إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سامي: بشير في الشكل وأمين في المضمون
المصنفة ايضاً في: لبنان, مقالات, بشير الجميل

سامي: بشير في الشكل وأمين في المضمون

سامي الجميل لا يوحي بالثقة. هذه هي العبارة الملطفة التي يرددها كثيرون: من ميشال عون وسليمان فرنجية وميشال المر وسعد الحريري وسمير جعجع، إلى الناخبين المتنيّين. والثقة بالسياسة هي أساس الملك

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1596
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

سامي: بشير في الشكل وأمين في المضمون

بعد اجتماعه الأول بالنائب سامي الجميل، فضّل رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون عدم التعليق. ورغم بذل المحيطين بالجنرال جهداً كبيراً، فشلوا في انتزاع انطباع عوني عن الشاب الضائع بين طباع عمه وتطبع والده. بعد أسابيع، تفرج عون على سامي بعيني جدّ يستمع إلى حفيد يقلده في سرد الروايات. يومها رافق عون سامي مودعاً إلى الباب وأغلقه وراءه. فهم توفيق (سكرتير الجنرال) فوراً ما يستغرق الآخرون أشهراً عادة لفهمه.

بعد تلك الزيارة، بات سامي في نظر عون مجرد شاب يلعب كرة القدم من وقت إلى آخر مع بعض أصدقائه في التيار الوطني الحر. ولاحقاً عندما زار أحد نواب التكتل الرابية، طالباً من عون استقبال الجميل، أجابه الجنرال بوجوب أن يسبق الاجتماع اتفاق خطي بين التيار وسامي يحدد نقاط الالتقاء والافتراق بين الطرفين. هكذا لم «يكتب» للقاء أن يحصل.
تكرر الأمر نفسه تقريباً مع زعيم تيار المردة النائب سليمان فرنجية. كان الأخير يتمشى في تلال بنشعي حين نقل إليه بعض شباب المردة رغبة سامي الجميل بلقائه، فرحّب من دون تردد. ولاحقاً استقبل فرنجية الجميل من دون تردد أيضاً. تفرج الزعيم الزغرتاوي مبتسماً على النائب المتني يقول الشيء في الداخل وعكسه في الخارج. فرنجية الصادق جداً، لم يلزمه وقت طويل ليستنتج ما يعرفه الجميع: هو ابن أمين الجميل، أمين الذي سمع عنه فرنجية الكثير من جده الرئيس سليمان فرنجية. لكن أبو طوني آثر عكس عون الاحتفاظ بالحد الأدنى من العلاقات السياسية والاجتماعية مع الفتى الكتائبيّ.
ومن الخصوم المفترضين إلى الحلفاء، هنا أيضاً كانت خيبة الاكتشاف كبيرة. من عادة النائب ميشال المر أن يحمل حلفاءه على رموشه. لكن أبو الياس وجد نفسه مختلفاً مع هذا الذي يغدق المديح على المر في الداخل، ويحرص في الخارج على أن لا تلتقط له صورة مع المر. ينتبه أبو الياس إلى التفاصيل. في العام الفاصل بين الانتخابات النيابية والبلدية، لم تتجاوز لقاءات الحليفين أصابع اليد الواحدة. بعد «البلدية» بأسابيع، توقفت اللقاءات. وبات كلاهما يقول علناً حقيقة ما يظنّه بالآخر. مهما اعتقد عون أنه يعرف أمين الجميل ولا يستطيع أن يثق بجيناته، فإن المر البتغريني جار بكفيا يعرف آل الجميل أكثر ويتخيّل أي كائن هو الذي يشبه بشير الجميل في الشكل وأمين الجميل في المضمون.
بين الحلفاء، لا يمكن السؤال عن رأي سعد الحريري في شقيق بيار الجميل. حكم الحريري على الأشخاص يتعلق أولاً بهضامتهم، وبقرب أصواتهم من القلب ثانياً. أما رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع فوجد نفسه يزداد حباً وإعجاباً بنديم الجميل كلما تعرف على سامي: نديم الذي يقول كل ما في قلبه، ولسانه يسبق عقله، وحديثه هو نفسه في الداخل والخارج. هو عكس سامي.
لا يمكن الوثوق بسامي الجميل، الأقربون قبل الأبعدين يرددون هذه العبارة. فيروي أحد أصدقاء سامي المحامين أن مؤسس أول حركة لبنانية تنادي رسمياً بالفدرالية كان يتقدم مرة (بصفته مناضلاً ثائراً متحرراً من قيود العائلة والمنطقة والطائفة) تظاهرة تطالب بمعرفة مصير المعتقلين في السجون السورية، فأوقفه الجيش مع آخرين. ولكن لم يكد يصعد في الشاحنة العسكرية، حتى بدأ يتوعد الضابط الذي يجرؤ على «إيقاف ابن رئيس الجمهورية». فوجئ أصدقاء سامي بالمناضل يتحدث عن «حصانة ابن الرئيس». وبعدما سمح له الضابط بمهاتفة «أحدهم»، أطلق سراحه. عاد سامي إلى التظاهرة ليلقي كلمة عن بطولة توقيفه، من دون أن يلتفت إلى أصدقائه الذين بقوا حيث هم، مكبلين في الشاحنة.
معارف سامي الجميل منذ أكثر من عشر سنين ما زالوا عند انطباع اللقاء الأول: ليس في يده حيلة، لا يوحي الجميل بالثقة. مع الوقت، يصبح الانطباع حقيقة. قبل الانتخابات النيابية، شاهد المتنيون شاباً يتنقل من سوق تجاريّة إلى أخرى. بدا أقرب إليهم منه إلى عائلته، كأنه ابن «مزارع بكفيا» لا ابن قصرها. ولكن سرعان ما تيقّن هؤلاء أنها مجرد استعراضات انتخابية: هو أيضاً تشغله هموم الأمة عن هموم الأمهات، والسياسة عن الإنماء. بالنسبة إلى سوق الزلقا التجارية: سامي مرّ من هنا... ونسي وعوده.
لكن كل ما سبق لا يحبط الجميل أو يدفعه إلى مراجعة حساباته، قرر أخيراً الانتفاض، آخذاً في الاعتبار وجوب تقديم استعراض حقيقي يقنع رجلاً متنيّاً بكامل إرادته بتأييد شاب لا يميّزه شيء عمّن هم في سنه، ولا سيما أن المتنيّين يعرفون والد هذا الشاب منذ نحو نصف قرن. ولا بدّ من إعلان موقف سياسي يؤكد ثبات الكتائب في موقعها، كما لا بدّ من «هزّ العصا» للنائب ميشال المر بعد تغريد الأخير بعيداً عن حليفه المفترض ومن دون تنسيق معه، سواء في منحه الثقة لحكومة ميقاتي أو خلال الاستشارات النيابية.
قبله لم يترك الرئيس أمين الجميل وسيلة ليقنع اللبنانيين بأنه غير أمين الجميل الذي يتخيّلون، لكن الصورة التي شبّ الجميّل الأب عليها شاب عليها.


الجميّل و«هزّ العصا»

قبل نهاية الأسبوع الماضي، عقد النائب سامي الجميل لقاءً لبعض البلديات المتنية، لمّح خلاله إلى إمكان إنشاء اتحاد بلديات ظل يراقب اتحاد البلديات الذي تترأسه ميرنا ميشال المر. لكن الاجتماع تحول من «هزة عصا» للمر إلى «هزة عصا» للجميل، إذ لم يتجاوز عدد رؤساء المجالس البلدية الذين حضروا رقم العشرة، نصفهم على الأقل سيشارك في الاجتماع الذي سيدعو إليه المر خلال الأسبوع الجاري، ويتوقع أن يتجاوز عدد رؤساء المجالس البلدية المشاركين فيه الخمسة والأربعين.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)