إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | حزيران الأول انتهى إلى «كامب ديفيد» وحزيران الثاني انتهى إلى 25 أيار
المصنفة ايضاً في: مقالات

حزيران الأول انتهى إلى «كامب ديفيد» وحزيران الثاني انتهى إلى 25 أيار

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 717
عدد التعليقات: (1)
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

حزيران الأول انتهى إلى «كامب ديفيد» وحزيران الثاني انتهى إلى 25 أيار

لا ننسى أن إسرائيل عدو. «الربيع العربي» المتوعك لا يبعدنا عن فلسطين. «خريف العرب» المزمن له فضيلة كبرى: انه يبعدنا عنه ويدنينا من القدس. والدم المسفوك بلا هوادة، يحيطنا علماً بأن إسرائيل تفرك يديها غبطة، ويطلق أياديها لاستيطان لا يبقي للفلسطينيين، سوى حفنة من أرض، محروسة بجدار، قد يمتد إلى سيناء وقد ينتشر على أبواب الجنوب، بدءاً من بوابة فاطمة.

ولا ننسى أن إسرائيل ربحت حرب الخامس من حزيران العام 1967. هذا الخامس من حزيران، يوازي خسارة ميسلون أمام الجنرال غورو. سقطت مصر، جثت على ركبتيها. احتلت فلسطين، فامتشقت مقاومتها. أخذت الجولان، فهلل النظام لنجاته. هذا الخامس من حزيران، سمح لعرب «الاعتدال» والأصح، عرب الانحياز للهزيمة، بأن يتبرأوا من إثم التخلي، فاحتضنوا أنظمة، لم تعد قادرة إلا على رفع لاءات شفوية، غير قابلة للحياة والتصدي.

في الخامس من حزيران، سقطت أمة الأنظمة. سحقت الأحلام الكاذبة، والاستعدادات الناقصة. في ذلك التاريخ، تغيّر عرب الأنظمة، وباتوا يبحثون فقط، عن حل ما، وليس عن تحرير. التحرير صار لغة خشبية. الحل، هو لغة واقعية. حضر نبي التسويات الأميركي، بعد القرارات الدولية، التي ألزمت الأنظمة باعتراف ضمني بحق إسرائيل بالوجود، والاكتفاء بإزالة آثار العدوان.

عرب الشعوب لم يركعوا. وقفوا إلى جانب البندقية الفلسطينية. وهذه، تحاربها اسرائيل بكل ما أوتيت من عسكر، والأنظمة تطاردها بكل ما أوتيت من أمن وأفخاخ... المقاومة الفلسطينية، باحتفالية شعبية عربية، أعادت فلسطين إلى منصة التحرير. غير أن حرب تشرين (كم كان بخساً ثمن الانتصار الصغير فيها) أرخت بثقلها على الجيوش العربية، التي التزمت ثكناتها ثم أخرجت لحماية الأنظمة ومطاردة الثورة. لم يبق أمام المقاومة سوى أن تكون لها حصة في فلسطين، من خلال مسيرة الانحدار إلى تسوية سلمية. تأخذ فيها إسرائيل كامل «حقوقها» في استثمار عدوانها، وتنزع من العرب، كامل حقوقهم التي فشلوا في حمايتها.

الشرخ المؤقت، بين أنظمة التصالح وأنظمة «الصراع»، التأم. اقتربت أنظمة الخسائر القومية، عن أنظمة التخلي. التقى الرجعيون جداً و«الثوريون» زوراً. باتوا يخيطون السياسات الإقليمية بمسلة واحدة، إلى ان تجرأ السادات، على ما ارتكبه كثيرون في ما بعد. ذهب إلى القدس، ولم يمنعه أحد. حتى أبو عمار كان جالساً في طليعة الصفوف عندما أعلن «الفرعون» عن نيته في «غزو» إسرائيل في عقر دارها.

هنا، اكتملت الخسارة القومية. سقطت فلسطين، بشعار تحرير سيناء. سقط الجولان، بشعار «مصر أولا». ولم يبق أمام الأنظمة، سوى قديم ركائزها، من دون ان تكون لها صلة بفلسطين... أما من استمر في دعمه فلسطين، فقد قوطع وحوصر وشهّر به، حتى بات خارج خريطة الإقليم المتصالحة.

تاريخ آخر لكنه مختلف. بل تاريخ جدير بالاحترام والإجلال. في الرابع من حزيران 1982، غزت إسرائيل لبنان، وتفرّج علينا العرب. مؤسف أن تخرج في تلك الفترة تظاهرتان، واحدة في باريس، بقيادة جورج مارشيه الشيوعي، دعماً للبنان، وأخرى في القاهرة، تأييداً لفريق الزمالك ضد فريق الأهلي في كرة القدم. لا أسف على تلك المرحلة. تفرّج العرب على لبنان، وخافوا منه.

سقطت بيروت ثم تحررت.

سقط الجبل ثم تحرر.

سقطت رئاسة الجمهورية ثم تحررت.

في الخامس من حزيران وما بعده، توِّج أرييل شارون، ملكاً على «الدفرسوار» المصري. أما في لبنان، فقد خرج شارون متوجاً بالعجز والفشل. كان يهدف إلى تغيير المنطقة برمتها، انطلاقاً من لبنان. كان على وشك صناعة «شرق أوسط جديد»، من خلال المنصة اللبنانية: بشير الجميل رئيساً منصبا، ثم أخوه رئيساً بالوكالة عن أصيل، ثم اتفاق 17 أيار. ثم ترحيل الفلسطينيين إلى شرق الأردن، تمهيداً لإحداث تغيير في النظام الأردني، يعطي الفلسطينيين دولة خارج فلسطين.

لبنان، أسقط شارون والحلف الأطلسي والغرب. أسقط عرب الردة والاعتدال والتخلي في الحيرة. لم يكن أمام العالم سوى ان يشهد ولادة بلد جديد، ينقسم على نفسه، ويفوز في التحدي. لبنان المنقسم، أكثر فعالية من لبنان المتحد. اتحاده تسوية على حساب خياراته الاقليمية. يتحد بشرط أن يتخلى. ان يصير كله «لبنان أولاً». لبنان المتحد، خطر على القضية. لبنان المنقسم يترك لفلسطين مكانة، ويضع اسرائيل في حيرة.

لم نجد لبنان متحداً حول مسائله الخارجية. طول عمره ينقسم. لذلك. لا بد من حراسة الانقسام هذا، عبر التشبث بالمنجزات والانتصارات. لا بد من حراسة هذا الانشغال بالمقاومة أساساً، على حساب الانشغال بالسياسة. هذه السياسة التي تفضي إلى العبث والفساد ورعاية الأسوأ.

إذا كانت وحدة اللبنانيين، ستكون على حساب المقاومة، فالأجدر بقاؤهم في حالة الانقسام. والانقسام الراهن، ليس بعيداً عن ذلك، سوريا في لبنان، لم تعد نظاماً مهيمناً بعد انسحابها وبعد اندلاع الثورة فيها. سوريا في لبنان، هو أفضل ما كان فيها: دعم المقاومة.

من يرد رأس سوريا في لبنان، فإنما يسعى إلى رأس المقاومة. ولا صدقية البتة في موقف من يدعو إلى وحدة اللبنانيين وإلى السيادة والاستقلال، ما دام هذا المطلب، يلتقي في تفاصيله، مع رغبات أميركا، ومطامع اسرائيل، ودعم دول التخلي النفطية.

لبنان هذا، وليد الانتصار الذي تحقق على إسرائيل. هو انتصار صعب، غير مسبوق. من العام 1982، حتى العام 2000، ثم العام 2006، أكثر من ربع قرن... هذا الانجاز ليس معروضاً للبيع، والمشتري نخّاس. لبنان هذا، المنقسم، أفضل ألف مرة من دول عربية، «ربيعها» أنساها فلسطين، و«خريفها» دفنها.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (1 منشور)

avatar
Calreynz
الإثنين, 23 تموز / يوليو 2012, 07:05:AM
That rlaley captures the spirit of it. Thanks for posting.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)