إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | "اللقاء المسيحي": الخشية من الصورة التذكارية
المصنفة ايضاً في: مقالات

"اللقاء المسيحي": الخشية من الصورة التذكارية

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 911
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
"اللقاء المسيحي": الخشية من الصورة التذكارية

لا يمكن لاثنين أن يجادلا مكوّنات "اللقاء المسيحي"، آخر مواليد البيئة المسيحية، في صوابية العناوين التي يثيرها التجمّع، كونها صارت استحقاقات داهمة وهواجس مشتركة عابرة للشرخ العمودي القائم بين مسيحيي "8 و14 آذار".

إذ ليس بمقدور أيّ من الاصطفافين أن يتنكّر لهذه القضايا أو أن يتجاهلها كمسائل مصيرية تحتاج إلى طاولات مستديرة، لا تستثني أحداً، وتستوجب معالجات سريعة: الصلاحيات الدستورية المنتزعة، التغيّر الديموغرافي السريع، الأزمات الاقتصادية المتوارثة من جيل لآخر، الزلزال الذي يضرب المنطقة ويهزّ ركائزه الكيانية وأركانه، الاستقلال اللبناني وكيفية الحفاظ على "ما تبقى منه".

عملياً، يفترض أن تكون هذه المسائل، "الخبز اليومي" للقوى المسيحية، لا سيما أنّ بعضها صار مقتنعاً بأنّ العواصف التي تلفح الخارطة العربية، وتبعثر رمالها الهشّة، لن تعفي لبنان من ضريبة التغيير الذي سيكون حتمياً، على أن يصله على حصان التسويات الدولية التي بدأت تقرع الأبواب.

ولهذا فإنّ اندفاعة "اللقاء المسيحي" ليست سوى من باب إدراك القيّمين عليه، أو استدراكهم ما قد تحمله المتغيرات الإقليمية، التي من غير المستبعد أن تخبئ للبنانيين "طائفاً" جديداً أو أقله صياغة جديدة للنسخة التي ولدت في أواخر الثمانينيات، لا سيما انّ الكل "يبصم بالعشرة" بأنّ وثيقة "الوفاق الوطني" انتقلت إلى دنيا الحق، ولا ينقصها سوى ورقة نعيها رسمياً.

وعليه، يعتقد أركان "اللقاء" أنّه لا بدّ من الاستعداد لتلك المحطة المفصلية، من خلال "تحصين" الوضع المسيحي الممزّق، بمسودات أوراق تعبّر عن هواجس أبناء هذه الطوائف وتطلعاتهم للمستقبل ونظرتهم للغد، كي لا يكون المشهد مستنسخاً في إرباكه عن مشهد النواب الذين حطّوا في مدينة الطائف السعودية عشية انتهاء الحرب الأهلية.

ومع ذلك، لا يزال "اللقاء" مبتوراً. صحيح أنّ فكرته انطلقت من مجموعة صغيرة من الشخصيات، ليصل عديده في الاجتماع الأول الذي عقد في "بيت عنيا" إلى 40 شخصية، معظمها من المستقلين، والذي من المتوقع أيضاً أن يتوسع أكثر في موعده الثاني، اليوم. إلّا انّ توسيع دائرة القوى السياسية الأساسية لا يزال صعباً، ما دام "التيار الوطني الحر" لا يزال هو "الوكيل الحصري" لهذا التجمع، من دون غيره من الحلفاء أو الخصوم على حدّ سواء.

في الشكل، "التيار الوطني" مُمثلاً بجبران باسيل، هو واحد من مجموعة الشخصيات المكوّنة للتجمع، ولا يختزله. صحيح أّنّ المشاركة البرتقالية لها ثقلها في مساره، إلا انها قد تتحول مع الوقت إلى عبء إذا ما فشل "اللقاء" في إقناع بقية القوى المسيحية بالانغماس في النقاشات للخروج بورقة واحدة تعبّر عن الواقع المأزوم والرؤية المستقلبية.

فـ"تيار المردة" لا يزال حتى اللحظة متحفّطاً عن الجلوس إلى هذه الطاولة المستديرة، وفي جعبته علّة واحدة: الخوف من تحوّل "اللقاء المسيحي" إلى منبر للترويج لجبران باسيل. ولهذا اكتفى بالورقة التي أودعها البطريركية المارونية.

في حين أنّ قوى "14 آذار" تسجّل ملاحظة من نوع آخر على التجمع، لتغمز من قناة بعض شخصياته الموروثة من زمن الوصاية السورية، فتنأى بنفسها عن المشاركة في أعماله.

ويتردد أنّ رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل لم يغلق الباب أبداً بوجه "اللقاء المسيحي"، وإنما ربط مشاركة حزبه برغبة بكركي في الانغماس أكثر في نشاطاته، وقد مازح الوفد الذي التقاه بالقول "إنّ كريم بقرادوني وعبد الله بو حبيب يمثلان الحزب في اللقاء".

حتى اللحظة لا يزال البطريرك الماروني بشارة الراعي متردداً في تبني التجمع، مع أنّه "باركه" وأودع المطران مظلوم في عهدته. غير أنّ تجربته السيئة مع القوى المسيحية ربطاً بقانون الانتخابات، تدفعه إلى الانكفاء نسبياً عن التعاون مع القوى التي خذلته قبل أشهر معدودة.

وهو لا يتوانى عن التعبير عن استيائه من أداء الأجنحة المسيحية التي تخلت عن قضية القانون الانتخابي عند أول "مفترق" مصلحة فئوية وقفت على تخومه. ومع ذلك، تعتقد إحدى شخصيات "اللقاء المسيحي" أنّ عودة الحماسة إلى البطريركية المارونية من شأنها أن تزخّم التجمع وترفده بأوسع مشاركة.

ويفترض أن ينشغل المشاركون في اجتماع اليوم بمناقشة مسودات الأوراق التي أعّدتها اللجان الست التي أفرزها الاجتماع الأول، والتي توزّعت وفق تخصّص المشاركين فيها، على الشكل الآتي: لجنة الدستور، لجنة القضايا الوجودية بما في ذلك مسائل بيع الأراضي والتجنيس والديموغرافيا، لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بما في ذلك اللامركزية الإدارية، لجنة الهوية والثقافة والتراث، اللجنة المشرقية، لجنة صيانة الاستقلال وتتضمن السياستين الخارجية والدفاعية.

وفقاً، لروزنامة القيّمين على "اللقاء" سيتوّج نشاطه في المدى المنظور بوضع وثيقة سياسية تعكس وجهة نظر أعضائه من كل القضايا المذكورة أعلاه، لتكون مادة نقاش مع بقية المكونات المجتمعية. كما يتمّ التحضير لعقد مؤتمر مشرقي يفترض أن يرى النور، الشهر المقبل، ليضمّ مشاركين مسيحيين من العالم العربي، على أن يتولى هؤلاء تقديم أوراق تشرح أوضاع المسيحيين في المشرق.

تعترف احدى شخصيات التجمع، بأنّ "اللقاء" ليس أزلياً، ما دامت أهدافه محددة، وأنّه مهما كثرت الانتقادات، فستبقى مهمته في صياغة الوثيقة المنتظرة، حاجة ملحة، يفترض على الجميع التورط في العمل عليها. ومع ذلك، فإنّ راصدي هذه الحركة ينبّهون من مغبة الوقوع في تجارب سابقة، لم يبق منها إلا الصورة التذكارية.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)