إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | بري ـ السنيورة: كثير من الكلام وقليل من الفعل
المصنفة ايضاً في: مقالات

بري ـ السنيورة: كثير من الكلام وقليل من الفعل

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 791
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
بري ـ السنيورة: كثير من الكلام وقليل من الفعل

أكثر من ساعتين أمضاهما فؤاد السنيورة في عين التينة خلال الأسبوع الماضي. لقاء مطوّل يثير الاعتقاد أنّ طبخة ما وُضعت على نار التواصل المستجد بين رئيس الحكومة السابق ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بعد مرحلة من التوتر العلني. لكن الظاهر شيء والجوهر شيء آخر.

فاللقاء كان بحدّ ذاته حاجة، ولو بالشكل، لاستعادة خيط تواصل كاد، في لحظة اشتباك صعب، ينقطع بين الرجلين، بعدما أغرقه الفريقان بمستنقع التراشق الإعلامي من على منبر البرلمان، ومن خارجه. صحيح أنّ علاقة بري بالسنيورة لا تشبه أبداً علاقة رئيس المجلس برفيق الحريري، التي اتسمت بصداقة تُسرد عنها روايات وروايات، ولا حتى بسعد الحريري، بفعل اختلاف الشخصيات، لكن لها مكانتها.

إذ بمقدور الضيف الذي طال غيابه عن صالون عين التينة، أن يمضي وقتاً أكثر من ساعتين في سرد موجبات فريقه لرفض خريطة الطريق «النبيهية». فهو عاشق سياسة التفاصيل المملة، والمطولات الكلامية التي تأخذ محدّثه إلى البحر وترده عطشان، من دون أن يؤخذ منه «لا حق ولا باطل».

في تلك الجلسة استفاض رجل «الكلام المنمّق» في سرد الحيثيات الدستورية التي تحصّن صلاحيات الرئاسة الثالثة، من «غول القضم» الذي يعتقد «الزرق» أنّه يقف خلف أسوار السرايا الحكومية. التأليف من مهمة رئيس الحكومة المكلف من دون غيره من «المتطفّلين» على الطبق الحكومي. لا حاجة لطاولة حوارية تفلش أوراق الشروط والشروط المضادة. الكلمة تبقى لـ«دولة الرئيس».

تشاطر كثيراً في تغليف «الممانعة الزرقاء»، كي يخرج من مقر رئيس المجلس، على أمل اللقاء قريباً، بعد أن يكون قد تعمّق في دراسة الأفكار المطروحة للخروج من النفق الحكومي، وجلوس القوى المتخاصمة وجهاً لوجه على كرسي «الاعتراف الحواريّ».

وهكذا فإنّ الشق المتصل بالحكومة العتيدة، بقي منبوذاً من مبادرة 31 آب الماضي، وفق أولويات الفريق «المستقبلي». ولهذا اعتبر السنيورة في أول ردّ فعل على الطرح، أنّه «تضييع للكلام» و«بيع للأوهام»، مع العلم بأنّ الرجل الأول في «التيار الأزرق»، أي سعد الحريري، كان متــلقّفاً للمبــاردة وفاتحــاً ذراعيه لها.. لكن تبيّن مع الوقت أنّ إدارة الأزمة من جانب الفريق «الحريري» لا تزال على مكتب «السادات تاور».

وهكذا، بقيت المبادرة «الحركية» محمولة على راحات اللجنة التي كلفها بري التواصل مع القوى الأخرى لمناقشة مضامينها. لم يُسمح لها بالنزول إلى الأرض، كي يُعرف «خــيرها من شرّها». وبقيت تنظيراً جميلاً، لم تخدشه تشوّهات شياطين التفاصيل.

ذلك أنّ جولة النقاش الثنائي في عين التينة، لم تمح آثار الضربة التي سددها السنيورة الى خدّ «خريطة الطريق» التي أطلقت في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، لا بل إنّ الرجل جال وصال في بحر الضاد، من دون أن يتقدّم خطوة ما على طريق تسهيل انتقال المبادرة من الشرح الكلامي إلى مربع النقاش الجدي. تركها على حالها.

ومع أنّ التباين بدا فاقعاً بين رأسيّ «تيار المستقبل»، إلا إنّ بعض أركانه يهمــلون هذا التفصيل لناحية التأكيد أنّ لا مشكلة في الجلوس إلى طاولة حوار يدعو إليها رئيــس الجمهــورية لمناقشة كل القضايا المصيرية، من مــسألة تفشي السلاح على طول الخريطة اللبــنانية وفي أزقتها، إلى قضية تورط «حزب الله» في ســوريا، وصــولاً إلى دوره في الســاحة اللبــنانــية. لكن الملف الحكــومي صار متروكاً لرئيس الحــمهورية والرئيس المكلــف، بعدما أدلى كل من «8 و14 آذار» بدلويهما، ومطالبهما.

إذ إنّ إغراق المشاورات الحكومية، وفق تقديرات «الحريريين»، بمزيد من النقاشات على طاولة مستديرة، يعني عملياً التسليم مسبقاً بنحر هذه المشاورات، «بينما نحن نريد تشكيل حكومة»، على حدّ ما تقول احدى شخصيات هذا الفريق.

ويبدو أنّ الجمــيع بات مقتـــنعاً بأنّ الزمن ليــس زمن قـــرارات كبـــيرة. في الوقت الذي يـــغلي فيه العالم والمنـــطقة معه، بحـــراك استثائي تقوده كلّ من واشنطن وطهران، لا معــنى لأي وشوشـــات لبـــنانية لا تقـــدّم أو تؤخر. إنّها لحــظة ترقب ورصـــد لما سيؤول إليه الحــوار بين «الشيــطان الأكــبر» و«ولاية الفقيه»، وما يمكن لهذا التقارب أن ينتج من «خلــطة» قد تظهــر على الطبـــخة اللبنانية.

ولهذا يتسلّح الجميع بنعمة الصبر وبوصفة الانتظار، وقد تكون مبادرة الرئيس بري نوعاً من أرضية هادئة تهيّئ المتخاصمين للجلوس معاً إلى طاولة مشتركة إذا ما دنت ساعة التسويات الكبرى، وصار لها آذاناً لبنانية. فهي إن لم تنفع، لكنها على الأكيد لن تضرّ.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)