إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | طرابلس ـ السرايا: خط التماس المفتــوح
المصنفة ايضاً في: مقالات

طرابلس ـ السرايا: خط التماس المفتــوح

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 907
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
طرابلس ـ السرايا: خط التماس المفتــوح
يكاد لا احد يتحدث في تأليف الحكومة، او اضحى الاستحقاق شأناً مؤجلاً ومهملاً في حساب الافرقاء جميعاً. التفاوض معلق وصيغ التأليف تبخرت تباعا. يكتفي الرئيس المكلف بالتعايش مع رئيس الحكومة من دون ان يتمكن اي منهما وكذلك رئيس الجمهورية من احداث صدمة في الجمود

لم يكن المأزق الحكومي في حاجة الى تدهور الوضع الامني في طرابلس، للتسليم باستمرار تعثر التأليف اياما قبل ولوج الشهر الثامن على التكليف. على غرار ما يجري في طرابلس، يقف إخفاق الرئيس المكلف تمام سلام عند خطوط التماس الاقليمية المتناحرة من حول الحرب السورية، ببعديها الامني والسياسي. ورغم الاعتقاد بأن ما يحدث في عاصمة الشمال، وضراوة الاشتباكات في اليومين المنصرمين، لا يزالان دون سقف الفوضى والتسيّب الشامل، تراوح الازمة الحكومية في واقع مماثل: لا رئيس الجمهورية ميشال سليمان في وسعه استعجال التأليف ولا ارغام الرئيس المكلف عليه، ولا على حمله على الاعتذار، ولا سلام قادر بدوره على التأليف ولا على الاعتذار عن عدم التأليف، وقد أضحى الأخير استحقاقا إقليمياً بامتياز أفلت من أيدي اللبنانيين في أبسط ما تبقى من مظاهر احتشامه.

ليست ثمة سابقة بانتزاع الغالبية النيابية، صاحبة التفويض، التكليف بسبب تعثر التأليف وانقضاء اشهر طويلة عليه، ولا آلية دستورية كذلك لتجريد رئيس مكلف من تكليفه ما لم يقدم هو على الاعتذار او يصير الى اسقاط حكومته في البرلمان بحجب الثقة عنها. بذلك تصبح الصلاحيات في دائرة مغلقة، يتعذر احداث ثغرة فيها لاخراج الوضع الداخلي من مأزقه. كل ذلك من غير ان يقتنع احد بأن المشكلة تكمن فحسب في صلاحيات دستورية يتريث رئيس الجمهورية والرئيس المكلف في استعمالها، او يحجمان عنها.

بل لا تقتصر على هذا الحد. باتت جهود التأليف بلا بنود للتفاوض بعد الالغاء المتبادل لمعادلتي 8 ـــ 8 ـــ 8 و9 ـــ 9 ـــ 6. تالياً ليس بين الافرقاء المعنيين في قوى 8 و14 آذار مَن يستعد لمفاوضات حول الحكومة الجديدة او توقع ابصارها النور في مدى قريب. وقد لا يتحقق ذلك في احسن الاحوال قبل نهاية السنة، قبل جلاء معطيات منها:

1 ـــ استعجال ربط الانفجار الامني في طرابلس في الايام المنصرمة بمعركة عسكرية مفترضة شاع الكلام على حصولها في القلمون، لاقفال بوابة الامداد والملاذ بين عرسال ومسلحي المعارضة السورية، واحكام النظام سيطرته الكاملة على هذا الجانب الذي يتداخل فيه ريف دمشق مع الحدود والجبال الشرقية للبنان. ورغم المواعيد المتواترة لاندلاع هذه المعركة ـــ وهي لم تقع بعد ـــ بدا ما يجري في طرابلس استباقا لها بغية ممارسة ضغوط متبادلة على غرار جولات التدهور الامني في المدينة الذي رافق معركة باب عمرو في حمص. ثم معركة القصير في ريفها. ثم في الاشهر الاخيرة معركة الغوطة في ريف دمشق، وصولا الآن الى جبال القلمون بالقول انها ستفتح النار على عرسال نفسها، بما يتجاوز اقفال بوابة الامداد الى خنق المدينة وتعطيل علاقتها بالمعارضة السورية.

مع ذلك لا مؤشرات مباشرة الى قرب معركة القلمون، بعدما تردد ان موسكو وطهران غير متحمستين تماما لاطلاقها، على ابواب تشجيعهما انعقاد مؤتمر جنيف ـــ 2، وجلوس الأفرقاء المتناحرين الى طاولة واحدة.

الاسباب نفسها تحيل تأليف الحكومة استحقاقا مؤجلا، واداة ملائمة للضغط، الى ان تتبين ملامح التسوية السياسية في سوريا او تهاويها.

2 ـــ التباين السعودي ـــ الاميركي حيال مقاربة الملفين السوري والايراني. ما تشكو منه المملكة ليس تعطيل دورها واقصاؤها عن التحولات وموازين القوى الدولية حيال هذين الملفين، بل حجم هذا الدور وتقديرها له. لم تتوهم برغبة احد في هذا الاقصاء، بيد انها تيقنت من محاولة اضعاف دورها مع تنامي الدور الايراني في الدول المحيطة بها على نحو يشعرها بطوق حقيقي.

تقف الرياض على طرف نقيض من حلفائها الرئيسيين وخصوصاً واشنطن بتحفظها عن انعقاد مؤتمر جنيف ـــ 2، وسعيها خلافاً لواشنطن بالذات الى عدم تشجيع المعارضة السورية المسلحة الموالية لها على المشاركة في المؤتمر، قبل تأكدها من حصولها على دور رئيسي في التسوية السورية.

تعكس هذا الموقف ثلاثة شروط تحاول المملكة املاءها على حلفائها وانتزاع موافقتهم عليها، قبل الذهاب الى مؤتمر جنيف ـــ 2:

الاول، عدم ترشح الرئيس بشار الاسد لرئاسة سوريا مجددا السنة المقبلة. تؤيدها واشنطن في هذا الرأي، ولا تملك الضمان الحقيقي لتحقيق هذا الهدف، او أداة ترغمه على التخلي عن ترشحه.

الثاني، ان لا يُعطى الرئيس السوري ونظامه دوراً في المؤتمر بغية ان يكرس انعقاده تنحيه وتقويض نظامه. تناوئ بذلك وجهة النظر الاميركية، التي تميّز النظام عن الرئيس، وتريد إبقاء مقومات الدولة والادارة والجيش بعد اخراج الاسد من السلطة، فيما تنكر الرياض اي اهمية جدية للفصل بين الاسد ونظامه.

الثالث، عدم فصل الملف النووي الايراني عن سائر الملفات الاقليمية التي تعدها المملكة ساخنة بالنسبة اليها، واخصّها تدخل طهران في لبنان (مع ما يعنيه حيال دور حزب الله) وسوريا والعراق والبحرين.

3 ـ تصعيد تيار المستقبل من لهجته، تارة حيال الحكومة الجديدة بالاصرار عليها حيادية ورفض الصيغة الاخيرة 9 ـــ 9 ـــ 6، وطورا بازاء الموقف من حزب الله وتحميله تبعة ما يجري في طرابلس. فضلاً عن رفع نبرة المواجهة مع رئيس المجلس نبيه بري، والتمسك برفض المشاركة في جلسات مجلس النواب، في اكثر من اشارة الى ان التيار ليس في وارد تقديم ادنى تنازل سياسي في اي اتجاه في الوقت الحاضر، بما في ذلك ـــ وخصوصاً ـــ للرئيس المكلف. ابرز هذا الجانب ايضا بعض نواب تيار المستقبل العائدين من اجتماعهم اخيراً بالرئيس سعد الحريري الذي يستقبل في الايام المقبلة آخرين، في سياق تحديد توجهات المرحلة المقبلة.

على ان ما رافق الجلسة المقررة لانتخاب هيئة مكتب المجلس الثلثاء عكس جدية قرار المقاطعة ورفض اي تنازل سياسي. لم يقبل الرئيس فؤاد السنيورة، في حضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، اقتراحا من بري في خلوتهما معه، يرمي الى ايجاد مخرج للخلاف على جدول الاعمال، يقضي بان يطلع السنيورة رئيس المجلس على البنود التي يتحفظ عن ايرادها فيه، ويعمل بري عندئذ على طريقته على استبعاد طرحها على الهيئة العامة في جلسة اليوم التالي، الاربعاء، باحالتها على اللجان او تأخير النظر فيها بغية الفسح في المجال امام استعادة البرلمان دوره.

سرعان ما تأكد لرئيس المجلس ان الرئيس السابق للحكومة يطلب تطيير جدول الاعمال برمته لا بضعة مشاريع قوانين، ما عنى لبري تدخلا في صلاحياته وتعمد تعطيل انعقاد المجلس. سبق ذلك اقتراح قال بادخال تعديل على هيئة مكتب المجلس، يحيلها هيئة جديدة تعود الى الاجتماع وتناقش جدول الاعمال مع الأخذ في الاعتبار مطالب تيار المستقبل وقوى 14 آذار. اقترحت القوات اللبنانية ابدال النائب انطوان زهرا بالنائب ايلي كيروز. فتح الاقتراح بابا على التذكير بمطالبة تكتل التغيير والاصلاح باجراء انتخابات، ومن ثم الخوض في اكثر من تعديل في هيئة المكتب ما يدخل المجلس في بازار متشعب.

رفض بري حصر التعديل بالقوات اللبنانية، فطار برمته وأُبقيت الهيئة السابقة بغالبية مرجحة لقوى 14 آذار، فأبقي جدول الاعمال. تمسك رئيس المجلس بصلاحياته، فاخفق التفاهم مع السنيورة على ضمان نصاب جلسة الهيئة العامة الاربعاء.

كان استنتاج بري رفض تيار المستقبل التئام المجلس وتعمّد تعطيل النصاب بذريعة استقالة الحكومة، على وفرة شروح وسوابق قدمها عن جواز التشريع في ظل حكومة مستقيلة، اذ ذاك تحدث عن «ديكتاتورية مقنعة» يتساوى فيها تعطيل انعقاد البرلمان مع تعطيل تأليف الحكومة.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)