إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «الكتائب» يفتح «قفص» سعد الحريري... ولا يغادره
المصنفة ايضاً في: مقالات

«الكتائب» يفتح «قفص» سعد الحريري... ولا يغادره

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 929
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«الكتائب» يفتح «قفص» سعد الحريري... ولا يغادره

بالنسبة للمشككين، لن تكون هناك حاجة بعد اليوم للاستعانة بـ«إصبع توما»، كي يتأكدوا أنّ حزب الكتائب جاد في تمايزه عن «أشقائه الآذاريين». يكاد كوب «الانحرافات» يمتلئ ويطوف خارج حدوده. تعداد الملفات التي بدا الخلاف حولها فاقعاً، لا يقدّم أو يؤخر في سيرة العلاقة المشتركة، التي تربط بكفيا بوادي أبو جميل والسادات تاور، واستطراداً، معراب. فالتمرّد على «السجن الآذاري» صار سلوكاً للكتائبيين، وليس انفعالاً أو ردة فعل.

يقولها الكتائبيون بالفم الملآن، داخل أروقتهم المغلقة وفي جلساتهم الموسّعة: قوى «14 آذار» ليست صفّاً مدرسياً يفترض أن يكون فيه الصوت حكراً على «الأستاذ». لم يعد بالإمكان الجلوس مكتوفي الأيدي. لا يجوز ربط حسابات الأجنحة الآذارية بجدول ضرب «تيار المستقبل» الذي يجمع ويطرح ويقسم وفقاً لاعتباراته وحده. لا بدّ من كسر حواجز الإصطفاف السياسي الذي بات قاتلاً للحياة السياسية.

رفاق الدرب التحالفي، من «مستقبليين» و«قوات»، وحتى هؤلاء المصنّفين «مستقلين»، اعتقدوا أنّ «التسلل» الكتائبي خارج أسوار «القلعة الآذارية»، ليس سوى فصل من فصول «الغنج» الممارس من جانب البيت المركزي في الصيفي، سرعان ما ينتهي مفعوله ليعود «الإبن الضال» إلى بيته الأبوي، بعد الوقوف على خاطر «شيوخ بكفيا»، وتحسين وضعيتهم على الطاولة المستديرة.

لكن «الكتائب» يعاندون. في دفتر حسابهم الكثير من المبررات والأسباب التي تدفعهم إلى تحطيم قيود الإلتزام الحَرفي لخطاب الثنائي «المستقبل» - «القوات». منها ما يتصل بسوء التنسيق واختلاف الأولويات، ومنها له ارتباط مباشر بما يحصل في المنطقة وانعكاسه على الساحة اللبنانية، ومنها ما يعني الشأن المسيحي المتدحرج من تأزّم إلى آخر.

يكفي مراجعة آخر ما كتبه نائب الرئيس الكتائبي سجعان قزي عن تحولات المنطقة والنظام العالمي، كي تُقرأ الأفكار التي تدور في أذهان البيت المركزي.

خلال اجتماعات المكتب السياسي، سبق للكتائبيين أن سألوا بصوت عال عن جدوى بقائهم في قوى «14 آذار» طالما أنّ منسوب التباينات فاق منسوب التوافقات. لم تعد فكرة «الطلاق» محرّمة على أصحاب «الفكر التمرّدي»، وإن لم تُعجب «صقور» البيت المركزي.

وهكذا تمحورت الخلوة التي دُعي إليها أعضاء المكتب السياسي يوم السبت الماضي لمراجعة موقع الحزب وخياراته ومستقبله، حول هذه الفكرة. استفاض النقاش بين الحاضرين من نواب ورفاقهم الحزبيين، على مرأى ومسمع الرئيس أمين الجميل الذي راح يستمع لكل الأراء، المتناقضة أحياناً، ويدوّن ملاحظاته من دون أن يُخرج ما في ذهنه من كلام أو أفكار.

النقاش بُني على ورقة أعدتها لجنة مؤلفة من النائب سامي الجميل وسجعان قزي والقيادي جوزف أبو خليل، تضمنت عرضاً تاريخياً سياسياً للواقع اللبناني منذ إعلان دولة لبنان حتى اليوم. كما تناولت التطورات في الشرق الأوسط وانعكاسها على لبنان عموماً، وخصوصاً المسيحيين «الذين بلغوا مرحلة القوة بين العامين 1975 1980، ومن ثم مرحلة الإحباط بين العامين 1988 و2005، حيث كان يفترض أن يستعيدوا بعضاً من قوتهم، إلّا أنّهم ما زالوا يعيشون ارتدادات تشرذمهم والاصطفاف السياسي الحاد».

كما طرحت الورقة مفهوم التحالفات منذ قيام الحزب في العام 1936 حتى اليوم، وانتهت إلى عرض سلسلة تساؤلات وجودية، أبرزها حول: خيارات الحزب على المستويين الوطني والمسيحي، الإمكانات المتاحة لأنّ يتحوّل الحزب إلى مساحة مستقلة بعد إعادة النظر بتموضعه السياسي، سلّة إصلاحات دستورية وسياسية، إمكانية الحفاظ على وحدة لبنان في ظلّ التخبّط التقسيمي الذي يصيب المنطقة، حياد لبنان، والموقف من الانتخابات الرئاسية.

طبعاً لم تكن النقاشات ذات «لون واحد»، لا بل توزّعت وفقاً لرؤية كل مشارك، وحساباته:

ثمة فريق عارض بقوة الخروج من «14 آذار». للحظات، تخيّل أصحابه أنّهم صاروا «رفاقاً» لنواف الموسوي أو نبيل نقولا أو اسطفان الدويهي، فسارعوا إلى إشهار سلاح «الفيتو». الأكيد أنّ نواب الكتائب هم من «صقور» مدرسة الرفض، طالما أنّ هؤلاء يُحملون إلى البرلمان على راحات «الرافعة الزرقاء».

وثمة فريق ثانٍ اعتبر أنّ الصمود في «14 آذار» هو حاجة لا غنى عنها، ولكن هذا لا يمنع أبداً تشريع الأبواب أمام الآخرين، حتى لو كان هذا «الآخر» هو «حزب الله» بعينه. وثمة فريق ثالث يميل إلى استنساخ «التجربة الجنبلاطية» للتماثل بها والانتقال إلى مربّع الوسطية من دون الالتحاق بأيّ من الاصطفافين.

بدوره كان للنائب سامي الجميل مداخلته التي ركّزت على الدور المسيحي بعد استعادة شريط وجوده التاريخي منذ العام 1920، محذّراً من استمرار الوضع على ما هو عليه لأنّه «سيصبح كارثياً»، مشدداً على «ضرورة القيام بعمل مشترك مع القوى المسيحية الأخرى، على الرغم من الفوارق السياسية، للنهوض بالحالة المسيحية، قبل الاتفاق على كيفية التعامل مع الآخرين».

كما كان النائب نديم الجميل حاضراً، من دون أن يبدي موقفاً استثنائياً. في هذه الأثناء كان الرئيس الجميل مستمعاً إلى كل الملاحظات، وامتنع عن التدخّل لمصلحة أي فريق أو استخدام مطرقته، تاركاً للشطحات أن تأخذ مداها.. مع علم الحاضرين أنّ ما يدور في رأس «الشيخ» هو المحطة التي سيرسو عليها قطار الحزب، مهما تعددت آراء ركابه.

نظرياً، ستكون هذه النقاشات «خميرة» المسودة التي ستقدّم للمؤتمر العام الحزبي المفترض عقده قبل نهاية العام الحالي، لتحديد سياسة الحزب المستقبلية وموقعه. عملياً، لا يجوز الرهان على «الشطحة» الكتائبية كي تكون «فيزا» انتقال «شيوخها» من قلب العاصمة إلى ضاحيتها. بمعنى آخر، كل المؤشرات تدلّ على أن الكتائب «صامدة» في 14 آذار، لأنّها لا تزال حاجة بالنسبة إليها، كما أنّه ليس بمقدورها الانتقال إلى 8 آذار أو تحمّل تبعات خطابها أمام جمهورها.

ولكن، الأكيد أنّ بكفيا لن ترضى بعد اليوم أن «تسجن» في «قفص» سعد الحريري الذي يفتحه ويغلقه وفق مزاجيته. وستتجه إلى توسيع رقعة تمايزها عن حلفائها، لأنّها مقتنعة أنّ التطورات الإقليمية كما الدولية، لا تسمح بعد اليوم بالإبقاء على سياسة الأبواب الموصدة، ولهذا لا بدّ من حفر كوة في جدار الأزمة.

من هنا لم تعد مستغربة فكرة إجراء حوار بين الكتائب و«حزب الله»، فالأمر مطروح بجدية وينتظر فقط الظروف المناسبة. كما لن يكون غريباً التقاء الكتائب مع «التيار الوطني الحر» أو «المردة» حول هواجس المسيحيين وتطلعاتهم.

وهكذا أيضاً، وضمن سياسة «الأجواء المفتوحة»، سنرى الرئيس أمين الجميل في الجنوب قريباً، في زيارة يتمّ الإعداد لها بعيداً عن الأضواء.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)