إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | جورج دبليو.. أوباما
المصنفة ايضاً في: مقالات

جورج دبليو.. أوباما

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 720
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

جورج دبليو.. أوباما

«لو كنتُ رئيساً، لكنت أنهيت في أيام معدودة الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة الأميركية».

«أتقدم، في البداية، باعتذاراتي للأرامل واليتامى، للأشخاص الذين تمّ تعذيبهم، للذين سقطوا في البؤس والشقاء، وللملايين الذين كانوا ضحايا الامبريالية الأميركية».

«ثم، أعلن في أربع جهات الأرض، عن نهاية تدخل الولايات المتحدة الأميركية في العالم، وأعلم إسرائيل، بأنها لم تعد الولاية الحادية والخمسين، إنما، هي بلد غريب».

«وبعد ذلك، أحذف 90 في المئة من الميزانية العسكرية الأميركية على الأقل، منفقاً هذا الفائض لإصلاح الخراب والتعويض على الضحايا».

«هذا كنت ما أقدم عليه، في الأيام الثلاثة الأولى (من رئاستي)... وفي اليوم الرابع يتم اغتيالي».

التوقيع، وليام بلوم. (موظف سابق مرموق في وزارة الخارجية الأميركية، ومؤلف كتاب «الدولة المارقة»).

مناسبة هذه الشهادة، الالتباس الكبير الذي حصل، بعد التعمية المقصودة على السياسة الأميركية الخارجية، ذات الأصول العدوانية والتراث التوسعي والنهج الحربي، كأساس في التعامل الذي كرّسته أميركا في تعاملها مع العالم. ولقد حصلت هذه التعمية، بعد احتفاء «العالم الحر» وأتباعه، بانتخاب باراك أوباما رئيساً، خلفاً لجورج دبليو بوش، ومنحه جائزة نوبل للسلام، بعيد تسلمه موقع القرار بشعار: لا حرب بعد الآن.

ليس في السياسات الإعلامية لحظات غباء، فجلّ ما يصدر عن وسائل الإعلام الغربية، والأميركية تحديداً، يهدف إلى إبراز صورة أميركا، كبلد سلام، يرعى حقوق الإنسان، وينشر مبادئ الحرية والديموقراطية.. إلى آخر المعزوفة المعروفة.

لا غباء البتة في تتويج أوباما، قبل البدء بسيرته، «ملكاً» وملاكاً. هذا ضرب من الذكاء، تحدث نعوم تشومسكي في كتابه «الحرب كسياسة خارجية للولايات المتحدة الأميركية» بأنه جزء من آلة النظام: أميركا لا يحاسبها أحد. عندما تظهر صورتها بكامل قبحها، تغيّر القناع. لا عملية اغتسال تقدم عليها، بل عملية تبديل الأقنعة. لقد أسقط جورج دبليو بوش أميركا في بؤرة الكراهية. فظاظته أفظع من أفعاله العسكرية وارتكاباته المسلّحة. صارت أميركا الدولة القرصان، الذي أساء إلى مسار المراكب.

لذلك، كان لا بد من أوباما. أشكل على كثيرين. قيل: هذا ملاك ملوّن، يداه نظيفتان. ضد الحرب على العراق. خطيب مرموق، بحجة مقنعة وبلغة اغتسلت من مفردات السطوة والاستبداد والاستعلاء... غير أن الصورة لم تغيّر المضمون، واللغة لم تبدّل الوقائع. وأبلغ ما يمكن أن نصف به أوباما، قول هنري كيسنجر فيه: «إنه لا يتكلم مثلي، ولكنه يفعل ما كنت أفعله». إذاً، هو القفازة فقط، ولا منّة له في موقفه من الحروب الفائتة، فلقد خرج منها، بعدما أخرجتها «المقاومات» المتعددة بالقوة، وبعدما باءت المغامرات العسكرية بالفشل، ومُنيت بخسائر ارتدت على الشعب الأميركي، مترافقة مع موجة ضرب الرأسمالية المتوحشة بعصب المصارف، من قبل وحوش المال فيها، التي شلّت طبقة وسطى، وأنهكت فقراء، ازدادوا فاقة وعوزاً وعذاباً.

لا يختلف أوباما عن بوش، إلا بالقفازات. حاول أن يكون أبيض معتدلا. وعد وعوداً لم يحقق منها إلا الانسحاب من العراق، بعد خسارته فيه، وتأكيد مواعيد الانسحاب من أفغانستان، بعدما عاث فيها حروباً. فشل في إغلاق غوانتنامو. استعاض عن الحروب الأرضية الميدانية الباهظة، بحروب «ذكية» مدمّرة وقاتلة للأبرياء كثيراً، ولبعض «القاعدة» استثناءً. قتل أسامة بن لادن، وفشل في القبض على تنظيمه وفروعه المنتشرة في العالم. لم ينجح في إكمال «زعله» من نتنياهو...

العلّة ليست في الشخص، بل في الموقع. أوباما ليس رئيس الصليب الأحمر الدولي، وليس المبشر الملهم بالديموقراطية، وحارس هيكل حقوق الإنسان... أوباما هو رئيس الولايات المتحدة الأميركية، ذات السجل الحافل بالعدوان والمعارك والانتهاكات والاغتيالات. لم ينج رئيس أميركي واحد، منذ قرن من الزمن، من التوقيع على شن حرب في أربع أصقاع المعمورة. ولقد كان رؤساء أميركا يتزودون دائما في حروبهم بأدوات القتل وأدوات التعمية: «حقوق الإنسان، الديموقراطية، حماية الجماعات، الأمن القومي الأميركي». (ملحوظة: كان من حظ بعض الرؤساء أن وقع على أكثر من حرب، في ولايته الأولى).

هذا هو أوباما القادم إلينا من جديد، بصواريخه.

الذريعة متوافرة. الذريعة مقررة سلفاً. وما ورد في الجملة السابقة، ليس تأليفاً ولا استنتاجاً، بل هو اعتراف الرجل الأول المسؤول في «السي آي إيه» عن تأمين ذريعة سلاح الدمار الشامل في العراق. يقول جورج تينيت الذي نعته ديك تشيني وكوندليسا رايس «بالغبي» ما يلي: «وفق علمي، لم يحصل أي نقاش جدي داخل الإدارة حول التهديد الوشيك الذي يمثله العراق... لن أصدق قط ما حدث في ذلك اليوم (في البيت الأبيض) شكل وجه الرئيس (بوش) أو إيمانه بشرعية الحرب وتوقيتها... لن أصدق ذلك مطلقاً».

لقد محت الإدارة الأميركية عارها عندما قررت تحميل جورج تينيت مسؤولية تقديم الحجج لحرب خاسرة. قال تشيني في ذلك الاجتماع: «انظروا إلى هذا الغبي وما قاله لنا، ونحن قررنا أن نخوض الحرب بسببه... فلينهض الجميع، وليقل الحقيقة.. ليقل للشعب الأميركي حقيقة ما حدث».

هذه هي أميركا. أميركا الجشعة كما نعتها مارلون براندو. وغدا، سيبدأ أوباما حملته الذكية «لإقناع» الشعب الأميركي الذي لم يعد يصدق قادته وأحزابه، ولاستدراج الكونغرس إلى تأييد «العقاب» على سوريا.

ليس في جعبة أوباما غير لغته وذريعته الكيميائية. أما أهداف القصف وعدد القتلى والضحايا والمشردين والمعطوبين، والحروب المتدحرجة التي قد تصيب الإقليم برمّته وتشعل حرباً كبرى... فلا شيء عن ذلك.

أميركا المارقة دائما، (تعريف المروق، هو الخروج على الشرعية الدولية) قبلة أنظمة رجعية، لبتّ حروب أميركا في أفغانستان والعراق وليبيا، والآن في سوريا.

هذا الأمر ليس غريباً. إنه أمر متوقع ومحسوب.

أما أن تكون «المعارضة» السورية بأطيافها كافة، السلمية والعسكرية، جزءاً من هذه «الغزوة» الجوية، فهذا يعد اقترافاً مجنوناً.

إذا كان نظام بشار الأسد قد ارتكب على مدار عامين ونصف عام، جريمة قتل الثورة، فإن «المعارضة» تكون قد أقدمت على ارتكاب الأفظع: المساهمة في إبادة سوريا.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)