إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | أعباء «الأمن الحزبي»: بري إن حكى..
المصنفة ايضاً في: مقالات

أعباء «الأمن الحزبي»: بري إن حكى..

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 923
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
أعباء «الأمن الحزبي»: بري إن حكى..

كشفت الخطة الأمنية المنفذة في الضاحة الجنوبية عن ازدواجية نافرة لدى العديد من القوى السياسية التي كانت تعارض الامن الذاتي لـ«حزب الله»، ثم اعترضت على البديل الرسمي، بحجة ان هناك «قطباً مخفية» في الخطة.. وفي القوة المنفذة لها!

وبينما، كان البعض يفترض ان الخطة الأمنية ستشكل اختباراً للدولة و«حزب الله»، إذا بها تصبح اختباراً لأطراف أخرى، خرجت منه فاقدة للمصداقية، بعدما تبين انها تحمل بطاقات انتساب الى حزب «عنزة ولو طارت».

ويمكن القول إن بعض أشد المنتقدين لـ«الأمن الذاتي» كانوا في قرارة أنفسهم من أكثر المتمسكين به، لأنه كان يمدهم بذخيرة سياسية مجانية للتصويب على الحزب، وإحراجه في بيئته ومع حلفائه، وبالتالي فإن الانتشار الشرعي في الضاحية عطل مفعول هذه الورقة، وجعلها غير صالحة للاستعمال.

وأثارت الانتقادات للخطة الأمنية استياء الرئيس نبيه بري، الذي اعتبر امام زواره «أن هناك من كان يتمنى ضمناً عدم تنفيذ الخطة واستمرار انتشار عناصر حزب الله في الضاحية، لتحميله وزر أي حادث أو تفجير قد يقع، واستثمار ذلك في السياسة»، لافتاً الانتباه الى «ان تعزيز الدولة لحضورها الأمني أفقد أصحاب هذه الحسابات الخبيثة مادة للمتاجرة».

ويضيف بري: «لقد استوقفني قول السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير بأن الحزب كان يلح عبثاً على الدولة للانتشار في الضاحية منذ حدوث تفجير بئر العبد ثم الرويس، لافتاً الانتباه الى أن الحزب وجد نفسه ملزماً بأن يملأ الفراغ الرسمي لبعض الوقت، لأنه لا يجوز ترك الضاحية سائبة أمنياً، في ظل التهديدات التي تتعرض لها. لكن ما إن أصبحت الدولة جاهزة لتحمل مسؤولياتها حتى بادرنا نحن والحزب الى إخلاء الساحة لها طوعاً واقتناعاً، وخصوصاً أنني شخصياً أعرف جيداً معنى الأمن البديل».

وفي معرض إشارته الى أن تولي الأمن من قبل أي جهة حزبية يُحملها مسؤولية كبرى ويرتب عليها عبئا ثقيلا، يروي بري بعض الأحداث التي صادفته كرئيس لحركة «أمل» في حقبة الحرب، حين كانت الحركة تتصدى لأدوار أمنية في مناطق نفوذها.

يقول بري: «عند اغتيال الشيخ صبحي الصالح في بيروت، ظهر من يتهم حركة أمل بالجريمة، كونها منتشرة في بيروت الغربية. واتصل بي يومها عبد الحليم خدام، وألمح الى أن الحركة تقف وراء اغتيال الصالح، وهو كان حينها متوتراً ومهتماً كثيراً بالأمر، لوجود صلة قربى تربطه بالصالح من ناحية زوجته (أي خدام)».

ويتابع بري: «أكدت لخدام أن حركة أمل لا علاقة لها بتاتاً بالحادث، بل هي الأكثر تضرراً منه.. ومرت الأيام والسنوات، الى ان اتصل بي خدام نفسه مرة، وقال لي: أبو مصطفى، أريد منك ان تسامحني.. لقد أخطأت بحقك وبحق حركة أمل. فأجبته: أسامحك على ماذا؟ رد خدام: سامحني أولاً ثم أخبرك بما لدي. أجبته: الله يسامحك.. ما الأمر؟ قال خدام: أثناء التحقيق مع «أبو هيثم» (المسؤول السابق في «الحزب التقدمي الاشتراكي») بعد إلقاء القبض عليه، اعترف بأنه هو من تولى قيادة عملية اغتيال الشيخ الصالح للإيقاع بين حركة أمل والطائفة السنية».

ويروي بري واقعة أخرى حول أعباء الأمن الحزبي، قائلا:

«في إحدى عطلات نهاية الاسبوع، قررت ان أذهب الى المصيلح لأخذ قسط من الراحة، لكن ما إن وصلت حتى فوجئت بتجمهر عدد كبير من أهالي النبطية أمام منزلي هناك. سألت عما يجري، فقال لي الأهالي الغاضبون إن صيدلانياً من النبطية عُثر عليه مقتولاً، وإنهم يرفضون دفنه قبل إلقاء القبض على قاتله، ويعتبرون أن حركة أمل معنية باعتقاله».

ويضيف: «حاولت أن أقنعهم بأن هذه المهمة هي من صلاحيات الأجهزة الرسمية وواجباتها، لكنهم أصرّوا على موقفهم. وعليه، طلبت من جهاز الأمن في الحركة بذل أقصى الجهود لمعرفة هوية القاتل وتوقيفه. وبالفعل، توصلنا الى الإمساك بخيوط الجريمة، حيث تبين أن شخصاً كان قد أوقف المغدور أثناء قيادته سيارته وطلب منه أن يقله الى صور، على طريقة الأوتوستوب، فاستجاب لطلبه، لكن ما إن وصلا الى جسر القاسمية حتى أقدم هذا الشخص على قتل السائق، ابن النبطية، وسرق ساعته، ثم رمى جثته في نقطة قريبة من أحد مواقع الاحتلال الاسرائيلي. وقد تولى عناصر من الحركة التسلل ليلاً الى هذه النقطة الحساسة وسحبوا الجثة، لنفاجأ بمشكلة أخرى وهي أن الأهالي رفضوا بشدة دفنها، قبل أن ينال الجاني عقابه فوراً، وهنا أيضاً بذلت جهداً كبيراً للسعي الى إقناعهم بالفصل بين المسألتين، إلا انهم أصرّوا على شرطهم، وقد شعرت آنذاك بفداحة غياب مرجعية الدولة التي يُفترض أن تكون المعنية الوحيدة بالتعاطي مع هذه الحالات».

ثم يسرد بري قصة إضافية لاستخلاص العبر، وفيها انه عام 1985اجتمعت الأحزاب في دمشق وتوافقت على ان تتولى «حركة أمل» مهمة الحفاظ على الأمن في عدد من مناطق الجنوب. ويتابع: «في تلك المرحلة، نشرت قرابة 700 عنصر من الحركة على شاطئ صور لحمايته من شفط الرمول. بعد حين، جاءني أحد الأصدقاء ونصحني بأن أجري عملية تبديل للعناصر الحركية كل ثلاثة أيام لأن بعض التجار وأصحاب المصالح سيحاولون استمالتهم ورشوتهم حتى يتغاضوا عن شفط الرمول، فأجبته: وهل تظن أن لديَّ الجيش الروسي.. من أين سآتي بعناصر كافية للتبديل؟ وبالفعل، بدأ الكلام لاحقاً حول مستفيدين حركيين، وذهب الصالح بجريرة الطالح، فقررت أن أتحرر من عبء هذا الملف وأنفض يديّ منه».

ويخلص بري الى التأكيد أن تجربته أوصلته الى قناعة راسخة بأن «الدولة هي كالأم التي حتى لو صفعت ابنها فإنه يتقبل الصفعة، بينما تجده لا يحتمل من غيرها ما هو أقل بكثير».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)