إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | خديجة لن تقود السيارة.. وللخلف در
المصنفة ايضاً في: مقالات

خديجة لن تقود السيارة.. وللخلف در

آخر تحديث:
المصدر: المصري اليوم
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1552
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
خديجة لن تقود السيارة.. وللخلف در

«مع تعاطفى الكامل وإعجابى بالكاتبة المميزة جداً (نادين البدير). إلا أننى مندهش. ألم تلاحظ أن العرب يسيرون للخلف. للوراء. لو جاءت السيدة (خديجة) اليوم إلى مكة. بعد ١٥٠٠ سنة ميلادية. السيدة التى ترأس قوافلها. التى كانت تجند الرجال وتستوظفهم. لن تستطيع أن تستخرج ترخيصاً لقيادة سيارة. أو حتى لقيادة جمل».

 

هذا غير مقصور على السعودية. هذا هو حال العرب جميعاً. جميعاً «للخلف در». بأمر «ابن تيمية» فهذه تفسيراته. لا على أحد أن يراجعها. هى بأمر «سيد قطب». هذه أوامره. لا على أحد مناقشتها.

 

وأكمل بدورى شيئا من الممنوعات التى طرأت على حياة خديجة وقيدتها على مر التاريخ الإسلامى والعربى وصولا إلى هنا. إذ لن تتمكن السيدة خديجة فى العام ٢٠١٥ من التقدم لخطبة رجل كما فعلت سنة ٥٨٥م حين خطبت محمدا. سيصعب عليها تحطيم التقاليد وانتهاك ما اخترعوه عن خجل الأنثى وشرف عائلتها. ناهيك عن قيادة القوافل. خديجة اليوم تقف فى مكة متحسرة، عاجزة عن الإبداع. عن السفور. عن الوجود.

 

فهل انتهى أمر بنات العرب؟

 

الكوميديا الكاملة تتجسد حين نجبر كسعوديين على التطبيل والتزمير لأى سخرية تهبها السلطة للمرأة. نهلل بأن الفرج اقترب. ونغفل أن الفرج بعيد.

 

خديجة ممنوعة من دخول الملاعب الرياضية. لأنها أصلا محرومة من مزاولة الرياضة. بأمر من الشيخ الذى يتربع على عرش الوساطة بينها وبين الله.

 

خديجة أضاعت العمر فى الرهان على الأمنيات. تمنت الحرية وحلمت بمجتمع يحترمها ووطن يحبها. لكنها لم تذق الحرية، ومجتمعها لم يتوقف عن إهانتها ليل نهار، أما وطنها فلا يشعر بوجودها.

 

وقد تمرنت على كتم غيظها كلما سمعت درسا متهالكا تمارس فيه كل طقوس التنويم المغناطيسى لقطيع ماشية فتجبره على حفظ وترديد: أن المرأة فى الغرب المتقدم مهانة، أما الشرق المتخلف فأكرمها ومنحها مكانة.

 

اضحكوا على المكانة التى منحنا إياها المشرق العربى.

 

كلما صادفت صحفيا أجنبيا سألنى: متى تقدن السيارة؟

 

ينبش برأسى سؤال موجع عن المصير: متى أقود حياتى؟..

 

يستفسر: متى تنزعن العباءة؟

 

- متى تصبحن جزءا من العالم المتمدن؟

 

- أنت سعودية. لماذا لست محجبة؟

 

كونى سعودية يلزمنى بأن أتحجب وأن ألتزم بصفات لا يعدها البعض (دينية) قدر ما أنها (سعودية).. الحشمة ملزمة لأنى سعودية، وأفكار تدور برأسى متعلقة بالتغيير ورفض الموروث مدفونة باسم وأد النساء أحياء، عقلى الذى يحمل الجنسية السعودية مجبر على ألا يتمادى بأفكاره..

 

كيف أفسر لكائن من بلد تترشح فيه السيدات لمنصب الرئاسة، عن الأسباب التى تمنع النساء عن الإمساك بالمقود، أو اعتلاء منبر المسؤولية والسلطة؟

 

كيف أشرح له متلازمة (المرأة ناقصة)؟

 

هل أدافع، كساذجة جاهلة، عن التكريم العظيم لى بحبسى فى البيت وتغطية شعرى عند الخروج ومنعى من التصرف بأدق تفاصيل حياتى دون إذن الفحل المسؤول عنى؟

 

■ ■ ■

 

- وقد نشرت الكاتبة الرائعة أحلام كرم فى إيلاف تعليقا على مقالى (اهجرى الشرق التعيس يا ابنة القدر الأسود) تسألنى فيه: إلى أين؟

 

تقول أحلام: من سيستقبلنا؟

 

ثم تتحسر على حياة امرأة حلمت بالحرية، فلا الشرق منحها إياها، بل عاشت فيه الذل والمهانة.. ولا هى فى الغرب عرفت حقوقها ونالت الوعى إلا بعد فوات الأوان..

 

تخاف أحلام كرم الوفية لأرضها من أن يفقد الشرق وردته أو وروده.

 

ثقى بى يا عزيزتى.. لن يسأل الشرق العربى عن أى وردة مهاجرة لأنه يكره الورود والطبيعة والطيور.. يهواها جرداء قاحلة..

 

إنها أوطان لا تبكى..

 

وستبقى أحلامنا مصدرا لتعاستنا. فلكى تسعدى فى هذه المنطقة عليك أن تنضمى للقطيع، وهذا ما لن تفعليه، فكونى طيرا مهاجرا حتى ولو فى الأحلام.

 

الحقيقة هى كما قالها نيوتن: جميعنا للخلف در.

المصدر: المصري اليوم

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نادين البدير

نادين  البدير

كاتبة صحافية وإعلامية سعودية, ومعدة ومقدمة البرنامج التلفزيوني مساواة, وهي الإبنه الثانيه للسيدة نبيله الناظر ورجل الأعمال سليمان البدير.

بدأت بالكتابة في صحيفة عكاظ ثم انتقلت إلى مجلة المجلة ثم صحيفة الوطن السعودية قبل أن تقدم برنامجا بعنوان "مساواة" في قناة الحرة، و تنشر مقالات في مطبوعات عربية عديدة. كما تهتم بقضايا الليبرالية الاجتماعية و السياسية و بقضايا النساء في المجتمعات العربية و التحديات التي تواجههن و التمييز الذي يقع عليهن.

انتقدت نادين الليبراليين الخليجيين عموما و السعوديين خصوصا بأنهم لا ينهجون في حياتهم الخاصة المبادئ التي يدعون إليها، مثل الالتزام بزوجة واحدة أو السماح لزوجاتهم و بناتهم بالخروج و الاختلاط بالرجال في المنتديات العامة، كما انتقدت النساء ممن ينادين بالحريات و الليبرالية بأنهن لا يمارسن ما يدعون إليه. تقيم حاليا في دبي.

المزيد من اعمال الكاتب