إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | اشتباك عاشوراء يُبخّر تأليف الحكومة
المصنفة ايضاً في: مقالات

اشتباك عاشوراء يُبخّر تأليف الحكومة

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 769
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

اشتباك عاشوراء يُبخّر تأليف الحكومة
أفصح اشتباك عاشوراء بين قطبي 8 و14 آذار عن القطبة المخفية في تأليف الحكومة، وقد أضحى بلا جدوى وأقل أهمية من أي وقت مضى، ليس خلافاً على الحصص والمقاعد والحقائب والمواصفات، بل على دوري السعودية وإيران في سوريا ولبنان في آن واحد. لذا يسهل الاستنتاج: لا حكومة أبداً

أوصد السجال الحاد، عشية ذكرى عاشوراء وغداتها، بين الرئيس سعد الحريري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وخصوصاً اتهاماتهما المتبادلة حيال دوري السعودية وإيران في لبنان وموقف كل منهما من الحرب السورية، الباب على آخر أمل قريب في تأليف الحكومة. سلّم الرجلان بأنهما على طرفي نقيض في نزاع إقليمي باتا، لأسباب عقائدية ومذهبية وسياسية، في صلبه، ما يجعل من تفاهم الحد الأدنى بينهما، حتى، مستحيلاً في الوقت الحاضر، بل جعل تنافر موقفيهما من تأليف الحكومة وطاولة الحوار الوطني و«إعلان بعبدا»، وكل شأن محلي آخر، مسائل هامشية، قليلة الاهمية، قياساً بما يريدانه من ضراوة الحرب السورية، وتورّط الرياض وطهران فيها، وتنافسهما في صراع النفوذ على المنطقة.

 

بدّد اشتباك عاشوراء حدثاً سبقه بأيام، كان قد أوحى ـــ في الظاهر على الاقل ـــ بأن زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان للسعودية أفضت الى عناصر جديدة تدعم استقرار لبنان وتساعده على مواجهة مشكلاته الداخلية.

كانت لا تزال غامضة، بالنسبة الى المسؤولين اللبنانيين، الدوافع التي أملت على المملكة تأجيل استقبال سليمان في أيلول الماضي، بعدما كان أبدى رغبة في زيارتها في موازاة زيارته لإيران في 4 آب لتهنئة رئيسها المنتخب حسن روحاني، في نطاق ما حسبه سليمان حينذاك جولة على الدول الإقليمية ذات التأثير المباشر على الأفرقاء اللبنانيين. منذ ما قبل عيد الفطر كانت ثمة اتصالات للزيارة كرّت سبحة أسباب تأجيلها، الى أن تقررت في موعدها الأخير، في 11 تشرين الثاني. دخل على خط التمهيد لها أكثر من طرف.

في 2 تشرين الثاني اتصل السفير في بيروت علي عواض عسيري بالرئيس لهذه الغاية، ثم الوزير سعود الفيصل، ثم ـــ في مبادرة نادرة ـــ الوليد بن طلال الذي يعمل بدوره على خط العلاقات السعودية ـــ اللبنانية لتحديد موعدها في 5 تشرين الثاني. أرجأها الرئيس هذه المرة الى حين حصولها الاثنين الماضي. بذل الفيصل والوليد أكثر من محاولة لتثبيت موعد الثلاثاء 5 تشرين الثاني، فأخفقا.

وعلى وفرة ما شاع من حولها في بيروت قبل حصولها، وخصوصاً بإزاء موقف جديد متوقع للمملكة من تأليف الحكومة، لم يكن في المستطاع التيقن من أنها ستفضي الى نتائج إيجابية تنعكس على التأليف. أصغى الرئيس الى وجهتي نظر متعارضتين من المحيطين به: قالت أولى بعدم جدوى الزيارة في مرحلة لم ينحسر فيها تماماً غضب السعودية على واشنطن في منطقة لا تتحضّر لحوار سعودي ـــ إيراني ولا لتسوية الحرب السورية. وقالت ثانية بضرورة حصولها لإبقاء العلاقات الثنائية بين البلدين في منأى عن تداعيات النزاع الاقليمي الساخن حول سوريا.

عاد رئيس الجمهورية من الرياض ببضعة انطباعات، أبرزها:

1 ـــ إبلاغ الملك عبدالله والمسؤولين السعوديين له استعدادهم للانضمام الى «مجموعة الدعم الدولية للبنان» التي التأمت في نيويورك في 25 أيلول، سواء ثنائياً من خلال العلاقة المباشرة بالحكومة اللبنانية أو عبر تحرّك «مجموعة الدعم» التي تقتصر على الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والامم المتحدة.

ناقش رئيس الجمهورية محاوريه السعوديين في البنود الأربعة التي خلص اليها اجتماع نيويورك، وهي الاستقرار والاقتصاد والجيش واللاجئين السوريين، فأبلغوا إليه تجاوب المملكة مع تقديم مساعدات في نطاق كل من البنود تلك. أخطرهم سليمان باجتماع لـ«مجموعة الدعم» يعقد في نيويورك مطلع كانون الثاني المقبل، إلا أن الطرفين لم يخوضا في آلية المساعدة تلك بغية وضعها موضع التنفيذ فوراً. 2 ـــ لم يشأ رئيس الجمهورية التطرّق في الاجتماع الموسع مع الملك والامراء الى الازمة الحكومية، ولم يفاتحهم في شأن عدّه قبل ذهابه الى الرياض داخلياً محضاً. تكلم الملك قليلاً، وخاطب سليمان بالقول: الأمور بين أيدي اللبنانيين.

إلا أن أحد الأمراء المسؤولين الحاضرين قارب المسألة الحكومية عن بعد بقوله إن المملكة تشجع جهود رئيس الجمهورية لتحقيق الاستقرار. ردّ سليمان أن تأليف الحكومة استحقاق دستوري مهم يناقش بين اللبنانيين في بيروت.

وفي سياق الحديث عن المساعدات قال رئيس الجمهورية، رداً على سؤال، إن المشاورات مستمرة، ومن المهم تأليف حكومة جامعة تنال ثقة مجلس النواب كي تتمكن فعلياً من معالجة القضايا السياسية واﻻمنية واﻻقتصادية واﻻجتماعية المطروحة، ومواكبة آليات الدعم الدولي للبنان.

عقّب المسؤولون السعوديون بأنهم لا يتدخلون في شأن حكومي يعود الى اللبنانيين أنفسهم اﻻهتمام به وبشؤون وطنهم وتغليب مصلحته على ما عداها. أظهروا حماستهم لجهود سليمان وقدّروا حكمته وأبرزوا حرصهم على الاستقرار وضرورة مواصلة الحوار. وعلى هامش الاجتماع الموسع، قال أحد المسؤولين السعوديين البارزين إن المملكة لا تتدخل في الشأن الحكومي.

عاد سليمان من الزيارة باستنتاج مقتضب، مفاده مناخ إيجابي أشاعته حياله الرياض عندما استقبلته بودّ وإبداء رغبتها في تقديم مساعدات للبنان. أمران اثنان بدوا ذوي دلالة لم يرافقا الزيارة، لكنهما لا ينطويان بالضرورة على تكهنات ملتبسة: أولهما عدم حصول خلوة بين الملك والرئيس، وهي المرة الثانية بعد زيارة أيار 2012 لا يختليان. ثانيهما عدم مشاركة رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان الذي ينظر إليه على أنه الممسك الآمر بالملف اللبناني في الاجتماع الموسع. وقيل إن بندر لم يشارك كذلك في اجتماعات الملك والمسؤولين السعوديين لدى زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري للرياض مطلع هذا الشهر.

3 ـــ لم تكن قليلة الدلالة الإشارة التي التقطها سليمان، حينما فوجئ لدى دخول قاعة الاجتماع بالحريري الى جانب الأمراء. ضاعف في المفاجأة أن البروتوكول وضع مقعد الحريري الى يمين رئيس الجمهورية في عداد الوفد الرسمي اللبناني. على امتداد الاجتماع الذي استمر 40 دقيقة، لم يتفوّه الرئيس السابق للحكومة سوى بعبارتين قصيرتين تناولتا اللاجئين السوريين الى لبنان.

تقبّل سليمان مغزى الإشارة تلك، للمرة الاولى تصدر على نحو كهذا، وتوقيتها في حمأة حملة السعودية على حزب الله وتدخله في الحرب السورية، والنبرة المتصاعدة لتيار المستقبل ورئيسه خصوصاً من الحزب ورفض التحاور معه. في زيارته السابقة للسعودية في أيار 2012 حضر لقاء سليمان وعبدالله الوزير غازي العريضي، فيما انضم الحريري الى غداء تكريمي لاحق للرئيس اللبناني شارك فيه الوزير سعود الفيصل والسفير في بيروت. عنت التفاتة المملكة الى الرئيس السابق للحكومة أن الرجل لا يزال «ولدنا».

على أن اشتباك عاشوراء أنزل الأفرقاء جميعاً الى ما دون النقطة الصفر.

 

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)