته السعودية، ومن بعدها دول الخليج العربي، لمصر في مرحلة انتقال السلطة من مرسي الى السيسي في ظل الرئيس الموقت عدلي منصور، ودعمها مواقف الجيش ودوره، وتحوّلها غطاءً عربياً له حيال الغرب الذي قارب الانتقال المفاجئ للسلطة على أنه انقلاب عسكري، ثم احتارت واشنطن في تحديد موقفها منه. قدّرت السلطة الجديدة للرياض تأييدها الجيش وإقصاء «الاخوان المسلمين» عن الحكم، فضلاً عن مساعدات مالية ضخمة قدمتها لمصر في الاشهر الماضية ـــ في ظل مرسي وبعده ــــ ساهمت في تخفيف وطأة الأعباء الاقتصادية الناجمة عن الأزمة المستعصية بين السلطة الجديدة وأعدائها.

4 ـــ لم يحجب هذا الدعم خلافات أساسية بين البلدين إبان مناقشة الوزراء العرب الأزمة السورية. جزمت السعودية بأن نظام الأسد هو الجاني وقد استخدم السلاح الكيميائي ونادت بضربة عسكرية يوجهها الغرب اليه لإسقاطه، في حين عارضت مصر توجيه ضربة عسكرية الى بلد عربي وطلبت استمهال صدور تقرير المفتشين الدوليين عن مهمتهم في الغوطة، في إشارة الى عدم تبنيها الرأي المسبق للمملكة، وهو أن نظام الأسد استخدم السلاح الكيميائي، وطلبها كذلك بعد التحقق من الجهة الجانية اتخاذ الإجراءات القانونية التي ينصّ عليها ميثاق الأمم المتحدة من دون تفرّد أي دولة بأي قرار في ذلك وإحياء جهود التسوية السلمية. عنى ذلك رفض تحضّر واشنطن لمهاجمة الأسد.

موقف لبث على طرف نقيض ممّا قاله وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي استعجل الضربة الاميركية وجزم بأن النظام هو الفاعل، وروّج لتقويضه وتخلى عن أي تسوية سياسية قبل التخلص من الرئيس السوري. خلافاً للرياض، تخشى القاهرة من تكرار سيناريو العراق وتداعيات التدخل الغربي فيه، مع إصرارها على أن نظام الأسد يواجه خصومه بوحشية وعنف وتدعم تنحيه والانتقال السياسي للسلطة عبر مؤتمر جنيف ـــ 2. ويميز ديبلوماسي عربي بين الموقفين بعبارة ذات مغزى: حيث تستعجل المملكة، تبطئ مصر الخطوات من أجل أن تتيقن من صحة ما حصل وما ينبغي القيام به.

5 ـــ تغيير طرأ على إدارة الملف السوري في اجتماعات الجامعة العربية قبل أشهر تطور تدريجاً، على اثر رسالة وجهتها المملكة الى عواصم الدول الغربية الكبرى الثلاث، الحاضنة للمعارضة السورية، أبدت استياءها من الدور القطري في هذا الملف الذي أدى الى تفكك المعارضة وإضعاف دورها وعجزها عن الامساك بالمبادرة، أضف خلافات أفرقائها، أشعرت السعودية بموافقة العواصم تلك على إدارة الدوحة الملف على هذا النحو. كانت قطر اضطلعت بدور مواز في مصر بدعمها «الإخوان المسلمين» وتبرير طريقة وضع أيديهم على كل مرافق السلطة والدولة كي توحي بنجاح هذا النموذج، وتبرير تعميمه بدءاً من سوريا.

أغضب هذا التصرّف الجيش وهو يراقب في الوقت نفسه امتعاض السعودية من الدور المتنامي لـ«الإخوان المسلمين» عززه خلافها العقائدي العميق معهم. في نهاية المطاف شجعت الجيش على طردهم من السلطة وعزل مرسي الذي لم يتردّد في أسابيعه الاخيرة، في حمأة أزمته وتنظيمه مع معارضيه في الشارع، في سابقة غير مألوفة لعقود طويلة منذ عام 1952، في انتقاد الجيش ومحاولة الغمز من قناته والاقتراب من التشهير به. بانتقال السلطة في قطر من أميرها الى نجله، وإقصاء رئيس الحكومة وزير الخارجية حمد بن جاسم آل ثاني، اللاعب الرئيسي بالملف السوري في الجامعة العربية، فقدت الإمارة دورها فيها وفي مصر تماماً، وأمسى الثقل بين يدي المملكة.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)