إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | واشنطن تبني قصوراً بالهواء وإيران ترسخ طموحاتها النووية
المصنفة ايضاً في: مقالات

واشنطن تبني قصوراً بالهواء وإيران ترسخ طموحاتها النووية

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1580
عدد التعليقات: (1)
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
واشنطن تبني قصوراً بالهواء وإيران ترسخ طموحاتها النووية

اعتبر الدبلوماسيون الأميركيون أن اجتماع بغداد سار بشكل ممتاز لدرجة أن إسرائيل يجب ألا تفكر في شنّ ضربة استباقية ضد برنامج إيران النووي، ولاشك أن الإسرائيليين ابتسموا بكل لياقة عند سماع هذا الكلام، لكنهم قرروا سراً تعزيز خططهم لشن تلك العملية.

يبدو أن الرئيس أوباما لم يتعلم شيئاً من المفاوضات غير المجدية التي دامت 10 سنوات مع إيران، لذا أوشك في أواخر الشهر الماضي على عقد اتفاق آخر يثبت حصول “تقدم” مزعوم يمهد للتخلص من البرنامج النووي الذي يحلم به آيات الله.

لكن لحسن الحظ، لم تتوصل محادثات بغداد، التي انتهت أخيراً بين إيران وألمانيا والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى أي اتفاق حقيقي. مع ذلك، من المؤكد أن المحادثات كانت ناجحة لأن الأطراف المتحاورة ستعقد اجتماعاً ثالثاً هذا الشهر في إطار هذه الجولة الأخيرة من المفاوضات، على أن يتم الاجتماع في موسكو تحديداً بدل أي مكان آخر. هل يُعقَد الاجتماع الرابع في طهران إذن؟!

لقد وقعنا مجدداً في فخ إيران التي تجر خصومها إلى جولات لامتناهية من المفاوضات. صحيح أن اجتماع بغداد لم ينتج أي اتفاق سلبي، لكن من غير المقبول الاكتفاء بهذه النتيجة في ظل الصراع الوجودي الراهن ضد التخصيب النووي. من خلال تمديد التفاوض لأربعة أسابيع إضافية، فازت إيران بهذه الجولة، كما أنها كسبت وقتاً قيماً إضافياً، كما فعلت خلال العقد الماضي، لتوسيع البنى التحتية الخاصة بالأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.

ورغم إصرار المدافعين عن خيار العقوبات على متابعة جهودهم، يبدو أن سلوك إيران اللامبالي خلال المفاوضات أحبط آمالهم. إن مجرد عرض التنازلات خلال المفاوضات يُضعف المفعول القسري للعقوبات. في ما يخص تقديم التنازلات، يبدو أن وضع الأطراف الغربية التي تتفاوض مع إيران ليس أفضل من وضع المفاوضين الغربيين مع كوريا الشمالية.

في الشهر الماضي، بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتوافق مع طهران حول إجراء زيارات لقاعدة بارشين العسكرية، وهو موقع لاختبار المتفجرات ويُعتبر أساسياً لتفجير الأسلحة النووية. لم يتم التوقيع على أي وثيقة في هذا الصدد وتتعدد المسائل العالقة حتى الآن، لكن ذلك “التقدم” المزعوم أشار إلى أن إيران مستعدة لإجراء محادثات مع القوى الغربية. لكن عملياً، يبين ذلك الاتفاق أن إيران تثق بأنها تخلصت من جميع آثار نشاطاتها النووية في بارشين، ما يعني أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن يكتشفوا شيئاً. سبق واستُعملت تلك الثقة في غير محلها في الماضي، لكن تحسنت إمكانات إيران لإخفاء نشاطاتها مع مرور الوقت.

كانت اجتماعات بغداد مجرد نسخة باردة أخرى عن المحادثات السابقة، حيث تحصل إيران على فرصة الاختيار بين المكافآت والعقوبات. لا عجب أن إيران اشتكت من عدم تناسب المكافآت والطابع القمعي للعقوبات، فتركت المفاوضين من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يتساءلون عن نوع المكافآت الإضافية التي يمكن أن تقنع طهران بتقديم التنازلات، فضلاً عن “تدابير بناء الثقة” الفاعلة وطبيعة المفاوضات الإضافية.

بعد ذلك، هرع المفاوضون الأميركيون إلى إسرائيل، بحسب المعلومات المسرّبة من مصادر مجهولة، لطمأنة الإسرائيليين إلى أن أوباما لا يزال يدعم إسرائيل. على الأرجح، اعتبر الدبلوماسيون الأميركيون أن اجتماع بغداد سار بشكل ممتاز لدرجة أن إسرائيل يجب ألا تفكر في شن ضربة استباقية ضد برنامج إيران النووي. لا شك أن الإسرائيليين ابتسموا بكل لياقة عند سماع هذا الكلام ولكنهم قرروا في سرهم تعزيز خططهم لشن تلك العملية. إنها مفارقة كبرى لأن أوباما وإيران كانا يريدان حتماً أن تنتج المحادثات ضغوطاً مضادة على إسرائيل لدفعها إلى تعليق مخططاتها تمهيداً لإحراز “تقدم” دبلوماسي أكبر.

في المرحلة اللاحقة، بدأ الاتفاق الذي عُقد منذ أيام يتفكك، فأصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً جديداً عن إيران. كان أبرز بند في التقرير يتعلق بوجود أدلة في منشأة فوردو الواقعة تحت الأرض عن حصول تخصيب لليورانيوم بنسبة 27%، لكن سارعت إيران إلى نفي الأمر وأرجعته إلى أسباب تقنية. ربما كانت إيران تجري الاختبارات لإيجاد الطريقة الأكثر فاعلية للوصول إلى مستوى التخصيب المناسب لتصنيع الأسلحة النووية.

لا تزال أسباب التخصيب بنسبة 27% غامضة، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كشفت أيضاً عن أنباء أكثر أهمية. في موقعي فوردو وناتانز، ارتفع معدل إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20%، ما يساوي ضعفي أو ثلاثة أضعاف المستويات السابقة. كذلك، ارتفع مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 20% بشكل ملحوظ، ما يعني تراجع الوقت اللازم لبلوغ مرحلة التخصيب النهائية التي تضمن الوصول إلى مستويات تصنيع الأسلحة.

تتحدث تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن النشاطات الحاصلة في المواقع الإيرانية المعروفة حصراً. وإذا كانت إيران تخفي عملياتها أو تنشط في كوريا الشمالية أو سورية في منشآت أخرى للتخصيب، فسيكون الوضع أسوأ من ذلك. بما أن إيران أخفت موقع فوردو عن الوكالة إلى أن اكتشفته أجهزة الاستخبارات الخارجية، يرتفع احتمال اكتشاف نشاطات سرية أخرى.

تتعلق المسألة الأساسية هنا بالخصائص الفيزيائية لا بالضجة السياسية والدبلوماسية، ولا ننسَ التحليلات النفسية اللامتناهية التي يطلقها المعلّقون الإعلاميون والمخططون في الإدارة الأميركية. يمكن أن يوفر هؤلاء الوقت والمشاكل من خلال التركيز على أجهزة الطرد المركزي الناشطة في إيران وعلى الخطر الوشيك الذي يطرحه هذا البلد حين يحصل على أسلحة نووية.

يجب أن يحكم هذا الواقع السياسة الأميركية. لكن لسوء الحظ ليس الوضع كذلك، بل إن ذلك الواقع هو العامل الذي يحرك إسرائيل، وقد ثبت ذلك في الضربات الإسرائيلية الماضية ضد البرامج النووية العدائية. يمكن الاستفاضة بشرح تداعيات هذا الوضع على الانتخابات الأميركية المقبلة، لكن لن تتوقف تحركات إسرائيل على المناورات السياسية أو الدبلوماسية بل على الوقائع الفيزيائية.

يحاول البيت الأبيض بشكل جنوني تجنب حصول حدث مهم قبل شهر نوفمبر. لكن يبدو أن الحسابات الإسرائيلية مختلفة جداً، تماماً مثل الحسابات الإيرانية. لهذا السبب، يصر الرئيس أوباما على مبدأ “القيادة من وراء الكواليس” والوقوف على هامش الأحداث في هذا الملف الشائك الخاص بالتخصيب النووي.

المصدر: الجريدة الكويتية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (1 منشور)

avatar
Shahid
السبت, 29 أيلول / سبتمبر 2012, 03:59:AM
You can always tell an eerxpt! Thanks for contributing.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

جون بولتون

جون بولتون
باحث في "أميركان إنتربرايز إنستيتيوت (معهد إنتربرايز الأمريكي)، والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة في الفترة ما بين أغسطس (آب) 2005ـ إلى ديسمبر (كانون الأول)
المزيد من اعمال الكاتب