إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | أوباما ودبلوماسية الضعف والتردد!
المصنفة ايضاً في: مقالات

أوباما ودبلوماسية الضعف والتردد!

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1565
عدد التعليقات: (1)
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

أوباما ودبلوماسية الضعف والتردد!

كثيراً ما يثير ضعف السياسة الخارجية الأميركية في منطقة ما، التحديات في منطقة أخرى بسبب ترصّد أعدائنا لنقاط ضعفنا وتراجع عزمنا. وبالقدر نفسه يشير تذبذب الرئيس الأميركي وقلة عزمه -سواء بسبب تردده أو بفعل الصراعات الداخلية في صفوف إدارته- إلى احتمال عدم قدرة الولايات المتحدة على الاستجابة للتحديات الدولية بما يلزم من وضوح وفعالية. وعند أخذ هذين المعطيين معاً، فقد برهن التذبذب والضعف القياديان على أنهما وصفة مسمومة تلحق الكثير من الضرر بالمصالح القومية الأميركية. وهذه هي الوصفة نفسها التي نراها الآن في ظل إدارة الرئيس الحالي باراك أوباما. وليس فوزه مؤخراً بجائزة نوبل للسلام سوى تأكيد لهذه المعضلة التي يواجهها. فسواء في كل الخطب التي ألقاها أثناء سباقه الرئاسي، أم فيما ورد في خطابه الانتخابي من حديث عن "مد يد المصافحة" وتفعيل العمل الدبلوماسي مع العدو، فقد تبيّن أن تلك السياسات لم تبلور لتتخذ خططاً مرسومة محددة لتنفيذها. بل على العكس، يتضح الآن أن الدبلوماسية التي أعلن عنها أوباما لا تشكل سياسة وإنما هي مجرد وسيلة فحسب. وفي غياب القيادة الرئاسية -التي تعني في حدودها الدنيا وجود سياسة واضحة وقدرة على المثابرة على تنفيذها في وجه الاعتراضات والانتقادات- فإن دبلوماسية أوباما لا تعني شيئاً، طالما غابت القيادة الرئاسية، سوى الضعف واللاقرار.
فأوباما ليس رئيساً مثل هاري ترومان، بل هو نسخة أخرى من جيمي كارتر تحت أحسن الفروض والأحوال. أما أسوأ الاحتمالات فربما يكون "إيثرلريد الفاشل" ذلك الملك الأنجلو-ساكسوني الذي حكم إنجلترا في بدايات الألفية الأولى، وأهدر عائدات الضرائب الدنماركية في شراء خصومه من القراصنة الإسكندنافيين الغزاة، هو قدوته المثلى، نظراً لاشتهار "إيثرلريد" بالفشل وتحوله إلى نموذج كلاسيكي تاريخي للضعف والتردد في اتخاذ القرارات.
وخلف موجة الغضب من اعتذارات أوباما عما يسميه بـ "فترة ما قبل أوباما" يكمن شعور الكثير من الأميركيين بانزلاق إدارته من خطأ وراء الآخر في سياساتها الخارجية. والأسوأ أن هذا الانزلاق يزداد سوءاً ويتحول إلى مهدد جدي لدبلوماسية بلادنا، على رغم ما يبدو من تراجع الإدارة قليلا عن المسرح الدولي وتسليط اهتمامها أكثر على أولوياتها الداخلية. ويشعر المراقبون الخارجيون -الأعداء منهم والأصدقاء على حد سواء- بانزلاق بلادنا نحو اللاهدف واللاقرار. وضمن هؤلاء تعين على الرئيس ساركوزي تنبيه نظيره أوباما في اجتماع مجلس الأمن الدولي المنعقد في الرابع والعشرين من سبتمبر المنصرم، حين قال له: "إننا نعيش في عالم واقعي وليس افتراضياً".
هذا وتكثر الأمثلة على تردد أوباما وضعف سياساته الخارجية، بينما تبدو نتائج وتداعيات هذا الضعف واضحة كذلك. فعلى سبيل المثال، فسرت موسكو قرار أوباما إلغاء القواعد العسكرية البولندية والتشيكية المخصصة من قبل لمشروع الدرع الصاروخية، على أنه تراجع من جانب واشنطن في وجه التمسك الروسي بضرورة إلغاء ذلك النظام الدفاعي. ونذكر هنا أن الرئيس الروسي ميدفيديف كان قد هدد عقب انتخابات نوفمبر 2008 مباشرة بنشر صواريخ تستهدف تلك القواعد الأميركية المقرر إقامتها في منطقة أوروبا الشرقية المجاورة لبلاده في حال عدم إلغائها من جانب واشنطن.
وفي منطقة الشرق الأوسط تعثرت وعود أوباما المتعلقة بالدفع بعملية السلام الإسرائيلي/ الفلسطيني. والسبب هو تحديده لموعد معين لوضع حد للتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، ولكنه عجز عن الوفاء بذلك الوعد في مواجهة الرفض الذي أبداه نتنياهو. وانتهت تلك المواجهة بإضعاف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وتعزيز موقف خصمه نتنياهو، مع العلم أن هذا هو عكس ما أراده أوباما تماماً. بل لقد بدا أوباما نفسه أضعف الضعفاء في تلك المواجهة على الإطلاق.
أما في مجال حظر الانتشار النووي، فردت كوريا الشمالية على يد أوباما الممدودة، باختبار نووي ثانٍ جديد، إضافة إلى الاستمرار في برامج صواريخها الباليستية، والتعاون مع غيرها من الدول المارقة المعادية لبلادنا. ومثلها تواصل إيران عملها على برامجها النووية السرية، وإخفاء بعض منشآتها لعدد من السنين حتى تم الكشف عن إحداها مؤخراً. وبذلك فقد ثبت ضحك طهران على العالم بأسره. كما تمثل برامج تخصيب اليورانيوم الإيرانية تحدياً سافراً لقرارات مجلس الأمن الدولي. وبينما أعلن الرئيس الفرنسي تأييده لمواقف الولايات المتحدة من تلك البرامج، إلا أنه تساءل في حديثه المذكور عما توصلت إليه تلك المواقف الأميركية. وفي إجابته عن السؤال قال ساركوزي: لا شيء سوى المزيد من تخصيب اليورانيوم.
كما تسري حالة الضعف الرئاسي نفسها على سياسات أوباما الخاصة بأفغانستان. ويشير التخبط الحالي في أفغانستان إلى احتمالين: أولهما أن الرئيس لم يمعن التفكير كما ينبغي في الاستراتيجيه الأفغانية التي أعلن عنها في شهر مارس المنصرم. وثانيهما أنه لم يثق قط لا في ذلك الوقت ولا بعده في قائده العسكري الميداني في أفغانستان، الجنرال ستانلي ماكريستال، ولا في مبعوثه الخاص للمنطقة السفير السابق ريتشارد هولبروك. وربما شعر أوباما بأنه ليس من المناسب سياسياً أن يتابع تنفيذ سياسته الأفغانية في وقت تصاعدت فيه معارضة "الديمقراطيين" للحرب. وعلى أية حال فقد تضررت سمعة أوباما كثيراً في أفغانستان بسبب تردده وضعفه وعجزه عن تنفيذ السياسات التي أعلنها بشأن تلك الدولة.
ومما لا ريب فيه أن أعداءنا وخصومنا الدوليين يسعدون كثيراً بهذه "الانتكاسات" في سياسات بلادنا الخارجية. ولكن يحق للأميركيين أن يشعروا بالكثير من الأسف على هذا الضعف المزري الذي طبع صورة بلادهم العالمية في ظل الإدارة الجديدة. وفيما لو أشارت التسعة شهور الأولى من عمر إدارة أوباما، بصدق إلى الاتجاه الذي ستمضي إليه سياساتها الخارجية خلال الـ39 شهراً المتبقية من عمرها، فمعنى ذلك أن أمامنا هوة عميقة لنسقط إلى قاعها.

المصدر: الاتحاد الاماراتية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (1 منشور)

avatar
Jonh
الجمعة, 28 أيلول / سبتمبر 2012, 11:11:AM
This intrdouecs a pleasingly rational point of view.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

جون بولتون

جون بولتون
باحث في "أميركان إنتربرايز إنستيتيوت (معهد إنتربرايز الأمريكي)، والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة في الفترة ما بين أغسطس (آب) 2005ـ إلى ديسمبر (كانون الأول)
المزيد من اعمال الكاتب