إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | محاورة كوريا الشمالية... رهان فاشل
المصنفة ايضاً في: مقالات

محاورة كوريا الشمالية... رهان فاشل

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1462
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

محاورة كوريا الشمالية... رهان فاشل

"مذهل"، بهذه الملاحظة علق "سيجفريد هيكر"، رئيس المختبر الوطني بلوس ألاموس، واصفاً المنشأة الجديدة التي أقامتها كوريا الشمالية لتخصيب اليورانيوم. ومع أن المرفق الجديد هو أكثر تطوراً مقارنة بما كان يُعتقد في السابق، فقد جاء لينسجم مع الجهود المتواصلة لبيونج يانج خلال الخمس عشرة سنة الماضية، والرامية إلى تطوير برنامجها النووي. والحقيقة أن التقارير الإعلامية حول وجود محطة جديدة لتخصيب اليورانيوم، بدأت تتوارد ابتداء من فبراير 2009، بل إنه قبل أسبوع واحد على تصريحات "هيكر"، أعلنت سلطات بيونج يانج من تلقاء نفسها أنها بصدد بناء مفاعل نووي كبير في موقع يونجبيونج.

 

هذا بينما سبق لجهود كوريا الشمالية في مساعدة سوريا على استبدال مفاعلها النووي بآخر أكثر تقدماً، أن تعرضت للتعطيل من قبل إسرائيل عندما قصفت المفاعل في سبتمبر 2007. وقد وصلت مخاوف كوريا الجنوبية إلى درجة إعلان وزير دفاعها احتمال نشر أسلحة نووية أميركية ذات طبيعة تكتيكية على أراضيها للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين، بيد أن حجم ونطاق المنشآت النووية لكورية الشمالية لم تفاجئ أحداً عدا ربما هؤلاء الذين مازالوا يعتقدون بأنهم قادرون على إقناعها من خلال المفاوضات بالتخلي عن برنامجها النووي. فبيونج يانج، ورغم قصور معلوماتنا الاستخباراتية حولها، لابد أنها شرعت في أنشطتها غير الشرعية لتخصيب اليورانيوم حتى قبل أن يجف حبر الاتفاق الإطاري الموقّع عليه مع إدارة كلينتون في عام 1994. فقد كان ذلك الاتفاق يلزم كوريا الشمالية بوقف التخصيب مقابل حصولها على امتيازات دولية، لكنها عملت خلال السنوات الماضية على انتهاك بنوده.

 

ولأن كوريا الشمالية قد تكون بصدد اختبار صبر أميركا الاستراتيجي، فإنه يتعين علينا تلافي الأخطاء التي ارتكبت في الماضي، فبعدما خلصت الاستخبارات الأميركية أواسط عام 2002 إلى أن بيونج يانج منخرطة في إنتاج اليورانيوم بمستويات صناعية، قررت إدارة بوش مواجهتها، لاسيما بعدما أقرت كوريا الشمالية في اجتماع مهم خلال أكتوبر 2002 أنها شرعت بالفعل في تخصيب اليورانيوم، وكثفت من أنشطتها في هذا المجال. لكن للأسف جاء الرد الأميركي مخيباً للآمال بعدما قرر فتح طريق المفاوضات المعروفة بالمباحثات السداسية، مانحاً الغطاء لكوريا الشمالية كي تستمر في أنشطتها النووية. والأسوأ من ذلك، وخلال الولاية الثانية للرئيس بوش، أن مجموعة متنفذة داخل الإدارة، ومعها عناصر من الاستخبارات الأميركية، ادعت أن كوريا الشمالية لا تملك برنامجاً مهماً لتخصيب اليورانيوم، ناكرة الأدلة التي تثبت انتهاك بيونج يانج لالتزاماتها بموجب الاتفاقات السابقة، فتراجعت الوكالات الاستخباراتية عن تقييمها السابق للنشاط النووي الكوري، ليس لأنها حصلت على معلومات مناقضة، بل فقط لأنها لم تتلقَ معلومات إضافية... وكل ذلك تم من أجل دعم المفاوضات وإفساح المجال لإنجاحها على أمل أن تتعهد بيونج يانج مرة أخرى بنزع سلاحها النووي ووقف كافة أنشطتها. لكن التقليص من خطر التسلح النووي أو إنكاره تماماً أعطى الفرصة لكوريا الشمالية لتطوير قدراتها، وهو ما تبين في مايو 2009 عندما نفذت بيونج يانج تفجيرها النووي الثاني، معلنة أنها "بدأت" برنامجها النووي. والحال أنها فقط كشفت إلى العلن ما كانت تقوم به طيلة الخمس عشرة سنة الماضية، حيث تمكنت في النهاية من خداع أميركا.

 

وهناك دواعٍ حقيقية للتوجس من أن القدرات النووية لإيران، وميلها الجارف إلى التعاون مع بيونج يانج تفوق التقييمات الاستخباراتية بكثير. هذا التسييس الفاضح للتقارير الاستخباراتية، يستدعي تدخل الكونجرس لفتح تحقيق في الموضوع. وفي نفس السياق يتعين على هذه القدرات الجديدة في البرنامج النووي الكوري، أن تدفع مجلس الشيوخ إلى التريث قبل الإذعان لإدارة أوباما والمصادقة على معاهدة "ستارت" الجديدة خلال السنة الجارية. فالمعاهدة قاصرة في نظرتها للأمور عندما تركز فقط على روسيا، فيما واشنطن لها مسؤوليات عالمية أوسع والتزامات أكبر تجاه الحلفاء والأصدقاء المستفيدين من مظلتنا النووية، دون أن ننسى القدرات النووية المتنامية للصين وما تطرحه من تحديات. وفي ظل هذه التهديدات فإن الوقت غير مناسب تماماً لخفض أميركا لترسانتها النووية والتوقيع على "ستارت" الجديدة، كما أن آخر ما يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة الآن هو محاولة إحياء المباحثات السداسية، أو إطلاق حوار ثنائي مع كوريا الشمالية، بل يتعين بذل جهود متواصلة مع الصين لتوحيد شبه الجزيرة الكورية والاستفادة خصوصاً من المرحلة الانتقالية التي يستعد فيها كيم يونج إيل إلى نقل السلطة، فالخطر الذي تمثله كوريا الشمالية لن ينتهي إلا بإنهاء برنامجها النووي.

*نقلاً عن "الاتحاد" الإماراتية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

جون بولتون

جون بولتون
باحث في "أميركان إنتربرايز إنستيتيوت (معهد إنتربرايز الأمريكي)، والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة في الفترة ما بين أغسطس (آب) 2005ـ إلى ديسمبر (كانون الأول)
المزيد من اعمال الكاتب