إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «براغماتية» الجنرال: لا شياطين في السياسة.. ولا ملائكة أيضاً
المصنفة ايضاً في: مقالات

«براغماتية» الجنرال: لا شياطين في السياسة.. ولا ملائكة أيضاً

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 676
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

«براغماتية» الجنرال: لا شياطين في السياسة.. ولا ملائكة أيضاً

حتى اللحظة، يتمسك ميشال عون بسياسة «الأجواء المفتوحة» الكاسرة للقيود التحالفية. السفير السعودي علي عواض عسيري صار ضيفاً دائماً في الصالون البرتقالي. طلبات مواعيده لا تردّ أبداً، بعدما كان النواب يطنشون على «دعواته» لزيارة السفارة. حوار من دون حواجز، وجلسات من دون حدود. صحيح أنّها لم تثمر تناغماً بادياً للعيان، لكنها بالحد الأدنى أسقطت جبل الخلاف الجليديّ.

التواصل «السلحفاتي» بين «التيار الوطني الحر» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» يسلك طريقاً سليماً ممهداً لنشوء علاقة تبدأ من صفرها، وتطمح لبلوغ أعلى مراتبها. فاللجنة المشتركة الممثلة للحزبين على موعد مع لقاء ثانٍ يفترض أن يعقد قريباً لوضع خريطة طريق العمل الثنائي، مناطقياً، ومن ثم سياسياً.

تحيّات عن بُعد يرسلها قياديون «عونيون» إلى «رفاقهم» في «تيار المستقبل»، لا تزال محصورة في بعض المناطق، من باب إزالة الألغام التي فجّرت العلاقة منذ قيام التحالف الرباعي في العام 2005، ومن ثم تحصّن البرتقاليين بشبكة تفاهم «مار مخايل». فلم يستثن «التيار الوطني الحر» النائب سمير الجسر من زيارات التعزية التي قام بها على إثر تفجير طرابلس، لا بل بدا اللقاء إيجابياً وودياً.

منذ عودته من غربته «الفرنسية» إلى أرض الوطن، استخدم ميشال عون أسلوب «الأبيض والأسود» في تعاطيه مع بقية القوى اللبنانية. إمّا حليف، وإمّا خصم. لا مساحة رمادية بين المربعّين. خاصم قوى «14 آذار» لـ«الآخر»، ولم يترك منفذاً للضوء. حالف «حزب الله» على «راس السطح» ولم يسمح للغبار أن يمرّ فوق رأس العلاقة.. إلى حين تبدّلت القراءة العونية.

صار الانفتاح البرتقالي ملموساً. وتأكد أنّ ما يقوم به الجنرال، ليس مناورة مكشوفة، وليس محاولة لزكزكة حلفائه. لكنه في المقابل ليس انقلاباً على شركائه أو تخلياً عنهم. إنّه بكل بساطة استراتيجية جديدة بناء على حسابات مستجدة.

لا يرتبط «التموضع المحدود» الذي يعيد رسمه الجنرال، بالخلاف الذي وقع بين الرابية والضاحية الجنوبية حول الاسحقاق النيابي، وفق توصيف العونيين. صحيح أنّ التباين بين الأولويات، خلّف ندوباً في جسد العلاقة، يفترض أنّ آلية التنسيق الجديد ستحاول معالجتها، إلا إنّ معطيات أخرى متصلة بتحولات المنطقة وبانعكاسها على الساحة الداخلية، وبالتراجع الدراماتيكي للمسيحيين وجوداً ودوراً، وبتطورات الداخل اللبناني ومصير استحقاقاته، تدفع رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» إلى مراجعة حساباته لترسيم حدود شبكة علاقاته بالقوى اللبنانية.

وفق العونيين، الخارطة الجديدة ثلاثية الأبعاد: البعد الاستراتيجي المرتبط بتطورات المنطقة، البعد المتصل بمصير المسيحيين، والبعد المعنيّ مباشرة بحسابات الداخل.

إذ إنّ الحرب الدولية التي تدور رحاها على الأرض السورية، تقلق جداً جنرال الرابية. لم تعد الحدود اللبنانية بمنأى عن الزلزال الدمشقي، بعدما تسللت حممه إلى القلب اللبناني مهددة استقراره، بفعل التصادم المذهبي الذي لن يرحم أحداً. ولهذا أصبحت الحاجة ضرورية لمن يحاول تخفيف التشنجات، أو أقله نقل الهواجس المتبادلة، ولا يمكن إلا لفريق مسيحي أن يلعب هذا الدور.

ولأنّ الحرب السورية لا تشبه أبداً بحيثياتها ونتائجها اللوحات العنفية التي شهدتها ليبيا أو مصر، أو حتى اليمن، فالعماد عون مقتنع بأنّ خاتمتها لن تسلك أبداً المسار ذاته.

في لحظات الصفاء، يستعيد الرجل مرحلة الدخول العراقي إلى الكويت، وما حملته من شبكة تفاهمات للمنطقة، كان «الطائف» بنسخته السورية أبرز تجلياتها. يطيب له المقارنة بين تلك الأيام، وما يمكن للأزمة السورية أن ترسو عليه، فالتسوية الدولية حاصلة لا محالة، حتى لو تأخرت. ولهذا لا بدّ من الاستعداد لها.

لا يريد الجنرال أن يكون خارج أي تفاهم قد ينسج من خلف الحدود، وسينسحب بطبيعة الحال على التركيبة اللبنانية. هو يعلم جيداً بأنّ الفسيفساء اللبنانية المتشعّبة لن تسمح بسيادة منطق الغالب والمغلوب. الكل سيخرج رابحاً من «المعركة الكونية»، وإن بنسب متفاوتة. ولهذا لا يجوز إقفال الباب بوجه أحد، ولا بدّ من ترميم الثقة مع تلك القوى التي خاصمها لسنوات.

وفي سياق هذه التطورات، يندرج البعد المتصل بمصير المسيحيين في المنطقة. ثمة خوف حقيقي من أن يدفع المسيحيون ثمن الصراع المذهبي العنفي، وقد بدأوا فعلاً يدفعونه من كيس وجودهم قتلاً وتهجيراً واحتجاباً لدورهم. فهو مدرك أنّ سوريا بعد التسوية لن تكون كما سوريا قبل الأزمة. قد لا تشهد تغييراً في حدودها الخارجية، لكنها على الأكيد ستختم جراحها بتبديل في موزاين قواها.

وهكذا يقع حمل الدور الريادي على مسيحيي لبنان كي يحسّنوا موقعهم في أي تسوية قد تحصل، ولهذا لا بدّ من اعتماد سياسة الأبواب المفتوحة لعدم تفويت أي فرصة من شأنها وقف هذا التراجع الدراماتيكي.

أما في ما يخصّ حسابات الداخل اللبناني، فهي مرتبطة حكماً بتطور العلاقة مع «الحليف الاستراتيجي»، أي «حزب الله». على الرغم من الارتباكات التي شهدتها العلاقة الثنائية، لا تزال الضاحية بالنسبة للعونيين، رمزاً للمقاومة، ومن حولها خطّ أحمر. أما ما دون ذلك فعرضة للمراجعة.

صحيح أنّ «حزب الله» ينظر بعين الريبة إلى لقاءات «صاحب السعادة» في الرابية، ظنّاً منه أنّ «الجنرال يحمي اتصالاته العابرة للمحاور تمهيداً للاستحقاق الرئاسي». لكن بتقدير العونيين فإنّ الحزب مخطئ باعتقاده أنّ الجنرال يحاول تمرير بعض الرسائل عبر «القاصد الملكي»، أو أنّه يسعى لتحصيل بعض المطالب. كما أنّ الآخرين مخطئون باعتقادهم أنّ ميشال عون يحاول زكزكة الضاحية من خلال تقاربه مع أهل الممكلة.

لكن في حسابات الرجل اعتبارات أخرى. فهو خاصم «14 آّذار» من دون حساب للرجعة، وحالف «حزب الله» من دون التطلّع إلى الوراء. وإذ بهؤلاء يتفاهمون حين تتقاطع حساباتهم، من دون أن يرفّ لهم جفن. جرح الاستحقاق النيابي لا يزال ماثلاً أمام عينيه.. ويريد التعلّم من تجربته.

يعتقد بعض العونيين أنّ هذا «الدرس» سيدفع الجنرال إلى مزيد من البراغماتية في تعاطيه مع الآخرين، وللتصرف وفق قاعدة: لا شياطين في السياسة، ولا ملائكة أيضاً. بمعنى أن تحالفه مع «حزب الله» لا يعني أبداً رفع سواتر ترابية بوجه الخصوم. يمكن الإبقاء على كوّة هنا ونافذة هناك تتيح للتواصل أن يأخذ مداه.

ومع ذلك يعترف العونيون بأنّهم يميلون إلى قناعة تفيد بأنّه في كثير من القضايا تجمعهم القناعة المشتركة مع «حزب الله»، إلّا انّ حسابات البيت الشيعي قد تفرض عليه التماهي مع سياسة الرئيس نبيه بري، ولو على حساب موقف «التيار».. وهو أمر صار في حسبان «البرتقاليين».

حتى الآن، يبدي الجنرال ارتياحه لتكريس صورته كحالة مستقلة، ولموقعه الجديد: متفاهم مع «حزب الله» حول استراتيجية المقاومة كعنوان عريض يجمعهما، أما ما دونه فقد يتمايزان في الموقف في حال اختلفت النظرة إليه. وهكذا، يفترض أن تمرّ المقاربة العونية لأي مسألة، في «المعاينة المكانيكية» تشريحاً لحساباتها ولحسابات القوى الأخرى منها، قبل إعلانها أمام الرأي العام.

بتعبير آخر يريد الجنرال أن يستعيد زمام المبادرة.. التي تحتاج طبعاً إلى تعبيد طريقها قبل امتلاكها.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)