إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سليمان وميقاتي وجنبلاط: «ترويكا» اعتراضية.. في حكومة الأكثرية!
المصنفة ايضاً في: مقالات, نجيب ميقاتي

سليمان وميقاتي وجنبلاط: «ترويكا» اعتراضية.. في حكومة الأكثرية!

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 972
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
سليمان وميقاتي وجنبلاط: «ترويكا» اعتراضية.. في حكومة الأكثرية!

لو أجرى الزميل مرسيل غانم المقابلة الأخيرة نفسها مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، قبل سنة أو أقل، لكانت النتيجة مختلفة نهائيا، سواء من حيث نسبة المشاهدة، أو من حيث كمية المواقف التي أطلقت فيها، فما الذي حصل لكي يقرر رأس الدولة عند عتبة السنة الخامسة مغادرة الدائرة الرمادية التي ظل أسيرها طيلة أربع سنوات؟

ثمة خلاصة شبه تراجيدية، انتهى إليها العام الرابع للعهد السليماني. قليل من الطروحات. تواضع في الأحلام، لم ينجز منها إلا فتات الأفكار. قانون الانتخابات النيابية واحد من المشاريع الإصلاحية التي أراد الرئيس تذييلها بتوقيعه. حتى الآن، لا شيء يدلّ على أن الصيغة التي تقدمت بها وزارة الداخلية، قد ترى النور.

اختار رئيس الجمهورية، في 21 أيلول 2011، قول الآتي: ملتزمون الشرعية الدولية وقراراتها... ومحكمة لاهاي. أسقط كل التباس قد يلفّ موقفه، أو انصهار قد يذوبه في قالب شركائه الجدد في حكومة نجيب ميقاتي. كسر الرمادية التي صبغت عهده، ليضيف بعض اللون، والتمايز... والكثير من التساؤلات حول الأسباب التي أملت عليه أن يكون ملكياً أكثر من الملك.

«شيك على بياض» قدّمه الرئيس الأول، إلى المجتمع الدولي، علّه ينجح في صدّ الهجمات التي كانت تدنو رويداً من أسوار بعبدا، من جانب من اتُهم بانحيازه إليهم. فمروان حمادة لم يتردد في نُصح أهل السلطة بالرحيل «قبل سقوط باب عزيزية الحكومة والعهد»، وسعد الحريري ذكّره بخطاب القسم... وكثر من وجوه المعارضة الحالية نشروا، وينشرون، غسيل الرئاسة الأولى على حبل الانتقادات اللاذعة، مستهدفين بشكل خاص حياديتها...

مشهد اللوم، هو ذاته كان قائماً، خلال «رعاية» سليمان للحكومة الحريرية، مع اختلاف هوية أبطاله. في تلك الحقبة، كانت المعارضة أو الأقلية النيابية، تغار من التناغم بين الرئاستين الأولى والثالثة، وتحسدهما على «التمريرات» بينهما في «الوقت المستقطع»، وتتهم سيّد بعبدا بالخروج عن وسطيته لصالح الخصوم.

ميشال سليمان «لا مع سيدي بخير ولا مع ستي بخير». وقعت الرئاسة الأولى ضحيّة حروب «الفيتوات» المتبادلة. اختارت بداية أن تكون بلا أي لون، ربطاً بعنوانها «التوافقيّ»، ما يفرض عليها ألا تُحسب على أي من الجبهتين المتصارعتين. بذلك، فقدت نكهتها، وعلّة وجودها، والقدرة على استخدام «قلمها»ـ صلاحيتها، كما طالبها يوماً سمير جعجع... وكما يطالبها اليوم الجالسون على الطاولة الحكومية لمد السلطة التنفيذية ببعض «الأوكسيجين» المالي.

لذا يحاول سليمان اليوم إضفاء بعض التمايز على حركته، بعض الوجود، صوت من هنا، وموقف من هناك، علّه ينجح في مراكمة حيثية شعبية، تسمح له بالبقاء حيّاً في المعادلة السياسية يوم ينضم إلى نادي الرؤساء السابقين.

«الخطيئة الأصلية» حصلت يوم جلس سليمان على الكرسي الأول. حينها، بدا مرتاحاً للتوازن المختل على طاولة مجلس الوزراء: الأكثرية بيد قوى 14 آّذار، ولكن حصته الخماسية الوازنة، صارت حاجة للخصمين. أخذت عليه الأقلية الحكومية وقتذاك (8 آذار) أنه يميل قلباً وقالباً لصالح خصومها. وحين تُطلب شهادته تصويتاً على الطاولة، يتحصّن خلف الوسطية ويهرب من امتحان الفرز. ويكفي استحضار ملف شهود الزور كي تُكال الاتهامات بحق سليمان وطاقمه الوزاري «الهجين»، غامزة من أدائه المساير لـ«نجل الشهيد» وفريقه السياسي.

في هذه القضية بالذات، بدا رئيس الجمهورية محتاراً. هو يدرك تماماً أنه إذا فلش الملف على طاولة مجلس الوزراء، ستدفع المعارضة الثمن من جيب التضامن الحكوميّ لأنها ستنسحب حكماً، إذا لم تفجّر الحكومة. لذلك اختار طريقة «لا يموت الذيب ولا يفنى الغنم». التأجيل ثم التأجيل، إلى حين إنضاج الحل. ولكنه في كل الأحوال حاول حماية الحكومة الحريرية بشتى الوسائل. وهو أمر لم تغفله الجبهة الأخرى، وإنما تضعه في خانة «السجل الأسود» للعهد.

وحتى في زمن الاستشارات النيابية عندما سقطت حكومة سعد الحريري، فإن راصدي حركة «جنرال بعبدا»، يغمزون من قناة إرضائه للحريري من خلال ترحيل الموعد الأول للاستشارات، ريثما يتمكن الأخير من إنضاج الطبخة الإقليمية، كي لا يُلتهم هو بالذات على طبق التسويات الخارجية. ولكن الموعد الثاني كان السبب الرئيس لضرب العلاقة بين «الجنرال» و«الشيخ». لم يبلع سعد انتقاله إلى نادي رؤساء الحكومات السابقين، ولم يهضم التمريرة التي قام بها رئيس الجمهورية بتوقيعه مرسوم تسمية نجيب ميقاتي سيّداً للسرايا الحكومية...

التركيبة الخماسية التي أحاطت بالرئيس على الطاولة الحريرية الوزارية، لم يحكمها يوماً معيار واحد. لكل من أبطالها طموحاته، التي قد تغريه للتصويت بحسب رياح مصالحه. كان لعدنان السيد حسين خط أحمر يرسمه على أعتاب المقاومة. لالياس المر «حساب» طويل مع من يعتقد أنهم وراء محاولة اغتياله، وارتباطات خارجية تكفّلت «ويكيليكس» بالثرثرة عنها. لعدنان قصار اعتبارات مع «بيئته». ولزياد بارود هامش خصوصيته الذي يجعله عصيا على أن يكون مضمونا في حساب هذا أو ذاك.

في «الحكومة الميقاتية»، حصر رئيس الجمهورية نفسه بمثلث وزاري، والأصح، ببقعة الوزيرين ونصف الوزير. هؤلاء أيضاً لم يخالفوا مسار الرأس في تقزيم ملف إنجازاتهم الوزارية، إن لم نقل إفراغه. ولكن هناك من تلمّس في حركة سليمان خروجاً عن «ضبابيته»، باتجاه بعض اللون.

يروق لسليمان التنسيق القائم بينه وبين كل من نجيب ميقاتي ووليد جنبلاط. يشكلون معاً «ترويكا اعتراضية» داخل الحكومة الحالية... يسجل لها أنها لم تنجح أقلّه في تسليف رئيس الجمهورية «إنجاز» قانون الانتخابات. ولكن تكفي مراجعة مواقف الثلاثة ومقارباتهم لـ«خطّة الكهرباء الباسيلية»، لرسم معالم التناغم الخفي بينهم.

وقوف سليمان على منبر الأمم المتحدة في ايلول المنصرم، متعهداً بالمحكمة الدولية، واستطراداً بتمويلها، أثار الكثير من التساؤلات حول ما إذا كان يريد توجيه رسالة واضحة مفادها: أنا لم أنقل بارودتي من كتف إلى آخر. ثمة ثوابت لا أحيد عنها. موقع الرئاسة الأولى ليس مع 8 أو 14 آذار. هي خطّ ثالث بأبجدية مستقلة.

قد تكون محاولة خجولة، كما يراها البعض، لترك بصمات في عهده. ولايته التي انطلقت ضعيفة مكبّلة بقيود الخلاف بين الفريقين الخصمين، قد تنتهي كما بدأت، إذا لم ينقذها سليمان بخيار سياسي، أو بمشروع يقول بين سطوره ماذا يريد، وكيف يفكر... علماً بأنه لا يزال يحاول الجمع بين تناقضات الداخلي اللبناني: يحرص على علاقة متينة مع القيادة السورية، بكل تفاصيلها الثانوية، وإن تأرجحت بين الحين والآخر على وقع البورصة الدولية للملف السوري، ويقف خلف مواقف البطريرك الماروني بشارة الراعي مراهناً على دعمه، وعلى «بركته الانتخابية»... ويساند المحكمة الدولية، على الرغم من رفض الأغلبية الحكومية لها.

اختار الرئيس وفق بعض خصومه، التخلي عن حقه بالإقدام على أي خطوة، وحصر جدول أعماله بمناكفة «رفيق السلاح» العماد ميشال عون، وكأنه «وكيل» قوى الرابع عشر من آذار في الحكومة! يكفي السؤال عن سلّة المحافظين والقائمقامين المجمدة قي وزارة الداخلية، بإيعاز من سيد بعبدا، ليشهر «التيار الوطني الحر» شكواه من «المزاحمة السليمانية» على الطبق ذاته، فيسأل: لماذا يصر الرئيس على تركيب كتلته النيابية في مناطق نفوذنا تحديدا؟ لماذا لا يتوسع في طموحاته إلى كامل الجغرافية اللبنانية؟

المسألة تتخطى بنظر البعض، الحضور والنفوذ الرئاسيين، إلى الصلاحيات المقلّصة نتيجة اتفاق «الطائف»، وقد سلخت منه القدرة على حلّ مجلس النواب، أو إقالة الحكومة، أو حتى البتّ بمصير مرسوم، وقد تحوّل في كثير من الأحيان إلى مجرّد صندوق لعدّ الأصوات.

فالحكومة، أياً كانت توازناتها، تفرض واقعاً لا يمكن لرئيس الجمهورية أن يتخطاه. هو مضطر للتعامل معها، سواء أحبّ أهلها أم بغضهم. سواء اتفق معهم في الخيارات السياسية أو اختلف معهم... وإلا سيكون مصيره العزل.

لا يزال مشهد اميل لحود في القصر الجمهوري راسخاً في أذهان سيّد القصر الجديد. قاطعته الأغلبية الحكومية، وسجنته في القصر وحيداً. ولهذا اختار سليمان حماية ذاته بالدستور وأحكامه، من دون الاتكال على «رجالاته».

خشي الخلف من تكرار تجربة السلف. ولهذا ساير الواقع السياسي المبني على أساس أن رئيس الجمهورية يرعى السلطة التنفيذية ولا يتحكّم بها، ويتكيّف مع القوى الممسكة بالدفة الحكومية، ولا يسيّرها، وإن كان من سبقه إلى الرئاسة ضرب على الطاولة بقبضة سورية، الأمر الذي لم يتوفر لـ«جنرال الدوحة».

وعلى درب كل من سبقه إلى القصر، «رئيساً لبنانياً»، وخرج منه «رئيساً مسيحياً»، يسعى سليمان إلى رسم بعض الحيثية المسيحية، وإن كان قد فشل في نسج علاقات «متوازنة» مع الزعامات المسيحية، وفي طليعتها ميشال عون. حتى الهدنات الإعلامية التي كان يتمّ الاتفاق عليها بين «الجنرالين»، كانت سرعان ما تسقط على وقع «الضربات الويكليكسية». كلّ منهما يحسبها على لوح الانتخابات النيابية. سليمان يريد التأسيس لكتلة نيابية ينهي بها عهده، فيما ميشال عون لا يقيم وزنا لشراكة محتملة مع رئيس يستعد للرحيل. ولهذا، حدّث ولا حرج عن صداماتهما، قبل تفاهماتهما. أما العلاقة مع مسيحيي 14 آذار، فلا تبدو أفضل من غيرها: الودّ مفقود أساساً بينه وبين سمير جعجع، ومن سمع «فضفضات» الرئيس في جلسات مغلقة، عرف مسبقاً أن التقاءهما سياسيا أو انتخابيا مستحيل. أما الكتائب فلا تبدو قادرة على نسج تحالف ثنائي متحرّر من حلفائها «الآذاريين»، وإن كانت تحفظ «خط الرجعة» من خلال تحييد الرئاسة الأولى من سهامها وبقاء أمين الجميل «على خط» الصيفي ـ بعبدا دوريا.

الخطأ القاتل، الذي وقع فيه سليمان منذ استلامه سدّة الرئاسة، هو عدم تركيب فريق سياسي ـ اعلامي مذيّل بتوقيع «سليماني». في المقابلة الأخيرة مع مرسيل غانم، قال الرئيس انه بدأ ما كان يجب أن يبدأه قبل أربع سنوات. فهل فات الآوان؟

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)