إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | جعجع: فلتحكم «جبهة النصرة»!
المصنفة ايضاً في: مقالات

جعجع: فلتحكم «جبهة النصرة»!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 908
قيّم هذا المقال/الخبر:
4.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

جعجع: فلتحكم «جبهة النصرة»!

لم تكن معلولا، ولن تكون، آخر البلدات المسيحية السورية التي يرمى عليها زيت الصراع العسكري بين نظام بشار الأسد وأكثر معارضاته تكفيراً، «جبهة النصرة». سبق لبلدات أخرى أن ذاقت طعم الحرب قتلاً وتشريداً وحرقاً لأماكن العبادة، حتى أنّ بعض رجال الدين لم ينجوا من أحكام «قانون النصرة».

لكن للبلدة التي يخلّد أبناؤها «لغة المسيح»، رمزيتها، ومغزى إضافي لتوقيت زجّها في أتون الصراع الدموي. إذ بينما تهدر البارجات الأميركية على شواطئ البحر المتوسط، لتأديب النظام البعثي على استخدامه السلاح الكيميائي، تصل الأنباء متقطعة عن بلوغ المسلحين المتشدّدين تخوم أقدم البلدات المسيحية، مزنرين بأحزمة الخوف الناسف للوجود المسيحي في المنطقة.

كان يكفي أن تشتعل مواقع التواصل الاجتماعي بصور كنائس معلولا العتيقة وأديرتها العتيقة المصنفة ضمن التراث العالمي، مذيّلة بالأدعية لحماية أهلها، كي يتضح جلياً أنّ «معركة معلولا»، تداعب الوجدان المسيحي اللبناني، بمختلف أطيافه السياسية. لا تمييز هنا بين «8 و14 آذار». الكل متساوون في «نخوتهم المسيحية»، وفي خوفهم على أبناء طائفتهم.

وهكذا غطّت «الشحمة» على فطيرة «العونيين». لن يكونوا مضطرين للتصدي لصواريخ «التوماهوك» من قلب الرابية دفاعاً عن النظام السوري، ولن يُجهدوا أذهانهم في التنقيب في المعجم الأدبي بحثاً عن مصطلحات تبقيهم في خطهم السياسي من دون أن تحرجهم مع شارعهم أو مع شوارع الخصوم. يكفيهم أن يسلطوا الكاميرا على صخور البلدة الآرامية، ويصمتوا.

ولكنها طبعاً فرصة لا تعوّض. سيكون التوظيف السياسي لما يحصل في العمق الدمشقي، أكثر ربحاً، طالما أنّ الخصوم من مناصري الفريق السوري «الآخر»، حتى لو تبرؤوا من «أكلة القلوب»، فتأييدهم للثورة، بمعزل عمن يقودها ويحمل سلاحها، يبقيهم في قفص الاتهام، ويحلل «ذبحهم» في السياسة، تحت عنوان «نُصرتهم» للمعارضة السورية.

حتى الآن، نجح أمين الجميل في تحييد نفسه عن «جبهة الثورة السورية» التي التحق بها حلفاؤه. «تيار المستقبل» أولاً، و«القوات» ثانياً. عادة ما يقول رئيس الجمهورية الأسبق في مجالسه، وفي بعض اجتماعات قوى «14 آذار»، أنه الأكثر دراية بتركيبة النظام السوري وديموغرافية شعبه، وبأنّ الأزمة لن تنتهي كما تشتهي سفن الغرب، لأنها قد تجرّ معها ويلات حرب أهلية، لن تعفي أحداً من ضريبتها.

وهكذا، نأت الكتائب عن مستنقع الوحول السورية، ودفعت ثمن هذا التمايز من «كيس» علاقتها بحلفائها، الذين راحوا ينظرون إلى بكفيا بعين الريبة، والتشكيك بمتانة موقعها.

إلا أنّ «الجميليين» لم «يزحطوا» تحت وطأة الضغوط التي كانت تمارس عليهم من جانب «شركائهم التحالفيين»، كي يتخلوا عن «وسطيتهم» في مقاربة الأزمة السورية، لقناعتهم بأنّ منتقديهم، سيعودون إليهم ليقولوا: لقد كنتم على حق.

بعد لحظات من ورود أنباء دخول «النصرويين» إلى شوارع البلدة التاريخية، كان الجميل يجري اتصالات بمسؤولين دوليين أبرزهم مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جيفري فيلتمان، وسفراء غربيين، لتحريضهم على التدخل ومعالجة الأمر. وبالفعل كانت الردود من الخارج والداخل كلها تصب في خانة التأكيد على الرفض المطلق لهذا التطور الميداني، حيث طلبت بعض العواصم الغربية من أصدقاء لها، بمقدورهم المونة على «الجبهويين» للانسحاب من البلدة، قبل تفاقم المشكلة.

وحده سمير جعجع لم تقنعه فظاعة المشهد. صحيح أنه اضطر إلى تجميل خطابه ورفده ببعض المساحيق، لكنه لم يمسّ بجوهره. اختبأ الرجل خلف «المعطيات» التي يقدمها رجال الدين المسيحيون، كي لا يعترف بسوداوية الصورة، وسها عن باله أنّ لهؤلاء اعتبارات كثيرة تتصل بالخوف على رعاياهم، ما يدفعهم إلى التخفيف من َثقل الحقائق.

أما هو، فرفض اتهام «الجبهويين» بارتكاب «المحرمات»، لا سيما أنّ البلدة الهادئة لا تشكل هدفاً عسكرياً، ولا تتضمن مبرراً استراتيجياً لدخولها، حتى أن الجيش النظامي كان على مداخلها، ولم يضطر إلى تعزيز موقعه في أزقة البلدة.

وهكذا بدا «تحميل الإعلام مسؤولية تضخيم الوقائع» وكأنها محاولة لرفد «جبهة النصرة» بصكّ براءة من التهم التي ألصقت بهم خلال اليومين الماضيين، بارتكاب أفعال لا يقبلها لا المسلمون ولا المسيحيون، فقط لأنّ سمير جعجع محرج من خطابه المؤيد لـ«الثورة السورية»، ولحسابات تتصل به وحده، كما يقول منتقدوه، مع العلم أنّ الإعلام الأجنبي وثق العديد من الوقائع التي تؤكد تورط المجموعات السلفية بهذه الارتكابات.

قال الرجل صراحة إنه ضد «جبهة النصرة» لكنه أغفل أنه كان يوماً من أنصار «مشروع الإخوان» الذي كان يحضّر للمنطقة، إلا إذا كان مقتنعاً أنّ «الإخوان المسلمين» يمثلون نموذجاً إسلامياً معتدلاً، كما كان الغرب يحاول تقديمهم.

في خطابه الأخير، في ذكرى الشهداء، اعتبر جعجع إنّ «الأنظمة الديكتاتورية تريد ان تضعنا بين خيارٍ من اثنين: إمّا تكفيرية دينية، او تكفيريةٌ دكتاتورية بغلافٍ علماني. ونحن ضد الإثنين معاً».. ولما جاءت لحظة حساب «التكفيريين»، لم يدنهم، لا بل تجنب ضبطهم بالجرم المشهدود.

أما لماذا؟ فيجيب كُثر: فتش في بواطن خطاب «نريد رئيساً..».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)