إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سليمان: الاستقرار يرسّخ بنيان الدولة وسلطتها
المصنفة ايضاً في: مقالات

سليمان: الاستقرار يرسّخ بنيان الدولة وسلطتها

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 670
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
سليمان: الاستقرار يرسّخ بنيان الدولة وسلطتها

على رغم الانشغال الدولي بملفات متنوعة على مستوى العالم، الا ان لبنان كان له الحيز المهم امس في الامم المتحدة، حيث تحول الى موضوع متابعة واهتمام كبيرين، من خلال اجتماع «مجموعة الدعم الدولية للبنان» بحضور الامين العام للامم المتحدة والاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية والبنك الدولي والمنظمات التابعة للامم المتحدة، والتي بحثت في سبل دعم لبنان على الصعد المتنوعة، سياسيا واقتصاديا وعسكريا، والاهم متابعة ومعالجة قضية النازحين السوريين.

افتتح الاجتماع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، ثم كانت كلمة لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اعتبر فيها ان الاجتماع «يكتسب أهميّة خاصة في توقيته ورمزيّته، وفي ما يسعى لتحقيقه من مقاصد وأهداف. فهو من جهة رسالة دعم سياسي ومعنوي استثنائيّة للبنان في هذه الظروف الصعبة والخطرة التي تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط، يؤكد المجتمع الدولي من خلالها، حرصه وحرص الأعضاء الدائمي العضويّة في مجلس الأمن، في موقف موحّد ولافت، على استقرار لبنان وسيادته وسلامة أبنائه».

ورأى أن «الاجتماع يشير أيضاً إلى حرص دوليّ مواز على تقديم دعم مادي ومالي ممنهج للبنان، وفقاً لآليّات محدّدة، بهدف دعم اقتصاده ومؤسساته وجيشه والجهد القائم لمواجهة العبء المتزايد جرّاء تفاقم أعداد اللاجئين الوافدين من سوريا إلى لبنان».

وقال: «لقد حدّد التصوّر الأوّلي الذي أعدّته الأمانة العامة للأمم المتحدة، والدراسات التقديريّة التي تمّ إعدادها واعتمادها من فريق عمل البنك الدولي، بالتعاون مع هيئات الأمم المتحدة المختصّة والاتحاد الاوروبي والحكومة اللبنانيّة وموافقتها، مختلف أوجه الدعم الذي نسعى له، وقد تمّ الاستناد في هذا الجهد إلى البيان المحوري الذي صدر عن رئيس مجلس الأمن بتاريخ 10 تموز الفائت».

وتحدّث سليمان عن أولويّات لبنان وعن أبرز الاحتياجات والمطالب «التي نأمل في أن تلقى استجابة لها في الخلاصات التي سيصدرها الأمين العام في نهاية هذا الاجتماع التأسيسي المهم».

وفي تعداد الحاجات أورد سليمان البنود التالية: «الحاجة الأولى هي لتثبيت ركائز الاستقرار الذي هو شرط من شروط التنمية والاستثمار. وفي هذا المجال إننا نرى أنّه لا بدّ من تشجيع الأطراف الداخليين والدول الإقليميّة المؤثّرة على وعي أهميّة إعلان بعبدا وضرورة الالتزام به قولاً وفعلاً، كما سبق أن دعا إلى ذلك مجلس الأمن الدولي، وهو إعلان يهدف في جوهره إلى تحييد لبنان وتجنيبه التداعيات السلبيّة للأزمات الإقليميّة. كذلك يمرّ الاستقرار من طريق استمرار العمل على تنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته، وضبط الأوضاع على طول الحدود، ومحاربة الإرهاب وتطوير النظام السياسي الذي يرعى حياتنا السياسيّة من طريق تحسين الممارسة الديموقراطيّة، من دون المساس بجوهر الروح الميثاقيّة التي يقوم عليها وصون الوحدة الوطنية. وكذلك مواصلة البحث للتوافق على استراتيجيّة وطنيّة للدفاع حصراً عن لبنان».

أضاف: «تبرز في مجال تعزيز الاستقرار أهميّة ترسيخ بنيان الدولة وسلطتها، وضرورة دعم المؤسسات، وعلى رأسها مؤسسة الجيش والقوى الأمنيّة النظاميّة التي تواجه باستمرار تحديات جديدة تستوجب المزيد من الجهوزيّة والقدرة. لقد أثبت الجيش اللبناني وحدته وتماسكه وتفانيه في محاربة الإرهاب، والسهر على صون النظام الديموقراطي والمحافظة على السلم الأهلي والعمل على ضبط الحدود وتنفيذ القرار 1701 بالتعاون مع قوات اليونيفيل. إلا أنّ الجيش اللبناني ما زال بحاجة ماسّة لتجهيز ولعتاد وسلاح نوعيّ وحديث يسمح له بالاستشراف وإنجاز مهامه. وفي هذا المجال أنهى الجيش اللبناني مراجعة استراتيجيّة شاملة مع قوات اليونيفيل تسمح بتسلّمه مهام أكبر وأوسع، كما تقدّم بخطة خمسيّة متكاملة لـتسليحه وتعزيز قدراته».

ولفت الى ان لبنان «جهد عبر عقود، لوضع نظام مالي لم يكتف بتوفير حماية تامّة من تداعيات الأزمة الماليّة العالميّة، بل سمح له بتحقيق نسب عالية من النموّ بلغت ثمانية في المئة. إلا أنّه بات يعاني من انخفاض ملموس في النشاط الاقتصادي منذ اندلاع الأزمة السوريّة عام 2011، أصاب كل القطاعات الأساسيّة وترجم بخسارة فعليّة في المداخيل من أجور وأرباح وضرائب. ثم جاء التدفّق الهائل للاجئين السوريين ليضع أثقالاً إضافيّة على الاقتصاد اللبناني، وعلى أداء الخدمات العامة على الصعيدين المحلي والوطني. لذا يبدو لبنان بحاجة ماسّة وملحّة اليوم لدعم سريع وفاعل من الأسرة الدوليّة كي يتمكّن من تلافي اهتزاز الهيكل الاقتصادي، وما لذلك من انعكاس على الأوضاع الإنسانيّة والأمنيّة، ومن إعادة المستويات المعيشيّة والخدماتيّة إلى ما كانت عليه».

واشار الى ان «أعداد اللاجئين الوافدين من سوريا إلى لبنان بلغت أرقاماً غير مسبوقة، أكثر من 800 ألف لاجئ مسجّل، يضاف إليهم من وَفَد من عائلات الـ 300 ألف عامل موسمي سوري، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين الموجودين في لبنان، أيّ بنسبة خمسة وعشرين في المئة من مجمل عدد سكّانه، وهذا ما يفوق قدرته وقدرة أيّ دولة على الاستيعاب. وقد بقي رغم ذلك وفياً لالتزامه القانوني والإنساني بعدم إغلاق حدوده في وجه أيّ لاجئ أتى إليه نتيجة العنف أو الخوف. إلا أنّ هذا العبء المتفاقم بات يشكّل أزمة وجوديّة فعليّة، نتيجة التداعيات الأمنيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة المترتّبة من هذا الاكتظاظ السكّاني الطارئ، ولاسيّما في مجالات الصحّة والتربية والكهرباء والمياه والبنى التحتيّة والخدمات العامة والأمن».

وتابع: «لقد باتت الميزانيّة العامة للدولة بحاجة إلى دفع ماليّ استثنائي لتغطية هذه النفقات، إلى جانب المساعدات المباشرة للاجئين التي تقدّم من طريق المفوضيّة السامية للاجئين والهيئات المدنيّة والدوليّة المتخصّصة».

وقال: «تبدو كل هذه التدابير ملحّة وعاجلة في انتظار التوصل إلى الحلّ السياسي الذي ننشده في سوريا والذي من شأنه أن يسمح للاجئين بالعودة بكرامة وأمان إلى بلادهم».

وشدد على ان الاجتماع «لا يتعارض بطبيعة الحال مع المسعى الموازي القائم لعقد مؤتمر دولي لمعالجة مشكلة اللاجئين السورين من مختلف جوانبها، انطلاقاً مما تفرضه المسؤوليّة الجماعيّة على الدول من واجب تقاسم للأعباء والأعداد، لا مجرّد الحصول على مساعدات ماليّة. وما اجتماعات ممثّلي دول الجوار المضيفة للاجئين التي انعقدت في جنيف على مستوى السفراء ووزراء الخارجيّة، والمؤتمر الدولي الأوسع الذي سيعقد في الثلاثين من هذا الشهر بعنوان التضامن وتقاسم الأعباء مع البلدان المضيفة للاجئين السوريين تحت رعاية المفوضيّة السامية للاجئين، سوى مدخل لتوسيع أطر المشاركة والبحث في الحلول المتكاملة التي من شأنها معالجة هذه الأزمة المتفاقمة، لما تسبّبه من أعباء ومخاطر وضغوط على الدول المضيفة، ليس فقط من الناحية الإنسانيّة، بل أيضاً على الصعد الأمنيّة والاقتصادية والاجتماعيّة».

واشار الى «إنّ الأزمة المتمادية في سوريا وما تسبّبت به من خسائر ومن حركة لجوء في اتجاه دول الجوار جعلت مسألة دعم لبنان أكثر إلحاحاً. إلا أنّ اجتماعنا لا يهدف فقط إلى مساعدة لبنان في مواجهة مشكلة أو صعوبات محدّدة وطارئة بعينها، بل لتقديم دعم مستمرّ ودائم له في وجه أزمة متطوّرة الطابع، وفي إطار رؤية متكاملة، خصوصاً وأنّه سينتج عن هذا الاجتماع خلاصات وآليّة تنفيذ ومواعيد عمل لاحقة للمتابعة. ويمكن التوافق في هذا المجال على آليّة التمويل المناسبة، بما في ذلك إمكان إنشاء صندوق ائتماني، بالتعاون مع الحكومة اللبنانيّة، بصورة تسمح بتسهيل الحصول على هبات ومشاريع مموّلة بات يحتاج لبنان إنجازها في أقرب الآجال».

وبعدما توجه بالشكر الى كل الذين عملوا على انجاح الاجتماع قال «نعيش في عالم متداخل تتفاعل فيه المشكلات والأزمات بصورة يصعب معها ضبط كامل تداعياتها. لذا ومع شكرنا العميق لمساهمتكم المعبّرة في تقديم عناصر الدعم اللازم للبنان كوطن، فإنّنا نأمل في أن يستمرّ الجهد الدوليّ الأشمل لتشجيع الديبلوماسيّة الوقائيّة والحلول السلميّة للنزاعات، كما هو حال النزاع الدائر في سوريا، ولفرض حلّ عادل وشامل لكل أوجه الصراع العربي - الإسرائيلي القائم منذ أكثر من ستة عقود، وذلك على قاعدة قرارات الشرعيّة الدوليّة ومرجعيّة مؤتمر مدريد والمبادرة العربيّة للسلام، ذلك أنّ من شأن الظلم المتمادي أن يدفع باتجاه الثورة والعنف، لا بل أن يشكّل حاضناً للتطرّف والإرهاب، وهذه آفات نعمل جميعاً على تفاديها ومحاربتها، ليس فقط بالأساليب الأمنيّة، بل كذلك من طريق تعزيز ثقافة العدالة والسلام وشروط التنمية البشريّة المستدامة».

وكشف مصدر رفيع المستوى لـ«السفير» ان الاجتماع انتهى الى خلاصات وتأكيدات ابرزها «انها مجموعة ستستمر حتى يتعافى لبنان، ولها تقريبا صفة الدوام والمواكبة للبنان، وهدفها هو احداث تأثير معنوي، عبر الاتفاق الدولي على الاستقرار وان لبنان ليس خارج الاهتمام الدولي، وهذا يعني ان لبنان تحت مظلة الرعاية الدولية للاستقرار». وكشف المصدر «انه جرى التأكيد خلال الاجتماع على:

اولا: دعم الاستقرار اللبناني وتحييد لبنان عن النزاعات.

ثانيا: دعم اقتصاد لبنان من مختلف جوانبه، لان اقتصاد لبنان تأثر بالازمة السورية من خلال صعوبة التنقل واقفال الطرق وعدم قدوم السياح وانخفاض الحركة التجارية، وتأثّر اكثر بموضوع النازحين، لذلك فان دعم اقتصاده بطرق مختلفة من طريق آليات تمويل ودعم الاقتصاد ككل وليس النازحين فقط.

ثالثا: دعم المؤسسات اللبنانية، وبشكل خاص دعم الجيش اللبناني باعتباره ضامنا للوحدة الوطنية.

رابعا: التأكيد على مساعدة لبنان في مواجهة عبء النازحين».

واشار المصدر الى انه صدر «عن الاجتماع اربعة امور اساسية ومترابطة ومتساوية من حيث الاهمية: بيان تضمن التأكيد على البنود الاربعة الانفة الذكر، الاتفاق على آلية، تشكل لجان متخصصة لمتابعة كل بند على حدة، عقد اجتماعات لاحقة ودورية كل شهرين او ثلاثة اشهر للمتابعة».

واوضح نائب الامين العام لجامعة الدول احمد بن حلي لـ«السفير» ان الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي «قدم رؤية الجامعة، والتي تمثلت في التأكيد على دعم لبنان في هذه الظروف الصعبة التي مرّ بها جراء تداعيات الازمة السورية، ووجود هذا العدد الكبير من النازحين السوريين في لبنان يشكل عبئاً ثقيلاً لا يمكن للبنان تحمله، سواء من الناحية المادية او من ناحية تركيبة لبنان المعروف بتركيبته الاجتماعية، لهذا اكد الامين العام على الدعم المالي وعلى الوفاء بالالتزامات التي قطعتها دول عدة على نفسها لمساعدة لبنان».

اضاف: «هناك رغبة وارادة سياسية بأن يحصل لبنان، من خلال اصدقائه والمتضامنين والمتعاطفين معه، على امكانيات مادية للتخفيف من عبء الوضع الذي اوجدته الازمة السورية والذي يزداد يوميا، هذه الازمة التي تلقي بتداعياتها وظلالها على دول الجوار، ولبنان، بحكم التشابك والاختلاط والعلاقة المتميزة بينه وبين سوريا، هو اول بلد يتأثر ولهذا نحن نحرص على الاسراع في:

اولا: استصدار قرار عن مجلس الامن الدولي لوقف اطلاق النار في سوريا.

ثانيا: السماح بادخال المواد الاساسية للمتضررين كمرحلة اولى.

ثالثا: الذهاب بأقصى سرعة الى جنيف ـ 2 لوضع هذه الازمة على طريق الحل».

واعتبر بن حلي «ان موضوع السلاح الكيميائي امر جزئي ولا ينبغي ان تسلط الاضواء عليه كأنه اولوية وبالتالي اهمال المشكلة الاساسية وهي ان هناك ازمة كبيرة في سوريا وحربا دائرة وتطلعات للشعب السوري في الحرية والديموقراطية وتداول السلطة لا بد من تلبيتها، كما ان حل الازمة السورية سيخفف العبء على دول الجوار ومن ضمنها لبنان الشقيق».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)