إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سليمان لا يسلم استحقاق الرئاسة إلـى حكومة الفريق الواحد
المصنفة ايضاً في: مقالات

سليمان لا يسلم استحقاق الرئاسة إلـى حكومة الفريق الواحد

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 757
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
سليمان لا يسلم استحقاق الرئاسة إلـى حكومة الفريق الواحد
لم يعد الاهتمام بتأليف الحكومة استحقاقا في ذاته، بل اضحى جزءا من استحقاق آخر متأخر الى وقت غير طويل، هو انتخابات رئاسة الجمهورية. بات السؤال المتداول: اي حكومة يقتضي ان تستقبل انتخاب الرئيس، او إدارة فراغ ينجم عن عدم انتخابه، كي تتولى صلاحياته الدستورية؟

لم تعد تصح مقاربة تأليف حكومة جديدة سوى من باب انتخابات رئاسة الجمهورية، التي تبدأ مهلتها الدستورية بعد ستة اشهر، في 25 آذار 2014، ما يضع هذا الاستحقاق في رأس سلم الحسابات السياسية الجديدة. وبمقدار الاقتراب التدريجي من هذا الموعد، تصبح الشروط المتبادلة بين فريقي 8 و14 آذار اكثر استعصاءً، والتأليف اكثر تعقيداً، ولجوء رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام الى حصر التأليف بصلاحياتهما الدستورية دون الالتفات الى موازين القوى على الارض اكثر عرضة للاخطار. وقد يوحي تراكم الاسباب هذه بالقول ان تأليف الحكومة ابتعد اكثر مما كان يُتوقع له.

 

يقترن هذا الاعتقاد ببضعة معطيات تساوي بين الاستعجال والابطاء في توجيه حركة التأليف، وكذلك بين الرهانات السياسية المتناقضة والمتنافرة حيال الوظيفة المقبلة لحكومة ما ان تبصر مراسيمها النور حتى تجد نفسها ـ او تكاد ـ وجها لوجه مع الاستحقاق الرئاسي الوشيك.

أبرز المعطيات تلك:

1 ـــ إصرار رئيس الجمهورية على عدم انهاء ولايته في 25 أيار 2014 من دون حكومة، او في ظل حكومة تصريف الاعمال برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي ما دامت تعكس اكثرية حكومية تمثل فريقا واحدا هو قوى 8 آذار. وسواء انتخب خلف للرئيس الحالي او دخلت البلاد ـــ للمرة الثالثة بعد عامي 1988 و2007 ـــ في فراغ رئاسي من جراء تعذر انتخاب الرئيس الجديد، يتمسك سليمان بعدم وضع الاستحقاق المقبل في عهدة فريق سياسي واحد. الاحرى انه يريد ان يتنبّه الى خطورة تسليم حكومة تصريف الاعمال الحالية صلاحيات الرئاسة متى اخفق مجلس النواب في انتخاب خلفه، تفاديا لتكرار تداعيات سابقة 2007 عندما وضعت صلاحيات الرئاسة، على اثر انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود من دون انتخاب خلف له، بين يدي حكومة قوى 14 آذار برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة.

لم يسع حينذاك الخروج من مأزق الفراغ، رغم التوافق على ترشيح قائد الجيش طوال ستة اشهر، الا بحادث امني خطير اوشك ان يتحول حربا مذهبية في 7 ايار 2008.

يدرك الرئيس ايضا انه ليس في وسع اي من قوى 8 و14 آذار، وخصوصا رأسي حربتيهما، تيار المستقبل وحزب الله، فرض حكومة على الآخر. بيد ان في امكانهما، في المقابل، منع حكومة يؤلفها سليمان وسلام ويوقعان مراسيمها بصلاحيات دستورية مطلقة وغير مقيّدة من ممارسة السلطة والوصول الى ابواب مجلس النواب.

ما لمسه زوار رئيس الجمهورية منه، قبيل سفره الى نيويورك، شعور بالاحباط. لم يتمكن بعد ستة اشهر من تأليف آخر حكومات عهده، بل لا يكتم سليمان أمامهم، بمرارة، عبارة مفادها ان رئيس الدولة بات غير قادر على تأليف حكومة، ولا على تعيين مدير عام حتى.

2 ـــ بالتأكيد لا شغور دستوريا بانتهاء ولاية رئيس الجمهورية مع انتقال صلاحياته الى مجلس الوزراء مجتمعا عملا بالمادة 62. يشغر منصب الرئيس، لا صلاحياته الدستورية التي تتحوّل الى السلطة الاجرائية. الامر الذي يبرر في الوقت الحاضر ـ كما في ما بعد ـ عدم استعجال قوى 8 آذار وحزب الله تأليف حكومة لا تحظى مواصفاتها وتمثيلهما فيها بموافقة هذا الفريق. في ما عدا ذلك، تنتقل صلاحيات الرئاسة الى حكومة تصريف الاعمال برئاسة ميقاتي، الاكثر طمأنة لقوى 8 آذار من اي سلطة اجرائية اخرى تتمثل فيها بنصاب يفقدها الاكثرية الحكومية، او لا تتمثل فيها وفق مشيئتها.

3 ـ لن تكمن عقبة تأليف حكومة جديدة برئاسة سلام في مثولها امام مجلس النواب للحصول على ثقته كي تحكم، بل برد فعل قوى 8 آذار وزعماء وزرائها في حكومة تصريف الاعمال إذا امتنعوا عن الاعتراف بها، وتسليم الحقائب الى الوزراء الجدد. لن يجد سلام نفسه في مأزق مماثل لان سلفه ميقاتي يستعجل مغادرة الحكم، وسيكون من الحتمي اذ ذاك اجراء تسليم وتسلم بينهما في السرايا توطئة لانتقالها الى الرئيس الجديد للحكومة، لكن الامر ليس بمثل هذه السهولة ربما في حقائب وزراء قوى 8 آذار. لم يتبلغ رئيس الجمهورية رسميا رفض هذا الفريق تسليم وزرائه حقائبهم الى حكومة اخرى يتحفظون عنها. ولم يُفصح عن هذا الرفض علنا، ولا يعدو كونه حتى الآن سوى «نيّة» وايحاء بالتهويل.

بذلك يمسي نيل الثقة، على اهميته الدستورية الجوهرية كونها الشق الآخر من شرعية تمنحها مراسيم التأليف للحكومة، مسألة هامشية. مهما تكن الحكومة القائمة تنتقل اليها في الساعة الصفر من نهاية ولاية رئيس الجمهورية صلاحياته عملا باحكام الدستور، وتمارسها مجتمعة اذ ذاك بلا قيد، سواء كانت حكومة تصريف اعمال حظيت قبلا بثقة البرلمان او حكومة تصريف اعمال لم يُتح لها المثول امامه.

4 ـ يتمسك رئيس الجمهورية بحجة دستورية مزدوجة الهدف: يملك صلاحية المشاركة في تأليف الحكومة وتوقيع مراسيمها، وهي احد الاختصاصات الرئيسية والمهمة والجوهرية في صلاحياته، وفي الوقت نفسه يرفض ترك البلاد في فراغ متى اخفق في تسليم الرئاسة الى خلفه. وقد تكمن المشكلة هنا في مسؤولية المرجعية التي تسببت بالفراغ.

خلافا لما اتهم به الرئيس امين الجميل في ايلول 1988 بتسببه في عدم انتخاب رئيس يخلفه وامرار المهلة الدستورية من دون المساعدة والإعداد لانتقال السلطة، كمن فراغ الرئاسة في تشرين الثاني 2007 في مجلس النواب بعدما تعذّر اجتماع ثلثي اعضائه (86 نائبا) لتأمين نصابي الانعقاد والدورة الاولى من الاقتراع من جراء الخلاف بين قوى 8 و14 آذار عليهما. اسهب الطرفان في اجتهادات سياسية حيال نصابي الانعقاد والتصويت، رغم انهما واحد للدورة الاولى، ثم يصبح نصاب الانتخاب في الدورة الثانية الاكثرية المطلقة، شرط استمرار اكتمال نصاب الثلثين في القاعة في ذلك الوقت. اهدر هذا الخلاف الاستحقاق، فدخلت البلاد في فراغ الاشهر الستة حتى احداث 7 ايار 2008.

ومع ان انتخاب سليمان على اثر اتفاق الدوحة التزم نصاب الثلثين، الا ان الانقسام السياسي بات في الاستحقاق الجديد يتجاوز الخلاف على مواصفات الرئيس والنصاب القانوني ـ وقد اعادت انتخابات 2008 تثبيت النص والقاعدة الدستوريين ـ الى موقع الرئيس الجديد في النزاعات الاقليمية الحالية الحادة.

 

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)