إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «الشراكة» تتجاوز الحصص.. إلى الانسحاب من سوريا
المصنفة ايضاً في: مقالات

«الشراكة» تتجاوز الحصص.. إلى الانسحاب من سوريا

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 711
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«الشراكة» تتجاوز الحصص.. إلى الانسحاب من سوريا

لم يمتلئ كوب التوتر «الملكي» الذي فاض غضباً على التقارب الأميركي - الإيراني، بين ليلة وضحاها. لا بل هو تراكم سنوات من القلق والحذر مما يحصل على الخريطة العربية، منذ أن صار لإيران موطئ قدم ثابتة راحت تزداد ثقلاً وضغطاً مع الأيام.

خلعت الرياض القفازات المخملية، وعبّرت بوضوح عن انزعاجها من الغزل العابر للمحيطات، في محاولة سريعة لوقف الاندفاعة المفاجئة للبيت الأبيض باتجاه طهران، واستطراداً محاصرة التداعيات التي قد تنجم عن هذا التقارب، خوفاً من تحوّله إلى موجة تسونامي جارفة قد تلتهم كل من يتصدى لها.

لهذه «الانتفاضة» الملكية قراءة واحدة، كما يرى مواكبو السياسة السعودية، وتكمن في الخوف، المتراكم على مرّ السنوات، من النفوذ الإيراني الذي تسلل بهدوء إلى قلب العالم العربي، وصار على حدود الممكلة التي يشعر أمراؤها بأنّ «منابع النفط» باتت في حصار مطبق، يزداد قساوة يوماً بعد يوم.

وفيما الإدارة الأميركية التي يفترض أنّها راعية للمصالح السعودية في المنطقة، تتصرّف، بدءاً من أفغانستان ووصولاً إلى العراق مروراً بسوريا ولبنان، وكأنّها غير مبالية لاتساع رقعة الزيت الإيرانية في الملعب العربي، أو أقله، بدا أنّ المصالح والقراءات تباعدت تباعدا فاقعا.. إلى أن سُويّ الملف الكيماوي، فعكس نقلة نوعية في المقاربة الأميركية للمسألة السورية، مثبّتة سياسة الاستكانة وتمديد الوضع القائم.

صحيح أنّ الرياض تريد إقفال الملف الإيراني النووي لتزيح عن كتفيها هذا الثقل، إلا أنّ ما تخشاه هو أن تنأى الاندفاعة الأميركية بنفسها عن الأذرع الإيرانية في المنطقة، التي ستزداد قوّة إذا ما رفعت العقوبات الدولية عن الجمهورية الإسلامية.

وقد تكون مخاوف المملكة في محلّها، في ضوء ما يتسرّب من طروحات من داخل أروقة دوائر القرار الأميركي. ويقرّ عارفو هذه الإدارة بوجود أكثر من وجهة نظر أميركية لمقاربة العلاقة المستجدة مع طهران. إذ يعتبر البعض أنّ السلاح النووي هو معضلة هذه العلاقة، وبالتالي فإنّ التخلّص منه هو الإنجاز المطلوب، ويمكن بنتيجته إهمال بقية القضايا الخلافية لأنّها ستصبح ثانوية.

بينما يرى فريق آخر، أنّ التعاون مع الجمهورية الإسلامية ممكن، وأنّ «النَهَم» الإيراني للتوغل إقليمياً هو سياسة دفاعية وليست هجومية، بسبب المقاربة الأميركية التي اتسمت بـ«العدائية». وبالتالي إنّ الانفتاح على «الوليّ الفقيه» سيعيد برمجة أداء القيادة الإيرانية، لتكون أكثر هدوءاً وتعاوناً مع بقية القوى الإقليمية.

ولهذا السبب بالذات، تخشى السعودية من إطلاق يدَي الإيرانيين، لا بل تشكك في نتائج المقاربة الأميركية، لا سيما أنّ تجربة السنوات الأخيرة لا تدلّ أبداً، وفق المطلعين على سياسة الرياض، أنّ طهران قد ترضى بتكبيل يديها الإقليميتين أو بتقليص بعض من النفوذ الذي اكتسبته في العالم العربي.

عملياً، كانت خريطة تشابك المصالح وتبايناتها، هذه، على طاولة المحادثات الثنائية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري في المملكة. المقاربة الأميركية واضحة: نريد اختبار الأداء الإيراني، ليس طبعاً في الملف النووي نظراً لكونه تقنياً، بل في تعاطيه السياسي.

فهل سيتمكن الحليفان من دوزنة مصالحهما المشتركة على نغم واحد؟ هل ستنصاع الإدارة الأميركية للتهديدات السعودية وتراعي اعتباراتها على مائدة التفاهم المرتقب مع اللاعب الإيراني في «محور الشرّ»؟ وأين ستكون جائزة الترضية؟

وفق المطلعين، من المبكر الإجابة عن هذه التساؤلات، لا سيما أنّ النقاش لا يزال في بدايته ولم يقتحم بعد التفاصيل. لكن بالأكيد، ستكون خريطة النقاش رباعية: العراق، سوريا، لبنان، البحرين، وبهدف واحد: تقليص التمدّد الإيراني.

يقول هؤلاء إنّ الرياض تطمح الى تكريس توازن في السلطة العراقية بعد إعادة النظر في دورها الإقليمي، لا سيما لدى الجار السوري، فيما تريد بطبيعة الحال تخفيف قبضة إيران عن الملف اللبناني.

فيما يقرّ العارفون بسياسة الممكلة بأنّ المقاربة الدولية للملف السوري تبدلّت كلياً، ويؤكدون أنّ الرهان على حسم عسكري في سوريا سقط منذ مدّة، لا بل صار مكروهاً، من دون أن يعني ذلك أنّ لقاء «جنيف 2» بات محسوماً أو حاضراً لإجراء نقلة نوعية، لا بل من الصعب التكهّن بهوية السيناريوهات المقبلة، إلا أنّه صار واضحاً أنّ مصير بشار الأسد لم يعد العنوان الأساسي، لأنّ تركيبة النظام الجديد هي فحوى النقاشات الدولية.

بالنتيجة، ثمة ثلاثة عناوين دولية، متوازية ومتداخلة أحياناً: الملف النووي والعقوبات الاقتصادية، الملف السوري، النفوذ الإيراني ومخاوف دول الخليج.. ووضعت جميعها على نار الاختبار الهادئ.

أما لبنانياً، فقد تبيّن أنّ المشاورات الداخلية التي عقدتها قيادة «تيار المستقبل» في باريس برئاسة سعد الحريري، جالت على كلّ هذه العناوين وتفرّعاتها. على الرغم من المتغيرات السريعة التي تلتحق بالمشهد الإقليمي، وتربك كبار لاعبيه، فلا يزال الفريق عند رأيه: لا لاستخدام لبنان لعبة بيد الجمهورية الإسلامية في صراعها الإقليمي. لا لاستثمار سلاح «حزب الله» كورقة ضغط داخلية أو خارجية.

وعليه، فإنّ عودة الشراكة إلى طاولة الحكومة، وفق تأكيد شخصية حريرية بارزة، مربوطة أساساً بنقطتين أساسيتين: العمل على تنفيذ «إعلان بعبدا» وخروج «حزب الله» من سوريا. وليس بالشروط التقليدية.

وهكذا يقرّ «المستقبليون» بأنّ شروطهم للمشاركة في الحكومة المقبلة تقلّصت إلى حدود هذين المطلبين، لتصبح بقية القضايا التفصيلية من حصص وثلث معطّل وتوزيع حقائب.. قابلة للنقاش، وغير ذات أهمية.

وفق «الفريق الأزرق»، ثمة إيجابية لا يمكن نكرانها في خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» الأخير، وهي تجنّبه الملف السوري. قد تكون بنظرهم بداية جيدة لإعلان رسمي يؤكد فيه الحزب انتهاء أعماله العسكرية على الأرض السورية، كممر إلزامي لدخول الحكومة سوياً.. عملياً، صارت الطابة، وفق هؤلاء، في ملعب الآخرين.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)