إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | عين الضربة على المدارج: موجعة غــير قاتلة
المصنفة ايضاً في: مقالات

عين الضربة على المدارج: موجعة غــير قاتلة

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 826
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

عين الضربة على المدارج: موجعة غــير قاتلة
الضربة لسوريا مسألة وقت لا مسألة قرار. والإصرار عليها مرتبط بهيبة واشنطن وسمعة أوباما، لا من أجل الاقتصاص من دمشق بقسوة؛ لأن بعض الغرب تمسك باتهامها باستخدام سلاح كيميائي. التبست الغاية، لكن الهدف لا يزال إياه: إضعاف النظام لا إسقاطه في انتظار بديل

الجميع ينتظر الضربة العسكرية الأميركية لسوريا، وكذلك دمشق. ولا أحد يسعه بعد تحديد موعدها، والآثار التي ستخلفها على تفوق الجيش ونظام الرئيس بشار الأسد على معارضيه المسلحين. تفاوتت التقديرات بإزاء الأهداف التي تترصدها، إلا أنها ترمي بالتأكيد إلى إضعاف القدرات التي يمتلكها النظام والإخلال بموازين القوى العسكرية بينه ومعارضيه.

 

قد لا يكون القصر الجمهوري أحد الأهداف تلك، ما دام قتل الرئيس السوري ليس هو المقصود. ولا يفيد تدمير رئاسة الأركان ومنشآت الإدارات الأمنية وثكن الفرق الضاربة في تقويض هذا التفوق لافتقارها إلى دور مباشر في الآلة العسكرية الميدانية.

لم يقل الأميركيون يوماً إنهم يريدون تدمير الجيش، بل فصله عن النظام وعن الأسد من أجل أن يضطلع بمرحلة ما بعد سقوطهما. لم يضعوه في منزلة مماثلة لهما رغم الدور الذي يضطلع به في ضرب المعارضة المسلحة ومنعها من الاستيلاء على السلطة. لم يكن مرة في نظر الأميركيين إلا أداة في يد الأسد كي لا يُنظر إليه على أنه الجاني. لن تؤول الضربة المتوقعة بذلك إلى القضاء على مؤسسة الجيش، بل إضعاف جانب من تفوقها.

بل يبدو سلاح الجو هو المستهدف المباشر؛ لكونه المصدر الفعلي والمرجح في تغليب الكفة، ما يضع مدارج المطارات العسكرية في رأس سلم أهداف الضربة لمنع استخدامها لإقلاع الطائرات الحربية، سواء قصفت الطائرات أو لا. في الغالب، يفضي شلّ مقدرة استخدام سلاح الجو إلى تحقيق أفضل تكافؤ عسكري بين الرئيس ومعارضيه لأول مرة منذ اندلاع الحرب السورية في منتصف آذار 2011. يُعوّل الأسد على الجيش والميليشيا المعروفة بلجان الدفاع الشعبي والميليشيا العراقية و«حزب الله» والمساعدات العسكرية الإيرانية، في مقابل عشرات الألوف من مسلحي تنظيمات وشلل سلفية متطرفة من عشرات الجنسيات الأجنبية والعربية التي ابتلعت «الجيش السوري الحر» وباتت مزودة أسلحة قريبة، إلى حد، مما يمتلكه النظام. للطرفين أسلحة ثقيلة في المدرعات والمدفعية لم تبخل الدول المتورّطة في الحرب السورية، المؤيدة للنظام أو لمعارضيه المسلحين، في مدهما به.

والواضح أن التجاذب الدولي الحاد بين مؤيدي الضربة العسكرية والمناوئين لها، بات يحمّلها أهمية تتعدى الغاية الأولى المتوخاة منها، مما كان قد قاله الرئيس باراك أوباما قبل أسبوعين عندما أفصح عن قرار توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا، مثابة رسالة تتوخى الاقتصاص من نظام الاسد بسبب اتهامه اياها باستخدام السلاح الكيميائي. على ان مرور الوقت مذ ذاك بدأ يضفي على الضربة اهدافاً اضافية هي السعي الى الاخلال بموازين القوى العسكرية في النزاع المسلح: ضربة موجعة لكنها غير قاتلة.

على طرف نقيض من الموقف الغربي، تتصرّف دمشق على انها تحضّرت للضربة، ووجهت الرسائل المضادة الى اعدائها بإيحاءات لا تكتفي بتورّط واشنطن في الحرب السورية عبر الضربة تلك، بل ايضاً توريط المنطقة برمتها في نزاع مسلح مشابه. لم تؤخذ التهديدات المضادة على محمل الجد، ونظر بعض الغرب اليها على انها تغالي في تحديد قدرات النظام على استيعاب تداعيات الضربة، وتقليل اخطارها على تفوق الجيش، واظهار الكثير من ثقة النظام بنفسه وباستمراره في مرحلة ما بعد الضربة كأنها حدث عابر او احد فصول الحرب.

عُزيت الانطباعات الغربية هذه الى ما تضمنته تقارير ديبلوماسية اوردت معطيات من داخل سوريا، حددت «عناصر قوة» قيل إن الرئيس السوري لا يزال واثقاً من ان في وسعه الركون اليها على رأس نظامه. وتتلخص في الآتي:

1 ـــ يتصرف الاسد على انه مرتاح الى سير عمل آلة الدولة والادارة وانضباط الجيش والاجهزة الامنية العاملة بانتظام الى حد، وان كانت قد فقدت هذه سيطرتها على عدد من المناطق جزئياً او كلياً. لا يزال النظام ممسكاً بمركزية القرار وتوجيه الإمرة وادارة النزاع المسلح مع المعارضين، معولاً على خبرات وكفايات من داخل الجيش الى اخرى وفرتها له ايران و«حزب الله» بتزويده خبراء في هذا النطاق.

2 ـــ في اعتقاد النظام ان ما يميزه عن مناوئيه المسلحين، انه يملك من الامكانات ما يجعله قادراً على اعادة البناء في المناطق التي يسيطر عليها بعد طردهم منها، وتنظيم شؤون الناس وتوفير الخدمات، الأمر الذي تفتقر إليه المعارضة المسلحة. إلا أنها تبدو أقدر على استقطاب بيئة المسلحين والحصول على احتضانها إياها بسبب نفورها من النظام. كان قد اكتشف صعوبات في التعامل مع هذه البيئة الشعبية في عدد من المناطق عند استرجاعها من سيطرة المسلحين عليها، اضعفت قدرته على ترسيخ وجوده فيها مجدداً. في المقابل، تمكنت المعارضة من تثبيت اقدامها في مناطق سيطرتها، مستفيدة من التفاف البيئة السنّية من حولها بعد إثارتها شعارات مذهبية ودينية.

3 ـــ رغم تيقنه من ولاء الجيش والأجهزة الأمنية لنظامه وتماسكهما في حربه على المعارضة المسلحة، وُضعت بين يدي الأسد مجموعة معطيات مهمة انبأت بضرورة المسارعة إلى مواجهة الوجه الآخر للحرب، وهو حالات اجتماعية من شأنها التأثير في وحدة المناطق التي يسيطر عليها. وأخصها التي يعرف سلفاً أن في صفوفها معارضين له يقتضي استقطابهم إلى النظام وفق آليتين: إبراز الخطر الذي تشكله التيارات السلفية المتطرفة، والتسامح الرسمي. عنى ذلك ضرورة تعامله بمرونة أكبر أحياناً مع بيئات نفرت من النظام عبر تعليق تطبيق القوانين وإرساء تسويات محلية، وتخفيف التضييق على رموز هذه البيئات من وجهاء وشخصيات محلية جاذبة تمثل مفاتيح الأحياء، ومحاولة استعادتها إلى النظام بلا تشفٍّ وانتقام، وتسهيل حصولها على عفو عن ارتكاباتها.

4 ـــ أرسل النظام تقارير رسمية إلى منظمات دولية وممثلي الدول الكبرى فيها، أوردت علامات استفهام حيال إقدام المعارضة المسلحة على تخريب مسرح استخدام السلاح الكيميائي عبر استعجال المعارضين سحب الجثث وتجميعها وتكفينها قبل وصول فريق المفتشين الدوليين للتحقيق فيها، ما دام الجيش هو المتهم باستخدام هذا السلاح في الغوطة الشرقية. تضمنت التقارير الرسمية تلك تأكيد المسؤولين أنّ المعارضة عمدت إلى افتعال تضليل إعلامي بإثارة الغبار من حول الغوطة على أنها مسرح السلاح الكيميائي، فيما لم يتم التحقق تماماً من الأماكن التي استخدم فيها.

 

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)